الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 - باب: الرّجل يحجُّ عن غيره
607 -
حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي: نا أبو أيوب سليمان بن المُعافى بن سليمان: نا أبي: نا موسى بن أَعْين عن أبي شهاب عن الحسن عن عمرو بن دينار عن عطاء.
عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رجلًا يقول: لَبّيكَ بحجّةٍ عن شُبْرُمَة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل حججت قَطُّ؟ ". فقال: لا. فقال: "هذه عَنك، واحجج عن شُبْرُمَة".
أخرجه الدارقطني (2/ 267، 268) والبيهقي (4/ 337) من طرقٍ عن الحسن -وهو ابن عمارة- عن عمرو به.
قال الدارقطني: "تفرّد به الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث". أهـ.
وأشهر طرق هذا الحديث:
مما أخرجه أبو داود (1811) وابن ماجه (2903) وأبو يعلى في "مسنده"(2440) وابن الجارود (499) وابن خزيمة (3039) والطحاوي في "مشكل الآثار"(3/ 223) وابن حبان (962) والطبراني في "الكبير"(12/ 42 - 43) والدارقطني (2/ 270) والبيهقي (4/ 336) من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبّيك عن شُبْرُمَة. قال: "من شُبرمة؟ ". قال: أخٌ لي - أو: قريب لي. قال: "حججت عن نفسك؟ ". قال: لا. قال: "حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة".
قال البيهقي: "هذا إسنادٌ صحيحٌ ليس في هذا الباب أصحُّ منه. وقال يحيى بن معين: أثبتُ الناس سماعًا من سعيد: عبدة بن سليمان". أهـ. إلَّا أنه أُعِلَّ بعللٍ:
الأولى: الوقف:
وقد رواه غُنْدر -محمَّد بن جعفر- عن سعيد به موقوفًا، وتابعه على ذلك الحسن بن صالح، وروايتهما عند الدارقطني (2/ 271).
ولم ينفرد عبدة بن سليمان برفعه، بل تابعه أبو يوسف القاضي ومحمد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري عند الدارقطني (2/ 269) والبيهقي (4/ 336).
"قال الِإمام أحمد: رفعُه خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه". كذا في "التلخيص"(2/ 223) ورجّح الطحاوي في "المُشكل"(2/ 225) وقف الحديث، لكن قال البيهقي:"ومَن رواه مرفوعًا حافظٌ ثقةٌ فلا يضرُّ خلافُ من خالفه". أهـ.
وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" -كما في "نصب الراية"(3/ 155) -: "وحديثُ شبرمة علّله بعضهم بأنه قد رُوي موقوفًا، والذي أسنده ثقةٌ فلا يضرّه
…
وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقومٌ يرفعونه، منهم: عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر الأنصاري، وقوم يقفونه، منهم: غندر وحسن بن صالح. والرافعون ثقات فلا يضرهم وقف الواقفين، إمّا لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإمّا لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته، والراوي قد يُفتي بما يرويه". أهـ.
لكن استبعد ابنُ دقيق العيد -كما في "نصب الراية"- تعدّدَ القضيةِ بأن تكونَ وقعت في زمان النَّبي عليه السلام وفي زمن ابن عباس على سياقٍ واحدٍ واتفاق لفظٍ.
الثانية: الإِرسال:
فقد رواه سعيد بن منصور -كما في "نصب الراية"(3/ 155) - عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا، وتابعه مسلم بن خالد الزنجي