الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
84 - باب الإِفاضَةِ في الحَجِّ
1998 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا عبَيْدُ اللهِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَفاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى يَعْني راجِعًا (1).
1999 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ - المَعْنَى واحِدٌ - قالا: حَدَّثَنا ابن أَبي عَدي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، حَدَّثَنا أَبو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ - يحدِّثانِهِ جَمِيعًا ذاكَ عَنْها - قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتي التي يَصِيرُ إِلَي فِيها رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَساءَ يَوْمِ النَّحْرِ فَصارَ إِلَي وَدَخَلَ عَلي وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبي أُمَيَّةَ متَقَمِّصَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِوَهْبٍ: "هَلْ أَفَضْتَ أَبا عَبْدِ اللهِ". قَالَ: لا والله يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: "انْزِعْ عَنْكَ القَمِيصَ". قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ وَلِمَ يا رَسُولَ اللهِ قَالَ: "إِنَّ هذا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا". يَعْني مِنْ كُلِّ ما حَرُمْتُمْ مِنْه إلَّا النِّساءَ: "فَإِذَا أَمْسَيتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هذا البَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ"(2).
2000 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ وابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أَخَّرَ طَوافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ (3).
2001 -
حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْن دَاوُدَ أَخْبَرَنا ابن وَهْبٍ حَدَّثَني ابن جُرَيْجٍ، عَن عطَاءِ بْنِ أَبي رَباحٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يَرْمُلْ في السَّبْعِ الذي أَفاضَ فِيهِ (4).
(1) رواه مسلم (1308).
(2)
رواه أحمد 6/ 295، وابن خزيمة (2958). وصححه الألباني.
(3)
رواه الترمذي (920)، وابن ماجه (3059)، وأحمد 1/ 288. وضعفه الألباني.
(4)
رواه ابن ماجه (3060)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 218، وابن خزيمة (2943). وصححه الألباني.
باب الإفاضة (1) في الحج
[1998]
(ثنا أحمد بن حنبل) قال: (ثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع أحد الأعلام، قال:(أنا عبيد الله) بالتصغير.
(عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض) من منى (يوم النحر) بعدما نحر فطاف طواف الإفاضة (ثم) رجع و (صلى الظهر بمنًى راجعًا) أي بعدما رجع، وهكذا روى مسلم عن ابن عمر أنه عليه السلام أفاض [يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى وتقدم عن النووي: الظاهر أنه عليه السلام أفاض] (2) قبل الزوال وطاف وصلى الظهر بمكة أول وقتها، ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر ثانيًا إمامًا بأصحابه، فروى ابن عمر صلاته بمنًى وجابر صلاته بمكة، وهما صادقان (3).
[1999]
(ثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين) بفتح الميم ابن عوف بن زياد البغدادي الحافظ (المعنى واحد، قالا: ثنا) محمد (بن) إبراهيم بن (أبي عدي، عن محمد بن إسحاق) قال (ثني أبو عبيدة)(4) بضم العين مصغر عامر (بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه) عبد الله بن زمعة (وعن أمه زينب بنت أبي سلمة) اسمه عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وهي بنت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كان اسمها "برة" فغيره النبي صلى الله عليه وسلم فسماها زينب.
(1) في الأصول الخطية: الإقامة. والمثبت من "سنن أبي داود".
(2)
من (م).
(3)
"المجموع" 8/ 222.
(4)
في (ر): عبدة.
(عن أم سلمة يحدثانه (1) جميعًا ذاك عنها) عن أم سلمة (قالت: كانت ليلتي التي يصير) أي: يدور (إلي فيها النبي صلى الله عليه وسلم) كما في رواية البيهقي والحاكم (مساء يوم النحر) رواية البيهقي: مساء ليلة النحر (2). فإن الظاهر أن نوبتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وليلة كما تقدم (فصار إليَّ) رواية البيهقي: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي (فدخل عليَّ وهب بن زمعة) بفتح الزاي وإسكان الميم ابن الأسود بن (3) المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي [من مسلمة الفتح، وقع ذكره ها هنا، هو أخو عبد بن زمعة، وأخوه روى ثلاثة أحاديث](4).
(ودخل معه رجل من آل أبي أمية) رواية البيهقي: [رجل من آل أبي أمية](5)(متقمصين) بضم الميم وفتح القاف، أي: لابسي قميصين، فمن معاني تفعل المستعملة (6) لها أن تكون للتلبس (7) بمسمى ما اشتق منه نحو: تقمص: أي لبس قميصًا، وتعمم لبس عمامة، وتأزر لبس إزارًا، وتدرع لبس درعًا، وتفرى لبس فروة، وتقبى لبس قباء.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوهب) بن زمعة (هل أفضت) يا (أبا عبد الله) أي: طفت طواف الإفاضة، فيه نداء الرجل بكنيته؛ لأن فيها نوع
(1) في (ر): ثنا به.
(2)
"السنن الكبرى" 5/ 136، و"المستدرك" 1/ 489.
(3)
زاد في (ر): عبد. وهي زيادة مقحمة، وانظر "تهذيب الكمال" 31/ 133 - 134.
(4)
سقط من (م).
(5)
في (ر): من بني أمية.
(6)
في (ر): استعمله.
(7)
في (م): التلبيس.
إكرام (قال: لا والله يا رسول الله) فيه جواز الحلف من غير استحلاف (قال: انزع) بكسر الزاي (عنك القميص، فنزعه من رأسه، فنزع صاحبه قميصه من رأسه [ثمّ قال: ولم يا رسول الله؟ ])(1) فيه جواز سؤال المتعلم من معلمه، والولد من أبيه إذا أمراه (2) بأمر عن العلة في ذلك ليفهما المعنى في ذلك، وكذا للمستفتي أن يسأل المفتي عن وجه الدليل، ويجيبه [المفتي إذا](3) رأى في ذلك نفعًا.
(قال: إن هذا يوم رخص لكم) فيه (إذا رميتم جمرة) العقبة، زاد البيهقي:"ونحرتم الهدي إن كان لكم"(4)(أن تحلوا) من كل شيء، رواه البيهقي:"فقد حللتم"(من كل شيء حرمتم منه إلا النساء) رواية البيهقي: "حتى تطوفوا بالبيت".
(وإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا [هذا البيت] (5) صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة) رواية البيهقي: "صرتم حرمًا [كما كنتم] (6) أول مرة"، (حتى تطوفوا به) أي: بالبيت، قال البيهقي: ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بهذا الحديث (7). وذكر ابن حزم أنه مذهب عروة بن الزبير رضي الله عنه (8).
(1) سقط من (م).
(2)
في (ر): أمره.
(3)
في (م): إن.
(4)
"السنن الكبرى" 5/ 136.
(5)
في (م): بالبيت.
(6)
في (ر): كهيئتكم.
(7)
"السنن الكبرى" 5/ 136.
(8)
"المحلى" 7/ 139.
[2000]
(ثنا محمد بن بشار) قال (ثنا عبد الرحمن) بن مهدي، قال:(ثنا سفيان، عن أبي الزبير) بالتصغير محمد بن مسلم المكي التابعي.
(عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الطواف) أي: طواف الزيارة كما في الترمذي (إلى الليل) وقال: حديث حسن، قال: وقد رخص بعض أهل العلم في أن يؤخر طواف الزيارة إلى الليل، ووسع بعضهم: أن يؤخر (1) إلى آخر أيام منى (2).
وكذا رواية البخاري عن عائشة وابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم آخر طواف يوم النحر إلى الليل (3).
قال البيهقي: وسمع أبو الزبير من ابن عباس، وفي سماعه من عائشة نظر (4). وأخرج البيهقي عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم زار مع نسائه ليلًا (5)، وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير. فعلى هذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النووي - أفاض قبل الزوال وطاف، ثم رجع إلى منى، ثم عاد إلى مكة ليلًا للزيارة لا لطواف الإفاضة فزار معهن ثم عاد إلى منى فبات بها (6). قاله ابن الرفعة.
[2001]
(ثنا سليمان بن داود) المهري، قال (ثني) عبد الله (بن
(1) زاد في (م): إلى منى.
(2)
"سنن الترمذي"(920) ..
(3)
"صحيح البخاري"(1732) معلقًا.
(4)
"السنن الكبرى" 5/ 144.
(5)
"السنن الكبرى" 5/ 48.
(6)
"المجموع" 8/ 222. بمعناه.
وهب) قال (حدثني) عبد الملك (ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح) بفتح الراء وتخفيف الموحدة، واسم أبي رباح أسلم مولى فهر أو جمح المكي.
(عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في) الطواف (السبع الذي أفاض فيه) نسخة: به، وقال عطاء: لا رمل فيه، قال الرافعي: لا خلاف أن الرمل لا يسن في كل طواف، بل إنما يسن في طواف واحد، وفي ذلك الطواف قولان مشهوران، أصحهما عند الأكثرين: أنه يسن في طواف يعقبه سعي، ولا يرمل في طواف الإفاضة إن (1) لم يرد السعي بعده (2). وإن أراد إعادة السعي بعده لم يرمل بعده أيضًا على المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكى البغوي فيه قولين، ولو طاف للقدوم وسعى بعده ولم يرمل فهل يقضيه في طواف الإفاضة؟ وجهان، وقيل: قولان، أصحهما: لا يرمل، ولو طاف للقدوم ورمل فيه ولم يَسْع، قال الجمهور: يرمل في طواف الإفاضة لبقاء السعي (3).
(1) في (م): إذا.
(2)
انظر "الشرح الكبير" 3/ 402 - 403.
(3)
"المجموع" 8/ 42 - 43.