الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإسناده حسن من أجل لبيد - وهو لِمازة بن زيّار الأزدي - فإنه حسن الحديث.
• عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتنا مجاعة، ففتح الله علينا، فأصبنا غنما، فانتهب القوم، فأخذنا منها شاة، وإنها لتغلي في قدورنا، إذ أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه حتَّى طعن في قدورنا بالقوس، فجفنها وقال:"ليست النهبة بأحل من الميتة" فجعل ينظر إلى العظم قد ارتفع عن الأرض فيدوسه بقوسه حتَّى يرمله بالتراب.
حسن: رواه سعيد بن منصور (2636) عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه.
ورواه أبو داود (2705) - ومن طريقه البيهقيّ (9/ 61) - عن هناد بن السرقيّ، حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب به نحوه. وفيه:"إن النهبة ليست بأحل من الميتة" أو "إن الميتة ليست بأحل من النهبة" والشك من هناد.
وأمّا ما رُوي عن بعض أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "كنا نأكل الجزور في الغزو، ولا نقسمه حتَّى إن كنا لنرجع إلى رحالنا، وأخرِجَتُنا منه مُملأة" فلا يصح إسناده.
رواه أبو داود (2706) عن سعيد بن منصور (وهو في سننه 2739)، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن حُرْشف الأزدي حدَّثه، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكره.
ورواه البيهقيّ (9/ 61) من طريق هُشيم بن بشير، عن عمرو بن الحارث به.
وفي إسناده ابن حُرشف الأزدي قال ابن حجر: مجهول.
13 - باب ما جاء في تحريم الغلول
قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [سورة آل عمران: 161].
• عن أبي هريرة قال: قام فينا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظّمه وعظّم أمره قال: "لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك. وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك. أو على رقبته رقاع تخفق فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد (3073)، ومسلم في الإمارة (1831: 24) كلاهما من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة، حَدَّثَنِي أبو هريرة فذكره.
• عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إِلَّا الأموال: الثياب والمتاع. فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يقال له: مدعم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتَّى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه سهم عائر فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئا له الجنّة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا"، فلمّا سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"شراك من نار أو شراكان من نار".
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (25) عن ثور بن زيد الديليّ، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاريّ في المغازي (4234)، ومسلم في الإيمان (115) كلاهما من طريق مالك به.
ولفظ البخاريّ في أوله: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنّما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثمّ انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له: مدعم
…
الحديث.
• عن عمر بن الخطّاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد حتَّى مروا على رجل، فقالوا: فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا إني رأيته في النّار في بردة غلها أو عباءة" ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا ابن الخطّاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنّة إِلَّا المؤمنون" قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنّة إِلَّا المؤمنون.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (114) عن زهير بن حرب، حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي سماك الحنفي أبو زُميل، حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس، حَدَّثَنِي عمر بن الخطاب. فذكره.
• عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ يقال له: كِركِرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو في النّار"، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءةً قد غلّها.
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (3074) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.
• عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين دخل الجنّة".
صحيح: رواه الترمذيّ (1572)، وابن ماجة (2412)، وأحمد (22427)، وابن حبَّان (198)، والحاكم (2/ 26)، والبيهقي (5/ 355)، والدارمي (2634) كلّهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح.
• عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: يا رسول الله، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال:"أسمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟ ". قال نعم. قال: "فما منعك أن تجيء به؟ ". فاعتذر إليه فقال: "كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك".
حسن: رواه أبو داود (2712)، وأحمد (6996)، وصحّحه ابن حبَّان (4809)، والحاكم (2/ 127 و 129) كلّهم من طرق عن عبد الله بن شوذب، حَدَّثَنِي عامر بن عبد الواحد، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
وإسناده حسن من أجل عامر بن عبد الواحد فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
• عن عبادة بن الصَّامت أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم فيقول: "ما لي فيه إِلَّا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول؛ فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد في الحضر والسفر؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنّة، إنه لينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم".
حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (22795) عن عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج، حَدَّثَنَا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصَّامت فذكره.
ومن هذا الطريق رواه ابن ماجة (2540) مقتصرا على جزء الحدود. وفي إسناده ربيعة بن ناجد فيه جهالة لكن الحديث له طرق أخرى يتقوى بها. وهي مذكورة في كتاب الحدود.
• عن عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو على فرسه، فسأله رجل من بلقين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: "هؤلاء المغضوب عليهم"، وأشار إلى اليهود. قال: ممن هؤلاء؟ قال: "هؤلاء الضالين" يعني النصارى.
قال: وجاءه رجل فقال: استشهد مولاك - أو قال: غلامك - فلان، فقال:"بل يجر إلى النار في عباءة غلها".
صحيح: رواه أحمد (20351) عن عبد الرزّاق، حَدَّثَنَا معمر، عن بديل العقيلي قال: أخبرني عبد الله بن شقيق فذكره. وإسناده صحيح وجهالة الصحابي لا تضر.
وقد صحّحه المنذري في الترغيب والترهيب (2117). وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد (5/ 338): "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح".
• عن ثابت بن رفيع - وكان يؤمر على السرايا - سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إياكم والغلول، الرّجل ينكح المرأة قبل أن يقسم، ثمّ يردها إلى القسم، أو يلبس الثوب حتَّى يخلق ثم يردها إلى القسم".
صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (654)، - ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2198)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 16) - كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، حَدَّثَنِي ثابت بن رفيع فذكره. وإسناده صحيح، وزياد المصفر هو زياد بن أبي عثمان الحنفيّ، ثقة، مترجم في الجرح والتعديل (3/ 539).
وثابت بن رفيع ويقال: ابن رويفع قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رفيع له صحبة سمعت أبي يقول: هو شامي وهو عندي رويفع بن ثابت.
قلت: وحديث رويفع بن ثابت مخرج في البيوع.
وفي الباب عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوبرة من فيء الله عز وجل، فيقول:"ما لي من هذا إِلَّا مثل ما لأحدكم إِلَّا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول؛ فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة".
رواه أحمد (17154)، والبزّار (كشف الأستار 1734)، والطَّبرانيّ في الكبير (18/ 259 - 260) كلّهم من طريق أبي عاصم، حَدَّثَنَا وهب بن خالد الحمصيّ، حدثتني أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها فذكره.
وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض لا يعرف لها راوٍ غير وهب بن خالد، ولم يُنقَل توثيقها عن أحد، وذكره الذّهبيّ في فصل النسوة المجهولات من الميزان (4/ 611). وقال الحافظ في التقريب:"مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا.
وقال الهيثميّ في "المجمع"(5/ 337): "فيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجاله ثقات".
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلًا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال: "إن صاحبكم