الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فاغمِزْه، وإِن كان بَعيدًا فأَشِرْ إلَيهِ
(1)
5903 -
أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ زَكَريّا، أخبرَنا محمدُ بنُ الفَضلِ بنِ محمدِ بنِ إسحاقَ، أخبرَنا جَدِّي، حدثنا علىُّ بنُ حُجرٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا شَريكٌ، أنَّه سَمِعَ أنَسَ بنَ مالكٍ يقولُ: دَخَلَ رَجُلٌ المَسجِدَ ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ مَتَى السّاعَةُ؟ فأَشارَ إلَيه النّاسُ أنِ اسكُتْ، فسأَلَه ثلاثَ مَرّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُشيرونَ إلَيه أنِ اسكُتْ، فقال له رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِندَ الثّالِثَةِ:"ويحَكَ ماذا أعدَدتَ لَها؟ ". وذَكَرَ الحديثَ
(2)
.
بابُ حُجَّةِ مَن زَعَمَ أنَّ الإِنصاتَ لِلإِمامِ اختيارٌ، وأَنَّ الكَلامَ فيما يَعنيه أو يَعنِى غَيرَه والإِمامُ يَخطُبُ مُباحٌ
5904 -
أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا عارِمٌ وسُلَيمانُ ومُسَدَّدٌ قالوا: حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: جاءَ رَجُلٌ ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَخطُبُ النّاسَ يَومَ الجُمُعَةِ فقالَ: "صَلَّيتَ يا فُلانُ؟ ". قال: لا. قال: "قُمْ فاركَعْ"
(3)
. لَفظُ عارِمٍ، رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عارِمٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبي الرَّبيعِ عن حَمّادٍ
(4)
، وقَد مَضَى في هَذا حَديثُ
(1)
ينظر مصنف عبد الرزاق (5381)، ومصنف ابن أبي شيبة (5256).
(2)
ابن خزيمة (1796). وأخرجه أحمد (12703)، والنسائي في الكبرى (5873) من طريق شريك به.
(3)
تقدم في (5881).
(4)
البخاري (930)، ومسلم (875/ 54).
أبى سعيدٍ الخُدرِيِّ وجَماعَةٍ في بابِ كَلامِ الإمامِ في الخُطبَةِ
(1)
، وحَديثُ الرَّجُلِ الَّذِى طَلَبَ الاستِسقاءَ مُخَرَّجٌ في كِتابِ
(2)
الاستِسقاءِ
(3)
.
5905 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو عبدِ اللهِ إسحاقُ بنُ محمدٍ السُّوسِيُّ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا العباسُ بنُ الوَليدِ بنِ مَزيَدٍ، أخبرَنِى أبي، حدثنا الأوزاعِيُّ، حَدَّثَنِي إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحَةَ، حَدَّثَنِي أنَسُ بنُ مالكٍ قال: أصابَتِ النّاسَ سَنَةٌ
(4)
على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فبَينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ يَخطُبُ النّاسَ فأَتاه أعرابِيٌّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هَلَكَ المالُ، وجاعَ العيالُ، فادعُ اللهَ لَنا. فرَفَعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعنِى يَدَيه - وما نَرَى في الماءِ قَزَعَةً
(5)
، فوالَّذِى نَفسِى بيَدِه ما وضَعَها حَتَّى ثارَت سَحابٌ كأَمثالِ الجِبالِ، ثُمَّ لَم يَنزِلْ عن المِنبَرِ حَتَّى رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لحيَتِه، فمُطِرْنا يَومَنا ذَلِكَ، ومِنَ الغَدِ، ومِن بَعدِ الغَدِ، والَّذِى يَليه، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخرَي، فقامَ ذَلِكَ الأعرابِيُّ - أو قال: رَجُلٌ غَيرُه - فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِناءُ، وجاعَ العيالُ، فادعُ اللهَ لَنا. فرَفَعَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ:"اللَّهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا". قال: فما يُشيرُ بيَدِه
(6)
إلَى
(1)
تقدم في (5882 - 5889).
(2)
بعده في م: "طلب".
(3)
سيأتي في (6518).
(4)
السنة: القحط والجدب. معالم السنن 4/ 339.
(5)
قزعة: أي قطعة من الغَيْم، وجمعها: قَزَعٌ. النهاية 4/ 59.
(6)
في حاشية الأصل: "بخطه: بيديه".
ناحيَةٍ مِنَ السَّحابِ إلَّا انفَرَجَت حَتَّى صارَتِ المَدينَةُ مِثلَ الجَوبَةِ
(1)
، وسالَ الوادِى وادِى قَناةَ
(2)
شَهرًا، ولَم يَجِئْ أحَدٌ مِن ناحيَةٍ مِنَ النَّواحِى إلَّا حَدَّثَ بالجَودِ
(3)
(4)
. أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح"
(5)
مِن حَديثِ الأوزاعِيِّ
(6)
.
5906 -
أخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو أحمدَ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ شادِلِ بنِ عليٍّ، حدثنا أبو مَرْوانَ يَعنِى العُثمانِيَّ، حدثنا إبراهيمُ يَعنِى ابنَ سَعدٍ، عن الزُّهرِيَّ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، أنَّ الرَّهطَ الَّذينَ بَعَثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ابنِ أبي الحُقَيقِ بخَيبَرَ ليَقتُلوه، فقَتَلوه وقَدِموا على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو قائمٌ على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ، فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حينَ رآهُم:"أفلَحَتِ الوُجوه". فقالوا: أفلَحَ وجهُكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "أقَتَلتُموه؟ ". قالوا: نَعَم. فدَعا بالسَّيفِ الَّذِي قُتِلَ به وهو قائمٌ على المِنبَرِ فسَلَّه، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أجَلْ، هَذا طَعامُه في ذُبابِ السَّيفِ".
(1)
الجوبة: المكان المتسع من الأرض، وقيل: هو الفجوة بين البيوت. مشارق الأنوار 1/ 163.
(2)
قناة: واد واسع من أودية المدينة يستسيل مناطق شاسعة من شرق الحجاز تصل إلى مهد الذهب جنوبًا، وإلى أواسط حرة خيبر شمالًا وبينهما قرابة مائتى كيل، أما من الشرق فإنه يأخذ مياه الربذة ورحرحان والشقران على قرابة 150 كيلا من المدينة. ينظر معجم البلدان 4/ 401، والمعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية ص 258.
(3)
الجود، بفتح الجيم، المطر الغزير. النهاية 1/ 312.
(4)
المصنف في الدلائل 6/ 139، 140. وأخرجه أحمد (13693)، والنسائي (1527) من طريق الأوزاعي به.
(5)
بعده في الأصل: "وغيره".
(6)
البخاري (1018، 1033)، ومسلم (897/ 9).
وكانَ الرَّهطُ عبدَ اللهِ بنَ عَتيكٍ، وعَبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ، وأَسوَدَ بنَ خُزاعِيٍّ، حَليفٌ لَهُم - وأبو قَتادَةَ فيما يَظُنُّ الزُّهرِيُّ - ولا يَحفَظُ الزُّهرِيُّ الخامِسَ
(1)
. وهَذا وإِن كان مُرسَلًا فهو مُرسَلٌ جَيِّدٌ، وهَذِه قِصَّةٌ مَشهورَةٌ فيما بَينَ أربابِ المَغازِى. وقَد رُوِىَ مِن وجهٍ آخَرَ عن الزُّهرِيِّ.
ورُوِىَ عن أبي الأسوَدِ عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ. فذَكَرا هذه القِصَّةَ وذَكَرا مَعَ هَؤُلاءِ مَسعودَ بنَ سِنانٍ:
5907 -
أخبَرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِي حَسّانُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن ابنِ لَهيعَةَ، حَدَّثَنِي أبو الأسوَدِ، عن عُروةَ (ح) قال: وحَدَّثَنا يَعقوبُ، حدثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ، حدثنا محمدُ بنُ فُلَيحٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن ابنِ شِهابٍ. فذَكَرا هذه القِصَّةَ
(2)
.
وقَد رُوِىَ مِن وجهٍ آخَرَ مَوصولًا مُختَصرًا:
5908 -
أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ الفَقيهُ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ حَيّانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عمرٍو يَعنِى ابنَ عبدِ الخالِقِ، حدثنا إبراهيمُ الجَوهَرِيُّ، حدثنا يحيَى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن
(1)
المصنف في المعرفة (1759). وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 2/ 467 من طريق إبراهيم بن سعد به. وعبد الرزاق (9747) من طريق الزهري به.
(2)
أخرجه المصنف في الدلائل 4/ 38 من طريق ابن لهيعة به. وابن شبة في تاريخ المدينة 2/ 464، 465 عن إبراهيم بن المنذر به.
محمدِ بنِ جَعفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عن ابنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنَيسٍ، عن أبيه قال: بَعَثَنِى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ابنِ أبي الحُقَيقِ
(1)
، فلَمّا رَجَعتُ وهو يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ قال:"أفلَحَ الوَجهُ". قُلتُ: ووَجهُكَ يا رسولَ اللَّهِ فأَفلَحَ
(2)
.
ورُوِىَ ذَلِكَ بتَمامِه عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كَعبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أُنَيسٍ مَوصولًا
(3)
.
5909 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو بكرِ ابنُ أبي نَصرٍ المَروَزِىُّ، حَدَّثَنَا أبو الموَجِّهِ، حدثنا أبو عَمّارٍ (ح) وأخبرَنا أبو حازِمٍ العَبدُوِىُّ الحافظُ، أخبرَنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ محمدٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ، حدثنا أبو عَمّارٍ الحُسَينُ بنُ حُرَيثٍ، حدثنا الفَضلُ بنُ موسَى، عن يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، عن المُغيرَةِ بنِ شُبَيلٍ، عن جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: لما دَنَوتُ مِن مَدينَةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَختُ راحِلَتِى وحَلَلتُ عَيبَتِى
(4)
فلَبِستُ حُلَّتِي، فدَخَلتُ ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فسَلَّمَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فرَمانِى النّاسُ بالحَدَقِ، فقُلتُ لِجَليسِى: يا عبدَ اللَّهِ هَل ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِن أمرِى شَيئًا؟ قال: نَعَم ذَكَرَكَ بأَحسَنِ الذِّكرِ؛ بَينَما هو يَخطُبُ إذ عَرَضَ له في خُطبَتِه فقالَ: "إنَّه سَيَدخُلُ عَلَيكم مِنْ هَذا البابِ - أو مِن
(1)
بعده في م: "قال".
(2)
أخرجه الواقدى 1/ 391 - 394 من طريق عطية بن عبد الله بن أنيس مطولا.
(3)
أخرجه أبو يعلى (907) من طريق عبد الرحمن عن جده أبى أمه عن عبد الله بن أنيس. وقال الهيثمي في المجمع 6/ 198: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف.
(4)
العَيْبة: وعاء من جلد يكون فيه المتاع، والجمع عِياب وعِيَب. ينظر لسان العرب 1/ 634 (ع ي ب).
هَذا الفَجِّ - مِن خَيرِ ذِى يَمَنٍ، وإِنَّ على وجهِه لَمَسحَةَ مَلَكٍ
(1)
". فحَمِدتُ اللهَ على ما أبلانِى
(2)
.
5910 -
أخبرَنا أبو سعيدٍ يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الخَطيبُ، أخبرَنا أبو بَحرٍ البَربَهارِىُّ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهرِىِّ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه قال: جاءَ عثمانُ رضي الله عنه، وعُمَرُ رضي الله عنه على المِنبَرِ يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ فقالَ: أيَّةُ ساعَةٍ هَذِهِ؟ فقالَ عثمانُ رضي الله عنه: ما كان إلَّا الوُضوءُ. قال: والوُضوءَ أيضًا، وقَد عَلِمتَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يأمُرُنا بالغُسلِ
(3)
!
5911 -
قال: وحَدَّثَنا الحُمَيدِيُّ، حدثنا سفيانُ، حدثنا مِسعَرٌ، عن عِمرانَ بنِ موسَي، عن أبيه قال: قال عثمانُ بنُ عَفّانَ رضي الله عنه وهو على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ يَخطُبُ، لِرَجُلٍ: هَلِ اشتَرَيتَ لأهلِنا
(4)
هَذا؟ و
(5)
أَشارَ بطَرَفِ إصبَعِه، يَعنِى الحِنطَةَ
(6)
.
(1)
يقال: على وجهه مسحة ملك ومسحة جمال: أي أثر ظاهر منه؛ لأنهم أبدًا يصفون الملائكة بالجمال، ولا يقال ذلك إلا في المدح. ينظر النهاية 4/ 328، 359.
(2)
الحاكم 1/ 285 وقال: صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه المصنف في الدلائل 5/ 346، 347 عن أبي حازم به. وابن خزيمة (1798)، وأخرجه النسائي في الكبرى (8304) عن الحسين بن حريث به. وأحمد (19180)، وابن خزيمة (1797) من طريق يونس به.
(3)
عبد الرزاق (5292)، وعنه أحمد (202)، والترمذي (494). وتقدم في (1416، 1417، 5729). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (409).
(4)
في س: "لأجلنا".
(5)
في م: "أو".
(6)
في ص 3، م:"الخطبة".