الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما ما روي عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحد أبوي بلقيس كان جنيًّا" فهو ضعيف: رواه ابن عدي في الكامل (3/ 1209) والثعالبي في تفسيره (7/ 202) كلاهما من رواية هشام بن عمار قال: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة .. فذكره.
قال ابن عدي: "لا أعلمه رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير".
وعدّ الذهبي هذا الحديث في جملة ما استنكرت عليه، الميزان (2/ 129).
وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب" في سنده ضعف البداية (2/ 21).
وقال ابن نمير: "يروي عن قتادة المنكرات" وبنحوه قال ابن حبان كما في تهذيب الكمال.
وكذلك لا يصح ما روى عن أبي الصديق الناجي قال: "خرج سليمان بن داود يستسقي فإذا نملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها تقول: يا رب إنا خلق من خلقك، لا غنى لنا عن سقياك ورزقك، اللهم إن لم تسقنا وترزقنا هلكنا، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم".
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 62) وابن أبي حاتم في تفسيره (9/ 2858) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (640) وابن حبان في الثقات (8/ 414) وأبو نعيم في الحلية (3/ 101) كلهم من طرق عن مسعر بن كرام، عن زيد العمى، عن أبي الصديق الناجي .. فذكره. وفي سنده: زيد العمي، وهو ضعيف.
12 - باب ما جاء في تسمية الخضر
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما سمّي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتزّ من خلفه خضراء".
صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3402) عن محمد بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبّه، عن أبي هريرة .. فذكره.
الفروة: الأرض اليابسة.
13 - باب الرد على من زعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل
• عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم: أن موسى صاحبَ الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر، فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فقال له: بلى، لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: أي رب ومن لي به؟ - وربما قال سفيان أي
رب وكيف لي به؟ - قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة وضعا رءوسهما، فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال: هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولهما عجبا، قال له موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا، قال: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: {قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} إلى قوله: {إِمْرًا} [الكهف: 67 - 71] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟ قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرًا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا - فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا