الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإسناده حسن من أجل ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
وفيه أيضا أبو منيب الجرشي وثقه العجلي وذكره ابن حبان في ثقاته.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 258): "وهذا إسناد جيد".
وقد رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 213) من حديث الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به.
وهذا إسناد صحيح، والوليد بن مسلم مدلس لكنه صرّح بالتحديث وهذا الذي رجّحه الدارقطني في العلل (1754)، وللحديث أسانيد أخرى غير أن ما ذكرتها أصحها.
وقوله: "بعثت بالسيف" يوضحه قوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله".
وقوله: "وجعل رزقي تحت ظل رمحي" ليس فيه حصر؛ فإن أبواب الرزق كثيرة، وكان صلى الله عليه وسلم يرزق قبل أن يفرض الجهاد.
31 - باب الزجرِ مِنْ قتلِ مَنْ أعلنَ إسلامَه
• عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكفَّ الأنصاريُّ، فطعنتُه برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا أسامة أقتلتَه بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ " قلت: كان متعوذا. فما زال يكررها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4269)، ومسلم في الإيمان (96: 159) كلاهما من طريق هشيم، أخبرنا حصين، حدثنا أبو ظبيان قال: سمعتُ أسامة بن زيد .. فذكره.
• عن صفوان بن محرز أنه حدّثَ أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير، فقال: اجمع لي نفرًا من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر، فقال: تحدثوا بما
كنتم تحدثون به حتى دار الحديث، فلما دار الحديث إليه، حسر البرنس عن رأسه، فقال: إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإن رجلا من المسلمين قصد غفلته. قال: وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله، فجاء البشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال:"لم قتلته؟ " قال: يا رسول الله أوجع في المسلمين، وقتل فلانا وفلانا وسمى له نفرًا وإني حملت عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أقتلته؟ " قال: نعم. قال: "فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ " قال: يا رسول الله استغفر لي. قال: "وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ " قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: "كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ ".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (97: 160) عن أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث أن خالدا الأشج ابن أخي صفوان بن مُحرز حدّث عن صفوان بن محرز به .. فذكره.
• عن المقداد بن الأسود أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال. أسلمتُ لله. أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتله". فقال: يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4019)، ومسلم في الإيمان (95) من طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن الأسود .. فذكره.
• عن ابن عمر قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يومٌ، أمرَ خالدٌ أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حمى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما