الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الأَزْهَرِيّ: الحَظَارُ، بالفَتْح: الحَظِيرَةُ، لغة في " الحِظَار "، بالكَسْر، كالحَجَاج، والحِجَاج؛ والجَهَاز، والجِهَاز.
وقَوْلُهم: كان هذا زَمَنَ التَّحْظِير: إشارَةٌ إلى ما فَعل عُمَر، رضي الله عنه، من قِسْمَةِ وادِي القُرَى بَيْن المُسْلِمين وبين بَني عُذْرَةَ، وذلك بَعْد إجْلَاء اليَهُود، وهو كَالتَّأْريخ عِنْدهم.
* ح - الحَظَائِرُ: مَوْضِعٌ بالبَحْرَيْن.
* * *
(ح ف ر)
ابنُ الأَعْرَابيّ: حَفَرَ، إذا جامَعَ.
وحَفَرْتُ ثَرَى فُلانٍ، إذا فَتَّشْتَ عن أَمْرِه ووَقَفْتَ عليه.
وحَفِيرٌ، وحَفِيرَةُ، على " فَعِيل " و " فَعِيلة ": مَوْضِعَان مَعْرُوفَان؛ قال:
لِمَنِ النَّارُ أوقِدَتْ بِحَفِيرِ
…
لم تُضِئْ غَيْرَ مُصْطَلَى مَقْرُورِ
وقيل: بين الحَفِير وبَين البَصْرة ثمانيةَ عَشَر مِيلًا.
والحُفَيْرَةُ، مُصَغَّرةً: مَوْضِعٌ بالعِرَاق.
والمَحْفُورِيُّ: مَنْسُوبٌ إلى " مَحْفُور ": بُلَيْدَةٌ على شَطِّ بَحْرِ الرُّومِ، تُنْسَجُ فيها البُسُطُ، وبالعَيْن خَطَأٌ.
والحِفْرَاةُ، بالكَسْر: الخَشَبَةُ ذاتُ الأَصَابع التي يُذَرَّى بها الكُدْسُ المَدُوسُ، يُنَقَّى بها البُرُّ من التِّبْن؛
وقيل: هي الخَشَبةُ المُصْمَتةُ الرَّأْس؛ فأمّا المُفَرَّجَةُ، فهي العَضْمُ، بالضَّاد.
وقَوْلُهم: النَّقْدُ عِند الحافِر، بغير " هاء ": أَصْلُه: أنّ الخَيْلَ أَكْرَمُ ما كانَتْ العَرَبُ يَتَبَايَعُونها بَيْنَهم، وكانوا لا يَبِيعُونَها نَسِيئَةً، فيَقُولُ الرَّجُلُ للرَّجُل: النَّقْدُ عِند الحافِر؛ أي: لا يَزُولُ حافِرُهُ حتَّى نَأْخُذَ ثَمَنَه.
وقال أبُو العبّاس: هذه كَلِمَةٌ كانُوا يَتَكَلَّمُونَ بها عِند السَّبْقِ والرِّهَانِ، يَقُول: أَوّلُ ما يَقَعُ حافِرُ الفَرَسِ على الحافِر؛ أي: المَحْفُورِ؛ أو الحَافِرَةِ؛ أي: المَحْفُورة؛ فقد وَجَبَ النَّقْدُ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الحَفَرُ، والحُفَيْرُ: مَوْضِعانِ، بين مَكَّة، حَرَسها الله تعالى، وبَين البَصْرة.
والأَحْفارُ، المَعْرُوفَةُ في بِلاد العَرَب ثَلاثَةٌ:
فمِنها: حَفْرُ أبي مُوسَى، وهي رَكَايَا احْتَفَرَها أبو مُوسَى الأشعرِيّ، رضي الله عنه، على جَادّة البَصْرةِ إلى مَكَّةَ، حَرَسها الله تعالى، وهي ما بَيْن ماوِيّةَ والمَنْجَشَانِيّات، ورَكَايَا الحَفْرِ مُسْتَوِيَةٌ بعِيدةُ الرَّشَاءِ عَذْبةُ المَاء؛
ومنها: حَفْرُ ضَبَّة، وهي رَكَايَا بِناحِيَةِ الشَّواجِن، بَعِيدةُ القَعْر عَذْبَةُ المَاء؛
ومنها: حَفْرُ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وهي بحِذَاء العَرَمَة، وراءَ الدَّهْناءِ، يُسْتَقَى منها بالسّانِيَة، عند حَبْلٍ مِن حِبَال الدَّهْنَاء، يُقال له: حَبْلُ الحاضِر.
وأَحْفَرَ الرَّجُلُ، إذا رَعَى إبِلَه الحِفْرَى.
وأَحْفَرَ، أيضًا: إذا عَمِل بالحِفْرَاةِ التي يُذَرَّى بها الكُدْسُ.
وقال أبُو حاتِمٍ: يُقال: حافَرَ اليَرْبُوعُ مُحَافَرَةً، وفلانٌ أَرْوَعُ من يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ، وذلك أن يَحْفِرَ في لُغْزٍ من أَلْغازِه فيَذْهَبَ سُفْلًا، ويَحْفِرَ الإنْسَانُ حتى يُعْيِىَ فلا يَقْدِرُ عليه، ويَشْتَبِهُ عليه الجُحْرُ فلا يَعْرِفُه من غَيْره، فيَدَعُه؛ وإذا فَعَلَ اليَرْبُوعُ ذلك قِيل لِمن يَطْلُبه: دَعْهُ فقَد حافَرَ، فلا يَقْدِر عليه أحَدٌ.
وقال: إنّه إذا حَافَر حتّى أَبَى أن يَحْفِرَ التُّرابَ ولا يَنْبُثُه، ولا يَدْري وَجْهَ جُحْره، يقال: قد حَثَى؛ فتَرى الجُحْرَ مَمْلُوءًا تُرَابًا، مُسْتوِيًا مع ما سِوَاه، إذا حَثَى، ويُسَمَّى ذلك: الحاثِيَاءُ، مَمْدُودًا؛ يُقال: ما أَشَدّ اشْتِبَاهَ حاثِيَائِه.
وقال ابنُ شُميْلٍ: رَجُلٌ مُحافِرٌ: ليس له شَيْءٌ، وأَنْشَد:
مُحَافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوَارِي
…
لَيْس له مِمّا أَفاءَ الشَّارِي
* غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ *
ويَحْيَى بنُ سُلَيْمَان الحُفْريّ، بالضم، من المُحدِّثين؛ وقيل له: الحُفْرِيّ، لأَنّ دَارَه كانَتْ على حُفْرَةٍ بِدَرْب أُمّ أَيُّوبَ، بالقَيْرَوَانَ.
وأبُو دَاوُدَ الحَفَريّ، بالتَّحريك، وقيل له: الحَفَرِيّ، لأنه كان يَنْزِلُ مَوْضِعًا بالكُوفَة، يُقال له: الحَفَرَةُ.
والحَفّارُ: الذي يَحْفِرُ القُبُورَ.
وقال الجَوْهَرِيّ: ويُنْشَدُ:
* قالُوا انْتَهَيْنَا وهَذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ *
والرِّوَايةُ:
* أَشْرَفْنَ أو قُلْنَ هذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ *