الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2936 -
الْقِطَاعَةُ فِي الْكِتَابَةِ
2937 -
مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
المكاتب: 5
« .. كانت تقاطع مكاتبيها، المقاطعة: قطع طلب سيده عنه بما أعطاه أو قطع له بتمام حريته بذلك، الزرقاني 4: 135
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2816 في المكاتب؛ والحدثاني، 443 أفي المكاتب والمدبر، كلهم عن مالك به.
2938 -
قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ. فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
⦗ص: 1155⦘
وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ
(1)
ذلِكَ لَهُ
(2)
. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ. لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ. وَيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ. وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَباً بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ. وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ. ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ. وَإِنْ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ صَاحِبُهُ بِالْكِتَابَةِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا بِشَطْرَيْنِ
(3)
. وَإِنْ أَبَيْتَ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصاً.
المكاتب: 5 أ
(1)
رمز في الأصل على «جاز» علامة غير واضحة، وبهامشه في «ح، ذر: حاز» وعليها علامة التصحيح، و «أجاز لعبيد الله» . وبهامشه أيضاً «الرواية بالحاء وصوابه بالجيم، قاله الأصيلي، وكذا أصلحه بالجيم، وقاله هـ» . وبهامش ب: «حاز لابن وضاح» .
(2)
ق وب، بدون «له» .
(3)
في الأصل في عت «بشطرين» ، وفي نسخة عند الأصل «شطرين» بدون الباء.
«وتماسك صاحبه بالكتابة» أي: لم يقاطعه، الزرقاني 4: 136
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2817 في المكاتب، عن مالك به.
2939 -
قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقْبِضُ
(1)
الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ
⦗ص: 1156⦘
عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. ثُمَّ يَعْجِزُ
(2)
الْمُكَاتَبُ. قَالَ مَالِكٌ: فَهُوَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. وَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ، ثُمَّ عَجَزَ
(3)
الْمُكَاتَبُ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يُفَضَّلُهُ بِهِ
(4)
، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذلِكَ لَهُ. وَإِنْ أَبَى فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً فَأَحَبَّ
(5)
الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ. وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ قَدْ أَخَذَ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ أَوْ أَفْضَلَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ
(6)
.
المكاتب: 5 ب
(1)
رسم في الأصل على «يقبض» علامة «هـ» ، وبهامشه في «عـ: يقتضي»، «وعليها علامة التصحيح» .
(2)
رسم في الأصل على «يعجز» علامة «عـ» وبهامشه في «ع: عَجَز» .
(3)
رسم في الأصل على «عجز» علامة «ع» ، وفي نسخة عنده «يعجز» ، «وعليها علامة التصحيح» .
(4)
ضبطت في الأصل على الوجهين «يَفْضُلُه» ، وكتب عليها «معا» . وكتب بهامشه «تَفَضَّله» ، «وعليها علامة التصحيح» . وفي ق «تَفَصَّله» .
(5)
رسم في الأصل على «فأحبّ» علامة «عـ» .
(6)
بهامش الأصل «ح: استوفى الذي لم يقاطعه ما بقى له عليه ح. وكان ما فضل بعد ذلك بينهما بنصفين. وكذا لأبي جعفر بن عون الله، حاشية» .
وبهامشه أيضاً «طرح ابن وضاح من قوله: فأحبَّ إلى قوله: إنما أخذ حقه، وهو وهم من مالك، وإنما هو جواب العجز، وليس جواب الموت، فقف عليه» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2818 في المكاتب، عن مالك به.
2940 -
قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ، بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ يَقْبِضُ
(1)
الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ
(2)
أَقَلَّ
⦗ص: 1157⦘
مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ الْعَبْدَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا بِشَطْرَيْنِ
(3)
. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ، فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ
(4)
قَاطَعَ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبَ.
المكاتب: 5 ت
(1)
رسم في الأصل على «يقبض» علامة «عـ» ، وبهامشه في «ح: يقتضي».
(2)
ق «بالكتابة» وبالهامش في «خ: بالبرق» .
(3)
في ق، وبهامش الأصل في «حر: شطرين».
(4)
رسم في الأصل على «كان» علامة «ع» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2819 في المكاتب، عن مالك به.
2941 -
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعاً. ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا الْمُكَاتَبَ عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. وَذلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ. فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا تَفَضَّلْتَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ. وَإِنْ أَبَى، كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصاً. وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ. فَذلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ. وَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ. لِأَنَّهُ أَبَى
(1)
أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ رُبُعِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.
2942 -
قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ. فَيَعْتِقُ
(1)
وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ
⦗ص: 1158⦘
مَا بَقِيَ مِنْ قَطَاعَتِهِ دَيْناً عَلَيْهِ. ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّ سَيِّدَهُ لَا يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ. وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّؤُوا عَلَيْهِ.
المكاتب: 5 ج
(1)
ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الياء وفتحها، وبفتح التاء وضمها.
« .. ولغرمائه أن يبدؤا عليه» أي: أنه حق لهم، الزرقاني 4: 137
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2821 في المكاتب، عن مالك به.
2943 -
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ
(1)
وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ. لِأَنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ
(2)
.
المكاتب: 5 ح
(1)
ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الياء وفتحها، وبفتح التاء وضمها.
(2)
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2822 في المكاتب، عن مالك به.
2944 -
قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ. عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ. وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ
(1)
، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ
(2)
فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ. وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ
(3)
. إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ. فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ. وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ. وَلَا ذَهَباً بِذَهَبٍ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ
⦗ص: 1159⦘
رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. وَأَنْتَ حُرٌّ. فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ. فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً. وَلَوْ كَانَ
(4)
دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ. فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.
المكاتب: 5 خ
(1)
كتب أمامه في الأصل بالهامش «الذي» وحوقه بالدائرتين.
(2)
بهامش الأصل في «ح، هـ: إلى أجل» ، «وعليها علامة التصحيح» . ومثله في نسخة خ عند ق، وفي ب أيضا «إلى أجل» .
(3)
بهامش الأصل «لابن سهل: الدين لأن قطاعة المكاتب» . وفي «عـ: مثل الذي أي قطاعة المكاتب. والعبارة ههنا في «بـ» غير واضحة.
(4)
ق «ولو كان هذا» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2823 في المكاتب، عن مالك به.