الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قومه
(1)
، والمعنى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فأنا أنفرد بِهَلَكَتِهِ، و"مَنْ" في موضع نصب عطفًا على النون والياء، وقيل: مفعول معه
(2)
، ونصب {وَحِيدًا} على الحال.
قوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)} يعني الوليد بن المغيرة؛ أي: سَأُكَلِّفُهُ مَشَقّةً من العذاب، لا راحةَ له فيها، والصَّعُودُ: العَقَبةُ الصَّعْبةُ المُرْتَقَى
(3)
، ونصب {صَعُودًا} لأنه مفعولٌ ثانٍ
(4)
، وقيل
(5)
: معناه: سَأُكَلِّفُهُ أنْ يَصْعَدَ صَعُودًا.
فصل
عن أبِي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} قال: "هو جَبَلٌ فِي النّارِ مِنْ نارٍ يُكَلَّفُ أنْ يَصْعَدَهُ، فإذا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ذابَتْ، فإذا رَفَعَها عادَتْ، فإذا وَضَعَ رِجْلَهُ عليه ذابَتْ، فإذا رَفَعَها عادَتْ"
(6)
.
(1)
قاله ابن عباس، ينظر؛ شفاء الصدور ورقة 180/ أ، الكشف والبيان 10/ 71، مجمع البيان 10/ 179، تفسير القرطبي 19/ 71.
(2)
هذا الوجه والذي قبله قالهما النحاس في إعراب القرآن 5/ 66، وينظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 424.
(3)
قاله أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 388، وابن السكيت في إصلاح المنطق ص 334، وينظر: معانِي القرآن للنحاس 2/ 488، 489، شفاء الصدور ورقة 180/ ب، تهذيب اللغة 9/ 2.
(4)
على هذا فالكلام على تقدير مضاف، أي: سَأُرْهِقُهُ ارْتقاءَ صَعُودٍ، قاله الهمدانِي في الفريد 4/ 563.
(5)
يعني أنه مصدر لفعل محذوف، ولَمْ أقف على صاحب هذا القول.
(6)
رواه الطبرانِي في المعجم الأوسط 5/ 366، وينظر: الكشف والبيان 10/ 72، الوسيط 4/ 382، مجمع الزوائد 7/ 131 كتاب التفسير: سورة المدثر.