الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه .. فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل سهل بن معاذ فإنه حسن الحديث، وإسماعيل بن عياش صدوق فيما يرويه عن أهل الشام، وهذه منها؛ فإن أسيد بن عبد الرحمن شامي ثقة.
له طريق آخر عن أسيد عند أبي داود في سننه (2630)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (44).
24 - باب انضمام العسكر بعضهم إلى بعض عند ما ينزلون منزلا
• عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا - في لفظ: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا - تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان". فلم ينزل بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمّهم.
صحيح: رواه أبو داود (2628)، وأحمد (17736)، وصحّحه ابن حبان (2690)، والحاكم (2/ 115) كلهم من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، إنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبو ثعلبة الخشني .. فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
25 - باب الدعوة إلى الإسلام قبل القتال
• عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن
فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تُخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا؟ ".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1731: 2، 3) من طريق سفيان (هو الثوري)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه .. فذكره.
ثم أشار مسلم عقبه إلى أن هذا الحديث رواه النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وروي عن أبي البختري أن سلمان حاصر قصرا من قصور فارس فقال لأصحابه: دعوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني امرؤ منكم وإن الله رزقني الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا فأنتم بمنزلتنا، يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم فأنتم بمنزلة الأعراب يجري لكم ما يجري لهم ويجري عليكم ما يجري عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية فلكم ما لأهل الجزية وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام ثم قال لأصحابه: انهدوا إليهم ففتحها.
رواه الترمذي (1548) من طريق أبي عوانة - وأحمد (23726) من طريق إسرائيل - و (23734) من طريق حماد بن سلمة - كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري (هو سعيد بن فيروز الطائي) .. فذكره. والسياق لحماد بن سلمة.
وقال الترمذي: "حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدًا يقول: أبو البختري لم يدرك سلمان؟ لأنه لم يدرك عليا وسلمان مات قبل علي".
قلت: وعلى هذا فإسناده منقطع.
وعطاء بن السائب اختلط، ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط.
وقوله: "فنهد إليهم" أي نهض إليهم.
وكان ذلك في السنة السادسة عشر، وقد بعث عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص لغزو كسرى، فلم يبق من غربي دجلة إلى أرض العرب أحد من الفلاحين إلا تحت الجزية والخراج، وامتنع نهر شهر من سعد أشد الامتناع، فبعث إليهم سعد سلمان الفارسي، فدعاهم إلى الله عز وجل، أو الجزية أو المقاتلة، فأبوا إلا المقاتلة. انظر: البداية والنهاية (7/ 63).
وفي الباب عن ابن عباس قال: "ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط إلا دعاهم".
رواه أحمد (2105)، وعبد بن حميد (697)، والدارمي (2488) والحاكم (1/ 15)، والبيهقي (9/ 107) من طرق عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس ..