الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقَتْلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ؛ عَمْدٌ، وَشِبهُ عَمْدٍ، وَخَطَأٌ، وَمَا أُجْرِىَ مُجْرَى الْخَطَأَ.
ــ
المَوْتُ في الطَّرِيقِ، فاخْتَصَمَتْ فِيه مَلائكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاِئكَةُ العَذَابِ، فبَعَثَ اللَّه مَلَكًا، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ، فإلَى أيِّهِمَا كان (1) أقْرَبَ، فَاجْعَلُوه مِنْ أهْلِهَا. فوَجَدُوه أقْرَبَ إلَى القَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بشِبْرٍ، فَجَعَلُوهُ مِنْ أهْلِهَا. أخْرَجَه مسلمٌ (2). ولأَنَّ التَّوْبَةَ تَصِحُّ مِن الكُفْرِ، فمِن القَتْلِ أولَى. والآية مَحْمولَةٌ على مَن (3) قَتَلَه مُسْتَحِلًّا ولم يَتُبْ، أو على أنَّ هذا جَزاؤه إن جازَاه اللَّهُ، وله العَفْوُ إن شاء. وقولُه: لا (4) يَدْخُلُها النَّسْخُ. قُلْنا: يَدْخُلُها التَّخْصِيصُ والتَّأْوِيلُ.
4043 - (*) مسألة: و (القَتْلُ على أربعةِ أضْرُبٍ؛ عَمْدٌ، وشِبْهُ عمدٍ، وخَطَأٌ، وما أجْرِىَ مُجْرَى الخَطَأ)
أكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ القَتْلَ
(1) سقط من: م.
(2)
في: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، من كتاب التوبة. صحيح مسلم 4/ 2118، 2119.
كما أخرجه البخارى، في: باب حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب، من كتاب الأنبياء. صحيح البخارى 4/ 211، 212. وابن ماجه، في: باب هل لقاتل مؤمن توبة، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 875. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 72.
(3)
سقط من: الأصل، تش.
(4)
سقط من: الأصل.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تكرر الترقيم 4043 هكذا في المطبوع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُنْقَسِمًا إلى عمدٍ، وشِبْهِ عمدٍ، وخَطَأً. رُوِى ذلك عن عمرَ، وعلىٍّ. وبه قال الشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، وقَتادَةُ، وحَمَّادٌ، وأهلُ العراقِ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى. وأنْكَرَ مالِكٌ شِبْهَ العمدِ، وقال: ليس في كِتابِ اللَّه إِلَّا العمدُ والخَطَأُ، فأمَّا شِبْهُ العمدِ، فلا يُعْمَلُ به عندَنا (1). وجَعَلَه مِنْ قِسْمِ العمدِ. وحُكِىَ عنه مِثْلُ قول الجماعةِ. وهو الصَّوابُ؛ لِما روَى عبدُ اللَّهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ، [أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم](2)، قال:«أَلَا إنَّ دَيَةَ (3) الخَطَأَ شِبْهِ العَمْدِ، مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالعَصَا، مائَةٌ مِنَ الإبِلِ، مِنْهَا أرْبَعُونَ فِى بُطُونِهَا أوْلَادُهَا» . رَواه أبو داودَ (4). وفى لفْظٍ: «قَتِيلِ خَطَأَ الْعَمْدِ» (5). وهذا نَصٌّ يُقَدَّمُ على ما ذَكَره. وقَسَّمَه شيخُنا في هذا الكتابِ أربعةَ أقْسام، فزاد ما أجْرِىَ مُجْرَى الخَطَأَ على ما ذَكَرْناه، وكذلك قَسَّمَه [أبو الخَطَّابِ](6)، وهو أن يَنْقَلِبَ
(1) سقط من: الأصل.
(2)
زيادة من: ق، م.
(3)
في م: «في دية» .
(4)
تقدم تخريجه في 11/ 209. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 36، 164، 166.
(5)
أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 410.
(6)
في ر 3: «أبو طالب» .