الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشيخه قال البخاري: ليس بالقوي. وضعّفه العقيلي وابن حبان. (اللسان: 4/ 473 - 474).
وأخرجه الطبراني في "الصغير"(2/ 71) من طريق آخر عن مجاهد بلفظ: "من صام يوم عرفة كان له كفّارة سنتين". وفيه سلّام الطويل كذابٌ وضّاعٌ.
ويغني عنه حديث أبي قتادة في صحيح مسلم (2/ 818 - 819) بلفظ: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله، والسنة التي بعده".
وفي الباب عن جماعةٍ من الصحابة، انظر "الكنز"(5/ 33).
24 - باب: صوم ثلاثة أيام من كل شهر
585 -
أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعي: نا أبو عمرو عثمان بن خُرَّزاد: نا عفّان بن مسلم: نا أَبَان بن يزيد: نا قتادة قال: حدثني أبوسعيد -رجلٌ من أزدِ شنُوءَة-.
عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بثلاثٍ: صيامٍ من كل شهر، والوترِ قبلَ النّوم، وصلاةِ الضحى.
أخرجه أبو داود (1432) من طريق أبي داود الطيالسي عن أبان به بلفظ: "
…
وصوم ثلاثة أيام من الشهر".
وأبو سعيد الأزدي، قال الذهبي في "الميزان" (4/ 529):"لا يُعرف إلا برواية قتادة عنه". أهـ.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم من وجهٍ آخر تقدّم تخريجه في الحديث (412).
586 -
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا سعد بن محمد البيروتي: نا سهيل بن عبد الرحمن: ناشيبان بن عبد الرحمن عن عاصم عن زرٍّ.
عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومُ ثلاثةَ أيّامٍ من كلِّ هلالٍ، وقلَّما يُفطِرُ يومَ الجُمعةِ.
أخرجه أحمد (1/ 406) وأبو داود (2450) -وليس عنده: "وقلّما
…
إلخ"- والترمذي (742) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (6/ 358) - وابن ماجه (1725) -مقتصرًا على الشطر الثاني منه: "قلَّما
…
إلخ"- وابن خزيمة (2129) والبيهقي (4/ 294) من طرقٍ عن شيبان به.
وأخرجه النسائي (2368) والبيهقي من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السُّكريُّ عن عاصم به.
وقال الترمذي: "حسنٌ غريبٌ". أهـ. وهو كما قال فإنّ في عاصم خلافًا لا يُنزلُ حديثه عن رتبة الحسن.
والحديث ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"(902)، وقال:"لا يصحُّ طريقه". أهـ. ولم يبين علّتَه.
وقال ابن حزم في "المحلّى"(7/ 21): "أمّا خبرُ ابن مسعود فصحيحٌ".أهـ.
وصحّحه أيضًا ابن عبد البر -كما في "التلخيص"(2/ 216) -.
587 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة: نا إبراهيم بن مرزوق: نا سعيد بن عامر: نا شعبة عن سليمان عن يحيى بن سَامٍ عن موسى بن طلحة.
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صُمتَ من الشهرِ ثلاثًا فصُمْ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ".
أخرجه الطيالسي (475) وأحمد (5/ 162) والترمذي (761) -وحسّنه- والنسائي (2423، 2424) وابن خزيمة (2128) والبيهقي (4/ 294) من طريق شعبة به، وسليمان هو الأعمش.
وأخرجه أحمد (5/ 152) والبغوي في "شرح السنة"(6/ 355) عن محمد بن عبيد عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد (5/ 177) والنسائي (2422) وابن حبان (943، 944) والبيهقي (4/ 294) من طريق فطر بن خليفة عن ابن سامٍ به.
وابن سامٍ وثقه ابن حبان، وقال الآجري عن أبي داود بلغني أنّه لا بأس به. وكأنّه لم يرضه. فالإِسنادُ حسنٌ إن شاء الله.
وله شواهد يصحُّ بها، منها:
ما أخرج أحمد (5/ 27، 28) وأبو داود (2449) والنسائي (2430 - 2432) وابن ماجه (1707) والطحاوي في "شرح المعاني"(2/ 81) والطبراني في "الكبير"(19/ 15 - 16، 17) وابن حبّان (946) والبيهقي (4/ 294) من طريق أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصومَ البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة قال: وقال: "هنَّ كهيئة الدهر".
وعبد الملك لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال ابن المديني: لم يرو عنه غير أنس.
وما أخرجه النسائي (2420) من حديث جرير بن عبد الله مرفوعًا: "صيامُ ثلاثة أيّامٍ من كل شهرٍ صيام الدهر، وأيام البيض: صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة". وفيه أبو إسحاق السبيعي مختلط مدلس ولم يصرّح بالسماع، ومع هذا فقد صحح الدمياطي في "المتجر الرابح"(ص 277) إسنادَه!.
وما أخرجه الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: 1/ ق 144/ ب)
عن ابن عمر أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيام، فقال:"عليك بالبيض: ثلاثةِ أيّام من كل شهرٍ".
قال المنذري في "الترغيب"(2/ 124) -وتبعه الهيثمي (3/ 196) -: "رواته ثقات". أهـ. قلت: كلّا، ففيهم سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك متهم وإنْ عُدَّ من الحفّاظ.
588 -
حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا الحسن بن جرير: نا عيسى بن مِيناء: محمد بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق الهَمْداني عن الحارث.
عن علي رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَلَا أخبرُكم بشيءٍ يُذهِبُ وحَرَةَ الصدر (1)؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "صيام الثلاث البِيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ".
أخرجه الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: 1/ ق144/ أ) من طريق عيسى بن مِيناء عن محمد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير عن موسى به، بلفظ:"ألا أدلكم على ما يُذهب وغر الصدر؟ ثلاثة أيام من كلّ شهر".
وأخرجه البزّار (كشف: 1055، 1056) من طريقين عن أبي إسحاق به بلفظ: "صوم شهر الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهر يذهبن بوَحَر الصدر".
والحارث هو الأعور متهمٌ.
وأخرجه البزّار (1054) من طريق الحجّاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا، والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في التقريب، وقد عنعن. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلّس.
وأخرجه أحمد (5/ 78، 363) وابن حبان (949) من طريق قُرّة بن خالد عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أعرابيٍّ سمع النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه.
(1) غشه وحقده ووساوسه. قاله المنذري في "الترغيب"(2/ 121).