الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا أنه اخْتُلِفَ فيها، فالذي ذَكَره الجَوْهَريّ قولُ بَعْضِهم، وهذا قولُ آخَرِين.
وقال الدِّينَورِيّ: قال أَعْرَابِيٌّ: كانَت امْرَأةٌ مِن مَوالي ثَقِيف تَزَوَّجَتْ في غامِدٍ، في بَني كَثِيرٍ؛ فكانَتْ تَصْبُغُ ثِيَابَ أَوْلادِها أَبَدًا صُفْرًا، فسُمُّوا: بَني ذَفْرَاءَ؛ يُرِيدُون بذلك، صُفْرَةَ نَوْرِ الذَّفْرَاءِ، فهُم إلى اليَوْم يُعْرَفُونَ بِبَني ذَفْراءَ.
والذِّفِرُّ، مثال:" الفِلِزّ ": النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ؛ والحِمَارُ الغَلِيظُ.
وخُلَيْدُ بنُ ذَفَرَةَ، بالتَّحْريك: مِن المُحَدِّثين.
* ح - ذَفَرُ الفَحْلِ: مَاؤُه.
ورَوْضَةٌ مَذْفُورَاءُ: كَثِيرَةُ الذَّفْرَاء.
وذَفِرَانُ: وادٍ قُرْبَ وادِي الصَّفْراء؛ كذا قال ابنُ إسْحَاقَ، وأَظُنّه: دَقْرَانَ.
وذو الذِّفْرَيْن الحِمْيَريّ، أبو شَمِرٍ.
* * *
(ذ ك ر)
قال اللَّيْثُ: الذِّكْرُ: الصَّلاةُ لله تعالى، والدُّعَاءُ والثَّنَاءُ؛ وفي الحَديث: كانَت الأَنْبياءُ إذا حَزَبَهم أَمْرٌ فَزِعُوا إلى الصَّلاة، يَقُومُون فيُصَلُّونَ.
وذِكْرُ الحَقِّ، هو الصَّكُّ.
والذُّكُورُ: الحُقُوقُ.
وقوله تعالى (ولذِكْرُ اللهِ أَكْبرُ)؛ فيه وَجْهان:
أحدهما: أنَّ ذِكْرَ الله إذا ذَكَره العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْدِ من ذِكْر العَبْدِ للعَبْد؛
والوجهُ الآخَرُ: أنّ ذِكْرَ الله يَنْهَى عن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْبَرَ ممّا تَنْهَى الصَّلاةُ.
وقوله تعالى: (أهَذا الّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ)؛ يُريد: يَعِيبُ آلِهَتكم؛ من قَولك للرَّجُل: لَئِنْ ذَكَرْتَني لتندَمَنَّ، وأنت تريدُ: بِسُوءٍ، فيَجُوز ذلك؛ قال عَنْتَرَةُ:
لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطْعَمْتُهُ
…
فيَكُونَ جِلْدُك مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أي: لا تَعِيبي مُهْرِي، فجعَل " الذِّكْرَ " عَيْبًا.
وقد أَنْكَر أبُو الهَيْثم أنْ يَكُون " الذِّكْرُ " عَيْبًا،
وقال في قَول عَنْتَرة " لا تَذْكُرِي مُهْري ": مَعناه: لا تُولَعي بذكْره وذِكْر إيثارِي إيّاه باللَّبن على العِيَال.
ويُجمع " الذَّكَرُ "، خِلافُ الأُنْثى، بالهَاء.
وذُكُورَةُ الطِّيب: طِيبُ الرِّجَال الذي لَيْس له رَدْعٌ، كالكافُورِ والمِسْك والعُود، وغَيْرِها.
و" التاء " في " الذُّكُورَة " لتَأْنِيث الجَمْع، مِثْلُها في " الحُزُونَة "، و " السُّهُولَة ".
ومُؤنَّث " الطِّيب "، هو ما يَتَطيَّبُ به النِّساءُ مِن الزَّعْفَران والخَلُوق، وما له رَدْعٌ؛ ومنه حَديثُ النَّخَعِيّ: كانُوا يَكْرَهون المُؤَنَّثَ مِن الطِّيب؛ ولا يَرَوْن بذُكُورَته بَأْسًا.
يَقُول الرَّجُلُ للرَّجُلِ: ما اسْمُكَ أَذْكُرْ، بقَطْع " الهمزة "، من " اذْكُر "، إذا أَنْكَره.
وأَرْضٌ مِذْكَارٌ، ومُذْكِرٌ: تُنْبِتُ ذُكُورَ العُشْبِ.
وفَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذاتُ أَهْوَالٍ؛
وقِيل: لا يَسْلُكُها إلَّا الذُّكُورُ مِن الرِّجَال.
والتَّذْكَارُ، " تَفْعَال "، من الذِّكْر.
ورَجُلٌ ذَكَرٌ، إذا كان قَوِيًّا شُجَاعًا أَنِفًا أَبِيًّا.
ومَطَرٌ ذَكَرٌ: شَدِيدٌ وابِلٌ؛ قال الفَرَزْدَقُ:
فرُبَّ رَبِيعٍ بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
…
بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِينٌ.
وشِعْرٌ ذَكَرٌ: فَحْلٌ.
وقولُه تَعَالى: (إنّا أَخْلَصْنَاهم بخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّار)؛ أي: يُذَكِّرُون بالدَّارِ الآخِرة؛ أو إنَّهم يُكْثِرون ذِكْرَ الآخِرة.
وقال الفَرَّاءُ: الذكْرَى، ها هنا، بمَعْنى " الذِّكْر "، وبمَعْنَى " التَّذْكِير "، أيْضًا.
وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ، إذا أَشْبَهَتْ في شَمائِلها الرَّجُلَ، لا في خِلْقتها، بخلاف النّاقَةِ المُذَكَّرَةِ.
ويومٌ مُذَكَّرٌ، إذا وُصِفَ بالشِّدَّةِ والصُّعُوبَةِ وكَثْرة القَتْل؛ قال لَبِيدٌ:
وإنْ كُنْتِ تَنْعَيْنَ الكِرَامَ فأَعْوِلي
…
أبَا حازِمٍ في كُلِّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وطَريقٌ مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ.
ودَاهِيَةٌ مُذَكَّرةٌ، ومُذْكِرٌ: شَدِيدَةٌ لا يَقُومُ لها إلا ذُكُورُ الرجَال؛ قال الجَعْدِيّ:
لِداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ
…
تَدُرُّ بسُمٍّ في دَمٍ يَتَحَلَّبُ
والاسْتِذْكَار، للدِّرَاسَة وللْحِفْظِ؛ ومنه قَوْلُ النَّبيّ، صلى الله عليه وسلم: اسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ فلَهُو أشدُّ تَفَصِّيًا من صُدُورِ الرِّجَال من النَّعَمِ مِن عُقُلِها.
وقد سَمَّوْا: ذاكِرًا؛ ومَذْكَرًا، بالفَتْح.
* * *