الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
24 - باب فِي الاسْتِئْمارِ
2092 -
حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا أَبانُ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلا البِكْرُ إِلَّا بِإِذْنِها". قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ وَما إِذْنُها قَالَ: "أَنْ تَسْكُتَ"(1).
2093 -
حَدَّثَنا أَبُو كامِلٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ يَعْنِي ابن زُرَيْعٍ ح وَحَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ - المَعْنَى - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِها فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُها وَإِنْ أَبَتْ فَلا جَوازَ عَلَيْها". والإِخْبارُ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ أَبُو خالِدٍ سُلَيْمانُ بْنُ حَيّانَ وَمُعاذٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (2).
2094 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا ابن إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بهذا الحَدِيثِ بِإِسْنادِهِ زَادَ فِيهِ قَالَ:"فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ". زَادَ: "بَكَتْ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ: "بَكَتْ". بِمَحْفُوظٍ وَهُوَ وَهَمٌ فِي الحَدِيثِ الوَهَمُ مِنِ ابن إِدْرِيسَ أَوْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ العَلاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَواهُ أَبُو عَمْرٍو ذَكْوانُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ البِكْرَ تَسْتَحِي أَنْ تَتَكَلَّمَ. قَالَ: "سُكاتُها إِقْرارُها"(3).
2095 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "آمِرُوا
(1) رواه البخاري (5136، 6968، 6970)، ومسلم (1419). وانظر: تالييه.
(2)
رواه الترمذي (1109)، والنسائي 6/ 87، وأحمد 2/ 259، 384، 475، وابن حبان (4079، 4086)، وانظر: ما قبله وما بعده.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(1825) وقال: إسناده حسن صحيح.
(3)
انظر: سابقيه.
النِّساءَ فِي بَناتِهِنَّ" (1).
باب في الاستئمار
[2092]
(ثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (أنا أبان) بن يزيد العطار البصري، أخرج له الشيخان (ثنا يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الثيب) لفظ البخاري ومسلم: "لا تنكح الأيم"(2)، وهو بمعناه (حتى تستأمر) الاستئمار المشاورة، وقيل: طلب الأمر منها، واحتج به على وجوب استئذان الثيب البالغة وجوابها بصريح النطق، فإن كانت خرساء فإذنها بالإشارة المفهمة، والظاهر أن كنايتها بالإذن كالإشارة (ولا البكر) يعني: البالغ (إلا بإذنها) استحبابًا، ويكفي في إذنها كما سيأتي (قالوا: يا رسول الله وما إذنها؟ قال: أن تسكت) هذا هو الأصح، والثاني: لا بد من صريح نطقها كالثيب في غير الأب، أما الأب والجد فالسكوت كافٍ بلا خلاف.
قال إمام الحرمين: وهو القياس (3) وأطلق الجمهور الاكتفاء بالسكوت، وقيده ابن المنذر بما إذا علمت أن ذلك إذنها وهو حسن (4)، لكن قال النووي: مذهب الجمهور لا يشترط (5). ويدل على
(1) رواه أحمد 2/ 34. وضعف إسناده الألباني في "ضعيف أبي داود" (356).
(2)
"صحيح البخاري"(5136)، ومسلم (1419)(64).
(3)
"نهاية المطلب" 12/ 44.
(4)
"الأوسط" لابن المنذر 8/ 276 بمعناه.
(5)
"شرح النووي" 9/ 205.
قول ابن المنذر قولهم في الدعاوى: أن القاضي لا يحكم بالنكول حتى يعلم المدعى عليه أن سكوته يوجب ذلك.
[2093]
(ثنا أبو كامل) الجحدري واسمه فضيل بن حسين شيخ مسلم (ثنا يزيد بن زريع وحدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة (المعنى قال: حدثني محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي (ثنا أبو سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
(عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تستأمر اليتيمة) أي: تستأذن، واليتيمة من ليس لها أب ولا جد وإن علا، واستئذانها لمن على حاشية النسب كأخ وعم واجب، والمراد استئذان البالغة؛ فإن الصغيرة لا إذن لها عند الشافعي (1) وخيره أبو حنيفة وخيرها إذا بلغت (2)(في) نكاح (نفسها) أما غير نفسها فلا تستأمر قطعًا (فإن سكتت فهو إذنها) في الأصح هذا في غير المخير، أما المخير فلا خلاف في الاكتفاء بسكوتها، وشرط الاكتفاء بذلك بعد الاستئذان، فأما لو زوجت بحضرتها وهي ساكتة لم يكف في الأصح، وهذا بالنسبة في التزويج، أما قدر المهر فلا يكفي في رضاها السكوت إذا كان بأقل من مهر المثل أو بغير نقد البلد حكاه في زيادة "الروضة" عن صاحب "البيان" فإنه قال: فلا يكن سكوتها كبيع مالها، لكنه بعد ذلك حكى عن فتاوى البغوي ما يخالفه (3)، والأول أوجه (وإن أبت)
(1)"الأم" 5/ 30، 33.
(2)
انظر: "الحجة على أهل المدينة" 3/ 142، "المبسوط" 4/ 238.
(3)
"روضة الطالبين" 7/ 56 - 57، وانظر:"البيان" 9/ 181.
(. . .)(1) أي: لا ولاية عليها لغير أبيها حيث هي يتيمة (فلا يجوز عليها) لأنها لم ترض و (. . .)(2) الحد وإن سكتت لم يكن رضا (والإخبار) بكسر الهمزة (في حديث يزيد) بن زريع (. . .)(3)(قال المصنف: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان) بفتح (. . .)(4) الكوفي الأزدي.
(ومعاذ بن معاذ، عن محمد بن عمرو) ولم (. . .)(5) رواية (ورواه أبو عمرو ذكوان) مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (. . .)(6).
(عن عائشة) رضي الله عنها (قلت: يا رسول الله إن البكر تستحي)(. . .)(7) وقرأه ابن محيصن تستحي بكسر الحاء (. . .)(8) ياء مفردة (. . .)(9) لكونها لم تمارس الرجال ولا خالطتهم بعد (قال: سكاتها)(. . .)(10) مداومة السكوت ومصدر سكت سكتًا وسكوتًا (. . .)(11) بالهمزة، ومنه حديث: ما تقول في إسكاتك؟ (12) أي: سكوتك.
(إقرارها) الصحيح كما تقدم وهو الذي عليه الجمهور: أن سكوتها قائم مقام الإقرار في جميع الأولياء لعموم الحديث، ولوجود الحياء في الأبكار.
[2094]
(ثنا محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي، (ثنا)
(1) بياض في الأصل قدر نصف سطر.
(2)
و (3) و (4) و (5) و (6) و (7) و (8) و (9) و (10) و (11) وبياض في الأصل قدر نصف سطر.
(12)
أخرجه ابن أبي شيبة (16217)، وابن راهويه في "مسنده" (1746) عن عبد الله بن إدريس قال: سمعت ابن جريج يحدث عن ابن أبي مليكة عن أبي عمرو به موصولًا. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. راجع "صحيح أبي داود"(1826).
عبد الله (بن إدريس، عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده) المذكور (وزاد فيه: قال: فإن بكت) البكر (أو سكتت)(1) عطف البكاء على السكوت؛ لأن البكاء بمجرده ليس مانعًا من الزواج، بل إن كان معه صياح وضرب خد فهو قرينة ظاهرة على عدم الرضا.
(زاد) ابن إدريس في روايته (بكت. قال المصنف: ليس) قوله (بكت بمحفوظ) في الرواية: بل (هو وهم في الحديث) وهذا (الوهم من) عبد الله (ابن إدريس) الأودي الكوفي.
[2095]
(ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام) القصار الكوفي مولى بني أسد، أخرج له مسلم.
(عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن إسماعيل بن أمية) بن سعيد الأموي، له نحو ستين حديثًا، قال (حدثني الثقة، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمروا) بمد الهمزة وتخفيف الميم المكسورة، يقال: آمرته في أمري بالمد إذا شاورته، ويقال: وأمرته بالواو قبل الألف، وليس بفصيح، والمعنى شاوروا (النساء في) نكاح (بناتهن) إذا أردتم تزويجهن، قال الشافعي: لا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر ولكن هذا لاستطابة أنفسهن (2). وهو أدعى للألفة، وخوفًا من وقوع الوحشة بينهما إذا لم يكن برضا الأم؛ إذ البنات إلى الأمهات أميل من الآباء، وفي سماع قولهن أرغب، ولأن المرأة ربما
(1) أخرجه البيهقي في "الكبرى"(7/ 122) من طريق المصنف، وأقرَّه على إعلاله زيادة:(بكت) بالشذوذ.
(2)
"الأم" 5/ 249.
علمت من حال بنتها الخافي عن أبيها أمرًا لا يصلح معه النكاح من علة تكون بها أو سببًا يمنع من وفاء حقوق النكاح، ومنه حديث:"آمروا النساء في أنفسهن"(1). أي: شاوروهن في تزويجهن.
(1) أخرجه البيهقي في "الكبرى" 7/ 123 من حديث العرس بن عميرة الكندي.
وصححه الألباني في "صحيح الجامع"(13).