الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثابت، عن أنس قال فذكره.
وقد ثبت أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين.
7 - باب ما جاء في شهود جنازة غير المسلمين
رُوي عن كعب بن مالك قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمه توفيت وهي نصرانية وهو يحب أن يحضرها فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "اركبْ دابتك وسِرْ أمامها، فإنك إذا كنت أمامها لم تكن معها".
رواه الدَّارقطنيّ في سننه (2/ 75) عن عليّ بن محمد بن عبيد الحافظ، ثنا عليّ بن سهل بن المغيرة، حَدَّثَنِي أبيّ، حَدَّثَنَا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال فذكره.
وقال الدَّارقطنيّ عقبه: "أبو معشر ضعيف".
8 - باب ما جاء في أمان الرجال والنساء للأقلية غير المسلمة
قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [سورة التوبة: 6].
• عن عليّ بن أبي طالب قال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إِلَّا كتاب الله وهذه الصحيفة قال: - وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب. وفيها: "وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم. ومن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية (3172)، ومسلم في الحجّ (1370: 467، 468) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه قال: خطبنا عليّ فقال .. فذكره في حديث طويل. والسياق لمسلم.
وقوله: "وذمة المسلمين" أي أمانهم.
وقوله: "أخفر مسلما" أي نقض أمان مسلم فتعرض لكافر له أمان، فقتله.
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1371) عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر، حَدَّثَنِي أبو النضر، حَدَّثَنِي عبيد الله الأشجعيّ، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إن المرأة لتأخذ للقوم يعني تجير على
المسلمين".
حسن: رواه الترمذي: (1579) عن يحيى بن أكثم: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلمي، والوليد بن رباح؛ فإنهما حسنا الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب. وسألت محمدًا فقال: هذا حديث صحيح، وكثير بن زيد قد سمع من الوليد بن رباح، والوليد بن رباح سمع من أبي هريرة، وهو مقارب الحديث".
ورواه الحاكم (2/ 41) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد العزيز بن أبي حازم، به بلفظ: يجير على أمتي أدناهم.
ورواه أحمد (8780) من طريق سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، به. مثل لفظ الحاكم.
• عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوبٍ، فسلمت عليه فقال:"من هذه؟ " فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: "مرحبا بأم هانئ" فلما فرغ من غسله قام، فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي أنه قاتلٌ رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ"، قالت أم هانئ: وذلك ضحى.
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة في السفر (28) عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول .. فذكرته.
ورواه البخاري في الجزية (3171)، ومسلم في الحيض (336) كلاهما من طريق مالك، به مثله.
ومن الآثار: عن عائشة قالت: إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين فيجوز.
رواه أبو داود (2764) عن عثمان بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
ورواه النسائي في الكبرى (8630) من وجه آخر عن إبراهيم به نحوه.
وإسناده صحيح. الأسود وهو ابن يزيد النخعي. وإبراهيم هو النخعي أيضا ومنصور هو المعتمر.
اختلف أهل العلم في هذا الأمان فذهب بعض المالكية إلى أنه موقوف على إجازة الإمام، فله الخيار بين إمضائه وردّه بحسب ما يراه صوابًا أو خطأ، وهو الذي يجب أن يكون صحيحا، لأن قضية الأمان تمس بأمن الدولة، والحاكم هو المسئول عنه، فيجب أن تخضع الأمان لحكمه. فإذا أمضاه الإمام فلا يجوز لأحد من المسلمين إخفاره.