الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نا عُبيد الله بن موسى: أنا عنبسة بن سعيد عن حمّاد مولى بني أميّة عن جناح مولى الوليد.
عن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس للمرأةِ أن تنتهك شيئًا من مالِها إلّا بإذنِ زوجِها".
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ"(4/ ق 13/ ب) من طريق تمّام.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(22/ 83) من طريق محمَّد بن عثمان به.
وأخرجه أيضًا (22/ 83، 85) من طرقٍ أخرى عن عنبسة به.
وإسناده واهٍ: عنبسة ضعيف كما في "التقريب"، وحماد قال الأزدي: متروك. (اللسان: 2/ 355)، وجناح ضعّفه الأزدي، ووثّقه ابن حبّان (اللسان: 2/ 138 - 139).
وبهذا يُعلم ما في قول الهيثمي (4/ 315): "وفيه جماعةٌ لم أعرفهم". من القُصور!.
25 - باب: تعويد النساء المِغزل
797 -
حدثنا أبي رحمه الله، وعلي بن الحسن بن علّان الحرّاني، قالا: نا سعيد بن هاشم بن مَرْثد الطبراني: نا عبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيم): نا شُعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه.
قد حيّرني -والله- إسنادُ هذا الحديث فرجاله ثقات خلا سعيد بن هاشم الطبراني، ففي "الميزان" (2/ 162): "قال ابن الجوزي: أمّا سعيد بن هاشم الطبري وسعيد بن هاشم العتكي، وسعيد بن هاشم البكري، فما عرفنا
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَوّدوا نساءَكم المِغزل، فإنه أزينُ لهنَّ وأرزنُ".
فيهم قدحًا. قلت [القائل هو الذهبي]: ولم أرهم في رواة الكتب، ولا هم في كتاب ابن أبي حاتم، ولا أدري من هم". أهـ.
قلت: فهو المتّهمُ به، لكن تعقّب الحافظ في "اللسان"(3/ 47) قول الذهبي هذا، فقال:"وأمّا سعيد بن هاشم الطبري فمعروف، وهو سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد بن عبد ربّه بن أيّوب بن موهوب الطبري يُكنّى أبا عثمان، له ترجمة مستوعبة في تاريخ ابن عساكر. وقد أكثر عنه الطبراني، وروى عنه أيضًا: أبو بكر الشافعي، وأبو الحسين بن المظفّر، وجماعةٌ من الشاميين. مات سنة (313) ". أهـ.
وقد رجعت إلى تاريخ ابن عساكر، لكني لم أقف على ترجمته فيه، وإنّما وجدت فيه (7/ ق 180/ ب) ترجمة (سعيد بن هاشم بن صالح أبي عثمان المخزومي) فقط، فلعل ذكره سقط من نسخة تاريخ ابن عساكر التي اطلعت عليها، والله أعلم.
ثم وقفتُ على ترجمته في "الإِرشاد" لأبي يعلى الخليلي (2/ 484) حيثُ قال عنه: "ثقةٌ، وهو آخِرُ من روى عن دُحَيم بالشام، حدثنا عنه محمد بن الحسن بن الفتح. ورَضِيَهُ الحفّاظ الذين لقَوه مثل عبد الله بن عدي، وأبي علي الحافظ". أهـ.
والذي يترجّح عندي أن تمامًا أو أحدَ شيخيه أو سعيدًا قد وَهِمَ في تسمية شيخ سعيد، فهو محمد -لا عبد الرحمن- بن إبراهيم بن العلاء الشامي المتهم:
فقد أخرجه ابن حبّان في "المجروحين"(2/ 302) والبيهقي في "الشعب" -كما في اللآلئ المصنوعة" (2/ 168) - والخطيب في "التاريخ" (14/ 224) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 269) - من طريق محمد بن إبراهيم أبي عبد الله الشامي عن شعيب بن إسحاق به بلفظ: "لا تُسكنوهنّ الغُرف، ولا تُعلِّموهن الكتابة، وعلّموهن المغزلَ، وسورةَ النور".
قال ابن حبّان: كان يضع الحديثَ على. الشاميين، لا تحلُّ الرواية عنه
إلا عند الاعتبار، ولا يحلُّ الاحتجاجُ به. وكذّبه الدارقطني، وقال الحاكم والنقاش وأبو نعيم: روى أحاديث موضوعة. وقال البيهقي: "هذا بهذا الإِسناد منكرٌ".
والظاهر أن بعض الرواة تصرف في لفظه، أو أنّ محمد بن إبراهيم نفسه كان يرويه به بأكثر من لفظٍ، ولا عجبَ فهو مما عملت يداه!.
وتابعه عبد الوهاب بن الضحاك عند الحاكم (2/ 396) والبيهقي في "الشعب" -كما ف ي"اللآلئ"-، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقّبه الذهبي فقال: "بل موضوعٌ، وآفته عبد الوهاب، قال أبو حاتم: كذّاب". أهـ. وتعقّبه أيضًا الحافظ في "الأطراف" -كما في "اللآلئ"- فقال: "بل عبد الوهاب متروك". أهـ.
وله طريق آخر.
أخرجه ابن عدي في "الكامل"(6/ 2141) والخطيب (5/ 280) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 277) - من طريق محمد بن زياد اليَشْكُري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعًا: "زيّنوا مجالس نسائكم بالمغزل".
واليَشْكُري كذّبه أحمد وابن معين والجوزجاني والفلّاس وأبو زُرعة والنسائي والدراقطني.
وتقدّم حديث: "عمل الأبرار من النساء: المغزل". برقم (669).
* * *
آخر الجزء الثاني ولله الحمد
ويليه -إن شاء الله- الجزء الثالث
وأوّله: 13 - كتاب الطلاق
استدراك
سقط من (21 - باب: في المساجد الثلاثة)(1/ 300) حديثان، فليُنبَّه على ذلك هناك، والحديثان:
271 م- حدثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله بن عمرو النَّصْري في آخرين، قالوا: نا عبد العزيز بن المهرجان النَّيْسابوري: نا محمد بن يزيد السّلمي: نا علي بن يونس البَلْخي الزاهد: نا هشام بن الغازِ عن نافع
عن ابن عمر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُشَدُّ المُطيُّ إلا إلى ثلاثةِ (1) مساجد: مسجدِ (2) الحرام، ومسجدي هذا، والمسجدِ الأقصى".
أخرجه العقيلي في "الضعفاء"(3/ 256) والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: 1/ ق 151/ ب) من طريقين عن علي بن يونس به. وتحرّف لفظ الحديث في مطبوعة "الضعفاء" إلى: "لا يشدُّ المصلّى"!.
قال العقيلي: "علي بن يونس لا يُتابع على حديثه، والمتنُ معروفٌ بغير هذا الإِسناد".
وله طريق آخر:
أخرجه الطبراني في "الكبير"(12/ 337 - 338) قال: حدثنا أحمد بن رشدين: ثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن نافع: حدّثني عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تشدُّ الرحال
…
".
وإسناده واهٍ: شيخ الطبراني قال ابن عدي: كذّبوه، وأنكرت عليه
(1) في ظ: (ثلاث).
(2)
كذا في الأصول، وعند العقيلي والطبراني:(المسجد).
أشياء. "اللسان": 1/ 257 - 258)، وعبد الله بن عمر العمري المكبّر ضعيف الحفظ.
وقال الهيثمي (4/ 4): "رواه الطبراني في الكبير و"الأوسط" ورجاله ثقات"!.
وانظر حديث (603):
271 مم- أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاةٌ في مسجدي خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه من الأرضِ إلّا المسجد الحرام".
عبد الرحمن بن إبراهيم هو القاص المدنيّ قال ابن معين: ليس بشيءٍ. ونقل عنه أنه وثّقه، وضعّفه الدارقطني، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال أحمد: ليس به بأس. "اللسان": 3/ 401 - 402).
والحديث أخرجه البخاري (3/ 63) ومسلم (2/ 1012) من طريق أبي عبد الله الأغرّ عن أبي هريرة مرفوعًا.