الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال النّخعيُّ: هي [معرفة] معاني الأشياء وفهمها
(1)
.
وقال الحسن: الورع في دين الله
(2)
. كأنّه فسّرها بثمرتها ومقتضاها.
وأمّا
الحكمة المقرونة بالكتاب
فهي السُّنّة. كذلك قال الشّافعيُّ وغيره من الأئمّة
(3)
. وقيل: هي القضاء بالوحي
(4)
. وتفسيرها بالسُّنّة أعمُّ وأشهر.
وأحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهدٍ ومالكٍ: إنّها معرفة الحقِّ والعمل به، والإصابة في القول والعمل
(5)
. وهذا لا يكون إلّا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام وحقائق الإيمان.
و
الحكمة حكمتان: علميّةٌ وعمليّةٌ
. فالعلميّة: الاطِّلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبَّباتها خلقًا وأمرًا، قدرًا وشرعًا.
والعملية كما قال صاحب «المنازل»
(6)
: (هي وضع الشّيء في موضعه).
(1)
«تفسير البغوي» (1/ 257) ومنه الزيادة بين معكوفتين. وأخرجه الطبري (5/ 11)، وابن أبي حاتم (2/ 532).
(2)
ذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» (2/ 272)، وعنه البغوي (1/ 257) وغيره.
(3)
انظر: «الرسالة» (ص 27، 72).
(4)
روي ذلك عن ابن عباس كما في «زاد المسير» (2/ 197). وانظر: «تفسير البغوي» (1/ 479)، والقرطبي (5/ 382).
(5)
رواه ابن وهب في «جامعه» (2/ 130 - التفسير)، ومن طريقه ابن أبي حاتم (2/ 532) عن مالك بنحوه. وانظر:«تفسير ابن كثير» (2/ 270). وتقدم تخريجه عن مجاهد.
(6)
(ص 62).