الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي إسناده عبد الرحمن بن هانئ الكوفي، ضعفه أحمد بن حنبل، وأبو داود، والنسائي وغيرهم.
وكذبه ابن معين. وقال الدارقطني: متروك. وقال البخاري: فيه نظر وهو في الأصل صدوق.
وفيه أيضا شريك وهو سيء الحفظ.
وإبراهيم بن المهاجر ضعّفه أيضا غير واحد من الأئمة.
والمشهور أن عمر هو الذي صالحهم كما ذكره أبو عبيد في كتاب الأموال (1/ 74) بإسناده عن زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة أنه سأل عمر بن الخطاب، وكلمه في نصارى بني تغلب. قال: وكان عمر قد هم أن يأخذ منهم الجزية، فتفرقوا في البلاد، فقال النعمان بن زرعة لعمر: يا أمير المؤمنين، إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية، وليست لهم أموال، إنما هم أصحاب حروث ومواش، ولهم نكاية في العدو، فلا تعن عدوك عليك بهم. قال: فصالحهم عمر على أن ضعف عليهم الصدقة، واشترط أن لا ينصروا أولادهم".
وبنو تغلب بن وائل بن ربيعة بن نزار من صميم العرب انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، وكانوا قبيلة عظيمة، لهم شوكة قوية، واستمروا على ذلك، حتى جاء الإسلام فصولحوا على مضاعفة الصدقة عليهم عوضا من الجزية. أحكام أهل الذمة
(1/ 75 - 80).
11 -
باب أنه لا يجوز أن يؤخذ من غير المسلمين أكثر مما صولحوا عليه
روي عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعلكم تقاتلون قوما فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم، فيصالحونكم على صلح، فلا تصيبوا منهم شيئا فوق ذلك فإنه لا يصلح لكم". ففي إسناده ضعف.
رواه أبو داود (3051)، وأبو عبيد في الأموال (409، 410)، وابن زنجويه في الأموال (484، 485) كلهم من حديث منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
وفيه رجل من ثقيف لم يسم، وبه أعله المنذري في مختصر سنن أبي داود (4/ 255). وأما الرجل الذي من جهينة فهو صحابي ولا يضر جهالته.
وأما ما رواه عبد الرزاق (10105، 19272) عن الثوري، عن معمر، عن هلال بن يساف، عن رجل من جهينة .. فذكره. وليس فيه:"عن رجل من ثقيف" بين هلال والرجل الجهني.
والذي يظهر أن هذا السقط وقع ممن دون الثوري، فقد رواه أبو نعيم وقبيصة عن سفيان، به بذكر الرجل الثقفي كما في جزء من حديث الثوري (113) وهذا موافق لما رواه الجماعة عن منصور.
12 - باب قسمة مال الجزية على مصالح المسلمين
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قد جاءنا مال البحرين لقد
أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" وقال بيديه جميعا، فقُبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يجئ مال البحرين، فقدم على أبي بكر بعده، فأمر مناديا، فنادى من كانت له على النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأت، فقمت فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" فحثى أبو بكر مرة ثم قال لي: عدَّها فعددتها فإذا هي خمسمائة فقال: خذ مثليها.
متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (3137)، ومسلم في الفضائل (2314: 60) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا محمد بن المنكدر، سمع جابرا يقول .. فذكره.
ومن طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر .. فذكره. والسياق لمسلم.
وقوله: "فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء مال البحرين" لا يعارض حديث أنس الآتي، لأنه مال جزية، فكان يقدم من سنة على سنة. انظر: الفتح (1/ 517).
• عن أنس بن مالك قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذ". فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم يرفعه إلي قال: "لا" قال: فارفعه أنت علي قال: "لا" فنثر منه ثم ذهب يقله فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي قال:"لا" قال: فارفعه أنت علي قال: "لا" فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبًا من حرصه، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثَمَّ منها درهم.
حسن: أورده البخاري في الجزية (3165) فقال: قال إبراهيم يعني ابن طهمان - عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك - فذكره.
قال الحافظ في الفتح (1/ 516): وصله أبو نعيم في مستخرجه، والحاكم في مستدركه من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان.
ووصله الحافظ في تغليق التعليق (2/ 227) من هذا الطريق وعزاه أيضا للحافظ البُجيري في صحيحه.
وإسناده حسن؛ فإن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري وأباه كلاهما صدوق كما في التقريب.
تنبيه: والحديث لم أقف عليه في مستدرك الحاكم المطبوع، ولم أجده في إتحاف المهرة لابن