الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهر حرامٍ ثلاثةَ أيامٍ يُوالي بينهن غُفِر له ما تقدّم من ذنبه". أهـ.
وقال الهيثمي في "المجمع"(3/ 191): "رواه الطبراني في "الأوسط" عن يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة؛ ويعقوب مجهول، ومسلمة هو ابن راشد الحِمّاني، قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال الأزدي في "الضعفاء": لا يحتجُّ به. وأورد له هذا الحديث. وأبوه: راشد بن نجيح أبو محمد الحِمّاني أخرج له ابن ماجه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربّما أخطأ، وقال ابن الجوزي إنه مجهول. وليس كما قال! فقد روى عنه حماد بن زيد وابن المبارك وأبو نُعيم الفضل بن دكين وآخرون". أهـ. ورواية الطبراني في (مجمع البحرين: 1/ ق 143/ أ).
قلت: نصّ الذهبي في "الميزان"(4/ 455) على جهالة يعقوب بن موسى.
وعزاه الحافظ في "تبيين العجب"(ص 14) إلى تمّام، وقال:"في سنده ضعفاء ومجاهيل". أهـ.
وقال المناوي في "التيسير"(2/ 426): "إسناده ضعيف". أهـ.
26 - باب: النهي عن إفراد يوم السبت بالصيام
591 -
أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو بكر عبد الله بن يزيد المقرئ قال: سمعت ثور بن يزيد قال: حدثني خالد بن معدان عن عبد الله بن بُسْر.
عن أمّه قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. "لاتصوموا يومَ السبت إلا فيما افترِضَ عليكم، ولو لم يجدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ أو عودَ عِنَبٍ فليمضُغْ منه".
إسناده صحيح، وأم عبد الله صحابية، انظر "الإِصابة"(4/ 473).
وعبد الله بن يزيد كنيته المشهورة: (أبو عبد الرحمن)، فلعل له كنيةً أخرى، أو ربّما وهم الراوي عنه في ذلك.
وقد شذّ المقرئ في قوله (عن أمّه) مخالفًا لجمعٍ من الثقات يأتي ذكرهم في الذي بعده.
592 -
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: نا زكريا بن يحيى السَّجْزيُّ: نا عبّاد بن الوليد المؤدّب: نا بهلول بن المؤرَّق الشاميُّ: [نا الأوزاعيُّ: حدثني ثور بن يزيد: نا خالد بن مَعدان](1) عن عبد الله بن بُسْر.
عن أخته قالت (2): سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
أخرجه أبو داود (2424) من طريق الأوزاعي به.
وتابع الأوزاعي جماعة، هم:
أبو عاصم النَّبيل عند أحمد (6/ 368) وابن خزيمة (2164) والطحاوي في "شرح المعاني"(2/ 80) والطبراني في "الكبير"(24/ 325) والبيهقي (4/ 302)، وسفيان بن حبيب عند أبي داود (2421) والترمذي (744) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف: 11/ 344) وابن ماجه (1726) والطبراني (24/ 330)، والوليد بن مسلم عند أبي داود (2421) والطبراني (24/ 326) والحاكم (1/ 435)، وأصبغ بن زيد عند النسائي (التحفة: 11/ 344) والطبراني (24/ 330)، وقُرّة بن عبد الرحمن والفضل بن موسى عند الطبراني (24/ 330)، وعبد الملك بن الصباح وبقية بن الوليد -لكنه قال:(عن عمته) بدل (عن أخته) - عند النسائي (التحفة: 11/ 344 - 345).
وكل هؤلاء ثقات خلا قرّة فمتكَلَّم فيه.
وتابع ثورًا:
(1) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، واستدركته من (ظ) و (ر) و (ف).
(2)
في الأصل: (عن أخيه قال) والتصويب من النسخ الأخرى وكتب الحديث.
لقمان بن عامر عند أحمد (6/ 368 - 369) وإسناده قويٌّ.
والفضيل بن فضالة الهوزني عند النسائي (التحفة: 11/ 345) والطبراني (24/ 330)، لكنه قال:(عن خالته)، وهو وهمٌ، ولم يوثقه غير ابن حبان.
وتابع خالدًا:
ابنٌ لعبد الله بن بُسْر عند النسائي (التحفة: 11/ 344) وابن خزيمة (2164) -وسقط عنده (ابن) - والطبراني (24/ 324 - 325) والبيهقي (4/ 302) لكنه قال. (عن عمته الصماء أخت بُسْر) وهذا وهمٌ أيضًا، فالصمّاء بنت بسر أخت عبد الله كما هو ظاهرٌ معلومٌ (انظر:"الإِصابة": 4/ 351).
وابن عبد الله لم أتبينه.
593 -
أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو زياد ربيعةُ بن الحارث الجُبْلاني: نا عُتبة بن السَّكَن: نا ثور بن يزيد عن خالد.
عن عبد الله بن بُسْر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومِ السّبتِ إلَّا في فريضةٍ، وقال:"إنْ لم يجدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ فليُفْطرْ عليها".
عُتبة قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال البيهقي: واهٍ منسوبٌ إلى الوضع. (اللسان: 4/ 128).
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(تحفة الأشراف: 4/ 293) وابن ماجه (1726) وأبو نُعيم في "الحلية"(5/ 218) عن عيسى بن يونس عن ثورٍ به. وسنده صحيح.
وأخرجه أحمد (4/ 189) -ومن طريقه الخطيب في "التاريخ"(6/ 24) - من طريق الوليد بن مسلم عن يحيى بن حسان عن عبد الله بن بُسْر، ورجاله ثقات لكن الوليد مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (4/ 189) والدولابي في "الكُنى"(2/ 118) وابن حبّان
(940)
وابن عساكر في "التاريخ"(9/ق 4/ ب) من طريق حسان بن نوح عن عبد الله بن بُسر. وحسان لم يوثّقه غير العجلي وابن حبان.
وروي من وجهٍ آخر عن عبد الله بن بُسر عن أبيه:
أخرجه النسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف"(2/ 96) - من طريق أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي عن الفُضيل بن فضالة عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أبيه.
قال النسائي: "أبو تقيٍّ هذا ضعيفٌ ليس بشيءٍ". أهـ
ورُوي من وجه آخر:
أخرجه النسائي في "الكبرى" - (تحفة الأشراف: 12/ 401) - من طريق داود بن عبيد الله عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن عائشة (1).
وداود مجهول كما في التقريب.
وقد تحصّل من ذكر وجوه الاختلاف في الحديث أنّ أقوى هذه الوجوه هو (رواية عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن النبي صلى الله عليه وسلم)، لكثرة رواته وإتقانهم.
ويليها في القوة: (رواية عبد الله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم)، وبقية الوجوه الأخرى لا تخلو من ضعف أو وهمٍ.
والجمعُ بين هذين الوجهين: أن يكون ابن بُسْر قد سَمِعَ الحديثَ أولًا بواسطة أخته ثم سمعه بلا واسطة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدّث به على الوجهين فنُقِل عنه.
والحديث أعلّه النسائي -كما في "التلخيص الحبير"(2/ 216) - بالاضطراب، ولا يُصار إلى القول بذلك إلا إذا تكافأت الوجوه في القوة،
(1) هذا الوجه قال الألباني في "الإِرواء"(4/ 120): "لم أقف على إسناده". أهـ. وتبعه على ذلك حمدي عبد المجيد في تعليقه على معجم الطبراني الكبير (24/ 327).