الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ في الْأَجِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ.
ــ
الوَكِيلِ؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ مالِكهِ، فكان القولُ قَوْلَه، كالمُودَعِ. وإن كان بجُعْلٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، أنَّ القولَ قَوْلُه، كالأوَّلِ. والثاني، لا يُقْبَلُ قولُه؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ نَفْسِه، فلم يُقْبَلْ قَوْلُه في الرَّدِّ، كالمُسْتَعِيرِ. وسَواءٌ اخْتَلَفا في رَدِّ العَينِ أو رَدِّ ثَمَنِها.
2031 - مسألة: (وكذلك يُخَرَّجُ في الأجِيرِ والمُرْتَهِنِ)
وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الأُمَناءَ على ضَرْبَين؛ أحَدُهما، مَن قَبَض المال لنَفْعِ مالِكِه لا غيرُ، كالمُودَعِ والوَكِيلِ بغيرِ جُعْلٍ، فيقبَلُ قَوْلُهم في الرَّدِّ؛ لأنَّه لو لم يُقْبَلْ قَوْلُهم لامْتَنَعَ الناسُ مِن قَبُولِ هذه الأماناتِ، فيَلْحَقُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الناسَ الضَّرَرُ. الثاني، مَن (1) يَنْتَفِعُ بقَبْضِ الأمانَةِ، كالوَكِيلِ بجُعْلٍ، والمُضارِبِ، والأجِيرِ المُشْتَركِ، والمُسْتَأْجِرِ، والمُرْتَهِنِ، ففيهم وَجْهان. ذَكَرَهما أبو الخَطَّابِ؛ أحَدُهما، لا يُقْبَلُ قولُ (2) المُرْتَهِن [والمُسْتَأْجِرِ](3) والمُضارِب في الرَّدِّ؛ لأنَّ أحمدَ نَصَّ عليه في المُضارِبِ، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، ولَأنَّ مَن قَبَض المال لنَفْعِ نَفْسِه، لا يُقْبَلُ قَوْلُه في الرَّد، كالمُسْتَعِيرِ. ولو أنْكَرَ الوَكِيلُ قَبْضَ المالِ، ثم ثَبَت ذلك ببَيِّنَةٍ أو اعْتِرافٍ، فادَّعَى الرَّدَّ أو التَّلَفَ، لم يُقْبَلْ قَوْلُه؛ لأنَّ جِنايَتَه قد ثَبَتَتْ بجَحْدِه. فإن أقام بَيِّنةً بما ادَّعاه مِن الرَّدِّ أو التَّلَفِ، لم تُقْبَلُ بَيِّنَتُه في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه كَذَّبَها بجَحْدِه، فإنَّ قَوْلَه: ما (4) قَبَضْتُ. يَتَضَمَّنُ أنَّه لم يَرُدَّ شيئًا. والثاني، يُقْبَلُ؛ لأنَّه يَدَّعى الرَّدَّ والتَّلَفَ قبلَ وُجُودِ خِيانتِه،
(1) سقط من: م.
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
سقط من: م.
(4)
سقط من: م.