الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قضى الدِّينارين عن رجل: "الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ "(1).
ما ينجي من عذاب القبر
من الأسباب المنجيَّة من عذاب القبر: الشّهادة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
…
" (2) الحديث.
ومن الأسباب المنجيَّة: الموت فِي حَال الرِّبَاط، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ:
"رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ"(3).
وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ:"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ الله، فَإِنَّهُ يَنْمُو عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ"(4).
ومن الأسباب المنجيَّة من عذاب القبر: الإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الملك، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا، قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "سُورَةُ تَبَارَكَ هِيَ المَانِعَةُ مِنْ
(1) أحمد "المسند"(ج 22/ص 406/رقم 14536) إسناده حسن.
(2)
التّرمذيّ "سنن التّرمذيّ"(ص 390/رقم 1663) وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وصحّحه الألبانيّ في "المشكاة"(ج 2/ص 1127/رقم 3834).
(3)
مسلم "صحيح مسلم"(ج 3/ص 1520) كِتَابُ الْإِمَارَةِ.
(4)
أحمد "المسند"(ج 39/ص 374/رقم 23951) إسناده صحيح.
عَذَابِ الْقَبْرِ" (1)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ (1)} [الملك] " (2).
ومن الأسباب المنجية: الأعمالُ الصّالحةُ: الصَّلاةُ والصِّيامُ والزَّكاةُ، وفعل الخيرات: الصَّدَقَة وَالصِّلَة وَالمَعْرُوف وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاسِ، عن أَسْمَاء رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
"إِذَا دَخَلَ الإِنْسَانُ قَبْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ المَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلاةِ، فَتَرُدُّهُ، وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ"(3).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّ المَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ،
…
فَتَقُولُ فعلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي
(1) أبو الشّيخ الأصبهاني "طبقات المحدّثين"(ج 4/ص 10/رقم 526) وسنده حسن؛ حسّنه الألبانيّ في "الصّحيحة"(ج 3/ص 131/رقم 1140). وأخرجه الحاكم في "المستدرك"(ج 3/ص 101/رقم 3889)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذّهبي.
(2)
ابن ماجة "سنن ابن ماجة"(ج 4/ص 703/رقم 3786) حسن بمجموع الطّرق.
(3)
أحمد "المسند"(ج 1/ص 379/رقم 1251) رجاله ثقات رجال الصّحيح.
مَدْخَلٌ
…
" (1).
ومن الأسباب المنجيّة: الموت في البطن، فقد نَفَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَذَابَ الْقَبْرِ عَمَّنْ قتله بطنه، روى أحمد وغيره عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ"(2)؟ فَقَالَ: بَلَى.
ذلك أنَّ المبطون شهيد، وهو الَّذي يموت بسبب علَّة تصيبه في بطنه، عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ"(3).
وعَنْه رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ الله"(4).
والمبطون: مَنْ مات بداء بَطْنه، ومنه المرأة تموت فِي نِفَاسِهَا، لحديث
…
سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه: "أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم،
…
فَقَامَ وَسَطَهَا" (5). وترْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ (بَاب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَساء)، والمرأة هي
(1) ابن حبّان "صحيح ابن حبّان"(ج 7/ص 380/رقم 3113) وإسناده حسن.
(2)
أحمد "المسند"(ج 30/ص 243/رقم 18310) إسناده صحيح.
(3)
مسلم "صحيح مسلم"(ج 3/ص 1521) كِتَابُ الْإِمَارَةِ.
(4)
البخاري "صحيح البخاري"(ج 4/ص 24/رقم 2829) كِتَابُ الجِهَادِ.
(5)
البخاري "صحيح البخاري"(ج 1/ص 73/رقم 332) كِتَابُ الحيض.