الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَلَيْهِ، فَقَالَ:"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ"(1)
هذا ولا يُنْكَر على مَنْ عمل به أمام الملأ؛ لما يترتَّب على ذلك مِنْ شرور، وَدَرْءُ المَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصْلَحَةِ، وإنّما يُعَرَّف في الزَّمان والمكان المناسبين
…
{بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
…
(125)} [النّحل].
والتّلقين المشروع يكون لمَنْ حَضَرَهُ المَوْتُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"(2)، وَالمُرَادُ ذَكِّرُوهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله عِنْدَ المَوْتِ لَا بعد الدَّفن، لِتَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"(3).
علامة القبر وجمع الرّجل موتاه في موضع
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا فَيُزار، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْمَعَ الْأَقَارِبُ الموتى فِي مَوْضِعٍ، فذلك أسهل لزيارتهم، قَالَ المُطَّلِبُ رضي الله عنه: "لمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ المُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ: عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ
(1) أبو داود "سنن أبي داود"(م 5/ص 127/رقم 3221) إسناده حسن.
(2)
مسلم "صحيح مسلم"(ج 2/ص 631) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(3)
أحمد "المسند"(ج 36/ص 363/رقم 22034) وإسناده صحيح.