المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب مذاهبهم فى الزوائد - شرح طيبة النشر للنويري - جـ ٢

[النويري، محب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف

- ‌باب مذاهبهم فى الراءات

- ‌باب اللامات

- ‌باب الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب الوقف على مرسوم الخط

- ‌باب مذاهبهم فى ياءات الإضافة

- ‌باب مذاهبهم فى الزوائد

- ‌باب إفراد القراءات وجمعها

- ‌باب فرش الحروف

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الرعد وأختيها

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه [الصلاة] السلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌سورة الحج

- ‌[سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌[سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان عليه السلام

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌ومن سورة ص إلى سورة الأحقاف سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية «الشريعة»

- ‌‌‌سورة الأحقاف [وأختيها]

- ‌سورة الأحقاف [

- ‌سورة القتال سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌سورة الفتح

- ‌ومن سورة الحجرات إلى سورة الرحمن عز وجل

- ‌سورة «ق»

- ‌[سورة الذاريات]

- ‌[سورة الطور]

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر [مكية، وهى خمس وخمسون آية]

- ‌سورة الرحمن عز وجل

- ‌ومن سورة الواقعة إلى [سورة] (7) التغابن سورة الواقعة

- ‌[سورة] (5) الحديد

- ‌[سورة] (1) المجادلة

- ‌[سورة] (1) الحشر [مدنية] (2)، أربع وعشرون آية

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌[ومن سورة التغابن إلى سورة الإنسان] (9) سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌[سورة] (1) الملك

- ‌سورة ن

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة «سأل»

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل عليه السلام

- ‌سورة المدثر عليه السلام

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان والمرسلات سورة الإنسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌ومن سورة النبأ إلى التطفيف سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة «عبس»

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌ومن سورة التطفيف إلى سورة الشمس [التطفيف]

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌ومن سورة الشمس إلى آخر القرآن سورة الشمس

- ‌سورة الليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة الشرح

- ‌سورة التين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة العصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة «تبّت»

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة الناس

- ‌باب التكبير

- ‌الفصل الأول: فى سبب وروده [ولم يذكره المصنف]

- ‌هذا هو الفصل الثانى فى ذكر من ورد عنه

- ‌هذا هو الفصل الثالث فى ابتدائه وانتهائه وصيغته

- ‌هذا هو الفصل الخامس فى أمور تتعلق بالختم

الفصل: ‌باب مذاهبهم فى الزوائد

‌باب مذاهبهم فى الزوائد

(1)

أى: باب حكم اختلافهم فى الياءات (2) الزوائد، وجمع الزوائد باعتبار أن مونثه «زائد» لا «زائدة» (3)، ولما توقف الحكم عليها على تصورها (4) قال:

ص:

وهى الّتى زادوا على ما رسما

تثبت فى الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما

ش: الشطر الأول اسمية، و (على) يتعلق (5) بالصلة، و (ما) موصول، و (رسما) صلته، والعائد النائب، و (تثبت)(6) خبر ثان، و (فى الحالين) صفة مصدر محذوف أو حال، و (لى) محله نصب بنزع الخافض، وتالياه حذف عاطفهما.

أى: الزوائد هى الياءات التى زادها القراء فى اللفظ على [ما] رسم فى المصحف، وتنقسم إلى ما هو منادى وغيره، فالأول لا يكون إلا متصلا بالأسماء منها يا رب، ورب سبعة وستون (7) ويا قوم ستة وأربعون (8)، ويا بنى ستة، ويا أبت [ثمانية](9)، يبنؤمّ [طه: 94]، وابن أمّ [الأعراف: 150] ويعباد الّذين ءامنوا اتّقوا ربّكم [الزمر: 10] ويعباد فاتّقون [الزمر: 16] فجملته مائة وواحد وثلاثون، كلها متفقة الحذف رسما وقراءة، إلا يا عبادى فاتقون [الزمر: 16] فاختص به رويس كما سيأتى.

ومن هذا النوع يعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: 56] ويعبادى الّذين أسرفوا آخر الزمر [الآية: 53] ويعباد لا خوف آخر الزخرف [الآية: 68]، فالأولان ثابتان رسما اتفاقا، وفى الثالث خلاف وثلاثتها تقدمت فى الإضافة.

والقسم الثانى تنقسم الياء فيه إلى واقعة فى الأسماء والأفعال نحو: الدّاعى [طه:

108] والجوار [الشورى: 32] والمناد [ق: 41] والتّناد [غافر: 32] وإيّى [البقرة: 40] ويسر [الفجر: 4]، وهى فى هذا [الباب](10) أصلية، وتكون (11) أيضا زائدة فى محل نصب وجر، نحو: دعآء [إبراهيم: 40] وأخّرتنى [المنافقون:

10]، وهذا القسم هو المقصود بهذا الباب.

وينقسم أيضا إلى ما يقع فى رءوس الآى وما يقع فى الحشو.

(1) فى م، ص: ياءات الزوائد.

(2)

فى م، ص: باءات.

(3)

فى م: لكل كلمة ياء زائدة.

(4)

فى م، ص: تصويرها.

(5)

فى م، ص: متعلق.

(6)

فى د: ويثبت.

(7)

زاد فى م، ص: ياء.

(8)

زاد فى م، ص: ياء.

(9)

سقط فى م.

(10)

زيادة من م، ص.

(11)

فى د: ويكون.

ص: 109

وقوله: (ثبت فى الحالين) شروع فى حكمها بالنسبة للإثبات والحذف، أى: أنها تثبت فى الوصل والوقف (1) عند ذى لام (لى) هشام وظاء (ظل) يعقوب ودال (دما) ابن كثير.

تنبيه:

ليس لهشام من الزوائد إلا كيدونى بالأعراف [الآية: 195][على خلاف يأتى](2)، ثم كمل فقال:

ص:

وأوّل النّمل (ف) دا وتثبت

وصلا (رضى)(ح) فظ (مدا) ومائة

ش: تثبت (أول النمل) فعلية، و (فدا) محله نصب بنزع الخافض، و (تثبت) لمدلول (رضى) اسمية (3)، و (حفظ) و (مدا) حذف عاطفهما، و (وصلا) نصب بنزع الخافض، و (مائة)[مبتدأ](4) سيأتى خبره.

أى: وأثبتها ذو فاء (فدا) حمزة (أول النمل) فقط وهو أتمدوننى [النمل: 36] فى الوصل والوقف موافقة للثلاثة، وأثبتها وصلا وحذفها وقفا مدلول (رضى) حمزة والكسائى و (مدا) نافع وأبو جعفر وحاء (حفظ) أبو عمرو، والباقون وهم ابن عامر وعاصم وخلف يحذفونها فى الحالين، وربما خرج بعضهم عن هذه القاعدة كما سنذكره.

وجه إثباتها فى الحالين: أنه الأصل؛ لأنها لام أو ضمير المتكلم، [ويستحق الثبوت](5).

قال ابن قتيبة: هى (6) لغة الحجازيين، وتوافق الرسم تقديرا؛ لأن ما حذف لعارض فى حكم الموجود (7) كألف الرّحمن وياء إبرهيم وواو ويدع.

ووجه حذفها فى الحالين: التخفيف (8) والاجتزاء بدلالة الكسرة وهى لغة هذيل.

قال الكسائى: تقول العرب: الوالى والوال، والقاضى والقاض، والرامى والرام.

وقال الفراء: سمعت العرب تقول: لا أدر، ولعمر، وعليهما قول الشاعر:

كفاك كف ما يبق درهما

جودا وأخرى تعط بالسيف الدما

ووجه إثباتها فى الوصل دون الوقف: [مراعاة الأصل](9) والرسم، وخص الوقف بالحذف مناسبة، وهى مركبة من اللغتين.

ووجه حذف الكل غير المذكور: طرد الحاذف لأصله، وجمع المثبت بين اللغتين،

(1) فى م، ص: فى الوقف والوصل.

(2)

فى م، ص: فيأتى له الخلاف.

(3)

فى م، ص: فعلية.

(4)

زيادة من ص.

(5)

فى م، ص: وتستحقه.

(6)

فى م: فى.

(7)

فى م، ص: الوجود.

(8)

فى م: التحقيق.

(9)

فى د: مراعى فى الأصل.

ص: 110

والحذف فى (1) الفواصل والقوافى أحسن منه فى غيرهما، والحذف من الفعل أكثر (2) من الاسم، ومن جرى على المناسبة فلها، ومن عكس فللتنبيه على الجواز.

ولما أراد الشروع فيها وكانت لم يطرد لأحد فيها أصل، حصرها أولا، ونص على أعيانها (3) ثانيا فقال ومائة:

ص:

إحدى وعشرون أتت تعلمن

يسرى إلى الدّاع الجوارى يهدين

ش: (إحدى) معطوف على (مائة)، و (عشرون) كذلك، و (أتت) خبر، أى: ومائة وإحدى وعشرون [ياء](4) أتت زائدة، و (تعلمن) مبتدأ وبقية البيت معطوف عليه، وكذا [بقية](5) الثانى (6) إلى (سما)؛ فإنه فاعل مقدر (7)، أى: أثبت الياء فى هذه الألفاظ سما.

أى: الذى (8) أتى من ياءات الزوائد مختلف فيه مائة وإحدى وعشرون ياء، منها خمسة وثلاثون وقعت حشوا والباقى فى رءوس الآى، فالأصلى منها ثلاثة عشر الباقية أصلية وهى الدّاع بالبقرة موضع [الآية: 186] وبالقمر اثنان [الآيتان: 6، 8] ويوم يأت بهود [الآية: 105] والمهتد بسبحان [الآية: 97] والكهف [الآية: 17] ونبغ بها [الكهف: 64]، وو الباد بالحج [الآية: 25] وكالجواب بسبأ [الآية: 13] والجوار بالشورى [الآية: 32] والمناد فى ق [الآية: 41] ويرتع ويلعب ويتّق بيوسف [الآيتان: 12، 90].

ومنها اثنان وعشرون الياء فيها زائدة- أى: ياء المتكلم- وهى إذا دعان، وو اتّقون يأولى بالبقرة [الآيتان: 186، 197] وو من اتّبعن وقل، وو خافون إن بآل عمران [الآيتان: 20، 175]، وو اخشون ولا [المائدة: 44] وو قد هدان [الأنعام: 80] وثمّ كيدون [الأعراف: 195]، [و] فلا تسئلن ما [هود: 46] عند من كسر النون، وو لا تخزون [هود: 78 والحجر: 69]، وحتّى تؤتون [يوسف: 66] وبما أشركتمون [إبراهيم: 22] ولئن أخّرتن [الإسراء: 62] وأن يهدين [الكهف: 24] وإن يردن [يس: 23] وأن يؤتين [الكهف: 40] وأن تعلّمن [الكهف: 66] وألّا تتّبعن [طه: 93] وأتمدّونن [النمل: 36] وفمآ ءاتان [النمل: 36] ويعباد فاتّقون [الزمر: 16] وفبشّر عباد [الزمر: 17] واتّبعون أهدكم [غافر:

38] وبالزخرف واتّبعون هذا [الآية: 61].

(1) فى م، ص: من.

(2)

فى م، ص: أنسب.

(3)

فى م، ص: عيانها.

(4)

سقط فى م.

(5)

سقط فى م.

(6)

فى ص: التالى.

(7)

فى د، ز: بمقدر.

(8)

فى م، ص: التى.

ص: 111

وأما التى فى رءوس الآى فست (1) وثمانون ياء، منها خمسة [هى فيها] (2) أصلية وهى المتعال بالرعد [الآية: 9] والتّلاق والتّناد بغافر [الآيتان: 15، 32] ويسر وبالواد

بالفجر [الآيتان: 4، 9].

والإحدى وثمانون [الباقية](3) الياء فيها زائدة للمتكلم، وهى بالبقرة فارهبون [الآية:

40]، واتّقون [الآية: 197] ولا تكفرون [الآية: 152] وبآل عمران وأطيعون [الآية: 50] وبالأعراف فلا تنظرون [الآية: 195]، وبيونس مثلها [الآية: 71]، وبهود ثمّ لا تنظرون [الآية: 55] وبيوسف فأرسلون [الآية: 45] وو لا تقربون [الآية: 60][و] لولا أن تفنّدون [الآية: 94] وبالرعد متاب [الآية: 30] عقاب [الآية: 32] ومئاب [الآية: 29] وبإبراهيم وعيد [الآية: 14] ودعاء [الآية: 40] وبالحجر فلا تفضحون [الآية: 68] وو لا تخزون [الآية: 69] وبالنحل فارهبون [الآية: 51][و] فاتّقون [الآية: 2] وبالأنبياء فاعبدون [الآية: 92][و] فلا تستعجلون [الآية:

37] وبالحج نكير [الآية: 44] وبالمؤمنين بما كذّبون [الآيتان: 26، 39][و] فاتّقون [الآية: 52][و] أن يحضرون [الآية: 98][و] ربّ ارجعون [الآية: 99] وو لا تكلّمون [الآية: 108] وبالشعراء أن يكذّبون [الآية: 12] أن يقتلون [الآية:

14] [و] سيهدين [الآية: 62] فهو يهدين [الآية: 78] وو يسقين [الآية: 79] فهو يشفين [الآية: 80] ثمّ يحيين [الآية: 81] وو أطيعون [الآية: 108] ثمانية: اثنتان (4) فى قصة نوح [108، 110] ومثلهما (5) فى قصة هود [126، 131] وقصة صالح [144، 150] وموضع فى قصة لوط [163] ومثله فى قصة شعيب [179] وإنّ قومى كذّبون [الشعراء: 117] وبالنمل حتّى تشهدون [الآية: 32] وبالقصص أن يقتلون [الآية: 33][و] أن يكذّبون [الآية: 34] وبالعنكبوت فاعبدون [الآية: 56] وبسبأ نكير [الآية: 45] وبفاطر مثله [الآية: 26] وبيس ولا ينقذون [الآية: 23] فاسمعون [الآية:

25] وبالصافات لتردين [الآية: 56] وسيهدين [الآية: 99] وبص عقاب [الآية: 14] وعذاب [الآية: 8] وبالزمر فاتّقون [الآية: 16] وبغافر عقاب [الآية: 5] وبالزخرف سيهدين [الآية: 27] وو أطيعون [الآية: 63] وبالدخان أن ترجمون [الآية: 20] فاعتزلون [الآية: 21] وفى ق وعيد [الآية: 45] وبالذاريات ليعبدون [الآية: 56]

(1) فى ص: اثنان.

(2)

سقط فى م.

(3)

سقط فى م، ص.

(4)

فى ص، م، د: اثنان.

(5)

فى م، ص: ومثلها.

ص: 112

أن يطعمون [الآية: 57] فلا يستعجلون [الآية: 59] وبالقمر «نذر» ستة [الآيات: 16، 18، 21، 30، 37، 39] فى قصة نوح وكذا فى قصة هود وموضعان فى قصة صالح وكذا فى قصة لوط وبالملك نذير [الآيات: 8، 9، 17] ونكير [الآية: 18] وبنوح وأطيعون [الآية: 3] وبالمرسلات فكيدون [الآية: 39] وبالفجر أكرمن [الآية: 15] أهنن [الآية: 16] وبالكافرين: ولى دين [الآية: 6] وبدأ المصنف بما وقع حشوا فقال:

.... .... تعلمن

.... .... البيت.

ثم كمل فقال:

ص:

كهف المناد يؤتين تتّبعن

أخّرتن الإسرا (سما) وفى ترن

ش: (كهف) مضاف إليه، والباقى معطوف، و (سما) فاعل، و (فى) يتعلق بمحذوف، أى: أثبتها فى (ترنى) ذو باء «بى» (1) فى التالى.

أى: أثبت مدلول (سما) نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب إحدى عشرة (2) ياء، وهى على أن تعلمنى بالكهف [الآية: 66] يسرى بالفجر [الآية: 4] ومهطعين إلى الداعى بالقمر [الآية: 8] الجوارى بالشورى [الآية: 32] ويهدينى، ويؤتينى، تعلمنى ثلاثتها بالكهف [الآيات: 24، 40، 66] والمنادى فى ق [الآية: 41] وأخرتنى بالإسراء [الآية: 62] وألا تتبعنى أفعصيت بطه [الآية: 93] وكل من الخمسة على قاعدته إلا أن أبا جعفر فتح الياء وصلا من تتبعنى [طه: 93] وأثبتها فى الوقف، وسيأتى فى قوله:

كذا تتّبعن وقف (ث) نا

.... .... ....

تنبيه (3):

تقييده (الداع) ب (إلى) يريد ثانى «اقتربت» [القمر: 8] ويخرج ما عداه.

و (الجوارى) علم (4) أن المراد التى بالشورى من أن حكم الزوائد وهو الثبوت وصلا لا يمكن إلا فيها؛ لأن الجوار المنشئآت [الرحمن: 24] والجوار الكنّس [التكوير: 16] بعدها ساكن فخرجا.

وأما الإمالة فعامة للإمكان (5).

وقيد يهدين بالكهف [الآية: 24] ليخرج يهدينى سوآء السّبيل بالقصص [الآية:

(1) فى د، ز: ذو لى.

(2)

فى ص: أحد عشر.

(3)

فى ز، ص: تنبيهات.

(4)

فى م: على.

(5)

فى د: الإسكان.

ص: 113

22] وأخّرتن بالإسراء [الآية: 62] ليخرج لولا أخّرتنى بالمنافقين [الآية: 10] ثم عطف فقال:

ص:

واتبعون أهد (ب) ى (حقّ)(ث) ما

ويأت هود نبغ كهف (ر) م (سما)

ش: (اتبعون أهد) عطف على (ترن)، و «لى» فاعل [أثبت](1)، وتالياه معطوفان عليه، و (يأت) مفعول أثبت مضاف، (ونبغ) حذف عاطفه، و (كهف) مضاف إليه، و (رم) فاعل، و (سما) معطوف عليه.

أى: أثبت ذو باء (بى) قالون ومدلول (حق) البصريان وابن كثير وثاء (ثما) أبو جعفر- الياء من إن ترنى أنا أقل بالكهف [الآية: 39] واتبعونى أهدكم بغافر [الآية: 38].

واتفق ذو راء (رم) الكسائى مع مدلول (سما) على ياء يوم يأتى بهود [الآية: 105] وما كنا نبغى بالكهف [الآية: 64].

تنبيه:

قيد (اتبعون) ب (أهد) كم يريد التى بغافر [الآية: 37] ليخرج واتّبعون هذا صرط بالزخرف [الآية: 61] و (يأت) ب (هود) ليخرج يوم يأتى بعض ءايت ربّك بالأنعام [الآية:

158]، ونحو يأتى بالشّمس من المشرق بالبقرة [الآية: 258] و (نبغ)[بالكهف] ليخرج ما نبغى هذه بيوسف [الآية: 65].

وجه حذف ورش [رفع](2): توهم الفتح.

ووجه موافقة الكسائى: المحافظة على حرف الإعراب.

فإن قلت: العلة منتقضة ب يسر (3)[الفجر: 4] ونحو الدّاع بالبقرة [الآية:

186].

فالجواب: أن يسر [الفجر: 4] عرض [لها](4) كونها رأس آية، والدّاع [البقرة:

186] ونحوه من الأسماء متمكن فى الإعراب، ثم عطف فقال:

ص:

تؤتون (ث) ب (حقّا) ويرتع يتّقى

يوسف (ز) ن خلفا وتسألن (ث) ق

ش: (تؤتون) مفعول «أثبت» أمر (5)، و (ثب)[محله](6) نصب بنزع الخافض، و (حقا) معطوف عليه، و (يرتع) مفعول «أثبت» ماض، و (يتقى) عطف عليه، و (يوسف) مضاف

(1) سقط فى م، ص.

(2)

سقط فى م.

(3)

فى د: مقتضية ببشرى.

(4)

سقط فى م، وفى د: بها.

(5)

فى م: فاعله.

(6)

سقط فى م.

ص: 114

إليه، و (خلفا) مصدر، وأثبت (تسألن (1) ثق) كذلك.

أى: أثبت ذو ثاء (ثب) أبو جعفر ومدلول (حقا) أبو عمرو وصلا، ويعقوب وابن كثير فى الحالين ياء تؤتونى موثقا بيوسف [الآية: 66] وحذفها الباقون، واختلف عن ذى زاى (زن) قنبل فى يرتع [يوسف: 12] ويتّق [يوسف: 90] فأما يرتعى فأثبت الياء فيها عنه ابن شنبوذ من جميع طرقه، وهى رواية أبى ربيعة وابن الصباح وابن بقرة والزينبى ونظيف وغيرهم عنه.

وروى عنه الحذف ابن مجاهد، وهى رواية العباس بن الفضل والبلخى واليقطينى وابن عبد الرزاق (2) وابن ثوبان (3) وغيرهم، وهما فى «التيسير» و «الشاطبية» ، لكن الإثبات ليس من طريقهما، وهذا مما خرجا فيه عن طريقهما.

وأما [يتقى](4)[يوسف: 90] فروى إثبات (5) الياء فيها عن قنبل ابن مجاهد من جميع طرقه إلا ما شذ منها، وكذلك (6) لم يذكر فى «التيسير» و «الكافى» و «التذكرة» و «التلخيص» و «التجريد» و «الهداية» وغيرها سواه، وهى طريق (7) أبى ربيعة وابن الصباح وابن ثوبان (8) وغيرهم كلهم عن قنبل.

وروى حذفها ابن شنبوذ، وهى رواية الزينبى وابن عبد الرزاق واليقطينى وغيرهم، وهما صحيحان، إلا أن الحذف فى «الشاطبية» خروج عن طرقه (9).

وحذف الياء فيهما الباقون.

وجه المخالف فى تؤتون [يوسف: 66] الزيادة وعدم الفاصلة.

ووجه الحذف فى يرتع [يوسف: 12] ويتّق [يوسف: 90]: أنه معتل مجزوم، وقياسه حذف حرف العلة، وعليه رسمه.

ووجه الإثبات: أن (10) لغة العرب إجراء المعتل فى الجزم مجرى الصحيح، فيقدرون علامة الجزم على حرف العلة بعد إثباته، وعليه قوله:

ألم يأتيك والأنباء تنمى

[بما لاقت لبون بنى زياد](11)

(1) فى ز، د: أسكن.

(2)

فى م: عبد الرزاق.

(3)

فى ص: بويان.

(4)

سقط فى م.

(5)

فى م: أثبت.

(6)

فى م، ص: ولذلك.

(7)

فى م: رواية، وفى ص: طريقه.

(8)

فى د: ابن بويان.

(9)

فى ص: طريقه.

(10)

فى م، ص: أنه.

(11)

ما بين المعقوفين زيادة من ص، م. والبيت لقيس بن زهير فى الأغانى (17/ 131، 8/ 359، 361، 362)، والدر (1/ 162)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 340)، وشرح شواهد الشافية (408)، وشرح شواهد المغنى (328، 808)، والمقاصد النحوية (1/ 230)، ولسان العرب (أتى)، وبلا-

ص: 115

وقوله:

هجوت زبان ثم جئت معتذرا

من هجو زبان لم تهجو ولم تدع (1)

وقوله:

إذا العجوز غضبت فطلق

ولا ترضّاها ولا تملق (2)

وهذا بناء (3) على أن «من» شرطية.

وقال أبو على: موصولة وجزم ويصبر [يوسف: 90][إما](4) مخافة توالى أربع متحركات (5) فيما هو كالكلمة الواحدة، وفيه نظر؛ لانتقاضه ب يخلقكم [الزمر: 6]، وإما عطف على المعنى؛ لأن الذى فيه معنى الشرط لإيهامه وعمومه؛ ولذا (6) دخلت الفاء فى خبرها فكان محله جزما كقوله (7) تعالى: والّذان يأتينها منكم فأذوهما [النساء: 16].

وقيل: أشبعت (8) الكسرة منهما فنشأت الياء ك «صاه» فى «صه» ، وهى (9) أيضا لغة

- نسبة فى أسرار العربية (103)، والأشباه والنظائر (5/ 280)، والإنصاف (1/ 30)، وأوضح المسالك (1/ 76)، والجنى الدانى (50)، وخزانة الأدب (9/ 524)، والخصائص (1/ 333، 337)، ورصف المبانى (149) وسر صناعة الإعراب (1/ 87، 2/ 631)، وشرح الأشمونى (1/ 168)، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 184)، وشرح المفصل (8/ 24، 10/ 104)، والكتاب (3/ 316)، ولسان العرب (قدر)، (رضى)، (شظى)، (يا)، والمحتسب (1/ 67، 215)، ومغنى اللبيب (1/ 108، 2/ 387)، والمقرب (1/ 50، 203)، والممتع فى التصريف (2/ 537)، والمنصف (2/ 81، 114، 115)، وهمع الهوامع (1/ 52).)

(1)

فى م، ص: إما. والبيت لزبان بن العلاء فى معجم الأدباء (11/ 158)، وبلا نسبة فى تاج العروس (زبب)، (زبن)، والإنصاف (1/ 24)، وخزانة الأدب (8/ 359)، والدرر (1/ 162)، وسر صناعة الإعراب (2/ 630)، وشرح التصريح (1/ 87)، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 184)، وشرح شواهد الشافية (406)، وشرح المفصل (10/ 104)، ولسان العرب (يا)، والمقاصد النحوية (1/ 234)، والممتع فى التصريف (2/ 537)، والمنصف (2/ 115)، وهمع الهوامع (1/ 52). ويروى «ولم أدع» .

(2)

والرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه (179)، وخزانة الأدب (8/ 359، 360) والدرر (1/ 161)، والمقاصد النحوية (1/ 236)، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر (2/ 129)، والإنصاف (26)، والخصائص (1/ 307)، وسر صناعة الإعراب (78)، وشرح التصريح (1/ 87)، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 185)، والممتع فى التصريف (2/ 538)، والمنصف (2/ 78، 115)، وهمع الهوامع (1/ 52.)

والشاهد فيه: قوله: «ولا ترضاها» حيث أبقى حرف العلة مع وجود حرف الجزم، وهذا قليل.

(3)

فى م، ص: إما.

(4)

سقط فى م.

(5)

فى د، ز: حركات.

(6)

فى م، ص: ولذلك.

(7)

فى م: لقوله.

(8)

فى د، ز: أشبع.

(9)

فى م، ص: وإنها.

ص: 116

بعض العرب وعليها قراءة (1) مالكى يوم الدين [الفاتحة: 4].

ثم كمل «تسألن» (2) فقال:

ص:

(حما)(ج) نا الدّاعى إذا دعان هم

مع خلف قالون ويدع الدّاع (ح) م

ش: (حما) عطف على (ثق) آخر المتلو، و (الداعى) مفعول «أثبت» ، و (هم) فاعل، و (إذا دعان) عطف عليه، و (مع خلف قالون) حال- أى: أثبتوها حالة كونهم ملابسين لخلف قالون- و (يدع الداعى) مفعول [أثبت](3)، و (حم) فاعله.

أى: أثبت ذو ثاء (ثق) آخر المتلو وجيم (جنا) ومدلول (حما) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق وأبو عمرو فى الوصل ويعقوب فى الحالين ياء فلا تسألنى بهود [الآية:

46].

وانفرد فى «المبهج» بإثباتها عن أبى نشيط، وحذفها الباقون.

واتفق مدلول «هم» الأزرق وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر على إثبات ياءى الداعى وإذا دعانى كلاهما بالبقرة [الآية: 186].

واختلف فيهما عن قالون، فقطع له جمهور المغاربة وبعض العراقيين بالحذف فيهما، وهو الذى فى «التيسير» (4) و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و «الشاطبية» وغيرها.

وقطع بالإثبات فيهما من طريق أبى نشيط أبو العلاء ثم أبو محمد، وهى (5) رواية العثمانى عن قالون، وقطع له بعضهم بالإثبات فى الداعى والحذف فى دعان، وهو الذى فى «الكفاية» و «الجامع» لابن فارس و «المستنير» و «التجريد» من طريق أبى نشيط.

وفى «المنهج» من طريق ابن بويان عن أبى نشيط.

وعكس آخرون فقطعوا له بالحذف [فى الدّاع](6) والإثبات فى دعانى وهو الذى فى «التجريد» من طريق الحلوانى، وهى (7) رواية أبى عون، وبه قطع صاحب «العنوان» أيضا.

وجه المخالف فى تسئلن [هود: 46] الزيادة وعدم الفاصلة.

ووجه الحذف فى الدّاع ودعان [البقرة: 186]: بيان الجواز والجمع.

ثم كمل (يدع الداع) فقال:

(1) فى م: قرأ.

(2)

فى ز، د: يسكن.

(3)

سقط فى د.

(4)

فى م، ص: الكتابين.

(5)

فى م، د، ص: وهو.

(6)

سقط فى د، ز.

(7)

فى د: وهو.

ص: 117

ص:

(هـ) د (ج) د (ثوى) والباد (ث) ق

(حقّ)(ج) نن والمهتدى لا أوّلا واتبعن

ش: الثلاثة معطوفة على «حم» ، وأثبت (الباد ثق) فعلية، وتالياه عطف عليه، و (المهتدى) مفعول «أثبت» ، و (لا أولا) صفة، و (اتبعن) عطف عليه.

أى: أثبت ذو حاء «حم» وجيم (جد) وهاء (هد) أبو عمرو وورش من طريق الأزرق والبزى ومدلول (ثوى) يعقوب وأبو جعفر- الياء من يدعو الداعى أول القمر [الآية: 6].

وأثبت ذو ثاء (ثق) وجيم (جنن) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق ومدلول (حق) ابن كثير والبصريان- الياء من والبادى ومن يرد بالحج [الآية: 25].

وجه حذف قالون وقنبل الدّاع: خوف توهم الفتح.

ثم كمل (المهتدى) فقال:

ص:

وقل (حما)(مدا) وكالجواب (ج) ا

(حقّ) تمدّونن (ف) ى (سما) وجا

ش: و (قل) تمام «اتبعن» ، و (حما) فاعل، و (مدا) عطف عليه، و (كالجواب جا) فعلية، و (حق) معطوف عليه، وأثبت (تمدوننى فى سما) كذلك، و (جا) مستأنف.

أى: أثبت مدلول (حما) البصريان و (مدا) المدنيان- الياء من فهو المهتدى بالإسراء [الآية: 97] والكهف [الآية: 17] وو من اتبعنى وقل للذين بآل عمران [الآية: 20] وحذفها الباقون.

وأثبت ذو جيم (جا) ورش من طريق الأزرق [و] مدلول (حق) أبو عمرو فى الوصل ويعقوب وابن كثير فى الحالين الياء من كالجوابى وقدور بسبأ [الآية: 13] وحذفها الباقون، وأثبت ذو فاء (فى) حمزة فى الحالين كما تقدم ومدلول (سما) المدنيان وأبو عمرو، [و] يعقوب وصلا وابن كثير، فأثبتا فى الحالين الياء فى أتمدوننى بمال فى النمل [الآية: 37] وحذفها الباقون، وليس لحمزة ما أثبته فى الحالين غيرها كما تقدم.

تنبيه:

شمل قوله: (لا أولا) السورتين، وخرج به المهتدى فى الأعراف [الآية: 178] وبقيد «قل» بعد «اتبعن» ومن اتّبعنى [يوسف: 108] فإنهما ثابتان (1) إجماعا. وجه الحذف فى المهتد الرسم، ووجه الإثبات الأصل.

ووجه الحذف فى اتّبعن [آل عمران: 20] الزيادة والرسم، وكذا كالجواب [سبأ: 13].

(1) فى ص: فإنها ثابتة.

ص: 118

ووجه إثبات حمزة: جبر المدغم وتقليلا؛ للتغيير ولهذا حذف المظهر.

ثم عطف فقال:

ص:

تخزون فى اتقون يا اخشون ولا

واتّبعون زخرف (ثوى)(ح) لا

ش: (تخزون)[مضاف إليه](1)، والمضاف مقدر- أى: وجاء إثبات (تخزون) فى- و (اتقون يا) و (اخشون ولا) و (اتبعون) حذف عاطف الثلاثة، و (زخرف) مضاف إليه، و (ثوى) محله نصب على نزع (2) الخافض، و (حلا) عطف عليه.

أى: اتفق مدلول (ثوى) أبو جعفر ويعقوب وذو حاء (حلا) أبو عمرو- على إثبات ثمان ياءات وهى ولا تخزونى فى ضيفى بهود [الآية: 78] واتقونى يا أولى الألباب بالبقرة [الآية: 197] وو اخشونى ولا تشتروا بالمائدة [الآية: 44] وو اتبعونى هذا صراط بالزخرف [الآية: 61].

ثم كمل بقوله (3):

ص:

خافون إن أشركتمون قد هدا

ن عنهمو كيدون الأعراف (ل) دى

ش: (خافون) مبتدأ، و (أشركتمون) و (قد هدان) معطوفة (4)، و (عنهم) خبر، و (كيدون) مفعول، «أثبت» مضاف و (الأعراف) مضاف إليه، و (لدى) فاعل.

أى: من الثمان وخافونى إن كنتم مؤمنين بآل عمران [الآية: 175] أشركتمونى بإبراهيم [الآية: 22] وو قد هدانى ولا أخاف بالأنعام [الآية: 80].

وقوله: (عنهم) حكم على الثلاث قيل: والثامن كيدونى [الأعراف: 195].

تنبيه:

قيد (تخزون) ب (فى)؛ ليخرج واتّقوا الله ولا تخزون بالحجر: [الآية: 69].

[وقيد](واتقون) ب (يا)؛ ليخرج نحو وإيّى فاتّقون بالبقرة [الآيتان: 41، 197] فإنهما محذوفتان.

و [قيد](اخشون) ب (ولا) ليخرج واخشون اليوم بالمائدة [الآية: 3] فإنها محذوفة لالتقاء الساكنين و [قيد](واتبعون) بال (زخرف) ليخرج اتّبعون أهدكم بغافر [الآية:

38]، لأنه تقدم.

و [قيد](هدان) ب (قد)؛ ليخرج لو أنّ الله هدانى بالزمر [الآية: 57] فإنها ثابتة

(1) سقط فى م.

(2)

فى د: بنزع.

(3)

فى م، ص: فقال.

(4)

فى م، ص: معطوف عليه.

ص: 119

إجماعا و [قيد](كيدون) ب (الأعراف) ليخرج فكيدونى بهود [الآية: 55]، فإنها ثابتة إجماعا. وجه المخالف الزيادة [وعدم](1) الفاصلة.

ثم كمل (كيدون) فقال:

ص:

خلف (حما)(ث) بت عباد فاتّقوا

خلف (غ) نى بشّر عباد افتح (ي) قو

ش: و (عنه خلف): اسمية، ويجوز جره مضافا إليه، [(وحما)](2) و (ثبت) معطوفان على «لدى» آخر المتلو، و (عباد فاتقوا) مبتدأ، و (خلف غنى) ثان، والخبر فيه، والجملة خبر الأول، [و](بشر عباد) مفعول (افتح)، و (يقو) محله نصب بنزع الخافض.

أى: أثبت الياء من كيدونى بالأعراف [الآية: 195] مدلول (حما) وذو ثاء (ثبت) أبو عمرو وأبو جعفر وصلا ويعقوب وصلا ووقفا (3).

واختلف عن ذى لام «لدا» هشام، فقطع له الجمهور بالياء فى الحالين، وهو الذى فى «الكافى» و «التبصرة» و «العنوان» وغيرها، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح وأبى الحسن من طريق الحلوانى عنه، كما نص عليه فى «جامعه» وهو المذكور فى طرق (4)«التيسير» ، ولا ينبغى أن يقرأ منه بسواه، وإن كان قد حكى فيه خلافا عنه، فإنه إنما ذكر على سبيل الحكاية، ومما يؤيده (5) قوله فى «المفردات»:«قرأ- يعنى: هشاما- ثمّ كيدون [الأعراف: 195] [بلا ياء ثابتة] (6) فى الوصل والوقف، وفيه خلاف عنه، وبالأول آخذ» . انتهى.

ولا ينبغى أن يؤخذ له بغير ما كان هو [يأخذ](7) لنفسه، وكذا نص [عليه](8) صاحب «المستنير» و «الكفاية» من طريق الحلوانى، وروى الآخرون [عنه](9) الإثبات فى الوصل دون الوقف، [وهو الذى](10) لم يذكر عنه ابن فارس فى «الجامع» سواه، وهو الذى قطع به فى «المستنير» و «الكفاية» عن الداجونى عنه، وهو ظاهر من رواية الدانى فى «المفردات» حيث قال: بياء ثابتة فى الوصل والوقف.

ثم قال: «وفيه خلاف عنه» [إن](11) جعل ضمير «فيه» عائدا على الوقف، وهو الظاهر (12)، وعلى هذا ينبغى أن يحمل الخلاف المذكور فى «التيسير» (13) [أن آخذ به،

(1) سقط فى د.

(2)

سقط فى د.

(3)

فى م، ص: فى الحالين.

(4)

فى م: فى طريق.

(5)

فى م، ص، د: يؤيد.

(6)

فى م، ص: بياء ثابتة.

(7)

سقط فى م.

(8)

سقط فى م، ص.

(9)

سقط فى د.

(10)

سقط فى م.

(11)

سقط فى د.

(12)

فى د: ظاهر.

(13)

فى د: الشاطبية.

ص: 120

وبمقتضى هذا يكون الوجه الثانى من الخلاف] (1)[المذكور فى «الشاطبية»](2) هو هذا، على أن إثبات الخلاف من طريق «الشاطبية» فى غاية البعد، وكأنه تبع ظاهر (3)«التيسير» [فقط](4)، وروى بعضهم [عنه](5) الحذف فى الحالين.

قال المصنف: [ولا أعلمه نصا فى طرق](6) كتابنا لأحد من أئمتنا، ولكنه ظاهر التجريد من قراءته على عبد الباقى، يعنى: من طريق الحلوانى.

نعم: هى رواية [ابن](7) عبد الرزاق عن هشام نصا ورواية إسحاق بن أبى حسان وأحمد بن أنس أيضا وغيرهم عنه، وكلا الوجهين ثابتان عنه نصا وأداء حالة الوقف.

وأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طريق كتابنا.

تتمة: روى جماعة الإثبات فى الوصل عن ابن ذكوان، وهو الذى فى «تلخيص ابن بليمة» [وجها واحدا](8)، وفى «الهداية» ، وعن ابن ذكوان الحذف [فى الحالين والإثبات فى الوصل، وكذا فى «الهادى» وفى التبصرة»، والأشهر عن ابن ذكوان الحذف](9)، وبه قرأت، وروى عنه إثباتها.

[قال المصنف: ورد](10) إثباتها عن ابن ذكوان من رواية أحمد بن يوسف: والحذف عن ابن ذكوان هو الذى عليه العمل وبه آخذ.

[واختص ذو غين (غنى) رويس بإثبات الياء من المنادى فى قوله: يا عبادى فاتقونى بالزمر [الآية: 16] أعنى: الياء من يا عبادى لم يختلف فى غيره من المنادى المحذوف وهذه رواية الجمهور من العراقيين وغيرهم وهو الذى فى «الإرشاد» و «الكفاية» و «غاية أبى العلاء» و «المستنير» و «الجامع» و «المبهج» وغيرها.

وجه إثباتها خصوصا: مناسبة فاتقونى، وروى آخرون عنه الحذف، وأجروه مجرى سائر المنادى وهو الذى مشى عليه ابن مهران فى «غايته» وابن غلبون فى «تذكرته» وأبو معشر فى «تلخيصه» ، وصاحب «المفيد» والحافظ أبو عمرو الدانى وغيرهم، وهو القياس.

قال المصنف: وبالوجهين جميعا آخذ؛ لثبوتهما رواية وأداء وقياسا. والله أعلم] (11).

(1) سقط فى د.

(2)

سقط فى د.

(3)

فى ص: فيه صاحب.

(4)

سقط فى م، ص.

(5)

سقط فى د.

(6)

فى م: ولا علة نصّا فى طريق.

(7)

سقط فى م.

(8)

سقط فى م.

(9)

ما بين المعقوفين سقط فى د.

(10)

سقط فى د.

(11)

ما بين المعقوفين زيادة من م، ص.

ص: 121

تنبيه:

من أول الباب إلى هنا جميع ما وقعت الياء فيه حشوا قبل محرك، وبقى من الحشو ثلاث ياءات وقع الياء فيها قبل ساكن وهى فبشّر عباد الّذين بالزمر [الآية: 17، 18] وءاتين الله بالنمل [الآية: 36] وإن يردن الرّحمن ب «يس» [الآية: 23]، وبدأ ب بشر عباد ثم كملها فقال:

ص:

بالخلف والوقف يلى خلف ظبى

آتان نمل وافتحوا (مدا) غبى

ش: (بالخلف) حال، [و](الوقف) كائن عن (يلى) اسمية، و (ظبى) عطف على (يلى)، و (آتان) مفعول «أثبتوا» و (افتحوا) عطف عليه، و (مدا) محله نصب بإسقاط الخافض، و (غبى) عطف عليه.

ثم كمل فقال:

ص:

(ح) ز (ع) د وقف (ظ) عنا وخلف عن (ح) سن

(ب) ن (ز) ر يردن افتح كذا تتتّبعن

ش: (حز) و (عد) عطف على «مدا» و (قف) بالإثبات طلبية محله نصب بنزع الخافض، و (خلف) مبتدأ، [و](عن) خبر، و (حسن) و (بن) و (زر) معطوفة بمحذوف، و (يردن) مفعول (افتح).

أى: اختص ذو ياء (يقو)(1) السوسى بإثبات الياء وفتحها وصلا من فبشر عبادى [الزمر: 17] بخلاف عنه، فقطع (2) بالفتح والإثبات حالة الوصل صاحب «المستنير» (3) وجماعة، وبه قرأ الدانى على [ابن](4) فارس من طريق محمد بن إسماعيل القرشى لا من طريق [ابن](5) جرير، كما نص عليه فى «المفردات» ، فهو فى ذلك خارج عن طريق «التيسير» ، [وقطع له به أبو العلاء وأبو معشر والحضرمى وابن مهران](6)، وقطع به له (7) جمهور العراقيين من طريق حبش، وهو الذى فى «كفاية أبى العز» و «مستنير ابن سوار» و «جامع ابن فارس» و «تجريد ابن الفحام» وغيرها.

ورواه صاحب «المبهج» من طريق المطوعى.

واختلف هؤلاء: فروى الجمهور الإثبات (8) أيضا فى الوقف كأبى العلاء وابن فارس

(1) فى د: هو.

(2)

فى م، ص: فقطع له.

(3)

فى م، ص: التيسير.

(4)

زيادة من ز.

(5)

سقط فى م، ص.

(6)

ما بين المعقوفين سقط فى ص.

(7)

فى م: له به.

(8)

فى م، ص: الإثبات الجمهور.

ص: 122

وسبط الخياط والقلانسى وغيرهم.

وروى الآخرون حذفها، وبه قطع صاحب «التجريد» وغيره، وهو ظاهر «المستنير» ، وبه قطع الدانى فى «التيسير» (1) وقال: هو قياس قول (2) أبى عمرو فى الوقف

على المرسوم.

وذهب الباقون عن السوسى إلى حذف الياء (3) وصلا ووقفا، وهو الذى قطع به فى «العنوان» و «التذكرة» و «الكافى» و «تلخيص العبارات» ، وهو المأخوذ به من «التبصرة» و «الهداية» و «الهادى» و «الأهوازى» ، وهو طريق أبى عمران وابن جمهور، كلاهما عن السوسى، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن [من] رواية السوسى وعلى أبى الفتح من غير طريق القرشى، وهو الذى ينبغى أن يكون فى «التيسير» كما تقدم.

ووقف ذو ظاء (ظبا) يعقوب عليها بالياء، والباقون بالحذف فى الحالين.

تنبيه:

قد تبين لك من هذا أن قوله: (والوقف) مفرع على [قوله](4): (افتح) لا على مطلق الخلاف.

وتبين لك أيضا أن للسوسى ثلاثة أوجه:

الإثبات فى الحالين.

والحذف فيهما.

والإثبات وصلا والحذف وقفا.

فإن قلت: من أين يفهم (5) من عبارته (6) الثلاثة؟ قلت: لما حكى الخلاف أولا فى فتحها وصلا، علم أن الخلاف دائر بين ثبوتها مفتوحة وبين حذفها، [وكل من قال بثبوتها فتحها، ولم يقل أحد بثبوتها ساكنة؛ للزوم اجتماع ساكنين أولهما حرف علة](7)، ويلزم منه أن من قال بعدم فتحها حذفها للساكنين، ويلزم من حذفها وصلا حذفها وقفا؛ لأن قاعدته العكس، وهذا هو الثانى من الثلاثة.

أما القائلون بفتحها فحكى عنهم خلاف (8) فى الوقف، فمن أثبتها فقد أثبتها فيهما، وهو الأول، ومن حذفها فقد أثبتها وصلا لا وقفا، وهو (9) الثالث.

(1) فى د: المستنير.

(2)

فى ز، د: قولى.

(3)

فى م: الحذف للياء.

(4)

سقط فى م، ص.

(5)

فى م، ص: تفهم.

(6)

فى م: عبارة.

(7)

ما بين المعقوفين سقط فى د.

(8)

فى م، ص: خلافا.

(9)

فى م، ص: وهذا هو.

ص: 123

وأما ءاتين الله بالنمل [الآية: 36]، فأثبت الياء فيها مفتوحة وصلا مدلول «مدا» وذو غين «غبى» وحاء (حز) وعين (عد) المدنيان ورويس وأبو عمرو وحفص؛ وحذفها الباقون وصلا لالتقاء الساكنين.

واختلف المثبتون والحاذفون [وصلا](1) فى الوقف، فأثبتها ذو ظاء «ظن» يعقوب.

واختلف عن ذى عين (عد) وحاء (حسن) وباء (بن) وزاى (زر) حفص وأبو عمرو وقالون وقنبل.

ووقف الباقون بغير ياء، وهم ورش والبزى وابن عامر و [شعبة](2) وحمزة والكسائى [وأبو جعفر](3) وخلف.

فأما قنبل فأثبتها عنه ابن شنبوذ وحذفها ابن مجاهد.

وأما الثلاثة فقطع لهم بالياء مكى وابن بليمة وأبو الحسن بن غلبون وغيرهم، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبى هاشم وفارس لمن فتح الياء.

وقطع لهم بالفتح (4) جمهور العراقيين، وهو الذى فى «الإرشاد» و «المستنير» و «الجامع» و «العنوان» وغيرها.

وأطلق لهم الخلاف فى «التيسير» (5) و «الشاطبية» و «التجريد» وغيرها.

وقد قيد الدانى بعض إطلاق «التيسير» فى «المفردات» وغيرها، فقال فى «المفردات»:

اختلف علينا فى رواية (6) حفص:

فروى محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فى الوقف، وكذلك أبو الحسن عن قراءته، وكذلك روى لى عبد العزيز عن أبى طاهر عن ابن مجاهد، وروى [لى](7) فارس عن قراءته أيضا حذفها فيه.

وقال فى رواية قالون: يقف عليها بالياء ثانية، ولم يرد.

وقال فى «التجريد» : والوقف عن الجماعة بغير ياء، يعنى: الفاتحين للياء وصلا.

وقال ابن شريح: روى الأشنانى عن حفص إثباتها وقفا، وقد روى ذلك عن أبى عمرو وقالون.

(1) سقط فى م، ص.

(2)

سقط فى ز، د.

(3)

سقط فى م.

(4)

فى م، ص: بالحذف.

(5)

فى ز، د: المستنير.

(6)

فى م، ص: قراءة أبى عمرو وأثبتها ساكنة فى الوقف على خلاف فى ذلك عنه، وبالإثبات قرأت وبه آخذ، واختلف علينا فى روايته.

(7)

سقط فى م، ص.

ص: 124

وأما إن يردنى [يس: 23] فأثبت ياءها مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ذو ثاء «ثنا» أبو جعفر، هذا الذى تواترت (1) عليه نصوص (2)[الأئمة](3) عنه.

وأثبت أيضا [الياء](4) من تتّبعنى أفعصيت [طه: 93] مفتوحة وصلا وساكنة وقفا، والباقون على أصولهم.

وجه الفتح فى فبشر عبادى [الزمر: 17] وصلا والإسكان وقفا: التنبيه على أن الفتح شائع (5) فى الزوائد، ويثبت (6) وقفا [كياء الإضافة](7)، ووجه الحذف معه: حمل الوصل على الإضافة والوقف على الزوائد.

ووجه حذف الحالين الزيادة والفاصلة: ملاقاة الساكن.

ووجه الفتح والإثبات فى ءاتين الله [النمل: 36] قياس (8)[ياء الإضافة](9).

ووجه الفتح والحذف: مراعاة الأمرين.

تنبيه:

بنى جماعة الحذف والإثبات فى فبشّر عباد [الزمر: 17] عن السوسى وغيره عن أبى عمرو، على كونها رأس آية، فقال عبيد بن عقيل: قال لى أبو عمرو: وإن كانت رأس آية وقفت بالحذف، وإن لم تكن رأس آية وقفت بالإثبات، ووصلت بالفتح.

وقال ابن مجاهد: فى كتاب أبى عمرو فى رواية عباس وابن اليزيدى دليل على أن أبا عمرو كان يذهب فى العدد مذهب المدنى الأول، وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما، فمن ذهب إلى عدد الكوفى والمدنى الأخير والبصريين- حذف الياء فى قراءة أبى عمرو.

ومن عد عدد المدنى الأول، فتحها، واتبع أبا عمرو فى القراءة والعدد.

قال ابن اليزيدى لما ذكر لأبى عمرو الفتح وصلا والإثبات وقفا: هذا منه ترك لقوله:

إنه يتبع الخط فى الوقف، وكأن أبا عمرو غفل [عن] أن يكون هذا رأس آية.

وقال الدانى بعد ذكره ما تقدم: قول أبى عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه يجعله رأس آية؛ لأنه خيره فقال: إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه فى الفواصل، وإلا فالعكس على العكس.

(1) فى ص: تواردت.

(2)

فى م، ص: النصوص.

(3)

سقط فى م، ص.

(4)

سقط فى م، ص.

(5)

فى د: سائغ.

(6)

فى م، ص: وتثبت، وفى د: وثبت.

(7)

سقط فى د.

(8)

فى م، ص: القياس.

(9)

فى م، ص: بالإضافة.

ص: 125

فقال المصنف: الذى لم يعدها [رأس آية](1) المكى والمدنى الأول فقط، وعدها غيرهما.

فعلى (2) ما قالوا، يكون أبو عمرو اتبع فى ترك عدها المكى والمدنى الأول؛ لأن أصل مذهبه اتباع أهل الحجاز وعنهم أخذ القراءة، واتبع فى عدها أهل بلده البصريين وعنهم أخذ القراءة ثانيا، فهو فى الحالين متبع للقراءة والعدد؛ ولذلك خير فى المذهبين.

ولما فرغ المصنف من الياءات الواقعة فى الحشو، شرع فى الواقعة فى رءوس الآى، وجملتها من أصلى وإضافى ست وثمانون، قدم المصنف منها واحدة استطرادا وهى

يسر بالفجر [الآية: 4]، وبقى خمس وثمانون ياء، أثبت [الياء](3) فى (4) جميعها (5) يعقوب، ووافقه غيره فى ست عشرة كلمة، كما أشار إليه بقوله:

ص:

وقف (ث) نا وكلّ روس الآى (ظ) ل

وافق بالوادى (د) نا (ج) د و (ز) حل

ش: (ثنا) محله نصب [على نزع](6) الخافض، أى: وقف بالياء لذى ثاء (ثنا)، و (كل روس الآى) مبتدأ، و «أثبت ياءها ظل» خبره، و (وافق فى [ياء] (7) بالوادى دنا) فعلية، و (جد) عطف على (8)(دنا).

أى: أثبت ذو ظاء (ظل) يعقوب فى الحالين الياء من رءوس الآى الست والثمانين المتقدمة أول الباب، ووافقه على إثبات الياء من بالوادى فى الفجر [الآية: 9] ذو دال (دنا) وجيم (جد) ابن كثير [فى الحالين](9) وورش [فى الوصل](10) من طريق الأزرق، واختلف عن ذى زاى (زحل) قنبل فى الوقف، فروى الجمهور عنه حذفها (11) فيه، وهو الذى قطع به صاحب «العنوان» و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و «الهادى» و «التذكرة» ، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن وهو ظاهر «التيسير» ، حيث قطع به أولا، ولكن طريق «التيسير» هو الإثبات؛ فإنه قرأ به على فارس، وبه (12) أسند رواية قنبل فى «التيسير» ، وبالإثبات أيضا قطع (13) صاحب «المستنير» من غير طريق أبى طاهر، وكذلك ابن فارس فى «جامعه» وسبط الخياط فى «كفايته» و «مبهجه» من غير طريق ابن مجاهد،

(1) سقط فى ز.

(2)

فى م، ص: آية فعلى.

(3)

سقط فى م.

(4)

فى م، ص: فيها.

(5)

فى ص: جميعا.

(6)

فى م، ص: بنزع.

(7)

سقط فى م، ص.

(8)

فى م: نادى.

(9)

سقط فى م.

(10)

سقط فى م.

(11)

فى ص: فروى عنه الجمهور، وفى د: فروى الجمهور حذفها.

(12)

فى م، ص: وعنه.

(13)

فى م، ص: قرأ.

ص: 126

مع أن ابن مجاهد قطع بالإثبات له فى الحالين فى سبعة، وذكر (1) فى كتاب «الياءات» وكتاب «المكيين» و «كتاب الجامع» عن قنبل الباقى فى الوصل، وإذا وقف بغير ياء، [قال الدانى: وهو الصحيح عن قنبل] (2).

قال المصنف: وبهما قرأت وآخذ (3).

تنبيه:

أطلق (بالوادى) لعدم التباسها (4) ب بالواد فى «والنازعات» [الآية: 16] لعدم تأتى أحكام الزوائد فى الوصل.

وجه الإثبات: كونها لاما، ثم كمل فقال:

ص:

بخلف وقف ودعاء (ف) ى (ج) مع

(ث) ق (ح) ط (ز) كا الخلف (هـ) دى التّلاق مع

ش: (بخلف وقف) محله نصب على الحال، أى: ووافق زحل حالة كونه ملتبسا بخلف وقف، (ودعاء) مفعول «أثبت» ، و (فى) فاعله، و (جمع) و (ثق)(وحط) و (زكا) و (هدى) معطوفة، و (الخلف) كائن عن (زكا) اسمية، و (أثبت التلاق) فعلية.

أى: وافق على إثبات ياء وتقبل دعائى بإبراهيم [الآية: 40] ذو فاء (فى) وجيم (جمع) وثاء (ثق) وحاء (حط) وهاء (هدى) حمزة، وورش من طريق الأزرق، وأبو جعفر وأبو عمرو والبزى باتفاق.

واختلف عن قنبل: فروى عنه ابن مجاهد الحذف فى الحالين.

وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات فى الوصل والحذف فى الوقف.

قال المصنف: هذا الذى من (5) طرق (6) كتابنا، وقد ورد عن ابن مجاهد مثل ابن شنبوذ، وعن ابن شنبوذ الإثبات فى الوقف أيضا ذكره الهذلى، وقال: هو تخليط.

قال المصنف: وبكل من الإثبات والحذف (7) قرأت [عن قنبل](8) وصلا ووقفا، وبه آخذ. والله أعلم.

وجه إثبات حمزة: مد الصوت بالدعاء.

ووجه حذف قالون وقنبل (9): الجمع فى كله.

(1) فى م، ص: وذكر له.

(2)

سقط فى م، ص.

(3)

فى ص: وأخذت.

(4)

فى م: التباسهما.

(5)

فى م، ص: فى.

(6)

فى د: طريق.

(7)

فى م، ص: الحذف والإثبات.

(8)

سقط فى م، ص.

(9)

فى ز، د: يعقوب.

ص: 127

ثم كمل الثلاثة (1) فقال:

ص:

تناد (خ) ذ (د) م (ج) ل وقيل الخلف (ب) ر

والمتعالى (د) ن وعيدى ونذر

ش: [(مع](2) تناد) محله نصب حالا، و (خذ) فاعله، و (دم) و (جل) معطوفان، و (قيل الخلف عن بر) فعلية، و (الخلف عن بر): محلها رفع للنيابة، و (أثبت المتعالى دن) فعلية، [و](وعيدى) مفعول (أثبت)، و (نذر) عطف عليه وسنكمله (3).

أى: أثبت ذو خاء (خذ) ودال (دم) وجيم (جل) ابن وردان وابن كثير وورش من طريق الأزرق- الياء من التلاقى والتنادى بغافر [الآيات: 15، 32].

وانفرد أبو الفتح [بن] فارس من قراءته على عبد الباقى عن أصحابه عن قالون بالوجهين الحذف والإثبات فى الوقف، وتبعه فى ذلك الدانى من قراءته عليه، وأثبته فى «التيسير» كذلك، وتبعه الشاطبى.

قال المصنف: وخالف عبد الباقى سائر الناس، ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبى نشيط ولا الحلوانى، بل ولا عن قالون أيضا، إلا من طريق أبى مروان عنه، ذكره الدانى فى «جامعه» عن العثمانى أيضا، وسائر الرواة عن قالون على خلافه؛ ولهذا قدم القول الصحيح فأدخله فى عموم المسكوت عنهم، ثم ثنى ب (قيل).

ووافق (4) ذو دال (دن) ابن كثير [على إثبات](5) الياء من المتعالى بالرعد [الآية: 9] فى الحالين.

ووجه الإثبات: أنها لا مات مع الفعل (6).

ووجه الحذف أنها فاصلة.

ثم كمل فقال:

ص:

يكذّبون قال مع نذيرى

فاعتزلون ترجمو نكيرى

تردين ينقذون (ج) ود أكرمن

أهانن (هـ) دى (مدا) والخلف (ح) ن

ش: الستة عطف على «وعيدى» ، و (مع نذيرى) محله نصب على الحال و (جود) فاعل «أثبت» ، [و](أكرمن) مفعول «أثبت» ، و (أهانن) معطوف عليه، و (هدى) فاعل، و (مدا) عطف عليه، و (الخلف) كائن عن (حن) اسمية.

أى: وافق ذو جيم (جد) ورش من طريق الأزرق على إثبات الياء وصلا فى تسع

(1) فى د، ز: التلاق.

(2)

سقط فى م.

(3)

فى م، ص: وسيكمله، وفى د: ونكمله.

(4)

فى م، ص: وأثبت.

(5)

سقط فى م، ص.

(6)

فى م، ص: مع اللام.

ص: 128

كلمات وقعت فى ثمانية عشر موضعا وهى: وعيدى بإبراهيم [الآية: 14] وموضعى «ق» [الآيتان: 20، 28] وو نذرى فى المواضع الستة من القمر [الآيات: 16، 18، 21، 30، 37، 39] ويكذبونى فى القصص [الآية: 34] ونذيرى بالملك [الآيتان: 8، 17] وفاعتزلونى بالدخان [الآية: 21] وترجمونى بها [الآية: 20] ونكيرى بالحج [الآية: 44] وسبأ [الآية: 45] وفاطر [الآية: 26] والملك [الآية: 18] ولتردينى بالصافات [الآية: 56] وو لا ينقذونى بيس [الآية: 23].

ووافق ذو هاء (هد) ومدلول (مدا) البزى والمدنيان (1) على إثبات الياء من أكرمنى [الفجر: 15] وأهاننى [الفجر: 16].

واختلف عن ذى حاء (حن) أبى عمرو، فذهب الجمهور عنه إلى التخيير، وهو الذى قطع به فى «الهداية» و «الهادى» و «التلخيص» للطبرى و «الكامل» ، وقال فيه: وبه قال الجماعة، وعول الدانى على حذفها، وكذلك الشاطبى، وقال فى التيسير:[وخير فيهما](2) أبو عمرو، وقياس قوله فى رءوس الآى يوجب حذفها (3)، وبذلك قرأت وبه آخذ.

وفى «التبصرة» : روى عن أبى عمرو أنه خير فى إثباتها فى الوصل والمشهور عنه الحذف.

وقطع فى «الكافى» (4) له بالحذف، وكذلك فى «التذكرة» و «العنوان» ، وكذلك جمهور العراقيين لغير ابن فرح عن الدورى، وقطعوا بالإثبات لابن فرح، وكذلك سبط الخياط فى «كفايته» لابن مجاهد عن أبى الزعراء من طريق الحمامى، ولم يذكر فى «الإرشاد» عن أبى عمرو سوى الإثبات، وكذلك فى «المبهج» من طريق ابن فرح.

ثم قال: وفى هذين الياءين عن أبى عمرو [اختلاف نقله أصحابه.

وكذلك أطلق الخلاف عن أبى عمرو] (5) وابن بليمة فى «تلخيصه» ، وهما مشهوران، والتخيير أكثر، والحذف أشهر.

وجه إثباتها: أنها ضمائر.

ووجه الحذف: أنها فواصل.

ثم ذكر تكملة (6) فقال:

(1) فى م، ص: ونافع وأبو جعفر.

(2)

فى ص: حذفها.

(3)

فى م، ص: حذفهما.

(4)

فى م: فى الكامل.

(5)

سقط فى م.

(6)

فى م، ص: تكملته.

ص: 129

ص:

وشذ عن قنبل غير ما ذكر

والأصبهانى كالازرق استقر

مع ترن اتبعون و (ث) بت

تسألن فى الكهف وخلف الحذف (م) ت

ش: (شذ) غير ما ذكر فعلية، و (عن) يتعلق ب (شذ)، و (الأصبهانى استقر، كالأزرق) كبرى، و (كالأزرق) صفة مصدر، أى: استقرارا كاستقرارا الأزرق؛ فمحله نصب، و (مع ترن) محله نصب على الحال، أى: حالة كونه ملتبسا (1) بإثبات ياء (ترن) و (اتبعون) عطف عليه، و (ثبت) فعل ماض فاعله (تسألن) و (فى الكهف) حال، و (خلف الحذف) كائن عن (مت) اسمية.

أى: شذ عن قنبل غير ما تقدم له، فمن ذلك أكرمنى، وأهاننى [الفجر: 15، 16] أثبتهما ابن فارس لابن شنبوذ عن قنبل، ومن ذلك عن ابن شنبوذ عنه أيضا ثمانى ياءات وهى: اتقونى، واخشونى وما معهما.

قال الدانى: وإثبات الثمان عنه غلط قطع به وجزم.

وقال الهذلى: «كله فيه خلل» .

قال المصنف: والذى أعول عليه فيها هو ما [عليه](2) العمل صحيحا وهو الحذف، ومن ذلك ما ذكره الهذلى عن ابن شنبوذ أيضا من الحذف فى تؤتون بيوسف [الآية:

66] ومن الإثبات فى يوم يدعو الداعى إلى [القمر: 6] ومن ذلك ما فى «المستنير» (3) و «الجامع» من إثبات ياء المهتدى فى الإسراء [الآية: 97] والكهف [الآية: 17] عن ابن شنبوذ أيضا.

قوله: (والأصبهانى) أى: أن الأصبهانى فى هذا الباب مذهبه عن ورش كمذهب الأزرق عنه فى جميع ما أثبته أو حذفه، ولم يعبر عنه فيه (4) بصريح اسم ورش، وهو [وصلا] الداعى إذا دعانى [البقرة: 186] ويدعو الداعى [القمر: 6]، وو البادى [الحج: 25] وكالجوابى [سبأ: 13] وبالوادى [الفجر: 9] ودعائى [إبراهيم: 40] والتلاقى [غافر: 15] والتنادى [غافر: 32] وتسعة وعيدى [إبراهيم: 14] وما معها.

فهذه كلها عبر المصنف عنها (5) بالجيم، واصطلاحه أنها فى الأصول رمز للأزرق فقط، فصرح هنا بأن الأصبهانى مثله فى الإثبات والحذف، إلا أن الأصبهانى خالفه فى

(1) فى م، ص، د: متلبسا.

(2)

سقط فى م.

(3)

فى م: التيسير.

(4)

فى م، ص، د: فيه عنه.

(5)

فى م، ص: عبر عنها المصنف.

ص: 130

ياءين وهما ترنى واتبعونى فأثبتهما موافقة لقالون ولم يثبتهما (1) الأزرق.

وقوله: (وثبت تسألن) أى: أن الياء من تسئلنى [الكهف: 70] ثابتة إجماعا، إلا أن ذا ميم (مت) وهو ابن ذكوان اختلف عنه فيها، فروى الحذف عنه جماعة (2) من طريق الأخفش ومن طريق الصورى، وأطلق له الخلاف فى «التيسير» وفى «الجامع» أنه قرأ بهما (3) على ابن غلبون وبالإثبات على الفارسى (4) عن النقاش عن الأخفش، وهى طريق «التيسير» .

وقد نص الأخفش فى كتابه العام على إثباتها فى الحالين، وفى الخاص على حذفها فيهما.

وروى [زيد](5) عن الرملى عن الصورى حذفها فى الحالين.

وروى الإثبات عنه سائر الرواة، ولم يذكر «المبهج» و «العنوان» غيره.

وقال فى «الهداية» : وروى عن ابن ذكوان حذفها فى الحالين وإثباتها فى الوصل خاصة.

وفى «التبصرة» كلهم أثبت فى الحالين، إلا ما روى عن ابن ذكوان أنه حذف فى الحالين، والمشهور الإثبات كالجماعة، وذكر بعضهم عنه الحذف وصلا لا وقفا، ورواه الشهرزورى من طريق الثعلبى عنه.

وروى آخرون الحذف فيها من طريق [الداجونى](6) عن هشام، وهو وهم بلا شك انقلب عليهم بابن ذكوان.

وجه الحذف: حمل الرسم على الزيادة فى (7) حروف (8) المد كما ترى، وثمودا [هود: 68] بغير تنوين وقف عليه بلا ألف وكذلك السّبيلا [الأحزاب: 67] والظّنونا [الأحزاب: 10] والرّسولا [الأحزاب: 66] وغيرها مما كتب رسما وقرئ بخلافه (9)، والله أعلم.

تتمة:

هذه إحدى عشرة ياء اجتمعت المصاحف على إثباتها رسما مع الاتفاق على حذف الياء فى نظائرها رسما، وهى: واخشونى [البقرة: 150]، وو لأتمّ نعمتى بالبقرة [الآية:

(1) فى ص: يثبتها.

(2)

زاد فى م، ص: فى الحالين.

(3)

فى م: بها.

(4)

فى م، ص: فارس الفارسى.

(5)

سقط فى م.

(6)

سقط فى م.

(7)

فى م، ص: تجاوزا فى.

(8)

فى م: حرف.

(9)

فى م، ص: بحذفه.

ص: 131

150] وفإنّ الله يأتى بالشّمس بها [الآية: 258] وفاتّبعونى يحببكم بآل عمران [الآية: 31] وفكيدونى جميعا بهود [الآية: 55] وما نبغى بيوسف [الآية: 65]، وو من اتّبعنى بها [الآية: 108] وفاتّبعونى بطه [الآية:] وأن يهدينى بالقصص [الآية: 22] ويعبادى الّذين ءامنوا بالعنكبوت [الآية: 56] وو أن اعبدونى بيس [الآية: 61] ويعبادى الّذين أسرفوا بالزمر [الآية: 53] وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: 10] ودعآءى إلّا بنوح [الآية: 6].

وكذلك لم يختلف (1) القراء فى إثباتها [أيضا](2) ولم يجئ عن أحد منهم حذفها إلا فى تسئلنى بالكهف [الآية: 70] كما تقدم.

ويلحق (3) بهذه الياءات وتهدى بالأعراف [الآية: 155]؛ لثبوتها فى جميع المصاحف لاشتباهها بالتى فى الروم؛ إذ هى محذوفة من جميع المصاحف كما تقدم فى باب الوقف.

فائدة:

ليس إثبات هذه الياءات فى الحالين أو فى حال [الوصل](4) مما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخله (5) فى حكم الشذوذ؛ لما تقدم فى الركن الرسمى أول الكتاب. والله أعلم [بالصواب](6).

(1) فى م، ص: ولذلك لم تختلف.

(2)

سقط فى م، ص.

(3)

فى م: وملحق.

(4)

سقط فى م، ص، وفى ز: الاسم.

(5)

فى م، ص: لمن يدخله.

(6)

سقط فى م، ص.

ص: 132