الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
32 - باب أن يوسف عليه السلام أعطي شطر الحسن
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق
…
حديث الإسراء وفيه: فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم إذا هو قد أُعطيَ شطرَ الحسن، فرحب ودعا لي بخير".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (162: 259) عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك .. فذكره.
وزاد الحاكم (2/ 570): "وأمه" وهذه الزيادة تفرد بها عفان بن مسلم، عن حماد وهو وإن كان ثقة متقنا إلا أن الثقة قد يهم فلذا عدّه الذهبي وغيره من مناكيره.
وقوله: "أعطي شطر الحسن" أي على النصف من حسن أبينا آدم عليه السلام لأن الله تعالى خلق آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، فكان في غاية نهايات الحسن البشري، ولذا يدخل أهل الجنة الجنة على طول أبيهم آدم وصورته وحسنه كما ورد ذلك في حديث أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (3327)، ومسلم في صفة الجنة (2834: 15، 16) إلا أن هذا الحسن كان فيما بين آدم وبين يوسف عليهما السلام وإلا فنبينا صلى الله عليه وسلم كان من أجمل الناس وأحسنهم مطلقا منذ آدم إلى يوم القيامة.
وعاش يوسف عليه السلام بعد موت أبيه يعقوب ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن مائة وعشر سنين، وحنطت جُثته وفقا لعادات المصريين وأوصى أن يحمل جسدُه حتى يُدفن إلى جنب أبيه. فحمل موسى تابوت جسده عند خروجه من مصر معه، ذكر بعضه ابن جرير في تاريخه (1/ 364) ونحوه في سفر التكوين (50: 25 - 26) وسفر الخروج (1
3: 19).
33 -
باب في أخبار أيوب عليه السلام
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الأنعام: 84] أن الضمير عائد إلى إبراهيم دون نوح.
قال أهل السير: هو رجل من الروم، وهو أيوب بن موص بن رازح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم هكذا قال ابن إسحاق كما ذكره ابن جرير الطبري في تاريخه (1/ 322).
وقال الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83].
وقال الله تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41].
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينما أيوب يغتسل عريانا خرَّ عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب! ولكن لا غنى لي عن بركتك".
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3391)، وفي التوحيد (7493) عن عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادًا من ذهب فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه فقيل له: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومن يشبع من رحمتك؟ ".
صحيح: رواه أبو داود الطيالسي (2577)، وأحمد (10638)، وابن حبان (6230)، والطبراني في الأوسط (2533)، والحاكم (2/ 582) - واللفظ له - كلهم من طرق همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة .. فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه".
وقد ابتلي أيوب بلاء فصبر واحتسب حتى يضرب المثل بصبره حتى فرّج الله عنه وعظّم له الأجر.
وقد روي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم لبث في بلائه ثمان عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راح إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب: لا أدري ما تقول؟ غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق قال: وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده فلما كان ذات يوم أبطأت عليه فأوحى الله إلى أيوب في مكانه {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42] فاستبطأته فبلغته فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء فهو أحسن ما كان فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله على ذلك ما رأيت أحدًا كان أشبه به منك إذ كان صحيحا قال: فإني أنا هو. وكان له أندران: أندر القمح وأندر الشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاضت وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاضت".
رواه الطبري في تفسيره (20/ 109)، والبزار - (الكشف 2357)، وابن حبان (2898) - واللفظ له - والحاكم (2/ 581 - 582)، كلهم من طريق نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك .. فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا عقيل، ولا عنه إلا نافع، ورواه عن نافع غير واحد.
قلت: نافع بن يزيد مع تفرده بذلك خولف أيضا، فقد خالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن