المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته - شرح طيبة النشر للنويري - جـ ٢

[النويري، محب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف

- ‌باب مذاهبهم فى الراءات

- ‌باب اللامات

- ‌باب الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب الوقف على مرسوم الخط

- ‌باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة

- ‌باب مذاهبهم فى الزوائد

- ‌باب إفراد القراءات وجمعها

- ‌باب فرش الحروف

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الرعد وأختيها

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه [الصلاة] السلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌سورة الحج

- ‌[سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌[سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان عليه السلام

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية «الشريعة»

- ‌‌‌سورة الأحقاف [وأختيها]

- ‌سورة الأحقاف [

- ‌سورة القتال سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌سورة الفتح

- ‌ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن عز وجل

- ‌سورة «ق»

- ‌[سورة الذاريات]

- ‌[سورة الطور]

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية]

- ‌سورة الرحمن عز وجل

- ‌ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (7) التغابن سورة الواقعة

- ‌[سورة] (5) الحديد

- ‌[سورة] (1) المجادلة

- ‌[سورة] (1) الحشر [مدنية] (2)، أربع وعشرون آية

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌[ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (9) سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌[سورة] (1) الملك

- ‌سورة ن

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة «سأل»

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل عليه السلام

- ‌سورة المدثر عليه السلام

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة «عبس»

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف]

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس

- ‌سورة الليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة الشرح

- ‌سورة التين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة العصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة «تبّت»

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة الناس

- ‌باب التكبير

- ‌الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف]

- ‌هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه

- ‌هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته

- ‌هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم

الفصل: ‌هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته

‌هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته

وبنوا ذلك على أن التكبير هل هو لأول (1) السورة أو آخرها (2)، وهذا ينبنى (3) على سبب التكبير كما تقدم، وفى [هذا] (4) البيت [وتاليه] (5) ثلاث مسائل:

الأولى: فى ابتدائه (6):

روى الجمهور أنه من أول «ألم نشرح» أو من آخر «والضحى» على خلاف بينهم فى العبارة ينبنى (7) على ما قدمناه وينبنى عليهما ما يأتى فى البيت الثانى فممن نص على أنه من آخر «والضحى» صاحب «التيسير» ، وأبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب «العنوان» ، و «الهداية» و «الهادى» وابن بليمة ومكى وأبو معشر وسبط الخياط والهذلى.

وممن نص عليه من أول «ألم نشرح» صاحب «التجريد» ، و «الإرشاد» ، و «الكفاية» من غير طريق من رواه من أول «الضحى» وصاحب «الجامع» ، و «المستنير» وأبو العلاء وغيرهم من العراقيين ممن لم يرو التكبير من أول «والضحى» إذ هم فى التكبير بين [من](8) صرح به من أول «ألم نشرح» وبين [من](9) صرح به من أول «الضحى» ، ولم يصرح به أحد منهم بآخر «الضحى» كما [صرح به من قدمناه](10) من أئمة المغاربة وغيرهم.

وروى غير الجمهور: أنه من أول «والضحى» وهو الذى فى «الروضة» ، وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسى والمالكى، وبه قرأ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد وجماعة كثيرة وهو الذى قرأ به الدانى على الفارسى عن النقاش من [طريق] أبى ربيعة عن البزى إلا أنه لم يختره واختار أن يكون من آخر «الضحى» .

قال المصنف: ولم يرو أحد من آخر «الليل» ، قال: ولم أعلم أحدا صرح بذلك (11) إلا صاحب «الكامل» تبعا للخزاعى [وإلا](12) الشاطبى حيث قال: وقال به البزى من آخر «الضحى» وبعض له من آخر «الليل» وصلا.

ولهذا استشكله بعض الشراح فقال: مراده بالآخر فى الموضعين: أول السورتين.

وقال أبو شامة: هذا الوجه من زيادات القصيد، يعنى على (13): أن المراد به من أول

(1) فى ص: أول.

(2)

فى م: لآخرها.

(3)

فى م، ص: يبنى.

(4)

سقط فى م، ص.

(5)

سقط فى م، ص.

(6)

فى م، ص: فى الابتداء.

(7)

فى م، ز: تنبنى.

(8)

سقط فى د، ز.

(9)

سقط فى د، ز.

(10)

فى ز: مدح.

(11)

فى م، ص: به.

(12)

سقط فى م، ص.

(13)

زاد فى د، ز: على.

ص: 633

«الضحى» ، قال: وهو قول صاحب «الروضة» . انتهى.

ويقوى التأويل بأن المراد بآخر «الليل» : أول «الضحى» -: قول الهذلى: ابن الصباح وابن بقرة يكبران من آخر «الليل» ، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول «الضحى» ، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين التأويل أن سبب التكبير- وهو ما تقدم من النصوص- دائر بين ذكر «الضحى» ، و «ألم نشرح» فقط، فالحاصل ثلاثة أقوال: من أول «الم نشرح» ومن آخر «الضحى» ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم، رضى الله تعالى عنه.

ثم شرع فى انتهائه فقال:

ص:

للناس هكذا وقيل إن تزد

هلّل وبعض بعد لله حمد

ش: [هذه هى المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير](1).

ذهب (2) جمهور المغاربة، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر سورة «الناس» ، وذهب غيرهم إلى أنه أول «الناس» ، وهو مبنى على ما تقدم من أن التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر فى آخر «الناس» أو لأولها فلا يكبر فى آخرها، وسواء كان التكبير عنده من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» من جميع من تقدم (3).

هذا فصل النزاع فى هذه المسألة، ومن وجد فى كلامه غير هذا فمبنى (4) على غير أصل أو أراد غير ظاهره؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف فى الراجح هنا: فقال الدانى: التكبير من آخر «الضحى» (5) بخلاف ما يذهب إليه قوم: أنه من (6) أولها. ثم أتى بآثار مرجحة لذلك، ثم قال: وانقطاعه فى آخر سورة «الناس» بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه فى أولها؛ لما فى حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير: أنه كان إذا بلغ «ألم [نشرح]» كبر حتى يختم، ولما فى حديث ابن جريج عن مجاهد: أنه يكبر من «والضحى» إلى «الحمد» ومن خاتمة «والضحى» إلى خاتمة «قل أعوذ برب الناس» ولما فى غير حديث؛ فاختار آخر «الناس» ؛ لكونه يختار آخر «الضحى» .

وبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه (7) أبى الطيب ومكى وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر.

(1) ما بين المعقوفين سقط فى م، ص.

(2)

فى د: وذهب.

(3)

فى م، ص: ما تقدم.

(4)

فى م: فهو معنى.

(5)

فى ص، م: والضحى.

(6)

فى ص: من أنها.

(7)

فى ز: وابنه.

ص: 634

قال المصنف: والمذهبان صحيحان لا يخرجان عن النصوص المتقدمة.

قال أبو شامة: وفيه مذهب ثالث: وهو أن التكبير [ذكر](1) مشروع بين كل سورتين.

قال المصنف: ولا أعلم أحدا ذهب إليه.

تنبيه: انظر قول الشاطبى: «إذا كبروا فى آخر الناس» ؛ فإن ظاهره أنه مبنى على كل من القولين بأنه من أول «الضحى» أو «ألم نشرح» على ما تقدم من أن [المراد بآخر «الليل» و «الضحى» أول «الضحى» و «ألم نشرح» وليس](2) كذلك كما تقدم، بل هو ظاهر المخالفة لما رواه وهو التكبير من أول «الضحى»؛ لأنه من زياداته (3) على «التيسير» وهو من «الروضة» كما قال أبو شامة ولفظها (4): روى البزى التكبير من أول «الضحى» إلى خاتمة «الناس» [ثم قال: ولم يختلفوا أنه ينقطع (5) مع خاتمة «الناس»](6) فتعين حمل [كلام الشاطبى على تخصيص التكبير آخر «الناس» لمن قال به](7) من آخر «الضحى» كما هو مذهب صاحب «التيسير» ، وغيره، ويكون [معنى] (8) إذا كبروا فى آخر «الناس»: إذا كبر من [يقول بالتكبير فى آخر «الناس»، يعنى: الذين قالوا به من آخر «الضحى» أو من](9) يكبر فى (10) آخر «الناس» يردف بالتكبير مع قراءة سورة «الحمد» قراءة أول البقرة. وقوله:

(للناس) يتعلق بآخر المتلو و (هو)(11) وصححا، أى: صحح (12) التكبير لآخر الناس كما تقدم من اختيار الدانى، فلا بد من تقدير مضاف قبل «الناس» ، والله أعلم.

وقوله: (هكذا) شروع فى صيغه [وهى المسألة الثالثة](13).

اعلم أنه لم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه «الله أكبر» لكن اختلف عن البزى وعمن رواه عن قنبل فى الزيادة عليه:

أما البزى فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه فقط وبه قطع فى «الكامل» (14)، و «الهادى» ، و «الهداية» (15)، و «التلخيص» ، و «العنوان» ، و «التذكرة» ، وبه قرأ صاحب «التبصرة» ، وهو الذى قطع به فى «المبهج» ، وفى «التيسير» من طريق أبى ربيعة، وبه قرأ

(1) سقط فى م، ص.

(2)

ما بين المعقوفين فى م، ص مع تقديم وتأخير.

(3)

فى د، ز: زيادته.

(4)

فى م، ص: لفظها.

(5)

فى م: منقطع.

(6)

سقط فى ص.

(7)

سقط فى م، ص.

(8)

سقط فى م، ص.

(9)

سقط فى م، ص.

(10)

فى م: وفى.

(11)

زاد فى د، ز وهو.

(12)

فى ص: صح.

(13)

سقط فى م، ص.

(14)

فى م، ص: الكافى.

(15)

فى م: والهداية والهادى.

ص: 635

على الفارسى عن النقاش عنه، وعلى أبى الحسن عن السامرى فى رواية البزى، ولم يذكر العراقيون سواه من طرق أبى ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه.

وروى الآخرون عنه التهليل قبل التكبير، ولفظه:«لا إله إلا الله والله أكبر» وهذا (1) طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه وهو طريق هبة [الله](2) عن أبى ربيعة وابن فرح أيضا عن البزى، وبه قرأ الدانى على فارس على (3) عبد الباقى وأبى الفرج (4) النجار، أعنى من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت عن البزى بالنص كما ثبت عن ابن الحباب قال: سألت البزى كيف هو؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال (5) الرازى: لم ينفرد به ابن الحباب بل حدثنيه اللالكائى (6) عن الشذائى عن ابن مجاهد وبه كان يأخذ ابن الشارب عن الزينبى وهبة الله عن أبى ربيعة وابن فرح عن البزى، وروى النسائى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن العبد إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه» .

ثم اختلف الآخذون بالتهليل مع التكبير عن ابن الحباب:

فرواه جمهورهم كما تقدم، وزاد بعضهم فقال:«لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد» ، ثم يبسملون (7)، وهى طريق (8) عبد الواحد عن ابن الحباب وطريق ابن فرح عن البزى.

ورواه ابن الصباح (9) عن قنبل [وذكره الرازى عن الحمامى عن [زيد](10) عن ابن فرح عن البزى] (11) ورواه الخزاعى وأبو الكرم عن ابن الصباح عن البزى.

وأما قنبل فقطع له جمهور رواة التكبير من المغاربة بالتكبير فقط، وهو الذى فى «الشاطبية» ، و «التيسير» ، وأكثر المشارقة على التهليل، وقول (12): لا إله إلا الله والله أكبر، حتى قطع به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع [له](13) به سبط الخياط فى «كفايته» من الطريقين، وفى «المبهج» من طريق ابن مجاهد، وفى «المستنير»: قرأت به لقنبل (14) على جميع من قرأت عليه.

وقطع له به ابن فارس (15)، وقال سبط الخياط (16) فى «كفايته»: قرأ ابن كثير من رواية

(1) فى م: وهذه.

(2)

سقط لفظ الجلالة فى م.

(3)

فى د: غير.

(4)

فى م، ص: وابن الفرج.

(5)

فى م، ص: فقال.

(6)

فى ص: اللاكى، وفى م: اللاكى.

(7)

فى ص: يسهلون.

(8)

فى ص، م: طريقه.

(9)

فى م، ص: ورواه الخزاعى الصباح.

(10)

سقط فى م.

(11)

ما بين المعقوفين سقط فى ص.

(12)

فى م، ص: وهو قول.

(13)

سقط فى م، ص.

(14)

فى ص: كقنبل.

(15)

فى م: وقطع به فارس.

(16)

فى ز: ابن مجاهد.

ص: 636

قنبل المذكورة فى هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير.

وقال الدانى فى «الجامع» : [والوجهان](1) - أى: التكبير وحده ومع التهليل- عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان.

تنبيه: قوله: (هكذا) إشارة إلى ما فهم من قوله: (وسنة التكبير) وهو الله أكبر، وقدمه لأنه الصحيح، وثنى بقوله:(وقيل: إن تزد هلل)؛ لأنه أقوى مما بعده، والله تعالى أعلم.

ثم انتقل إلى من روى عنه من القراء فقال:

ص:

والكل للبزّى رووا وقنبلا

من دون حمد ولسوس نقلا

ش: أى: أجمع كل القراء على الأخذ بالتكبير للبزى، واختلفوا عن قنبل: فجمهور المغاربة على عدم التكبير [له](2) وجمهور العراقيين وبعض المغاربة على التكبير له، وهو الذى فى «الجامع» ، و «المستنير» ، و «الوجيز» ، و «الإرشاد» ، و «كفاية» أبى العز [وغيرها، وذكر الوجهين الشاطبى والصفراوى وصاحب «الهداية» والدانى](3) فى «المفردات» وقوله: (من دون حمد) يعنى: أنهم اتفقوا عن قنبل على عدم الحمد، واختلفوا فى التكبير كما ذكر هنا وفى التهليل [كما](4) ذكر فى شرح البيت قبل هذا.

ثم انتقل إلى بقية من ذكر عنه التكبير سوى ابن كثير فقوله (5): (ولسوس) يتعلق ب (نقل)[ثم ذكر نائب الفاعل فقال](6):

ص:

تكبيره من انشراح وروى

عن كلهم أول كل يستوى

ش: أى نقل التكبير أيضا عن السوسى، وقطع له به أبو العلاء من فاتحة «ألم نشرح» إلى خاتمة «الناس» وجها واحدا وقطع له به صاحب «التجريد» من طريق [ابن](7) حبش.

وقوله: (وروى عن كلهم)[أى](8): أن التكبير روى أيضا من أول سورة من سور القرآن.

[و](9) ذكر أبو العلاء والهذلى عن أبى الفضل الخزاعى أنه كان يأخذ به لهم، قال الهذلى: وعند الدينورى كذلك يكبر فى كل سورة لجميع القراء، فحاصله أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به [فى جميع سور القرآن](10) ومنهم من أخذ به مع خاتمة

(1) فى ص: صحيحان وسقط فى م.

(2)

سقط فى ص.

(3)

سقط فى ص، وفى م: وغيرها إلى الدانى.

(4)

سقط فى د.

(5)

فى م، ص: بقوله.

(6)

سقط فى ص.

(7)

سقط فى م.

(8)

سقط فى م، ص.

(9)

سقط فى د، ز.

(10)

فى م، ص: فى جميع السور.

ص: 637

«والضحى» ، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله:(أول كل يستوى) مستأنف (1)، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول (2) كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح.

إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط](3)؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه فى الأصح خاصة.

ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل (4)، فقال:

ص:

وامنع على الرحيم وقفا إن تصل

كلا وغير ذا أجز ما يحتمل

ش: هذا هو الفصل الرابع: فى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض فى كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف فى وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على (5) ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل](6) السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل (7) التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع (8) القطع عليها؛ لأن البسملة للأول (9) كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن (10)

يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما (11): وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى فى «التيسير» ، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى](12)«الكافى» .

الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص (13) عليه أبو معشر فى «تلخيصه» ، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى (14) والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر (15) السورة وإن لم يذكرهما نصّا.

(1) فى م، ص: اسمية.

(2)

فى م: أو.

(3)

سقط فى م، ص.

(4)

فى د: من وصل وفصل.

(5)

فى م، ص: وهو مبنى أيضا على.

(6)

فى م، ص: ويأتى فى حالة وصل.

(7)

فى م: فصل.

(8)

فى م، ص: ومع.

(9)

فى ص: لأول.

(10)

زاد فى م، ص: لم.

(11)

فى م، ص: فأولهما.

(12)

فى م، ص: وأحد وجهى.

(13)

فى م، ص: ونص.

(14)

فى ز: الفاسى.

(15)

فى م، ص: بآخر.

ص: 638

وأما المختصان بأن يكون للأول (1):

فأولهما: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة [بالأول](2)، ووصل البسملة بالأول نص (3) عليه ابن سوار فى «المستنير» وابن فارس فى «جامعه» والطبرى فى «تلخيصه» وهو اختيار أبى العز وابن شيطا وأبى العلاء، وفى «الجامع» أنه قرأ به على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.

وثانيهما: قطعه عن الآخر ووصله (4) بالبسملة مع السكت عليها، نص عليه ابن مؤمن فى «الكنز» والفارسى، وهو ظاهر «الشاطبية» ، ومنعه الجعبرى، ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير للآخر، وإلا فغايته أنه كالاستعاذة، وتقدم جواز ذلك فيها.

وأما الثلاثة الجائزة على كلا التقديرين:

فأولها: وصل الجميع، نص عليه الدانى والشاطبى والسراج وصاحب «التجريد» و «المبهج» .

وثانيها: قطعه عن الآخر وعن البسملة ووصلها بالأول، نص عليه أبو معشر وابن مؤمن (5) وصاحب «التجريد» ، وأبو العز فى «الكفاية» (6)، ونقله أبو العلاء عن الفحام، واختاره المهدوى، ويظهر من كلام الشاطبى، ونص عليه الفاسى والجعبرى وغيرهما من الشراح.

وثالثها: قطع الجميع، وهو ظاهر من «جامع البيان» ومن «الشاطبية» ونص عليه ابن مؤمن (7) والفارسى والجعبرى.

فقد ثبت أن السبعة جائزة، قال المصنف: وبها قرأت. قلت: وبها أيضا قرأت، ونص على السبعة صاحب «الكنز» .

تنبيه: كلام الناظم يتناول جواز السبعة ومنع الثامن؛ لأن قوله: (وامنع) نص على منع الثامن كما تقدم وبقية البيت نص على جواز السبعة وهى مرادة بقوله: (ما يحتمل) أى آخر ما يحتمله التقسيم العقلى وهو لم يخرج (8) عن السبعة، والله أعلم.

تنبيهات: [تتعلق بالتكبير](9):

الأول: المراد من القطع والسكت فى هذه الأوجه كلها هى الوقف المعروف لا القطع

(1) فى م: الأول.

(2)

سقط فى م، ص.

(3)

فى م، ص: ونص.

(4)

فى م، ص: ووصل.

(5)

فى م، ص: وابن موسى.

(6)

فى م، ص: الكافية.

(7)

فى م: ابن موسى.

(8)

فى م، ص: وهو ما لم يخرج.

(9)

سقط فى م.

ص: 639

الذى هو الإعراض، ولا السكت [الذى هو دون تنفس](1). هذا هو الصواب كما تقدم فى باب البسملة، وصرح به المهدوى فى «الهداية» حيث قال: ويجوز أن يقف (2) على آخر السورة ويبدأ بالتكبير أو يقف (3) على التكبير ويبدأ بالبسملة ولا ينبغى أن يقف على البسملة.

وقال مكى فى «تبصرته» : ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله (4) بالبسملة.

قال أبو العز: واتفق الجماعة (5) - يعنى: رواة [التكبير](6) - أنهم يقفون فى آخر كل سورة ويبتدئون أولا [بالتكبير](7).

وقال فى «التجريد» : وذكر الفارسى فى روايته أنك تقف آخر (8) كل سورة وتبتدئ منفصلا من البسملة.

وقال ابن سوار: وصفته أن يقف ويبتدئ (9): الله أكبر.

وصرح به غير واحد كابن شريح، وسبط الخياط، والدانى، والسخاوى، وأبى شامة، وغيرهم فلم يعبر أحد من هؤلاء بالسكت، وزعم الجعبرى أن مرادهم بالقطع السكت المعروف كما زعمه [فى] (10) البسملة فقال فى قول الشاطبى:«فإن شئت فاقطع» -: لو قال: «فاسكت» [لكان أحسن إذ الوقف عام فيه وفى السكت](11). انتهى. ولم يوافقه عليه أحد ولعله توهمه (12) من تعبير بعضهم بالسكت عن (13) الوقف كمكى والدانى فتوهم أنه (14) السكت المصطلح عليه، ولم ير آخر كلامهم، وأيضا فالمتقدمون إذا أطلقوا السكت لا يريدون به إلا الوقف، فإن أرادوا السكت المعروف قيدوه بما يصرفه إليه.

الثانى: الاختلاف فى هذه الأوجه السبعة اختلاف تخيير؛ فلا (15) يلزم الإتيان بكلها.

نعم الإتيان [بوجه مما يختص بكون التكبير](16) لآخر السورة، وبوجه (17) مما يختص بكونه لأولها، وبوجه مما يحتملهما (18) - إذا تعين (19) الاختلاف فى ذلك- اختلاف رواية

(1) فى م، ص: الذى دون التنفس.

(2)

فى م، ص: تقف.

(3)

فى م، ص: وتبدأ بالتكبير وتقف على التكبير وتبدأ.

(4)

فى م، ص: تصله.

(5)

فى م، ص: جماعة.

(6)

سقط فى د.

(7)

سقط فى م، ص.

(8)

فى م، ص: فى آخر.

(9)

فى م، ص: أن تقف وتبتدى.

(10)

سقط فى د.

(11)

فى د، ز: لأحسن أو الوقف عام فيه وفى الوقف.

(12)

فى م: توهم.

(13)

فى م، ص: على.

(14)

فى ز: أن.

(15)

فى م: فلم.

(16)

فى م: بوجه يختص مما يكون التكبير.

(17)

فى م: أو بوجه.

(18)

فى د: يحتملها.

(19)

فى ص: فتعين.

ص: 640

فلا بد من التلاوة به إذا أريد جمع الطرق.

قال المصنف: وكان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا أن نأتى بين كل سورتين بوجه من [وجوه](1) السبعة؛ لتحصل (2) التلاوة بجميعها، وهو حسن [ولا يلزم، بل معرفتها كافية](3).

الثالث: التهليل مع التكبير مع الحمدلة حكمه حكم التكبير، لا يفصل بعضه من (4) بعض، كذا وردت الرواية ولا خلاف فيه.

قال المصنف: إلا أنى لا أعلمنى قرأت (5) بالحمدلة بعد سورة «الناس» . ومقتضى ذلك لا يجوز مع وجه [الحمدلة](6) سوى الأوجه الخمسة الجائزة مع تقدير كون التكبير

لأول السورة وعبارة الهذلى لا تمنع التقدير الثانى والله أعلم.

نعم يمتنع وجه الحمدلة من أول «الضحى» ؛ لأن صاحبه لم يذكره فيه، والله أعلم.

الرابع: ترتيب التهليل مع التكبير والبسملة على ما ذكرنا، لا يجوز مخالفته، كذا وردت الرواية وثبت الأداء، وما ذكره الهذلى عن قنبل من طريق نظيف (7) من تقديم البسملة على التكبير غير معروف ولا يصح عنه، والله أعلم.

الخامس: لا يجوز التكبير من رواية السوسى إلا فى وجه البسملة بين السورتين، ويحتمل معه كلّ من الأوجه المتقدمة إلا أن القطع على الماضية أحسن على مذهبه؛ لأن البسملة عنده غير آية كابن كثير، بل [هى](8) عنده للتبرك؛ ولذلك لا يجوز له التكبير من أول «الضحى» ؛ لأنه خلاف روايته والله [تعالى](9) أعلم.

السادس: لا تجوز (10) الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه كذا الرواية ويمكن أن يشهد لذلك قول ابن عباس (11): «من قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: الحمد لله رب العالمين؛ [وذلك قوله تعالى فادعوه مخلصين له الدّين الحمد لله ربّ العلمين]» (12)[غافر: 65].

السابع: قال الدانى فى «الجامع» : وإذا وصل القارئ أواخر السورة بالتكبير كسر (13) ما كان آخرهن ساكنا نحو: «فحدّث الله أكبر» أو (14) متحركا قد لحقه التنوين فى حال نصبه

(1) زيادة من د.

(2)

فى م، ص: فتحصل، وفى د: ليحصل.

(3)

فى م، ص: ولا يلزم معرفتها كافة.

(4)

فى م، ص: عن.

(5)

فى م، ص: أنى لا أعلم أنى قرأت.

(6)

سقط فى م.

(7)

فى ص: نطف.

(8)

سقط فى ص.

(9)

سقط فى م، د.

(10)

فى م، ص: لا يجوز له.

(11)

فى م، ص: قول العباس.

(12)

سقط فى م، ص.

(13)

فى ز: كبر.

(14)

فى ص: أى.

ص: 641

نحو: «توابا الله أكبر» ، أو جره نحو «من مسد (1) الله أكبر» أو [مرفوعا] (2) نحو:«لخبير الله أكبر» ، وإن تحرك بلا تنوين بقى على حاله نحو: هو الأبتر [الكوثر: 3]، وبأحكم الحكمين [التين: 8] ومن الجنّة والنّاس [الناس: 6] وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو لفظا حذفت صلتها للساكنين نحو: «خشى ربه الله أكبر» ، وألف الوصل التى من أول اسمه تعالى ساقطة [فى جميع ذلك](3) فى حال الدرج، واللام مع الكسرة مرققة ومع الفتحة والضمة مفخمة، ولا خلاف (4) فى ذلك.

الثامن: إذا وصل التهليل بآخر السورة بقى آخرها على حاله [كان متحركا](5) أو ساكنا إلا إن كان تنوينا فيدغم نحو: «لخبير لّا إله إلا الله» وكذلك (6) لم يعتبروا فى شىء [من أواخر السور عند «لا» ما اعتبروه معها](7) حالة وصل السورتين لآ أقسم [القيامة: 1، البلد: 1] وغيرها ويجوز مد «لا إله إلا الله» عند من مد للتعظيم، بل كان بعض المحققين ممن لم يأخذ بمد [التعظيم يمد] (8) هنا ويقول: إنما قصر ابن كثير [فى القرآن والمراد هنا الذكر فيأخذ بالمختار فيه وكان بعضهم يأخذ فيه بالقصر](9) جريا على القاعدة، وكله قريب، والله أعلم.

التاسع: إذا قرئ بالتكبير، وأريد القطع على آخر سورة (10):

فمن جعل التكبير للآخر (11) كبر وقطع، فإذا (12) ابتدأ تاليتها (13) بعد ذلك ابتدأ بالبسملة، حتى من كان فى صلاة وأراد السجود لسجدة (14)«العلق» ؛ فإنه يكبر لها ثم للركوع.

ومن جعله لأولها قطع على آخرها، فإذا ابتدأ تاليتها كبر ثم بسمل؛ إذ لابد من التكبير لأول السورة أو لآخرها.

العاشر: لو قرأ القارئ بالتكبير لحمزة على القول بالجواز فلا بد من البسملة.

فإن قيل: كيف تجوز [البسملة لحمزة](15) بين السورتين؟ قيل: ينوى القارئ الوقف

(1) فى ص: وجره نحو من مد، وفى م: وبجره نحو مسد.

(2)

سقط فى م، ص.

(3)

سقط فى م، ص.

(4)

فى م، ص: خلف.

(5)

فى م، ص: متحرك كان.

(6)

فى م، ص: ولذلك.

(7)

فى ص: من أواخر السور عندما لا يعتبروه معها، وفى م: من أواخر السور عندما لا اعتبروه معها.

(8)

سقط فى د.

(9)

سقط فى د.

(10)

فى ص: السورة.

(11)

فى م: لآخر.

(12)

فى م، ص: فإن.

(13)

فى د: ثانيها.

(14)

فى م، ص: فى صلاة وأراد أن يسجد لسجدة.

(15)

فى ص، م: لهذه البسملة.

ص: 642

على آخر السورة فيصير مبتدئا للآتية، وهو سائغ لا شبهة فيه.

وكان بعض المحققين إذا خشى تطويل القارئ فى قصار المفصل بما بينهما من الأوجه أمره بالوقف؛ ليكون مبتدئا فتسقط (1) أوجه الوصل، والظاهر أنهم نقلوه عمن أخذوا عنه، والله [سبحانه](2) وتعالى أعلم.

ثم انتقل [المصنف](3) - رضى الله عنه- إلى الفصل الخامس فقال:

ص:

ثم اقرأ «الحمد» وخمس البقره

إن شئت حلّا وارتحالا ذكره.

(1) فى د، ز: فيسقط.

(2)

سقط فى م، ص.

(3)

سقط فى م، ص.

ص: 643