المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌12 - باب: الصائم يقيء - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام - جـ ٢

[جاسم الفهيد الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌(بقية): أبواب صلاة التطوع

- ‌89 - باب: فضل قيام الليل

- ‌90 - باب: فيمن نام الليل حتى أصبح ولم يُصلِّ

- ‌91 - باب: صلاة الليل مثنى مثنى

- ‌92 - باب: استفتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين

- ‌93 - باب: ما تُستفتحُ به صلاةُ الليل

- ‌94 - باب: قيامُ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌95 - باب: فيمن فاتته صلاة الليل

- ‌96 - باب: صلاة الضُّحى

- ‌97 - باب: صلاة التوبة

- ‌98 - باب: صلاة النافلة في البيت

- ‌99 - باب: النهي عن التطوع بعد الإِقامة

- ‌100 - باب: سجود التلاوة

- ‌أبواب "صلاة السفر والخوف

- ‌101 - باب: قصر الصلاة

- ‌102 - باب: في مدّة القصر

- ‌103 - باب: الجمع بين الصلاتين

- ‌104 - باب: صلاة الخوف

- ‌ أبوابُ صلاة الجُمُعَةِ

- ‌105 - باب: فضل يوم الجمعة

- ‌106 - باب: الساعة التي في يوم الجمعة

- ‌107 - باب: الغُسْل والتبكير إلى الجمعة

- ‌108 - باب: ما جاء في أهل المنابر

- ‌109 - باب: تسليم الإِمام إذا صعد المنبر

- ‌110 - باب: الاعتماد على العصا في الخطبة

- ‌111 - باب: استقبال الناس الخطيب

- ‌112 - باب: في أحكام الخُطبة

- ‌113 - باب: الإِنصات للخطبة

- ‌114 - باب: الكلام بعد نزول الإِمام عن المنبر

- ‌115 - باب: الصلاة بعد الجمعة

- ‌116 - باب: الخطبة في العيد قبل الصلاة

- ‌أبواب صلاة الكسوف والاستسقاء

- ‌117 - باب: الخطبة في الكسوف

- ‌118 - باب: سبب القحط

- ‌119 - باب: صلاة الاستسقاء

- ‌120 - باب: الدُّعاء في الاستسقاء

- ‌121 - باب: ما جاء في الرِّيح

- ‌(5) " كتاب الجنائز

- ‌1 - باب: فضل المرض

- ‌2 - باب: ما جاء في الحُمَّى

- ‌3 - باب: ما جاء في ذهاب البصر

- ‌4 - باب: دعاء المريض

- ‌5 - باب: فضل عيادة المريض

- ‌6 - باب: أعمار هذه الأمّة

- ‌7 - باب: ذكر الموت

- ‌8 - باب: حُسْن الظنّ بالله تعالى

- ‌9 - باب: تلقين الميت: (لا إله إلا الله)

- ‌10 - باب: شدَّة الموت وحرارته

- ‌11 - باب: في السِّقْط وموت الأولاد

- ‌12 - باب: النهي عن النوح والحلق وشق الجيوب

- ‌13 - باب: المرأة تموت مع الرجال ولا مَحْرَمَ لها فيهم

- ‌14 - باب: ما جاء في الكفن

- ‌15 - باب: المشي أمام الجنازة

- ‌16 - باب: الصلاة على من قتلته الحُدود

- ‌17 - باب: ترك الصلاة على قاتل نفسه

- ‌18 - باب: الصلاة على المصلوب

- ‌19 - باب: التكبير على الجنازة أربعًا

- ‌20 - باب: النَّهي عن كسر عظم الميِّت

- ‌21 - باب: الميت يسمع خَفْقَ النِّعال

- ‌22 - باب: صنع الطعام لآل الميِّت

- ‌23 - باب: التعزية

- ‌24 - باب: السّلام على أهل القبور

- ‌25 - باب: عذاب القبر

- ‌(6) " كتاب الزكاة

- ‌1 - باب: الترهيب من منع الزّكاة

- ‌2 - باب: زكاة السائمة

- ‌3 - باب: لا زكاة على المسلم في فرسه وعبده

- ‌4 - باب: لا زكاة في الخضروات

- ‌5 - باب: في الرِّكاز الخُمُس

- ‌6 - باب: ما يوجد من الركاز مدفونًا في قبور أهل الجاهلية

- ‌7 - باب: زكاة الفطر

- ‌8 - باب: دفع الزكاة إلى الولاة

- ‌9 - باب: في المسكين

- ‌10 - باب: الصدقة لا تحلُّ لآل محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - باب: ما جاء في السؤال

- ‌12 - باب: حقِّ السائل

- ‌13 - باب: الحثّ على الصدقة

- ‌14 - باب: فضل المنيحة

- ‌(7) " كتاب الصوم

- ‌1 - باب: فضل الصوم

- ‌2 - باب: فضل رمضان

- ‌3 - باب: لا تقولوا: (رمضان)

- ‌4 - باب: وجوب الصوم لرؤية الهلال

- ‌5 - باب: علامة كون الهلال لليلته

- ‌6 - باب: شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان

- ‌7 - باب: الإِمساك عند طلوع الفجر

- ‌8 - باب: السَّحور بركة

- ‌9 - باب: صوم التطوع بغير تبييتٍ

- ‌10 - باب: الصائم يُصبح جُنُبًا

- ‌11 - باب: القُبلة للصائم

- ‌12 - باب: الصائم يقيء

- ‌13 - باب: الصائم يحتجم

- ‌14 - باب: الصوم في السفر

- ‌15 - باب: من أصابه جَهْدٌ فلم يفطرْ فمات

- ‌16 - باب: ربَّ صائمٍ حظّه من صيامه العطش

- ‌17 - باب: تعجيل الفطر

- ‌18 - باب: فضل الفِطر على التمر

- ‌19 - باب: النهي عن الوِصال

- ‌20 - باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان

- ‌21 - باب: ما جاء في ليلة القدر

- ‌ أبواب صوم التطوع

- ‌22 - باب: صوم عاشوراء

- ‌23 - باب: صوم يوم عرفة

- ‌24 - باب: صوم ثلاثة أيام من كل شهر

- ‌25 - باب: صوم ثلاثة أيام من الشهر الحرام

- ‌26 - باب: النهي عن إفراد يوم السبت بالصيام

- ‌27 - باب: النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان، وعن تقطيع قضاء رمضان

- ‌28 - باب: صوم أيام التشريق

- ‌(8) " كتاب الحج

- ‌1 - باب: فضل الحجّ والعُمْرة والمتابعة بينهما

- ‌2 - باب: العمرة في رمضان

- ‌3 - باب: ثواب من مات في طريق مكة

- ‌4 - باب: الحجّ ماشيًا

- ‌5 - باب: النهي عن سفر المرأة بلا مَحْرمٍ

- ‌6 - باب: تقليد الهَدْي

- ‌7 - باب: إبدال الهَدْي الواجب إذا عَطِب

- ‌8 - باب: الرّجل يحجُّ عن غيره

- ‌9 - باب: الإِفراد والقران والتمتع في الحج

- ‌10 - باب: رفع الصوت بالتلبية

- ‌11 - باب: متى يقطع المعتمر التلبية

- ‌12 - باب: إحرام المرأة

- ‌13 - باب: ثواب المُحرِم يضحى للشمس

- ‌14 - باب: نكاح المُحرِم

- ‌15 - باب: ما يقتل المحرِمُ من الدوابِّ

- ‌16 - باب: كل الصيد للمُحرِم

- ‌17 - باب: دخول مكة بلا إحرام

- ‌18 - باب: الرَّمَل في الطواف

- ‌19 - باب: ثواب الطواف في المطر

- ‌20 - باب: الطواف على الراحلة

- ‌21 - باب: ركعتي الطواف

- ‌22 - باب: ثواب دخول البيت الحرام

- ‌23 - باب: السعي بين الصفا والمروة

- ‌24 - باب: سعي القارن

- ‌25 - باب: ثواب الوقوف بعرفة

- ‌26 - باب: الصلاة بعرفة ومزدلفة

- ‌27 - باب: يوم الحجّ الأكبر

- ‌28 - باب: الحلق والتقصير

- ‌29 - باب: الخطبة يوم النحر

- ‌30 - باب: النُّزول بالمُحصَّب

- ‌31 - باب: تحريم مكة والمدينة

- ‌32 - باب: الرّوضة الشريفة

- ‌33 - باب: زيارة قباء

- ‌34 - باب: جواز الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث

- ‌35 - باب: العقيقة

- ‌(9) " كتاب البيوع

- ‌1 - باب: في التجّار والزُّرّاع والصبّاغين والصوّاغين والخيّاطين

- ‌2 - باب: ثواب من جَلَب طعامًا

- ‌3 - باب: البركة في البُكور

- ‌ أبواب البيوع المنهي عنها

- ‌4 - باب: بيع الغَرَرِ والحصاة

- ‌5 - باب: تحريم التجارة في الخمر

- ‌6 - باب: تحريم بيع العدو ما يتقوّى به على المسلمين

- ‌7 - باب: بيع المُغنّيات وكسبهنّ

- ‌8 - باب: بيع الولاء

- ‌9 - باب: النهي عن تلقي الجَلَب

- ‌10 - باب: النهي عن بيع ما ليس عند البائع

- ‌11 - باب: النهي عن بيع المبيع قبل قبضه

- ‌12 - باب: الغش

- ‌ أبواب الرِّبا

- ‌13 - باب: ما يجري فيه الرِّبا

- ‌14 - باب: الرُّخْصة في بيع العَرايا

- ‌ أبواب الشروط والعيوب وغيرها

- ‌15 - باب: الشروط الباطلة

- ‌16 - باب: خيار المجلس

- ‌17 - باب: في المُصَرّاة

- ‌18 - باب: الخراج بالضمان

- ‌19 - باب: متى ترتفع العاهة

- ‌ أبواب بقية المعاملات

- ‌20 - باب: القرض

- ‌21 - باب: الزيادة عند وفاء الدين

- ‌22 - باب: الرّهن

- ‌23 - باب: الزعيم غارم

- ‌24 - باب: من وجد سِلْعَته عند رجلٍ قد أفلس

- ‌25 - باب: المُزارعة

- ‌26 - باب: أجر الأجير

- ‌27 - باب: أجرة الحجّام

- ‌28 - باب: الشُّفْعَة

- ‌29 - باب: أداء الأمانة

- ‌30 - باب: النهي عن منع فضل الماء والكلأ والنار

- ‌31 - باب: النهي عن حَلْب الماشية إلَّا بإذن مالكها

- ‌32 - باب: فيما تُفسِده المواشي

- ‌33 - باب: أحكام الهِبة

- ‌(10) " كتاب الوصايا والفرائض

- ‌1 - باب: الحثّ على الوصيّة

- ‌2 - باب: لا وصيّة لوارثٍ

- ‌3 - باب: لا يتوارث أهل مِلَّتين

- ‌(11) " كتاب العتق

- ‌1 - باب: فضل العتق

- ‌2 - باب: الولاء

- ‌3 - باب: بيع الُمدبّر

- ‌4 - باب: حقوق المملوك على مولاه

- ‌5 - باب: في ضرب المملوك ومعاقبته

- ‌6 - باب: النهي عن التخيُّر في سوق الرقيق

- ‌(12) " كتاب النّكاح

- ‌1 - باب: الحثّ على النّكاح

- ‌2 - باب: النّهي عن التبتل والاختصاء

- ‌3 - باب: حفظ البصر والفرج

- ‌4 - باب: التخيُّر للنُطَفِ

- ‌5 - باب: نكاح الودود الولود

- ‌6 - باب: نكاح الأبكار

- ‌7 - باب: نكاح الزاني

- ‌8 - باب: نكاح المتعة

- ‌9 - باب: نكاح التحليل

- ‌10 - باب: يَحرمُ من الرضاع ما يحرم من النَّسب

- ‌11 - باب: النهي عن الجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها

- ‌12 - باب: في الولي والشهود

- ‌13 - باب: الاستئمار

- ‌14 - باب: أحكام الصَّداق

- ‌15 - باب: أيُّ يومٍ يكون التزويج

- ‌16 - باب: فضل شهود النّكاح

- ‌17 - باب: الوليمة

- ‌18 - باب: اجتلاء العروس

- ‌19 - باب: قدر الإِقامة عند البكر والثيِّب

- ‌20 - باب: إحسان العشرة

- ‌21 - باب: تحريم إتيان النّساء في أدبارهنّ

- ‌22 - باب: العَزْل

- ‌23 - باب: الغَيْل

- ‌24 - باب: تصرّف المرأة بغير إذن زوجها

- ‌25 - باب: تعويد النساء المِغزل

الفصل: ‌12 - باب: الصائم يقيء

‌12 - باب: الصائم يقيء

564 -

حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرَّقاشي: نا عبد الصمد بن عبد الوارث: نا أبي عن حسين المُعلِّم عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الأوزاعي عن يعيش بن الوليد.

عن معدان -يعني: ابن طلحة- عن أبي الدرداء أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر.

فذكرتُ ذلك لثوبانَ، فقال: صَدَقَ، أنا صَبَبْتُ له وضوءَه.

أخرجه الحاكم (1/ 426) من طريق أبي قِلابة الرَّقاشي به. وأبو قلابة قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدّث من حفظه، فكثرت الأوهام في روايته. ووثقه غيره.

وأخرجه النسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف"(8/ 234) - وابن خزيمة (956) -وعنه ابن حبَّان (908) - والحاكم (1/ 426) من طريق محمد بن المُثنّى العَنَزَي عن عبد الصمد به.

ورواه جماعة عن عبد الصمد فزادوا (عن يعيش [عن أبيه]):

أشهرهم: الإِمام أحمد في مسنده (6/ 443)، وأخرجه الترمذي (87) عن شيخيه أبي عبيدة أحمد بن عبد الله الهَمْداني وإسحاق بن منصور، وابن خزيمة (1957) وابن الجارود في "المنتقى"(8) عن شيخهما محمد بن يحيى القُطَعي، وأخرجه ابن خزيمة (1957) عن الحسين بن عيسى البسطامي، والطحاوي في "شرح المعاني"(2/ 96) عن إبراهيم بن مرزوق، كلُّهم عن عبد الصمد به.

وكلهم ثقات إلا أبا عبيدة الهَمْداني فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وسيأتي الكلام على هذا الاختلاف.

ص: 174

565 -

حدثنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أحمد بن أبي رجاء (1) نصر بن شاكر: نا يوسف بن موسى: نا عبد الله بن عمرو أبو معمر الهُجَيْمي: نا عبد الوارث بن سعيد: نا حسين المُعلِّم عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو عمرو الأوزاعي أن يعيش بن الوليد بن هشام حدّثه عن أبيه أنّه حدّثه قال:

حدثني معدان أنّ أبا الدرداء حدثه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر.

فلَقِيتُ ثوبانَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلتُ له: إنّ أبا الدرداء حدّثني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر. فقال: صَدَقَ، أنا صببتُ له وَضوءه.

أخرجه النسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف"(8/ 234) - عن محمد بن علي بن ميمون عن أبي معمر الهُجيمي به.

وأخرجه الدارقطني (2/ 181) والبيهقي (4/ 220) من طريق محمد بن إبراهيم بن جنَّاد عن أبي معمر به. وابن ميمون وابن جنّاد ثقتان.

ورواه أبو داود (2381) عن أبي معمر لكن بدون زيادة (عن أبيه)، كذا في المطبوع من "السنن"، وفي "تحفة الأشراف"(8/ 233 - 234) إثباتُها، والله أعلم بالصواب.

وأخرجه الطحاوي (2/ 96) عن أبي بكر بن أبي داود عن أبي معمر بدون زيادة (عن أبيه).

وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 39) وأحمد (5/ 277) والنسائي في "الكبرى" -كما في "التحفة"- وابن خزيمة (1959) والحاكم (1/ 426) من طريق هشام الدستوائي، وأخرجه ابن خزيمة (1958) والحاكم (1/ 426)

(1) في الأصل و (ر). (أحمد بن أبي رجاء: نا نصر)، والتصويب من (ظ) و (ف) و"تاريخ ابن عساكر"(2/ ق 130/ ب).

ص: 175

من طريق حرب بن شدّاد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن يعيش عن معدان به.

وهذه أسانيد صحاحٌ، وما وقع من الخلاف في إثبات زيادة (عن أبيه) أو حذفها لا يقدحُ في صحة الإِسناد؛ لأن أبا يعيش الوليد بن هشام ثقة، وقد سمع يعيش وأبوه كلاهما من معدان بن طلحة، فذكر الوليد في الإِسناد من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، والظاهر أن يعيش قد سمعه أولًا من أبيه ثمَّ لقي معدان فحدَّثه به، فنُقل عنه على الوجهين.

ثم وقفت على كلام ابن جماعة في "تخريج أحاديث الرافعي"(1/ ق 192/ أ) فوجدته موافقًا لما قلت والحمد لله، قال رحمه الله:"والذي يظهر صحةُ الحديث لثقة رواته، ولا يضرُّ ما وقع فيه من الاختلاف لاحتمال أن يكون يعيش سمعه من معدان بواسطة ثم سمعه بغير واسطة". أهـ

وهذا خيرٌ من توهيم الرواة كما فعل ابن خزيمة في صحيحه (2/ 225) حيث قال: "فبرواية هشام وحرب بن شدّاد عُلِم أنّ الصواب ما رواه أبو موسى [محمد بن المثنى]، وأن يعيش سمع من معدان، وليس بينهما أبوه". أهـ.

قلت: كذا قال، مع أن الإِمام أحمد -إمامُ الحفاظ- وخمسةً من الحفاظ -كما تقدّم- أثبتوا هذه الزيادة خلافًا لابن المثنى، فتوهيمه أولى!

وقلّده الحاكم في "المستدرك"(1/ 426) فقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلافٍ بين أصحاب عبد الصمد فيه، فقال بعضهم:(عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان)، وهذا وهمٌ ممّن قاله، فقد رواه حرب بن شدّاد وهشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير على

الاستقامة". أهـ.

وأما البيهقي فقال في سننه (4/ 220): "هذا حديث مختلف في إسناده. أهـ. وقد بيّنا أن هذا الخلاف لا يضر؛ لأن السند صحيح على الوجهين، والله أعلم.

ص: 176