الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعَنْهُ، لَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَّا أَن تَسْتَوِىَ قِيمَتُهُمَا. وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ. وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ، وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ، وَالْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّىِّ وَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ. نَصَّ عَلَيْهِ.
ــ
شَخْصانِ يُحَدُّ كلُّ واحدٍ منهما بقَذْفِ صاحِبِه، فيُقْتَلُ كلُّ واحِدٍ منهما بالآخَرِ، كالرَّجُلَيْن. ولا يجبُ مع القِصاصِ شئٌ؛ لأنَّه قِصاصٌ واجِبٌ، فلم يَجِبْ معه شئٌ على المُقْتَصِّ (1)، كسائِرِ القِصاصِ، واخْتِلافُ الأبْدالِ (2) لا عِبْرَةَ به في القِصاصِ، بدليلِ أنَّ الجماعَةَ يُقْتَلُونَ بالواحدِ، والنَّصْرَانِىُّ يُؤْخَذُ بالمَجُوسِىِّ، مع اخْتِلافِ دِينِهما، ويُؤْخَذ العبدُ بالعبدِ، مع اخْتِلافِ قِيمَتِهما.
ويُقْتَلُ كلُّ واحدٍ مِن الرجلِ والمرأةِ بالخُنْثَى، ويُقْتَلُ بهما؛ لأنَّه لا يَخْلُو إمَّا أن يكونَ رجلًا أو امرأةً.
4071 - مسألة: (وعَن أحمدَ، لا يُقْتَلُ العَبْدُ بالعبدِ إلَّا أن تَسْتَوِىَ قِيمَتُهما. ولَا عَمَلَ عليه)
وقد ذَكَرْناه.
4072 - مسألة: (ويُقْتَلُ الكافِر بالمسلمِ)
لأَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قَتَلِ اليَهودِىَّ الذى رَضَخَ (3) رَأْسَ جاريةٍ مِن الأنْصارِ على أوْضَاحٍ لها. ولأنَّه إذا قُتِل بمِثْلِه فبِمن هو فوقَه أوْلَى (و) كذلك يُقْتَلُ (العبدُ بالحُرِّ، والمُرْتَدُّ
(1) في الأصل: «القبض» .
(2)
في الأصل: «الأديان» .
(3)
في م: «رضى» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالذِّمِّىِّ وإن عاد إلى الإِسلامِ. نَصَّ عليه) أحمدُ (1)، لذلك.
فصل: ويُقْتَلُ المُرْتَدُّ بالذِّمِّىِّ، ويُقَدَّمُ القِصاصُ على القَتْلِ بالرِّدَّةِ؛ لأنَّه حَقُّ آدَمِىٍّ. وإن عَفا عنه وَلِىُّ القِصاصِ، فله دِيَةُ المَقْتُولِ، فإن أسْلَمَ المُرْتَدُّ فهو (2) في ذِمَّتِه. وإن قُتِل بالرِّدَّةِ أو مات، تَعَلَّقَتْ بمالِه. وإن قَطَع طَرَفًا مِن مسلم أو ذِمِّىٍّ، فعليه القِصاصُ فيه أيضًا. وقال بعضُ أصحابِ الشافعىِّ: لا يُقْتَلُ المُرْتَدُّ بالذِّمِّىِّ، ولا يُقْطَعُ طَرَفُه بطَرَفِه؛ لأَنَّ أحْكامَ الإِسلامِ في حَقِّه باقِيَةٌ، بدليلِ وُجُوبِ العِباداتِ عليه، ومُطالبتِه بالإِسلامِ. ولَنا، أنَّه كافِرٌ، فيُقْتَلُ بالذِّمِّىِّ، كالأصْلِىِّ (3). وقولُهم: إنَّ أحْكامَ الإِسلامِ باقِيَةٌ. غيرُ صحيحٍ، فإنَّه قد زالت عِصْمَتُه وحُرْمَتُه، وحِلُّ [نكاحِ المسلماتِ](4)، وشِراءُ العبيدِ المسلمين، وصِحَّةُ العباداتِ وغيرِها (5)، وأمَّا مُطالَبَتُه بالإِسْلام، فهو حُجَّةٌ عليهم؛ لأنَّه يَدُلُّ على تَغْلِيظِ كُفْرِه، وأنَّه لا يُقَرُّ على رِدَّتِه (6)، لسُوءِ حالِه، فإذا قُتِل بالذِّمِّىِّ مثلُه، فمَن هو دُونَه أَوْلَى. ولا يَمْنَعُ إسْلامُه وُجُوبَ القِصاصِ عليه؛ لأنَّه بعدَ اسْتِقْرارِ وُجُوبِ القِصاصِ عليه، والأَصْلُ في كلِّ واجبٍ بَقاؤُه، فأشْبَهَ ما لو قَتَلَه وهو عاقِلٌ، ثم جُنَّ.
(1) زيادة من: الأصل، تش.
(2)
كذا في النسخ، وفى المغنى 11/ 472:«فهى» . أى الدية.
(3)
في م: «الأصلى» .
(4)
في الأصل: «نكاحه المسلمات» .
(5)
في م: «غيرهما» .
(6)
في الأصل: «دينه» .