المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌19 - باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٩

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌66 - باب الصَّلاةِ بِجَمْعٍ

- ‌67 - باب التَّعْجِيلِ مِنْ جَمْعٍ

- ‌68 - باب يَوْمِ الحَجِّ الأَكْبَرِ

- ‌69 - باب الأَشْهُرِ الحُرُمِ

- ‌70 - باب مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ

- ‌71 - باب النُّزُولِ بمِنًى

- ‌72 - باب أي يَوْمٍ يَخْطُبُ بِمِنًى

- ‌73 - باب مَنْ قَالَ: خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌74 - باب أي وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌75 - باب ما يَذْكُرُ الإِمامُ في خُطْبَتِهِ بِمِنًى

- ‌76 - باب يَبِيتُ بمَكَّةَ لَيالي مِنًى

- ‌77 - باب الصَّلاةِ بِمِنًى

- ‌78 - باب القَصْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ

- ‌79 - باب في رَمْي الجِمارِ

- ‌80 - باب الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ

- ‌81 - باب العُمْرَةِ

- ‌82 - باب المُهِلَّةِ بِالعُمْرَةِ تَحِيضُ فَيُدْرِكُها الحَجُّ فَتَنْقُضُ عُمْرَتَها وَتُهِلُّ بِالحَجِّ هَلْ تَقْضي عُمْرَتَها

- ‌83 - باب المَقامِ في العُمْرةِ

- ‌84 - باب الإِفاضَةِ في الحَجِّ

- ‌85 - باب الوَداعِ

- ‌86 - باب الحائِضِ تَخْرُجُ بَعْدَ الإِفاضَةِ

- ‌87 - باب طَوافِ الوَداعِ

- ‌88 - باب التَّحْصِيبِ

- ‌89 - باب فِيمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيء في حَجِّهِ

- ‌90 - باب في مَكَّةَ

- ‌91 - باب تَحْرِيمِ حَرَمِ مَكَّةَ

- ‌92 - باب في نَبِيذِ السِّقايَةِ

- ‌93 - باب الإِقامَةِ بِمَكَّةَ

- ‌94 - باب في دُخُولِ الكَعْبَةِ

- ‌95 - باب الصلاة في الحِجْرِ

- ‌96 - باب في مالِ الكَعْبَةِ

- ‌97 - باب في إِتْيانِ المَدِينَةِ

- ‌98 - باب في تَحْرِيمِ المَدِينَةِ

- ‌99 - باب زِيارَةِ القُبُورِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌1 - باب التَّحْرِيضِ عَلَى النِّكاحِ

- ‌2 - باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ تَزْوِيجِ ذاتِ الدِّينِ

- ‌3 - باب في تَزْوِيجِ الأَبْكارِ

- ‌4 - باب النَّهْي عَنْ تَزْوِيجِ منْ لَمْ يَلِدْ مِنَ النِّساءِ

- ‌5 - باب في قَوْلِهِ تَعالَى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً}

- ‌6 - باب في الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُها

- ‌7 - باب يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌8 - باب فِي لَبَنِ الفَحْلِ

- ‌9 - باب فِي رَضاعَةِ الكَبِيرِ

- ‌10 - باب فِيمَنْ حَرَّمَ بِهِ

- ‌11 - باب هَلْ يُحَرِّمُ ما دُونَ خَمْسِ رَضَعاتٍ

- ‌12 - باب فِي الرَّضْخِ عِنْدَ الفِصالِ

- ‌13 - باب ما يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّساءِ

- ‌14 - باب فِي نِكاحِ المُتْعَةِ

- ‌15 - باب فِي الشِّغارِ

- ‌16 - باب فِي التَّحْلِيلِ

- ‌17 - باب فِي نِكاحِ العَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوالِيهِ

- ‌18 - باب فِي كَراهِيَةِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌19 - باب فِي الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى المَرْأَةِ وَهُوَ يُرِيدُ تَزْوِيجَها

- ‌20 - باب فِي الوَليِّ

- ‌21 - باب فِي العَضْلِ

- ‌22 - باب إِذا أَنْكَحَ الوَلِيّانِ

- ‌23 - باب قَوْلِهِ تَعالَى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}

- ‌24 - باب فِي الاسْتِئْمارِ

- ‌25 - باب فِي البِكْرِ يُزَوِّجُها أَبُوها وَلا يَسْتَأْمِرُها

- ‌26 - باب فِي الثَّيِّبِ

- ‌27 - باب فِي الأَكْفاءِ

- ‌28 - باب فِي تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ

- ‌29 - باب الصَّداقِ

- ‌30 - باب قِلَّةِ المَهْرِ

- ‌31 - باب فِي التَّزْوِيجِ عَلَى العَمَلِ يُعْمَلُ

- ‌32 - باب فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَداقًا حَتَّى ماتَ

- ‌33 - باب في خُطْبَةِ النِّكاحِ

- ‌34 - باب فِي تَزْوِيجِ الصِّغارِ

- ‌35 - باب فِي المَقامِ عِنْدَ البِكْرِ

- ‌36 - باب في الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْقِدَها شيْئًا

- ‌37 - باب ما يُقالُ لِلْمُتَزَوِّجِ

- ‌38 - باب في الرَّجُلِ يتَزَوَّجُ المَرْأَةَ فيَجِدُهَا حُبْلَى

- ‌39 - باب في القَسْمِ بيْنَ النِّساءِ

- ‌40 - باب فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا

- ‌41 - باب فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى المَرْأَةِ

- ‌42 - باب فِي حَقِّ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا

- ‌43 - باب في ضَرْبِ النِّساءِ

- ‌44 - باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ البَصَرِ

- ‌45 - باب في وَطْءِ السَّبايا

- ‌46 - باب في جامِعِ النِّكَاحِ

- ‌47 - باب في إِتْيَانِ الحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهَا

- ‌48 - باب في كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌49 - باب ما جَاءَ في العَزْلِ

- ‌50 - باب ما يُكْرَهُ منْ ذِكْرِ الرَّجُلِ ما يَكُونُ مِنْ إِصابَةِ أَهْلِهِ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌1 - باب فِيمَنْ خَبَّبَ امْرَأةً عَلى زَوْجِها

- ‌2 - باب فِي المَرْأَةِ تَسْأَلُ زَوْجَها طَلاقَ امْرَأَةٍ لَهُ

- ‌3 - باب فِي كَراهِيَةِ الطَّلاقِ

- ‌4 - باب فِي طَلاقِ السُّنَّةِ

- ‌5 - باب الرَّجُلِ يُراجِعُ وَلا يُشْهِدُ

- ‌6 - باب في سُنَّةِ طَلاقِ العَبْدِ

- ‌7 - باب فِي الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكاحِ

- ‌8 - باب الطَّلاقِ عَلَى غَيْظٍ

- ‌9 - باب الطَّلاقِ عَلَى الهَزْلِ

- ‌10 - باب نَسْخِ المُراجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقاتِ الثَّلاثِ

- ‌11 - باب فِيما عُنِيَ بِهِ الطَّلاقُ والنِّيّاتُ

- ‌12 - باب فِي الخِيارِ

- ‌13 - باب فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌14 - باب فِي البَتَّةِ

- ‌15 - باب فِي الوَسْوَسَةِ بِالطَّلاقِ

- ‌16 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: يا أُخْتِي

- ‌17 - باب فِي الظِّهارِ

الفصل: ‌19 - باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها

‌19 - باب فِي الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى المَرْأَةِ وَهُوَ يُرِيدُ تَزْوِيجَها

2082 -

حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ واقِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابن سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ - عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ المَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ما يَدْعُوهُ إِلَى نِكاحِها فَلْيَفْعَلْ". قَالَ: فَخَطَبْتُ جارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَها حَتَّى رَأَيْتُ مِنْها ما دَعانِي إِلَى نِكاحِها وَتَزَوُّجِها فَتَزَوَّجْتُها (1).

* * *

باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها

[2082]

(ثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري (ثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين) القرشي، مولى عمر بن عثمان بن عفان الأموي المدني.

(عن واقد بن عبد الرحمن) كذا ذكر المصنف، قيل: إنه واقد بن عمرو (ابن سعد بن معاذ) كما ذكره البخاري وأبو حاتم، والصواب الذي ذكره الذهبي وغيره أنهما اثنان أحدهما واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، وهو من أفراد أبي داود، والثاني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أخرج له الشيخان والمصنف (2).

(عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة) المراد إذا أراد أحدكم أن يخطب امرأة بدليل

(1) رواه أحمد 3/ 334، والحاكم 2/ 165.

وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود"(1816).

(2)

"الكاشف" 2/ 346 - 347، وفيه: أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي.

ص: 342

رواية أحمد وابن ماجه من حديث محمد بن سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ألقى الله في قلب امرئ منكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها"(1). وروي أيضًا عن أنس أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهب فانظر إليها"(2). لفظ البيهقي: "إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل"(3).

(فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) حمل بعضهم الأمر للإرشاد والإباحة، ومال إليه ابن الصلاح (4)؛ لأن قاعدة مذهب الشافعي في الأصول أن الأمر بعد الحظر للإباحة (5)، ويؤيده رواية أحمد وابن ماجه:"فلا بأس أن ينظر إليها"(6). والمشهور في مذهب الشافعي أنه سنة لورود الأمر به في أحاديث، وأنه قبل الخطبة؛ لأنه قد يعرض بعدها فيوحشها.

قال القرطبي في "تفسيره" في سورة الأحزاب: قال داود (7): ينظر إلى سائر جسد التي يريد نكاحها تمسكًا بظاهر الحديث: "انظر إليها"(8) انتهى.

ولهذا قال في الترجمة: الرجل ينظر إلى المرأة، ولعله أراد ما ينظر

(1) أخرجه أحمد 3/ 493، وابن ماجه (1864).

(2)

أخرجه ابن ماجه (1865)، وأحمد 4/ 244.

(3)

"السنن الكبرى" 7/ 84.

(4)

"مشكل الوسيط" بهامش "الوسيط" 5/ 29.

(5)

انظر: "الحاوي الكبير" 2/ 468.

(6)

تقدم.

(7)

تحرفت في الأصل إلى: أبو داود. وهو خطأ، فهذا هو داود الظاهري.

(8)

"الجامع لأحكام القرآن" 14/ 222.

ص: 343

الرجل من امرأته؛ فإن أصول الشريعة على تحريم نظرهما وكراهة نظر الزوج إليهما؛ لأنه يورث الطمس، هذا في الزوجة، فكيف بالأجنبية؟ ويؤخذ من قوله:"إن استطاع أن ينظر"، أنه يتحايل في نظره إليها من غير أن تعلم به؛ لما جاء في رواية الطبراني وأحمد عن موسى بن عبد الله عن (1) أبي حميد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر وإن لم تعلم"(2). أي: وإن لم تأذن هي ولا وليها، وعلله في "المطلب" بأنه لو اعتبر إذنها وعلمها فربما تجملت وتصنعت بما ليس فيها، ففيه نوع غرور يخيل عند النظر فيغير الصبغة الخلقية ولا يحصل مقصود النظر.

(قال) لعله جابر (فخطبت) امرأة (جارية فكنت أتخبأ لها) في مكانٍ لا تراني (تحت الكرب)(3) بفتح الكاف والراء هي أصول السعف التي تقطع منها. . . . (4) الواحدة كربة مثل قصب وقصبة؛ لأنه يبس وجاز أن يقطع، وقيل: الكرب ما يبقى من الأصول في النخلة بعد القطع، ولفظ رواية البيهقي: فكنت أتخبأ لها في أصول النخل حتى رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها (5)(حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها و) وأعجبني منها فرغبني في (تزوجها فتزوجتها) واكتفى في جواز النظر بإذن الشارع دون إذنها خلافًا لمالك.

(1) تحرفت في الأصل إلى: (بن).

(2)

"مسند أحمد" 5/ 424، "المعجم الأوسط"(911).

(3)

هذه العبارة ليست في "السنن"، ولكنها عند أحمد في "مسنده" 3/ 334.

(4)

بياض في الأصل.

(5)

"السنن الكبرى" 7/ 84.

ص: 344