الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشرعي بـ (أبو ظبي) نسخة خطية من أجل صحيح، وعليها توقيعات كثير من العلماء والمحدثين، وأعتقد أنها أصح النسخ لـ "سنن أبي داود".
وقد قرئت هذه النسخة على عمر بن طبرزد بحضور أحمد بن صلاح الدين الأيوبي وأولاده، وعليها توقيعات سماعات لكثير من المحدثين، كزين الدين العراقي، وابن مفلح، وابن حجر العسقلاني، وابن حجر المكي، وعليها وقفية أحمد بن صلاح الدين الأيوبي. وقد قرئت هذه النسخة في الجامع الأزهر، وجامع الأقمر، وجامع المزّة بدمشق بحضور كثير من العلماء، وخطها واضح.
ومن المؤسف أن هذه النسخة قد ضاعت من مكتبة الشيخ.
"
سنن أبي داود" ورواته:
اعلم أن لـ "سنن أبي داود" عدة رواة، وقد ذكر الشيخ المحدث عبد العزيز الدهلوي في كتابه "بستان المحدثين" ثلاث نسخ فقط مع رواتها، وذكر صاحب "مرقاة الصعود" من رواته أبا عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي ورَّاق أبي داود، وأضاف صاحب "التهذيب" على الأربعة أبا الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الأشناني، وأبا عمر أحمد بن علي بن الحسن البصري ، وأبا الحسن علي بن الحسن العبد الأنصاري (1)، وأبا أسامة محمد بن عبد الملك بن يزيد الرؤاسي.
وذكر صاحب "التذكرة" أن رواة السنن سبعة نفر، ولم يعد منهم أبا الطيب وأبا عيسى الوراق، وعد أبا سالم محمد بن سعيد الجلودي.
وذكر الخطيب البغدادي فيمن روى "السنن" الإِمام المحدث أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن البغدادي النجاد المتوفى 348 هـ (2).
فعدد رواة "السنن" عشرة نفر.
(1)"اليانع الجني"(ص 56).
(2)
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء"(15/ 502)، و"تاريخ الخطيب"(4/ 189).
وها أنا ذا أذكر خمس نسخ مشهورة بين الناس:
النسخة الأولى: المروجة في ديارنا الهندية وبلاد الشرق، المفهومة من "السنن" لأبي داود عند الإِطلاق: نسخة اللؤلؤي، وهو الإِمام الحافظ أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو البصري، اللؤلؤي، منسوب إلى اللؤلؤ لأنه كان يبيعه.
وروى عن أبي داود هذه السنن في المحرم سنة خمس وسبعين ومائتين، وروايته من أصح الروايات، لأنها آخر ما أملى أبو داود، وبعدها مات، وعليها المعوِّل عندنا، وقد أخذ عن اللؤلؤي الإِمام أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، والحافظ عبد الله الحسين بن بكر بن محمد الوراق.
اللؤلؤي: نسب إلى هذه النسبة جماعة كانوا يبيعون اللؤلؤ (1).
وتوفي اللؤلؤي في سنة 329 هـ، وقيل سنة 333 هـ (2).
النسخة الثانية: نسخة ابن داسة، وهي مشهورة في ديار المغرب، وتقارب نسخته نسخة اللؤلؤي، وإنما الاختلاف بينهما بالتقديم والتأخير دون الزيادة والنقصان.
وهو الإِمام الحافظ أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار البصري، المعروف بابن داسة - بفتح السين المهملة المخففة، وقيل بتشديدها -.
قال بعض العلماء: رواية ابن داسة أكمل الروايات. أخذ عنه الإِمام أبو سليمان الخطابي، وقال: قرأته بالبصرة على أبي بكر بن داسة سنة (345 هـ) خمس وأربعون وثلاثمائة، وأبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن القرطبي من قدماء شيوخ ابن عبد البر، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم وجماعة (3).
(1)"كتاب الأنساب"(4/ 196).
(2)
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء"(15/ 307)، و"شذرات الذهب"(2/ 334).
(3)
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء"(15/ 538)، و"شذرات الذهب"(2/ 133).
قال السيوطي: أتمها رواية ابن داسة، والمتصلة الآن بالسماع رواية اللؤلؤي (1).
النسخة الثالثة: نسخة الرملي، وهي تقارب نسخة ابن داسة.
وهو الإِمام الحافظ أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي ورَّاق أبي داود، منسوب إلى رملة مدينة بفلسطين، سكن بغداد، وتوفي بها سنة 320 هـ (2).
النسخة الرابعة: نسخة ابن الأعرابي.
وهو الإِمام الحافظ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشير المعروف بابن الأعرابي (246 - 341)، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب التمار، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وأبو حفص عمر بن عبد الملك الخولاني (3).
وليس في رواية ابن الأعرابي من روايته عن أبي داود كتاب الفتن والملاحم، والحروف والخاتم، وسقط منه من كتاب اللباس نصفه، وفات من كتابِ الوضوء، وكتابِ الصلاة، وكتابِ النكاح: أوراق (4).
النسخة الخامسة: وهي نسخة ابن العبد.
وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري المتوفى 328 هـ (5).
فيها من الكلام على جماعة من الرواة، كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (6).
(1)"تدريب الراوي"(ص 93).
(2)
انظر: "تاريخ بغداد"(6/ 395).
(3)
انظر: "لسان الميزان"(ص 208)، و"سير أعلام النبلاء"(15/ 407)، و"شذرات الذهب"(2/ 254).
(4)
"مرقاة الصعود"(ص 2)، و"تذكرة الحفاظ"(3/ 61).
(5)
انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد"(11/ 383).
(6)
انظر: "النكت على ابن الصلاح"(1/ 441).