الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال: "إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرضُ".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1911: 159) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر .. فذكره.
ورواه من طريق وكيع عن الأعمش به وفيه: "إلا شركوكم في الأجر".
14 - باب فضل أول جيش يغزو مدينة قيصر
• عن أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا"، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال:"أنتِ فيهم"، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم"، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: "لا".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2924)، عن إسحاق بن يزيد الدمشقي، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام فذكرته.
قوله: "مدينة قيصر" يعني القسطنطنية، وكان أول من غزاها يزيد بن معاوية في سنة (52 هـ)، وقيل: مدينة قيصر هي حمص والصواب الأول. راجع الفتح (6/
102 - 103).
15 -
باب فضل العصابة التي تغزو الهند
• عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله قال: "عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم".
حسن: رواه النسائي (3175) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا بقية قال: حدثني أبو بكر الزبيدي، عن أخيه محمد بن الوليد، عن لقمان بن عامر، عن عبد الأعلى بن عدي البهراني، عن ثوبان .. فذكره.
وفي الإسناد بقية - وهو ابن الوليد - مدلس، ولكنه صرح بالتحديث كما أنه لم ينفرد به وشيخه أبو بكر - وهو ابن الوليد الزبيدي - مجهول. ولكنه لم ينفرد به أيضا.
فرواه الإمام أحمد (22396) من طريق بقية قال: حدثنا عبد الله بن سالم وأبو بكر بن الوليد الزبيدي به.
ورواه الطبراني في الأوسط (6737)، وفي مسند الشاميين (1851) من طريق آخر عن الجراح
ابن مليح البهراني، عن محمد بن الوليد الزبيدي بإسناده. وبهذه المتابعات صار الإسناد حسنا.
تنبيه: وقع في نسخة مطبوعة للطبراني خلط في الإسناد فتنبه.
قال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبيدي" أي محمد بن الوليد. قلت: وهو ليس كما قال، فقد روي أيضا من غير محمد بن الوليد الزبيدي كما رأيت.
• عن أبي هريرة قال: وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند، فإن أدركتها أنفق فيها نفسي ومالي، فإن أقتل كنت من أفضل الشهداء، وإن أرجع فأنا أبو هريرة المحرر.
حسن: رواه النسائي (3173، 3174)، وأحمد (7128)، والحاكم (3/ 514) كلهم من طريق سيار، عن جبر بن عبيدة، عن أبي هريرة .. فذكره.
وفي إسناده جبر بن عبيدة لا يُذكر له راوٍ غير سيار أبي الحكم، ولم ينقل توثيقه عن أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته. ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبول" أي عند المتابعة وقد توبع.
فقد رواه ابن أبي عاصم في الجهاد (291) من طريق هاشم بن سعيد، عن كنانة بن نبيه مولى صفية، عن أبي هريرة .. فذكره.
وفي إسناده كنانة بن نبيه روى عنه جمع، ولم ينقل توثيقه عن أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ في التتريب:"مقبول" أي عند المتابعة.
وفيه أيضا هاشم بن سعيد وهو ضعيف.
ورواه أحمد (8823) عن يحيى بن إسحاق، أخبرنا البراء، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: حدثني خليلي الصادق المصدوق أنه قال: يكون في هذه الأمة بعثٌ إلى الهند والسند ثم ذكر قول أبي هريرة نحوه.
والبراء، وهو ابن عبد الله الغنوي ضعيف.
وفي سماع الحسن من أبي هريرة خلاف، والصحيح أنه لم يسمع منه.
وبمجموع هذه الطرق والأسانيد يصير الحديث حسنا.
وقد وقعت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن المسلمين بدؤوا في غزوة الهند في زمن معاوية سنة 44 هـ
ثم تتابعت الغزوات على يد محمد بن القاسم ومحمود بن سبكتكين وغيرهما. حتى صارت الهند من دار الإسلام وبقيت ثمانية قرون تحت حكم المسلمين حتى استولى عليها الاستعمار البريطاني في عام 1858 م، في عهد آخر ملوك الهند وهو بهادر شاه ظفر وُلِدَ عام 1757 م، وتوفي عام 1862 م في منفاه "رانغون" عاصمة بورما.