الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
37 - باب ما يُقالُ لِلْمُتَزَوِّجِ
2130 -
حَدَّثَنا قُتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْني ابن مُحَمَّدٍ - عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ:"بارَكَ اللهُ لَكَ وَبارَكَ عَليْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ"(1).
* * *
باب ما يقال للمتزوج
[2130]
(ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن سهيل) بالتصغير، ابن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان (عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ) روي بالهمز وعدم الهمز؛ فإن أصله من قولهم: رفأت الإبل رفأ مع فتح الفاء والراء، أي: دعا له عند الزواج، ورفوته رفوًا، وفي الحديث النهي عن أن يقال للمتزوج: بالرفاء والبنين (2). والرفاء بالمد الالتمام والاتفاق والنماء والبركة، وإنما وردت كراهته؛ لأنه كان من عادتهم فنهي عنه، وسن الدعاء بالبركة، وقيل: الرفاء معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع؛ فيكون
(1) رواه الترمذي (1091) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (1905)، وأحمد 2/ 381، والدارمي (2174)، والنسائي في "الكبرى"(10089)، وصححه ابن حبان (4052)، وقال الحاكم في "المستدرك" 2/ 183: صحيح على شرط مسلم.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(1850).
(2)
أخرجه النسائي 6/ 128، وابن ماجه (1906)، وأحمد 1/ 614 من طريق عقيل بن أبي طالب. وصححه الألباني بمجموع طرقه في "آداب الزفاف"(35).
أصله بغير همز، قال المنذري: وروي: رفح بالحاء المهملة بدل الهمزة، وقال بعضهم: رقح بالقاف المشددة، والترقيح: إصلاح المعيشة (1).
(الإنسان إذا تزوج) وعقد عقده، وكذا إذا أدخلت عليه امرأته ليلة الزفاف (قال) وروى الطبراني في "معجمه" الحديث، وفي أوله: فيصليان ركعتين (2). ثم يقول: (بارك الله لك) في أهلك (وبارك) لأهلك (عليك) فإن على التي للاستعلاء إشارة إلى أن الله ينزل عليه البركة فهو أبلغ مما قبله (وجمع بينكما في خير) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تزوج أحدكم ثم دخل على أهله فليضع يده على رأسها وليقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لأهلي في، واجمع بيننا ما جمعت في خير، وإذا فرقت ففرق على خير"(3). قال الشيخ أبو محمود في "المصباح"[في الجمع](4) بين الأذكار والسلاح رويناه في النفقات بإسناد صحيح.
(1) انظر "النهاية"(رفح). ولم يذكر ابن الأثير أنه نقل هذا الكلام عن المنذري.
(2)
"المعجم الأوسط"(4018).
(3)
أخرجه عبد الرزاق (10460)، والطبراني في "المعجم الكبير"(8993).
(4)
ساقطة من النسخ.