الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومما يدل على أن الخطأ من غير البخاري أن الإسماعيلي أخرجه من طريق نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، وقال فيه: ابن عباس، ولم ينبه على أن البخاري قال فيه: ابن عمر، فلو كان وقع له كذلك لنبّه عليه كعادته.
ويؤيده إخراج البخاري رواية ابن عون، عن مجاهد، عن ابن عباس في الحج (1555) ومما يرجح أن الحديث لابن عباس لا لابن عمر أن ابن عمر كان ينكر على من قال: إن عيسى أحمر، وحلفه على ذلك، وفي رواية مجاهد هذه:"فأما عيسى فأحمر جعد".
فهذا يؤيد أن الحديث لمجاهد عن ابن عباس، لا عن ابن عمر والله أعلم. انظر بعضه في الفتح (6/ 484 - 485)، وتحفة الأشراف (5/ 222).
قوله: "جسيم" أي قوي البدن ليس بالجسيم ولا بالنحيف البائن، وإنما هو ضرب من الرجال وسط بينهما.
قوله: "الزُّط" طوال غير غلاظ، فليس هو بالنحيف الهزيل، ولا الطويل الفاحش المفرط في الطول. وقيل: غير ذلك وهذا أولى ما قيل في وصفه.
• عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال:"أي واد هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق. فقال: "كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم .. فذكر من لونه وشعره شيئا - لم يحفظه داود - واضعا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية، مارًّا بهذا الوادي
…
".
وفي لفظ: "كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (166: 268، 269) من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن ابن عباس .. فذكره.
• عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عُرِضَ عليّ الأنبياء فإذا موسى ضرْبٌ من الرجال كأنه من رجال شنوءة
…
".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (167: 271) من طرق عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر .. فذكره.
2 - باب أن الله برّأ موسى عليه السلام من العيوب الخَلْقية
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال: فجمح موسى بإثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر حتى نظرت بنو
إسرائيل إلى سوأة موسى قالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نُظِر إليه، قال: فأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربًا". قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (278)، ومسلم في الفضائل (339: 155) كلاهما من رواية عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن موسى كان رجلًا حييًا ستيرًا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69].
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3404) عن إسحاق بن إبراهيم: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة .. فذكره.
وقوله: "لندبًا" أي أثرًا.
• عن أبي هريرة قال: كان موسى عليه السلام رجلا حييًّا قال: فكان لا يرى متجردًا قال: فقال بنو إسرائيل: إنه آدر قال: فاغتسل عند مشربة، فوضع ثوبه على حجر فانطلق الحجر يسعى واتبعه بعصاه يضربه ثوبي حجر ثوبي حجر حتى وقف على ملإ من بني إسرائيل ونزلت:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69].
صحيح. رواه مسلم في الفضائل (339: 156) عن يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال: أنبأنا أبو هريرة .. فذكره. هكذا ذكره موقوفا وهو مرفوع كما سبق.