الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ كَذَّبَهُ، لَمْ يُسْتَحْلَفْ. فَإِنْ دَفَعَهُ إِلَيهِ، فَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْوَكَالةَ، حَلَفَ، وَرَجَعَ عَلَى الدَّافِعَ وَحْدَهُ.
ــ
2035 - مسألة: (وإن كَذَّبَه، لم يُسْتَحْلَفْ)
وقال أبو حنيفة: يُسْتَحْلَفُ. وهذا مَبْنِيٌّ على الخِلافِ في وُجُوبِ الدَّفْعِ مع التَّصْدِيقِ، فمَن أوْجَبَ عليه ثَمَّ، أوْجَبَ عليه اليَمِينَ (1) مع التَّكْذِيبِ، كسائِرِ الحُقُوقِ، ومَن لم يُوجبْ عليه الدَّفْعَ مع التَّصْدِيقِ، لم يُلْزِمْه اليَمِينَ مع التَّكْذِيبِ؛ لعَدَمِ فائِدَتِها.
2036 - مسألة: (فإن دَفَعَه إليه، فأنْكَرَ صاحِبُ الحَقِّ الوَكالةَ، وحَلَف، رَجَع على الدّافِعِ وَحْدَه)
وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَن عليه الحَقُّ إذا دَفَعَه إلى الوَكِيلِ مع التَّصْدِيقِ أو عَدَمِه، فحَضَرَ المُوَكِّلُ وصَدَّقَ الوَكِيلَ، بَرِئَ الدّافِعُ، وإن كَذَّبَه، فالقولُ قَوْلُه مع يَمِينهِ؛ لأنَّه مُنْكِرٌ. فإذا حَلَف
(1) في الأصل: «الثمن» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وكان الحَقُّ دَينًا، لم يَرْجِعْ إلَّا على الدّافِعِ وَحْدَه؛ لأنَّ حَقَّه في ذِمَّتِه، ولم يَبْرأْ منه بتَسْلِيمِه إلى غيرِ وَكِيلِ صاحِبِ الحَقِّ، والذي أخَذَه الوَكِيلُ عَينُ مالِ الدّافِعِ في زَعْمِ صاحِبِ الحَقِّ، والوَكِيلُ والدّافِعُ يَزْعُمان أنَّه صار مِلْكًا لصاحِبِ الحَقِّ، وأنَّه ظالِمٌ للدّافِعِ بالأخْذِ منه، فيَرْجِعُ الدّافِعُ فيما أخَذَ منه الوَكِيلُ، ويكونُ قِصاصًا ممّا أخَذَ منه صاحِبُ الحَقِّ، وإن كان قد تَلِف في يَدِ الوَكِيلِ، لم يَرْجِعْ عليه بشيءٍ؛ لأنَّه مُقِرٌّ بأنَّه أمِينٌ لا ضَمانَ عليه، إلَّا أن يَتْلَفَ بتَعَدِّيه وتَفْرِيطِه، فيَرْجِعَ عليه.