الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال النووي (1): واتفق العلماء على الثناء على أبي داود، ووصفه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإِتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وغيره (2).
تحرِّيه في الإِسناد:
قال أبو عبد الله بن منده (3): الذين أخرجوا ومَيزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي (4).
وقد جاء في كتاب "الميزان" للذهبي: قال زكريا بن يحيى الحلواني: رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات (5) على ظهوركتبه، فسألته عنه فقال: رأينا في "مسنده" أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعدُ، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها (6).
وذكر ابن يعلى أن محمد بن علي الآجُريّ (7) قال: قلت لأبي داود:
(1) هو: الإِمام الفقيه الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإِسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى ابن شرف النووي، صنف التصانيف النافعة في الحديث والفقه، توفي سنة 676 هـ.
انظر ترجمته في: "طبقات السيوطي"(ص 510).
(2)
"تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 225).
(3)
هو: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، المتوفى سنة 396 هـ.
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء"(17/ 28).
(4)
"تهذيب التهذيب"(4/ 472).
(5)
أي أغلفة يغلف بها الكتب.
(6)
"الميزان" للذهبي (4/ 451).
(7)
هو: الإِمام المحدث أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، كان عالمًا عاملًا صاحب سنة، دَيّنًا ثقة، توفي في محرم سنة 360 هـ. "طبقات السيوطي"(ص 378).