الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(57) بَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ
145 -
حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ - يَعْنِى الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ - قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زَوْرَانَ (1)، عَنْ أَنَسٍ ابْنَ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ:«هَكَذَا أَمَرَنِى رَبِّى عز وجل (2)» . [ق 1/ 54، ك 1/ 149]
===
(57)
(بَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ)(3)
145 -
(حدثنا أبو توبة -يعني ربيع بن نافع - قال: ثنا أبو المليح) الحسن بن عمر أو عمر بن يحيى الفزاري مولاهم، أبو المليح الرقي، قال أبو زرعة: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وصحح الدارقطني أن اسم أبيه عمر بضم العين، قال: وهو ثقة، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة 181 هـ.
(عن الوليد بن زَوران) بزاي ثم واو ثم راء، وقيل بتأخير الواو، السلمي الرقي، قال أبو داود: لا ندري سمع من أنس أو لا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
(عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي) والحنك بفتح مهملة ونون: ما تحت الذقن.
(1) وفي نسخة: "زروان".
(2)
زاد في نسخة: "قال أبو داود: والوليد بن زوران روى عنه حجاج بن حجاج وأبو المليح الرَّقي".
(3)
قال في "عارضة الأحوذي"(1/ 49): للعلماء فيه أربعة أقوال، لا يستحب، به قال مالك في "العتبية"، ويستحب، به قال ابن حبيب، الثالث: إن كانت كثيفة لم يجب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "النيل"(1): الحنك هو باطن أعلى الفم والأسفل من طرف مقدم اللحيين، وقد اختلف الناس في ذلك، فذهب إلى وجوب ذلك (2) في الوضوء والغسل الحسن بن صالح وأبو ثور والظاهرية، وذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي إلى أن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء، قال مالك وطائفة من أهل المدينة: ولا في غسل الجنابة، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي والليث وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود والطبري وأكثر أهل العلم: إن تخليل اللحية واجب في غسل الجنابة، ولا يجب في الوضوء، هكذا في "شرح الترمذي" لابن سيد الناس، قال: وأظنهم فرقوا بين ذلك - والله أعلم- بقوله صلى الله عليه وسلم: "تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشر".
والإنصاف أن أحاديث الباب بعد تسليم إنهاضها للاحتجاج لا تدل على الوجوب؛ لأنها أفعال، وما ورد في بعض الروايات من قوله صلى الله عليه وسلم:"هكذا أمرني ربي"، لا يفيد الوجوب على الأمة لظهوره في الاختصاص به، انتهى ملخصًا (3)، " نيل".
= إلَّا يجب إيصال الماء، والرابع: يغسل وجوبًا ما قابل الذقن وما تحته استحبابًا، وذكر قولين في الغسل، إيجابه وعدمه، وذكر الاختلاف العيني، وأما عند الحنفية فثماني روايات كما في "الشامي"(1/ 255)، والمرجح أن غسل جميع اللحية وهي ما يحاذي الخدين والذقن واجب، ومسح المسترسل مسنون، كذا في، "الكوكب"(1/ 63). (ش).
(1)
(1/ 197).
(2)
محتجين بهذا الحديث لكن فيه مجهول، قاله ابن دقيق العيد. (ش).
(3)
قال ابن رسلان: والصحيح عدم الوجوب، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمره في حديث الأعرابي المتقدم، وهو حديث الترمذي:"توضأ كما أمرك الله". (ش).