المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌21 - باب في العضل - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٩

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌66 - باب الصَّلاةِ بِجَمْعٍ

- ‌67 - باب التَّعْجِيلِ مِنْ جَمْعٍ

- ‌68 - باب يَوْمِ الحَجِّ الأَكْبَرِ

- ‌69 - باب الأَشْهُرِ الحُرُمِ

- ‌70 - باب مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ

- ‌71 - باب النُّزُولِ بمِنًى

- ‌72 - باب أي يَوْمٍ يَخْطُبُ بِمِنًى

- ‌73 - باب مَنْ قَالَ: خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌74 - باب أي وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌75 - باب ما يَذْكُرُ الإِمامُ في خُطْبَتِهِ بِمِنًى

- ‌76 - باب يَبِيتُ بمَكَّةَ لَيالي مِنًى

- ‌77 - باب الصَّلاةِ بِمِنًى

- ‌78 - باب القَصْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ

- ‌79 - باب في رَمْي الجِمارِ

- ‌80 - باب الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ

- ‌81 - باب العُمْرَةِ

- ‌82 - باب المُهِلَّةِ بِالعُمْرَةِ تَحِيضُ فَيُدْرِكُها الحَجُّ فَتَنْقُضُ عُمْرَتَها وَتُهِلُّ بِالحَجِّ هَلْ تَقْضي عُمْرَتَها

- ‌83 - باب المَقامِ في العُمْرةِ

- ‌84 - باب الإِفاضَةِ في الحَجِّ

- ‌85 - باب الوَداعِ

- ‌86 - باب الحائِضِ تَخْرُجُ بَعْدَ الإِفاضَةِ

- ‌87 - باب طَوافِ الوَداعِ

- ‌88 - باب التَّحْصِيبِ

- ‌89 - باب فِيمَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيء في حَجِّهِ

- ‌90 - باب في مَكَّةَ

- ‌91 - باب تَحْرِيمِ حَرَمِ مَكَّةَ

- ‌92 - باب في نَبِيذِ السِّقايَةِ

- ‌93 - باب الإِقامَةِ بِمَكَّةَ

- ‌94 - باب في دُخُولِ الكَعْبَةِ

- ‌95 - باب الصلاة في الحِجْرِ

- ‌96 - باب في مالِ الكَعْبَةِ

- ‌97 - باب في إِتْيانِ المَدِينَةِ

- ‌98 - باب في تَحْرِيمِ المَدِينَةِ

- ‌99 - باب زِيارَةِ القُبُورِ

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌1 - باب التَّحْرِيضِ عَلَى النِّكاحِ

- ‌2 - باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ تَزْوِيجِ ذاتِ الدِّينِ

- ‌3 - باب في تَزْوِيجِ الأَبْكارِ

- ‌4 - باب النَّهْي عَنْ تَزْوِيجِ منْ لَمْ يَلِدْ مِنَ النِّساءِ

- ‌5 - باب في قَوْلِهِ تَعالَى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً}

- ‌6 - باب في الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُها

- ‌7 - باب يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌8 - باب فِي لَبَنِ الفَحْلِ

- ‌9 - باب فِي رَضاعَةِ الكَبِيرِ

- ‌10 - باب فِيمَنْ حَرَّمَ بِهِ

- ‌11 - باب هَلْ يُحَرِّمُ ما دُونَ خَمْسِ رَضَعاتٍ

- ‌12 - باب فِي الرَّضْخِ عِنْدَ الفِصالِ

- ‌13 - باب ما يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّساءِ

- ‌14 - باب فِي نِكاحِ المُتْعَةِ

- ‌15 - باب فِي الشِّغارِ

- ‌16 - باب فِي التَّحْلِيلِ

- ‌17 - باب فِي نِكاحِ العَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوالِيهِ

- ‌18 - باب فِي كَراهِيَةِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌19 - باب فِي الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى المَرْأَةِ وَهُوَ يُرِيدُ تَزْوِيجَها

- ‌20 - باب فِي الوَليِّ

- ‌21 - باب فِي العَضْلِ

- ‌22 - باب إِذا أَنْكَحَ الوَلِيّانِ

- ‌23 - باب قَوْلِهِ تَعالَى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}

- ‌24 - باب فِي الاسْتِئْمارِ

- ‌25 - باب فِي البِكْرِ يُزَوِّجُها أَبُوها وَلا يَسْتَأْمِرُها

- ‌26 - باب فِي الثَّيِّبِ

- ‌27 - باب فِي الأَكْفاءِ

- ‌28 - باب فِي تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ

- ‌29 - باب الصَّداقِ

- ‌30 - باب قِلَّةِ المَهْرِ

- ‌31 - باب فِي التَّزْوِيجِ عَلَى العَمَلِ يُعْمَلُ

- ‌32 - باب فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يُسَمِّ صَداقًا حَتَّى ماتَ

- ‌33 - باب في خُطْبَةِ النِّكاحِ

- ‌34 - باب فِي تَزْوِيجِ الصِّغارِ

- ‌35 - باب فِي المَقامِ عِنْدَ البِكْرِ

- ‌36 - باب في الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْقِدَها شيْئًا

- ‌37 - باب ما يُقالُ لِلْمُتَزَوِّجِ

- ‌38 - باب في الرَّجُلِ يتَزَوَّجُ المَرْأَةَ فيَجِدُهَا حُبْلَى

- ‌39 - باب في القَسْمِ بيْنَ النِّساءِ

- ‌40 - باب فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ لَهَا دَارَهَا

- ‌41 - باب فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى المَرْأَةِ

- ‌42 - باب فِي حَقِّ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا

- ‌43 - باب في ضَرْبِ النِّساءِ

- ‌44 - باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ غَضِّ البَصَرِ

- ‌45 - باب في وَطْءِ السَّبايا

- ‌46 - باب في جامِعِ النِّكَاحِ

- ‌47 - باب في إِتْيَانِ الحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهَا

- ‌48 - باب في كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا

- ‌49 - باب ما جَاءَ في العَزْلِ

- ‌50 - باب ما يُكْرَهُ منْ ذِكْرِ الرَّجُلِ ما يَكُونُ مِنْ إِصابَةِ أَهْلِهِ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌1 - باب فِيمَنْ خَبَّبَ امْرَأةً عَلى زَوْجِها

- ‌2 - باب فِي المَرْأَةِ تَسْأَلُ زَوْجَها طَلاقَ امْرَأَةٍ لَهُ

- ‌3 - باب فِي كَراهِيَةِ الطَّلاقِ

- ‌4 - باب فِي طَلاقِ السُّنَّةِ

- ‌5 - باب الرَّجُلِ يُراجِعُ وَلا يُشْهِدُ

- ‌6 - باب في سُنَّةِ طَلاقِ العَبْدِ

- ‌7 - باب فِي الطَّلاقِ قَبْلَ النِّكاحِ

- ‌8 - باب الطَّلاقِ عَلَى غَيْظٍ

- ‌9 - باب الطَّلاقِ عَلَى الهَزْلِ

- ‌10 - باب نَسْخِ المُراجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقاتِ الثَّلاثِ

- ‌11 - باب فِيما عُنِيَ بِهِ الطَّلاقُ والنِّيّاتُ

- ‌12 - باب فِي الخِيارِ

- ‌13 - باب فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌14 - باب فِي البَتَّةِ

- ‌15 - باب فِي الوَسْوَسَةِ بِالطَّلاقِ

- ‌16 - باب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: يا أُخْتِي

- ‌17 - باب فِي الظِّهارِ

الفصل: ‌21 - باب في العضل

‌21 - باب فِي العَضْلِ

2087 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَني أَبُو عامِرٍ، حَدَّثَنا عَبّادُ بْنُ راشِدٍ عَنِ الحَسَنِ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَى فَأَتاني ابن عَمٍّ لِي فَأَنْكَحْتُها إِيّاهُ ثُمَّ طَلَّقَها طَلاقًا لَهُ رَجْعَةٌ ثُمَّ تَرَكَها حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها فَلَمّا خُطِبَتْ إِلي أَتانِي يَخْطُبُها فَقُلْتُ: لا والله لا أُنْكِحُها أَبَدًا. قَالَ: فَفيَّ نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآيَةَ. قَالَ: فَكَفَّرْتُ، عَنْ يَمِيني فَأَنْكَحْتُها إِيّاهُ (1).

* * *

باب في العضل

العضل في اللغة: المنع، وأصله الضيق والشدة، يقال: عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها فضاق عليه الخروج، والداء العضال الذي لا يطاق علاجه.

[2087]

(ثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني أبو عامر) عبد الملك بن عمرو العقدي، (ثنا عباد بن راشد) التميمي البصري البزار، أخرج له البخاري في تفسير سورة البقرة (عن الحسن) البصري قال:(حدثني معقل بن يسار) بن عبد الله المزني، شهد الحديبية ونزل البصرة، (قال: كانت لي أخت) اسمها جميلة بضم الجيم وفتح الميم وسكون ياء التصغير ثم لام، وقيل: جمل بضم الجيم وسكون الميم، وقيل: ليلى، وأبوها يسار بن عبد الله، (تخطب إلي) بضم الفوقانية. فيه أن

(1) رواه البخاري (4529، 5130، 5330، 5331).

ص: 352

الخطبة إلى الرجال الأولياء لا إلى النساء (فأتاني ابن عم فأنكحتها إياه) زوج جميل أبو البداح بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال وبعد الألف حاء مهملة، قيل: اسمه عبيد الله وهو أبو عاصم بن عدي القضاعي حليف الأنصار، وقيل: إن البداح لقب غلب عليه وكنيته أبو عمر، واختلف في أبي البداح، فقيل: صحابي، وقيل: الصحبة لأبيه وهو تابعي، قال الذهبي في "المجرد": والأظهر أنه تابعي (1)، وفي "الاستيعاب" الأكثر يذكرونه في الصحابة (2).

(ثم طلقها طلاقًا له رجعة) أي: بغير عوض (ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي) فيه دليل على تحريم خطبة الرجعية تصريحًا أو تعريضًا؛ لأنهم لم يخطبوها إلا بعد انقضاء عدتها، ولولا التحريم لخطبت؛ لأنها كانت مرغوبًا فيها، وإنما حرم خطبتها لأنها في معنى الزوجة، بدليل صحة طلاقها وظهارها ولعانها، وتعتد منه عدة الوفاء إذا مات ويتوارثان (أتاني يخطبها) بضم الطاء زاد الدارقطني: مع الخطاب (3)(فقلت: والله لا أنكحها) بضم الهمزة وكسر الكاف، وللبخاري: فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك ثم طلقتها، ثم جئت تخطبها! والله لا تعود إليك (أبدًا) وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه (4). لفظ البخاري في باب: من قال: لا نكاح

(1)"تجريد أسماء الصحابة" 2/ 150.

(2)

"الاستيعاب"(2855).

(3)

"سنن الدارقطني"(3526).

(4)

"صحيح البخاري"(5130).

ص: 353

إلا بولي. وفي قوله: لا أنكحها مع أنها تريد الرجوع إليه دليل على أنها لا تنكح إلا بولي إذ لو لم تحتج إليه لزوجت نفسها لرغبتها فيه. ويدل عليه ما بعده: (قال: ) معقل بن يسار، وقال الطحاوي: هو معقل بن سنان (1)(ففي) وفي أختي (نزلت هذِه الآية) وهي قوله تعالى: ({وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ})(2) بلوغ الأجل في هذا الموضع تناهيه؛ لأن ابتداء النكاح إنما يتصور بعد انقضاء العدة (فلا تعضلوهن) معناه تحبسوهن، وحكى الخليل: دجاجة معضل قد احتبس بيضها، وقيل: العضل: المنع وهو راجع إلى معنى الحبس، يقال: أردت أمرًا فعضلني عنه أي: منعني، وكل مشكل عند العرب معضل، ومنه قول الشافعي:

إذا المعضلات تصدينني

كشفت حقائقها بالنظر

وفي الآية دليل للشافعي وغيره على أنه لا يجوز النكاح بغير ولي؛ لأن أخت معقل كانت ثيبًا، ولو كان الأمر إليها دون وليها لما قبلت العضل، ولزوجت نفسها، ولم تحتج إلى وليها معقل، فالخطاب في قوله تعالى:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} للأولياء، وأن الأمر إليهم في التزويج مع رضاهن (3). وقد قيل: إن الخطاب في ذلك للأزواج، واختاره الرازي في "تفسيره"(4)، ويرد سبب النزول بأن يكون تأخير ارتجاع الزوجة

(1) انظر: "شرح مشكل الآثار" 12/ 457.

(2)

البقرة: 232.

(3)

"الأم" 5/ 21 - 22.

(4)

"تفسير الفخر الرازي" 6/ 454.

ص: 354

لأجل المضارة عضلًا عن نكاح الغير بتطويل العدة عليها ({أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}) احتج بهذا أصحاب أبي حنيفة على تزويج المرأة نفسها؛ لأن الله تعالى أضاف النكاح إليهن في قوله تعالى: {يَنْكِحْنَ} كما قال في آية أخرى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (1)، ولم يذكر الولي (2)، ولأن المرأة تصرفت في خالص حقها وهي من أهله؛ لكونها عاقلة مميزة، ولهذا كان التصرف لها في المال (الآية) إلى آخرها (قال: فكفرت عن يمينها) البخاري: عن يميني (وأنكحتها إياه) ولفظ البزار في هذا الحديث: قال معقل: فأمرني أن أكفر عن يميني فأزوجها.

(1) البقرة: 230.

(2)

انظر: "المبسوط" 5/ 10، 12.

ص: 355