الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة البروج
مكية
وهي أربعمائة وثلاثون حرفًا، ومائة وتسع كلمات، واثنتان وعشرون آيةً.
باب ما جاء فِي فضل قراءتها
عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأ سُورةَ {الْبُرُوجِ} أعْطاهُ اللَّهُ عز وجل مِنَ الأجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ جُمُعةٍ وَكُلِّ عَرَفةٍ يَكُونُ فِي الدُّنْيا عَشْرَ حَسَناتٍ"
(1)
.
وَرُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قَرَأ سُورةَ {الْبُرُوجِ} اسْتَغْفَرَتْ لَهُ ثَلَاثُ سماواتٍ بِما فِيها، وَمَنْ قَرَأ سُورةَ الطّارِقِ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ بَقِيّةُ السَّماواتِ بِما فِيها"
(2)
.
باب ما جاء فيها من الإعراب
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)} يعني منازل النجوم، وهي اثنا عشر بُرْجًا {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2)} يعني يوم القيامة، فيه ميعاد الأولين والآخِرِينَ،
(1)
ينظر: الكشف والبيان 10/ 164، الوسيط 4/ 457، الكشاف 4/ 240، مجمع البيان 10/ 310.
(2)
لَمْ أعثر له على تخريج.
وَعَدَ اللَّهُ أوْلياءَهُ بالجنة، وَأوْعَدَ أعْداءَهُ بالنار {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)} الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يومُ عَرَفةَ، رَوَى ذلك أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: الشاهد: محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى:{وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}
(1)
، والمشهود: يوم القيامة كما قال تعالى: {وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ}
(2)
، وقيل: الشاهد: الحَقُّ، والمشهود الخَلْقُ، وفيه يقول الشاعر:
499 -
أيا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الإلَهُ
…
أمْ كيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ؟
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيةٌ
…
تَدُلُّ عَلَى أنَّهُ الواحِدُ
وللَّهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكةٍ
…
وَتَسْكِينةٍ أبَدًا شاهِدُ
(3)
وهذه أقسام أقْسَمَ اللَّهُ بها، واختلفوا في جواب القسم، فقيل
(4)
: جوابه:
(1)
النساء 41.
(2)
هود 103، وهذا قول ابن عباس والحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، رواه النسائي في السنن الكبرى 6/ 512 كتاب التفسير: سورة البروج، وينظر: المعجم الأوسط للطبرانِيِّ 9/ 182، الكشف والبيان 10/ 165 - 166.
(3)
الأبيات من بحر المتقارب، لِلَبِيدِ بنِ رَبِيعةَ، وَنُسِبَتْ لأبِي العَتاهِيةِ، وَلمَحْمُودٍ الوَرّاقِ، ولأبِي نُواسٍ.
التخريج: ذيل ديوان لبيد ص 232، ديوان أبِي العتاهية ص 122، ملحق ديوان محمود الوراق ص 160، المحاسن والأضداد للجاحظ ص 101، 102، المحاسن والمساوئ للبيهقي ص 355، المحتسب 1/ 153، الكشف والبيان 10/ 167، 168، زهر الآداب 2/ 387، محاضرات الأدباء 2/ 398، بهجة المجالس 2/ 331، تفسير القرطبي 4/ 313، حماسة الظرفاء 1/ 281، المستطرف 1/ 12، 2/ 153، البحر المحيط 7/ 165، 8/ 459، التاج: عنه.
(4)
قاله الأخفش في معاني القرآن ص 535، وحكاه الفراء عن بعضهم في معانِي القرآن 3/ 253، وينظر: المقتضب 2/ 336، إعراب القرآن 5/ 191، مشكل إعراب القرآن 2/ 467، التبيان للعكبري ص 1280.