الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً، وَلَا بِغَيرِ نَقْدِ الْبَلَدِ. وَيَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ، كَالْمُضَارِبِ.
ــ
2003 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يَبِيعَ نَساءً، ولا بغيرِ نَقْدِ البلدِ. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ، كالمضاربِ)
وجملةُ ذلك، أنَّ المُوَكِّلَ إذا عيَّنَ للوكِيلَ الشراءَ أو البيع بنقدٍ مُعَيَّنٍ أو حالٍّ، لم تَجُزْ مُخالفَتُه؛ لأنَّه إنَّما يَتَصَرَّف بإذْنِه، ولم يَأْذَنْ في غيرِ ذلك. وإن أذِن له في الشِّراءِ أو البَيعِ بنسِيئَةٍ، جاز. وإن أطْلَقَ، لم يَبعْ إلَّا حالًّا بنقْدِ البَلَدِ؛ لأنَّ الأصْلَ والبَيعِ الحُلُولُ، وإطْلاقُ النَّقْدِ يَنْصَرِفُ إلى نَقْدِ البَلَدِ، كما لو باع ماله. فإن كان في البَلَدِ نَقْدان، باع بأغْلَبِهما، فإن تَساوَيا، باع بما شاء منهما. وبهذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ وصاحِباه: له البَيعُ نَساءً؛ لأنَّه مُعْتادٌ، فأشْبَهَ الحالَّ. ويتَخَرَّجُ لَنا مِثْلُ ذلك، بِناءً غلى الرِّوايَةِ في المضُارِبِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه لو أطْلَقَ البَيعَ حُمِل على الحُلُولِ، فكذلك إذا أطْلَقَ الوَكالةَ، ولا نُسَلِّمُ تَساويَ العادَةِ فيهما، فإنَّ بَيعَ الحالِّ أكْثَرُ. ويُفارِقُ المُضارَبَةَ (1) لوَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أنَّ المَقْصُودَ مِن المُضارَبَةِ الرِّبْحُ، لا دَفْعُ الحاجَةِ بالثَّمَنِ في الحالِ، وقد يكونُ المَقْصُودُ في الوَكالةِ دَفْعَ حاجَةٍ
(1) في الأصل: «المضارب» .