الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
40 - كتاب الأطعمة
جموع ما جاء في الحلال من الأطعمة
1 - باب الحث على أكل الطيبات واجتناب الخبائث
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172].
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51].
وقال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1015) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عديٌّ بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
2 - باب ما لم يذكر تحريمه في الكتاب والسنة فهو عفو
قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145].
• عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله تعالى نبيه، وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو وتلا:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} إلي آخر الآية. [الأنعام: 143].
صحيح: رواه أبو داود (3800)، وابن أبي حاتم في تفسيره (8000)، والحاكم (4/ 115) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا محمد بن شريك المكي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح، أبو الشعثاء هو جابر بن زيد البصري مشهور بكنيته. وصحّح إسناده الحاكم.
قلت: ظاهره موقوف ولكن فيه حكاية عن مجمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام.
• عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإنَّ اللهَ لم يكن نسيًا، ثم تلا هذه الآية:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} .
حسن: رواه الدارقطني (2066)، والحاكم (2/ 375)، وعنه البيهقي (10/ 12) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين - ورواه البزار في مسنده (4087)، والطبراني في مسند الشاميين (2102) من طريق إسماعيل بن عياش - كلاهما عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده حسن من أجل عاصم بن رجاء فإنه حسن الحديث.
قال البزار: إسناده صالح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وعزاه الهيثمي في المجمع (1/ 171) للبزار والطبراني في الكبير وقال: "إسناده حسن ورجاله موثقون".
وأما ما رُويَ عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها، وحرّم حرمات فلا تنتهكوها، وحدّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها". ففيه انقطاع.
رواه الدارقطني (4396)، والحاكم (4/ 115) وعنه البيهقي (10/ 12 - 13)، وابن أبي شية في مسنده - كما في المطالب العالية (2934) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (22/ 221 - 222) من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، فذكره.
وقال النووي في الحديث الثلاثين من الأربعين: "حديث حسن".
ولكن قال الحافظ في المطالب: "رجاله ثقات إلا أنه منقطع".
قلت: وهو كذلك لأن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني كما قاله المزي في تحفة الأشراف (9/ 133).