الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
ومنها
منزلة الصّفاء
.
قال صاحب «المنازل»
(1)
: (باب الصّفاء. قال الله عز وجل: {(46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} [ص: 47]. الصّفاء اسمٌ للبراءة من الكَدَر، وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).
أمّا استشهاده
(2)
بالآية: فوجهه أنّ المصطفى مُفتعَلٌ من الصَّفوة، وهي خلاصة الشّيء، وتصفيتُه ممّا يَشُوبه. ومنه: اصطفى الشَّيءَ لنفسه، أي خلَّصه من شوب شركة غيره له فيه. ومنه: الصَّفيُّ، وهو السّهم الذي كان يصطفيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من الغنيمة. ومنه: الشّيء الصّافي، وهو الخالص من كدَرِ غيره.
قوله: (الصّفاء: اسمٌ للبراءة من الكَدَر).
البراءة هي الخلاص، والكدر: امتزاج الطّيِّب بالخبيث.
قوله: (وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).
التّلوين هو التّردُّد والتّذبذب، كما قيل
(3)
:
(1)
(ص 83).
(2)
ت: «الاستشهاد» .
(3)
البيت مع خبر في «اللمع» (ص 286)، و «الرسالة القشيرية» (ص 692)، و «صفة الصفوة» (4/ 52)، و «تلبيس إبليس» (ص 218)، و «التوابين» لابن قدامة (ص 248)، و «التحفة العراقية» ضمن «مجموع الفتاوى» (10/ 78). وفيها جميعًا:«كلَّ يوم» ، وكذا في ر.