الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَ: "إِنّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى ذكره إِلَّا عَلَى طُهْرٍ"، أَوْ قَالَ:"عَلَى طَهَارَةٍ". [ن 38، جه 350، حم 5/ 80، ق 1/ 90، ك 1/ 167]
(9) بَابٌ: في الرَّجُلِ يَذْكُرُ الله تَعَالَى عَلَى غيرِ طُهْرٍ
18 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدةَ،
===
يرده مُحْدثًا، فعلى هذا الأَفضل لهذا الذكر أن يكون على طهر، فوضح الفرق (1) بين الذكرين وحصل التوفيق، والحمد لله رب العالمين.
(فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى ذكره إلَّا على طهر، أو قال) أي الراوي: (على طهارة) أو للشك في لفظ طهر أو طهارة، ولعل المراد بالكراهة خلاف الأولى والأفضل، قال الخطابي (2): فيه دليل على أن السلام الذي يحيي به الناس بعضهم بعضًا، اسم من أسمائه تعالى كما جاء مرفوعًا.
(9)
(بَابٌ: في الرّجُلِ يَذْكُرُ الله تَعَالَى عَلَى غيرِ طُهْرٍ)
هل يجوز ذلك؟
18 -
(حدثنا محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، أحد الأثبات المكثرين. مات سنة 248 هـ.
(ثنا ابن أبي زائدة) وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني، بسكون الميم، أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن حافظ، نسب إلى جده، لأن
(1) أو يقال: إنه شؤون، ويقال لها في اصطلاح الصوفيه: البسط والقبض، فإن أحوال الصوفية كلها مستنبطة من أحواله صلى الله عليه وسلم.
هزار بار بشويم دهن زمشك وكَلاب
…
هنوزنام تو كَفتن كمال بي أدبى ست. (ش).
(2)
"معالم السنن"(1/ 18).
عن أَبِيهِ، عن خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ - يَعْنِي الْفَأْفَاءَ -، عن الْبَهِيِّ، عن عُرْوَةَ،
===
أبا زائدة جده، وإنما أبوه زكريا بن أبي زائدة، مات سنة 183 هـ وله ثلاث وستون سنة.
(عن أبيه) وهو زكريا بن أبي زائدة، واسم أبي زائدة: خالد الهمداني الوادعي، بكسر الدال المهملة ثم عين مهملة، نسبة إلى وادعة بطن من همدان، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يُدَلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة، مات سنة 148 هـ.
(عن خالد بن سلمة) بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي أبو سلمة، ويقال: أبو المقسم المعروف بالفَأفَاء، أصله مدني، رُمي بالإرجاء والنصب، قُتِل بواسط سنة 132 هـ، لما زال (1) دولة بني أمية. قال محمد بن حميد عن جرير: كان الفأفاء رأسًا في المرجئة، وكانَ يُبْغض عليًّا (يعني الفَأْفَاءَ)(2) لقبٌ يُعْرَفُ به.
(عن البهي) بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشديد التحتانية، مولى مصعب بن الزبير، أبو محمد، والبهي لقبه، واسمه عبد الله، وبقال: اسم أبيه يسار، هكذا كتب بالمثناة التحتانية والمهملة المخففة في "التقريب" و"تهذيب التهذيب"، وفي شرحَي أبي داود:"غاية المقصود" و"عون المعبود" كتب بالموحدة والشين المعجمة، ولعله غلط من الناسخ، صدوق يخطئ، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: قال ابن سعد: كان ثقة معروفًا بالحديث. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: لا يحتج بالبَهي، وهو مضطرب الحديث.
(عن عروة) بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله
(1) هكذا في الأصل، والصواب: زالت.
(2)
من يُكثر تلفظ الفاء بغير حاجة، كذا في "التقرير". (ش).
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الله عز وجل عَلَى كُلَ أَخيَانِهِ". [م 373، ت 3381، جه 302، حم 6/ 70]
===
المدني، ثقة فقيه مشهور، مات سنة 94 هـ، ومولده في أوائل (1) خلافة عمر رضي الله عنه وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنهما -، فهو ابن أخت عائشة رضي الله عنها.
(عن عائشة) بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقًا، تكنى أم عبد الله، وأمها أم رومان، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، وتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست، وقيل: سبع، ودخل بها وهي بنت تسع، وقُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثماني عشرة سنة، ماتت سنة 57 هـ ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان، وَدُفِنَتْ بالبقيع (2).
(قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله (3) عز وجل على كل أحيانه)، المراد من عموم الأحيان حالة التطهر والحدث، سواء كان الحدث أصغر أو أكبر، إلَّا أن الأكبر يحجزه عن قراءة القرآن، وأما الحدث الأصغر فلا يمنعه عن تلاوة القرآن وغيرها من الأذكار (4)، وكذلك حالة كشف
(1) كذا في "التقريب"(2/ 19)، وقيل: في أوائل خلافة عثمان (ش)[اختلف في مولده، فقال الزرقاني في "شرح الموطأ" (1/ 12) وغيره تبعًا لمصعب الزبيري: إن مولده أوائل خلافة عثمان، وكذا في النسخة المحققة لـ "التقريب"، ولكن رجح الحافظ في "تهذيب التهذيب" (7/ 184)، وجزم في "التقريب" (2/ 19) بأن مولده أوائل خلافة عمر الفاروق، وكذا قال المزي في "تهذيب الكمال" (5/ 156)، وهو الذي رجحه شيخنا في "أوجز المسالك" (1/ 262)].
(2)
انظر ترجمتها في: "أسد الغابة"(5/ 341) رقم (7094).
(3)
قال العيني في "شرح سنن أبي داود"(1/ 76): قوله: "يذكر الله" عام يشمل جميع أنواع الذكر، ويستثنى منه قراءة القرآن في حين الجنابة والحيض؛ لأنه ثبت بدلائل أُخر عدم القراءة للجنب والحائض.
(4)
وعلى هذا إجماع. "ابن رسلان". (ش).