الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أوْ بِأَنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ، صَحَّ، وَضَمِنَ النَّقْصَ. وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ.
ــ
ناجِزَةٍ (1) تَفُوتُ بَتأْخِيرِ الثَّمَنِ. والثانِي، أنَّ اسْتِيفاءَ الثَّمَنِ: في المُضارَبَةِ على المُضارِبِ، فيَعُودُ ضَرَرُ التَأْخِيرِ في التَّقاضِي عليه، وههُنا بخِلافِهِ، فلا يَرْضَى به المُوَكِّلُ، ولأنَّ الضَّررَ في تَوَى الثَّمَنِ (2) على المُضارِبِ؛ لأنَّه يُحْسَبُ مِن الرِّبْحِ؛ لكَوْنِ الرِّبْحِ وقايَةً لرأْسِ المالِ، وههُنا يَعُودُ على المُوَكِّلِ، فانْقَطَعَ الإِلْحاق.
2004 - مسألة: (وإن باع بدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ، أو بأنْقَصَ ممّا قَدَّرَه له، صَحَّ، وضَمِنَ النَّقْصَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ)
وجُمْلَةُ ذلك،
(1) في م: «بأجرة» .
(2)
توى الثمن: هلاكه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّ الوَكِيلَ ليس له أن يَبِيعَ بدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ، أو دُونِ ما قَدَّرَه له. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: إذا أطْلَقَ الوَكالةَ في البَيعِ، فله البَيعُ بأيِّ ثَمَنٍ كان؛ لأنَّ لَفْظَه في الإِذْنِ مُطْلَقٌ، فيَجِبُ حَمْلُه على إطْلاقِه. ولَنا، أنَّه وَكِيل مُطْلَق في عَقْدِ مُعاوَضَةٍ، فاقتَضَى ثَمَنَ المِثْلِ، كالشِّراءِ، فإنَّه قد وافَقَ عليه، وبه يَنْتَقِضُ دَلِيلُه. فإن باعَ بأقَلَّ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِن ثَمنِ المِثْلِ ممّا لا (1) يتَغَابَنُ النّاسُ بمِثْلِه أو بدُونِ ما قَدَّرَه له، فحُكْمُه حُكْمُ مَن لم يُؤْذَنْ (2) له في البَيعِ. وعن أحمدَ أنَّ (3) البَيعَ صَحِيحٌ، ويَضْمَنُ الوَكِيلُ النَّقْصَ؛ لَأنَّ مَن صَحَّ بيعُه بثَمَنِ المِثْلِ، صَحَّ بدُونِه، كالمَرِيضِ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يكونُ على الوَكِيلِ ضَمانُ النَّقْصِ، وفي
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في م: «يأذن» .
(3)
سقط من: م.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَدْرِه وَجْهان، أحَدُهما ما بينَ ثَمنِ المِثْلِ (1) وما باعَه به. والثاني، ما بينَ ما يَتَغابنُ النَّاسُ به (2) وما لا يَتغابنونَ؛ لأنَّ ما يتغابنُ الناسُ به يَصِحُّ بَيعُه به ولا ضَمانَ عليه. والأوَّلُ أقْيَسُ؛ لأنَّه بَيغ غيرُ مَأْذُونٍ فيه، أشْبَهَ بَيعَ الأجْنَبِيِّ. وكلُّ تَصَرُّفٍ كان الوَكِيلُ فيه مُخالِفًا لمُوَكِّلِه، فحُكْمُه فيه حُكْمُ تَصَرُّفِ الأجْنَبِيِّ، على ما ذُكِر (3) في مَوْضِعِه. فأمّا ما يَتَغابَنُ النّاسُ به عادَةً، وهو دِرْهَمٌ في عَشَرَةٍ، فَمَعْفُو عنه إذا لم يكنِ المُوَكِّل قَدَّرَ الثَّمَنَ؛ لأنَّ ما يَتَغابَنُ النّاسُ به يُعَدُّ (4) ثمَنَ المِثْلِ، ولا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه.
فصل: ولو حَضَر مَن يَزِيدُ على ثَمَنِ المِثْلِ، لم يَجُزْ أن يَبِيعَ بِثَمَن المِثْلِ؛ لأنَّ عليه الاحْتِياطَ وطَلَبَ الحَظِّ لمُوَكِّلِه. فإن باع بثَمَنِ
(1) في م: «المال» .
(2)
في م: «بمثله» .
(3)
في م: «ذكرنا» .
(4)
في م: «بعد» .