الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
47 - كتاب أخبار الأنبياء
جموع أخبار آدم عليه السلام
1 - باب ما جاء في أخبار آدم عليه السلام
قال ابن كثير: "فهذه أربع تشريفات: خَلْقُه له بيده الكريمة، ونَفْخُه فيه من روحه، وأمرُه الملائكة بالسجود له، وتعليمُه أسماء الأشياء".
وقال أيضا: وقد اختلف المفسرون في الملائكة المأمورين بالسجود لآدم. أهم جميع الملائكة كما دل عليه عموم الآيات وهو قول الجمهور. أو المراد بهم ملائكة الأرض. قال: ولكن الأظهر من السياقات الأول. انظر: البداية والنهاية (1/ 721).
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا،
فلما خلقه قال: اذهب فسلِّمْ على أولئك النفر من الملائكة جلوس، فاستمعْ ما يُحيونك؛ فإنها تحيتك، وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه "ورحمة الله" فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6227)، ومسلم في صفة الجنة (2841) كلاهما من رواية عبد الرزاق عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة .. فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قاتل أحدُكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2612: 115) من طرق عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة .. فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قاتل أحدُكم، فليجتنبِ الوجهَ فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه".
صحيح: رواه ابن أبي عاصم في السنة (516) عن محمد بن ثعلبة بن سواء، حدثني عمي محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده صحيح، وسعيد بن أبي عروبة أثبت الناس في قتادة، فلا تعد مخالفته شذوذا، وقد جاء من وجه آخر عن أبي هريرة ما يؤيده، وهو ما رواه ابن أبي عاصم في السنة (521) وعبد الله بن أحمد في السنة (2/ 536) كلاهما من حديث ابن لهيعة، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن".
ورجاله ثقات غير ابن لهيعة وفيه كلام معروف.
• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقبّحوا الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن".
صحيح: رواه عبد الله بن أحمد في السنة (498)، وابن أبي عاصم في السنة (517) وابن خزيمة في التوحيد (44)، والدارقطني في الصفات (640) والآجري في الشريعة (3/ 1153) كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر .. فذكره.
وإسناده صحيح، إلا أن ابن خزيمة أعله بثلاث علل:
إحداها: "أن الثوري خالف الأعمش في إسناده فأرسله ولم يقل: عن ابن عمر.
وهو يقصد ما رواه في التوحيد (45) عن أبي موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُقبح الوجه فإن ابن آدم خُلق على صورة الرحمن".
والعلة الثانية: أن الأعمش مدلس ولم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.
والعلة الثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس لم يُعلم أنه سمعه من عطاء.
وهذه العلل أجيب عنها بأجوبة علمية:
أن الأعمش إمام وزيادته في الإسناد مقبولة.
ومنها: أن تدليس الأعمش لا يقدح في الإسناد فإن الأئمة احتملوا تدليسه وأخرجه أصحاب الصحاح في كتبهم منهم ابن خزيمة نفسه.
ومنها: أن حبيب بن أبي ثابت ثقة حافظ فقيه، فإن سماعه عن ابن عمر ثابت فلو دلّس لحذف فيه عطاء، فذكر عطاء يدل على أنه لم يدلس فيه.
وأما تعليل ابن خزيمة فرده أكثر أهل العلم فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن أبي الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي أنه قال عن هذا التأويل: "فأما تأويل من لم يتابعه عليه الأئمة فغير مقبول، وإن صدر ذلك التأويل عن إمام معروف غير مجهول نحو ما نُسب إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة".
وقال قوام السنة الأصبهاني: "أخطأ محمد بن إسحاق بن خزيمة في حديث الصورة، ولا يُطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب".
وقال أيضا رحمه الله تعالى: "والكلام على هذا أن يقال: هذا الحديث لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير عائد إلى الله، فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة، وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك".
وممن ذهب إلى تصحيح حديث "على صورة الرحمن" الحافظ الذهبي فقال في الميزان (2/ 419 - 418) في ترجمة عبد الله بن ذكوان أبي الزناد: "قال يحيى بن معين: قال مالك: كان أبو الزناد كاتب هؤلاء - يعني بني أمية - وكان لا يرضاه - يعني لذلك". قال ابن عدي: أبو الزناد - كما قال يحيى: ثقة حجة. ولم أورد له حديثا لأن كلها مستقيمة.
وقال العقيلى في ترجمته: حدثنا مقدام بن داود، حدثنا الحارث بن مسكين، وابن أبي الغمر، قالا: حدثنا ابن القاسم، قال: سألت مالكا عمن يحدث بالحديث الذي قالوا: إن الله خلق آدم على صورته، فأنكر ذلك مالك إنكارًا شديدًا، ونهى أن يحدث به أحد.
فقيل له: إن أناسا من أهل العلم يتحدثون به؟ قال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، عن أبي الزناد. فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالما، ولم يزل أبو الزناد عاملا
لهؤلاء حتى مات. وكان صاحب عمال يتبعهم.
قلت أي الذهبي -: الحديث في أن الله خلق آدم على صورته لم ينفرد به ابن عجلان، فقد رواه همام، عن قتادة، عن أبي موسى أيوب، عن أبي هريرة.
ورواه شعيب، وابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ورواه معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة كالليث بن سعد وغيره، عن ابن عجلان، عن المقبرى، عن أبي هريرة.
ورواه شعيب أيضا وغيره، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة عن ابن لهيعة، عن الأعرج، وأبي يونس، عن أبي هريرة.
ورواه جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وله طرق أخرى.
قال حرب: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آدم خلق على صورة الرحمن.
وقال الكوسج: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا الحديث صحيح.
قلت (أي الذهبي): وهو مخرج في الصحاح. وأبو الزناد عمدة في الدين، وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم. ومفتيهم، وغيره أحفظ منه.
أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء". انتهى كلام الذهبي.
وقال ابن قتيبة: "فإن صحت رواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تأويل ولا تنازع فيه
…
قال: والذي عندي والله تعالى أعلم أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين، وإنما وقع الألف لتلك لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد". تأويل مختلف الحديث (220 - 221).
قال الآجري: باب الإيمان بأن الله عز وجل خلق آدم على صورته بلا كيف، ثم ذكر حديث أبي هريرة من عدة طرق وحديث ابن عمر وكلها بأسانيده ثم قال:"هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها: كيف؟ ولم؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك النظر، كما قال من تقدم من أئمة المسلمين". الشريعة (3/ 1115).
وأما ابن خزيمة وغيره ممن ذهبوا إلى تضعيف حديث ابن عمر، فهم مع كونهم من أئمة أهل السنة والجماعة، وعقيدتهم في الصفات كعقيدة أهل السنة بدون تأويل ولا تعطيل ولا تمثيل، ولكن هذا الحديث أشكل عليهم فظنوا أن فيه تشبيهًا والله يقول: ليس كمثله شيء.
والحق أنه ليس فيه تشبيه ولا مماثلة، فكما أن جميع صفات الله سبحانه وتعالى ليست فيه مماثلة لصفات المخلوقين، فكذلك الصورة إنما المماثلة في التسمية فقط دون الكيفية.
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
صحيح: رواه مسلم في الجمعة (854) من طرق عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة .. فذكره.
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجانُّ من مارج من نار، وخُلق آدم مما وُصف لكم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2996) من طرق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. فذكرته.
والمعنى: أن الله خلق آدم مما وصفه لكم في مواضع من كتبه بنحو ما تقدم في الآيات المذكورة وغيرها.
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما صوّر الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يُطيف به ينظر ما هو؟ فلما رآه أجوف عرف أنه خُلق خلقا لا يتمالك".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2611) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس .. فذكره.
ومعنى "لا يتمالك". لا يملك نفسه لأنه يحتاج إلى الطعام والشراب وقضاء الشهوات.
• عن أبي أمامة: أن رجلا قال: يا رسول الله أنبيٌّ كان آدم؟ قال: "نعم مكلّم" قال: فكم بينه وبين نوح؟ قال: "عشرة قرون".
صحيح: رواه ابن حبان (6190) عن محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام قال: سمعت أبا سلام قال: سمعت أبا أمامة .. فذكر الحديث.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجُعل الذي يدهده الخرء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب".
حسن: رواه الترمذي (3955)، وأحمد (10781) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني، وهو أبو عباد ويقال: أبو سعيد القرشي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما خلق اللهُ آدم مسحَ ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتُك فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال: أي رب من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال: رب كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما قضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدتْ ذريتُه، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته".
حسن: رواه الترمذي (3080) عن عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
والحديث رواه أبو يعلى (6580) عن عقبة بن مكرم، عن عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة .. فذكره بنحوه إلا أنه زاد على رواية أبي صالح المذكورة زيادات، تفرد بها إسماعيل بن رافع عن أبي هريرة وهي قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينا، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خُلقت لأمر عظيم ثم نفخ الله فيه روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه
…
" الحديث.
ثم ذكر أمر عطاس آدم، وسلامه على الملائكة إلى آخر القصة.
والمتفرد بهذه الزيادة هو إسماعيل بن رافع قال أحمد: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك وضعّفه جماعة. ولذا فهذه الزيادة منكرة. والله أعلم.
• عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله".
صحيح: رواه ابن حبان (6165) عن الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس .. فذكره.
وهذا الحديث اختلف فيه على حماد بن سلمة: فرواه عنه هدبة بن خالد هكذا مرفوعا.
وخالفه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي فرواه عنه عن ثابت، عن أنس موقوفا بلفظ:
"لما نفخ في آدم الروح فبلغ الخياشيم عطس" والباقي مثله.
أخرج حديثه الحاكم (4/ 263) عن علي بن حمشاذ العدل: ثنا محمد بن غالب الضبي، وهشام بن علي السدوسي قالا: ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس .. فذكره.
وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم وإن كان موقوفا فإن إسناده صحيح بمرة".
• عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خلق الله آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على حسب ذلك. منهم الأبيضُ، والأسودُ، والأسمر، والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والحزن، والخبيث والطيب".
صحيح: رواه أبو داود (4693)، والترمذي (2958) والبيهقي في الكبرى (9/ 3) كلهم من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى، به.
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه قال بيده وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئتَ يا آدم، فقال: يمين ربي - وكلتا يداه يمين مباركة - ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته وإذا كل إنسان منهم عنده عمره مكتوب".
حسن: رواه الترمذي (3368)، وصحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (107) وعنه ابن حبان في صحيحه (6167)، وصحّحه الحاكم (1/ 64) كلهم من طرق عن صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة في حديث طويل مخرّج في القضاء والقدر.
قال الترمذي: "حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في الحارث بن عبد الرحمن غير أنه حسن الحديث، وإنما تقع النكارة في رواية الدراوردي عنه، كما قال أبو حاتم.
وفي الباب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله آدم خبر آدم بنيه فجعل يرى فضائل بعضهم على بعض" قال: "فرأى نورًا ساطعا في أسفلهم" فقال: "يا رب من هذا؟ " قال: "هذا ابنك أحمد، هو الأول وهو الآخر وهو أول شافع".
رواه السراج في حديثه (2628) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (5/ 483) عن أبي عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة .. فذكره. وفيه مبارك بن فضالة ضعيف مدلس.