المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4046 - مسألة: (وإن قطع سلعة - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٢٥

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الجِنَايَاتِ

- ‌4043 - (*) مسألة: و (القَتْلُ على أربعةِ أضْرُبٍ؛ عَمْدٌ، وشِبْهُ عمدٍ، وخَطَأٌ، وما أجْرِىَ مُجْرَى الخَطَأ)

- ‌4044 - مسألة: (فالعمدُ أن يَقْتُلَه بما يَغْلِبُ على الظَّنِّ موتُه به، عالِمًا بكونِهِ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، وهو تِسْعَةُ أقْسَامٍ؛ أحدُها، أن يَجْرَحَهُ بما له مَوْرٌ

- ‌4045 - مسألة: (فإن بَقِىَ مِن ذلك ضَمِنًا حتى مات، أَوْ كان الغَرْزُ بها في مَقْتَل، كالفُؤادِ وَالخُصْيَتَيْن فهو عمدٌ مَحْضٌ)

- ‌4046 - مسألة: (وإن قَطَع سِلْعَةً

- ‌4047 - مسألة: (فإن خَلَط السُّمَّ بطعامِ نفسِه، فدَخَلَ إنْسانٌ مَنْزِلَه فأكَلَه، فلا ضَمانَ عليه)

- ‌4048 - مسألة: (فإنِ ادَّعَى القاتِلُ بِالسُّمِّ: إنَّنِى لم أعْلَمْ أنَّه سُمٌّ

- ‌فَصْلٌ:

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4049 - مسألة: (والذى أُجْرِىَ مُجْرَى الخَطَأَ، كالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ على إنْسَانٍ فيَقْتُلُه، أو يَقْتُلُ بالسَّبَبِ، مِثْلَ أنَّ يَحْفِرَ بِئْرًا، أو يَنْصِبَ سِكِّينًا أو حَجَرًا، فيَئُولَ إلى إتْلافِ إنْسانٍ، وعمدِ الصَّبِىِّ والمجْنُونِ، فهذا كلُّه لا قِصاصَ فيه، والدِّيَةُ على العاقِلةِ، وعليه الكَفَّارةُ في مالِه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4050 - مسألة: (وإن جَرَحَه أحَدُهما جُرْحًا والآخَرُ مائَةً، فهما

- ‌4051 - مسألة: (وإن قَطَع أحَدُهما)

- ‌4052 - مسألة: (وإن فَعَل أحَدُهما فِعْلًا لا تَبْقَى معه الحَياةُ، كقَطْعِ حُشْوَتِه، أو مَرِيِئِه، أو وَدَجَيْه، ثم ضَرَب عُنُقَه آخَرُ، فالقاتِلُ

- ‌4053 - مسألة: (فإن رَماه مِن شاهِقٍ، فتَلَقّاه آخَرُ بسَيْفٍ فقَدَّه)

- ‌4054 - مسألة: (وإن ألْقاه في لُجَّةٍ، فالْتَقَمَه حُوتٌ، فالقَوَدُ على الرّامِى في أحَدِ الوَجْهَيْن)

- ‌4055 - مسألة: (وإن أكْرَهَ إنسانًا على القَتْلِ فقَتَلَ، فالقِصاصُ عليهما)

- ‌4056 - مسألة: (وإن أَمَرَ مَن لا يُمَيِّزُ، أو مَجْنُونًا، أو عَبْدَه الذى لا يَعْلَمُ أنَّ القَتْلَ مُحَرَّم، بالقَتْلِ، فقَتَلَ، فالقِصاصُ على الآمِرِ)

- ‌4057 - مسألة: (وإن أَمَرَ كَبِيرًا عاقِلًا عالِمًا بتَحْريمِ القَتْلِ به، فقَتَلَ، فالقِصاصُ على القاتِلِ)

- ‌4058 - مسألة: (وإن أَمَرَ السُّلْطانُ بقَتْلِ إنسانٍ بغيرِ حَقٍّ مَن يَعْلَمُ ذلك، فالقِصاصُ على القاتِلِ، وإن لم يَعْلَمْ فعلى الآمِرِ)

- ‌4059 - مسألة: (وإن أمْسَكَ إنسانًا لآخَرَ ليَقْتُلَه، فقَتَلَه، قُتِل القاتِلُ، وحُبِس المُمْسِكُ حتى يموتَ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن)

- ‌4060 - مسألة: (وإن كَتَّفَه وطَرَحَه في أرضٍ مَسْبَعَةٍ، أو ذاتِ

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4061 - مسألة: (وفى شَرِيكِ السَّبُعِ وشَرِيك نَفْسِه وَجْهان)

- ‌4062 - مسألة: (ولو جَرَحَه إنشان عمدًا، فداوَى جُرْحَه بسُمٍّ، أو خاطه في اللَّحْمِ، أو فَعَل ذلك وَلِيُّه، أو الإِمامُ، فمات، ففى وُجُوب القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان)

- ‌بَابُ شرُوطِ الْقِصَاصِ

- ‌4063 - مسألة: (وفى السَّكْرانِ وشِبْهِهِ رِوايَتان؛ أصَحُّهما

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4064 - مسألة: وكذلك المُرْتَدُّ لا يجبُ بقَتْلِه قِصاصٌ ولا دِيَةٌ ولا كَفَّارَةٌ، وإن قَتَلَه ذِمِّىٌّ

- ‌4065 - مسألة: (وإن قَطَع مسلمٌ أو ذِمِّىٌّ يَدَ مُرْتَدٍّ أو حَرْبِىٍّ، فأسْلَمَ، ثُمَّ مات)

- ‌4066 - مسألة: (وإن رَمَى حَرْبِيًّا، فأسْلَمَ قبلَ أنَّ يَقَعَ به السَّهْمُ

- ‌4067 - مسألةَ: (ولو قَطَع يَدَ مسلِمٍ، فارْتَدَّ، ثم مات، فلا شئَ على القاطِعِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن)

- ‌4068 - مسألة: (وإن عاد إلى الإسلامِ، ثُمَّ مات، وَجَب القِصاصُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4069 - مسألة: ويُقْتَلُ العبدُ المسلمُ بالعبدِ المسلمِ، تَساوَتْ قِيمَتُهما أو اخْتَلَفَتْ. هذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. رُوِى ذلك عن عُمَرَ ابنِ عبدِ العزيزِ، وسالمٍ، والنَّخَعِىِّ، والشَّعْبِىِّ، والزُّهْرِىِّ، وقَتادَةَ، والثَّوْرِىِّ، ومالِكٍ، والشافعىِّ، وأبى حنيفةَ. وعن أحمدَ رِوايَة أُخْرَى، أنَّ مِن شَرْطِ القِصاصِ تَساوِىَ قِيمَتِهم، وإنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهم لم يَجْرِ بينَهم قِصاصٌ. ويَنْبَغِى أنَّ يَخْتَصَّ هذا بما إذا كانت قِيمَةُ القاتِلِ أكْثَرَ، فإن كانت أقَلَّ فلا. وهذا قولُ عطاءٍ. وقال ابنُ عباسٍ: ليس في

- ‌4070 - مسألة: (ويُقْتَلُ الذَّكَرُ بالأُنْثَى، والأُنْثَى بالذَّكَرِ)

- ‌4071 - مسألة: (وعَن أحمدَ، لا يُقْتَلُ العَبْدُ بالعبدِ إلَّا أن تَسْتَوِىَ قِيمَتُهما. ولَا عَمَلَ عليه)

- ‌4072 - مسألة: (ويُقْتَلُ الكافِر بالمسلمِ)

- ‌4073 - مسألة: (ولا يُقْتَلُ مسلمٌ بكافِرٍ)

- ‌4074 - مسألة: (ولا)

- ‌4075 - مسألة: (إلَّا أن يَجْرَحَه وهو مِثْلُه، أو يَقْتُلَه ثم يُسْلِمَ القاتِلُ أو الجَارِحُ، أو يَعْتِقَ فيَمُوتَ المَجْرُوحُ، فإنَّه يُقْتَلُ به)

- ‌4076 - مسألة: وإن جَرَح مسلمٌ كافِرًا، فأسْلَمَ المَجْرُوحُ، ثم مات مسلمًا بسِرايَةِ الجُرْحِ

- ‌4077 - مسألة: (وإن رَمَى مسلمٌ ذِمِّيًّا عبدًا، فلمْ يَقَعِ السَّهْمُ به حتى عَتَقَ وأسْلَمَ، فلا قَوَدَ، وعليه دِيَةُ حُرٍّ مسلمٍ إذا مات مِن الرَّمْيَةِ)

- ‌4078 - مسألة: (ولو قَتَل مَن يَعْرِفه ذِمِّيًّا عبدًا، فبان أَنَّه قد عَتَقَ وأَسْلَمَ، فعليه القِصاصُ)

- ‌4079 - مسألة: (وإن كان يَعْرِفُه مُرْتَدًّا، فكذلك عندَ أبى بكرٍ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4080 - مسألة: (ويُقْتَلُ الوَلَدُ بكُلِّ واحِدٍ منهما، في أظْهَرِ الرِّوايَتَيْن)

- ‌4081 - مسألة: (متى وَرِثَ وَلَدُهُ القِصاصَ أو شيئًا منه، أو وَرِثَ القاتِلُ شيئًا مِن دَمِه، سَقَط القِصاصُ)

- ‌4082 - مسألة: (ولو قَتَل رجلٌ أخْا زَوْجَتِه، فوَرِثَتْه، ثم ماتت، فوَرِثَها ولدُه، سَقَط عنه القِصاصُ)

- ‌4083 - مسألة: (ولو قَتَل أبَاه أو أخاه، فوَرِثَه أخواه، ثم قَتَل أحَدُهما صاحِبَه، سَقَط القِصاصُ عن الأَوَّلِ؛ لأنَّه وَرِث بعضَ دَم نفسِه)

- ‌4084 - مسألة: (وإن قَتَل أحَدُ الابْنَيْن أباه، والآخَرُ أُمَّه، وهى

- ‌4085 - مسألة: (وإن قَتَل مَن لا يَعْرِفُ، وادَّعَى كُفْرَه)

- ‌4086 - مسألة: (وإن قَتَل رجلًا في دارِه، وادَّعَى أنَّهُ دَخَل

- ‌4087 - مسألة: (وإن تَجارَحَ اثْنان، وادَّعَى كلُّ وَاحِدٍ)

- ‌بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ

- ‌4088 - مسألة: (فإن كانا مُحْتاجَيْن إلى النَّفَقَةِ، فهل لوَلِيِّهما العَفْوُ إلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن)

- ‌4089 - مسألة: (فإن قَتَلا قاتِلَ أبيهما، أو قَطَعا قاطِعَهما قَهْرًا، احْتَمَلَ أن يَسْقُطَ حَقُّهما، واحْتَمَلَ أن تَجِبَ دِيَةُ أبيهما لهما في مالِ الجانى)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4090 - مسألة: (وإنِ اقْتَصَّا ممَّن لا تَحْمِلُ دِيَتَه العاقِلَةُ)

- ‌4091 - مسِألة: (فإن فَعَل، فلا قِصاصَ عليه)

- ‌4092 - مسألة: (وعليه لشُرَكائِهِ حَقُّهم مِن الدِّيَةِ، وتَسْقُطُ عن الجانى في أحَدِ الوَجْهَيْن. وفى الآخَرِ، لهم ذلك في تَرِكَةِ الجانى، ويَرْجِعُ ورثةُ الجانى على قاتِلِه)

- ‌4093 - مسألة: (وإن عَفا بعضُهم، سَقَط القِصاصُ وإن كان

- ‌4094 - مسألة: (وإن قَتَلَه الباقون عالِمِين بالعَفْوِ وسُقُوطِ القِصاصِ به، فعليهم القَوَدُ، وإلَّا فلا قَوَدَ، وعليهم دِيَتُه)

- ‌4095 - مسألة: (وسَواءٌ كان الجَمِيعُ حاضِرِين أو بعضُهم غَاِئبًا)

- ‌4096 - مسألة: (وإن كان بعضُهم صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، فليس للبالِغِ العاقِلِ الاسْتِيفاءُ حتَّى يَصِيرا مُكَلفَيْن، في المَشْهُورِ. وعنه، له ذلك)

- ‌4097 - مسألة: (وكلُّ مَن وَرِث المالَ وَرِث القِصاصَ، على

- ‌4098 - مسألة: (ومَن لا وارِثَ له وَلِيُّه الإِمامُ، إن شاء اقْتَصَّ، وإن شاء عَفا)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4099 - مسألة: (وحُكْمُ الحَدِّ في ذلك حُكْمُ القِصاصِ)

- ‌4100 - مسألة: (وإنِ ادَّعَتِ الحَمْلَ)

- ‌4101 - مسألة: (وإنِ اقْتَصَّ مِن حامِلٍ، وَجَب ضَمانُ جَنِينهَا

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4102 - مسألة: (وعليه تَفَقَّدُ الآلةِ، فإن كانت كالَّةً

- ‌4103 - مسألة: (ويَنْظُرُ)

- ‌4104 - مسألة: (وإن)

- ‌4105 - مسألة: (فإنِ احْتاجَ)

- ‌4106 - مسألة: (والولِىُّ مُخَيَّر بينَ الاستِيفاءِ بنَفْسِه إن كان يُحْسِنُ، وبينَ التَّوْكِيلِ)

- ‌4107 - مسألة: (وإن تَشَاحَّ أوْلِياءُ المَقْتُولِ في الاسْتِيفاءِ، قُدِّمَ أحَدُهم بِالقُرْعَةِ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4108 - مسألة: (فإن قَتَلَه بمُحَرَّم في نَفْسِه؛ كتَجْرِيعِ الخَمْرِ، واللِّواطِ، ونَحْوِه، قتل بالسَّيْفِ، رِوايَةً واحِدَةً)

- ‌4109 - مسألة: (وَلَا تَجُوزُ الزِّيادَةُ على ما أتَى به، رِوايَةً واحِدَةً، ولا قَطْعُ شئٍ مِن أطْرَافِه، فإن فَعَل، فلا قِصاصَ فِيهِ، وتَجِبُ فِيه دِيَتُه، سَواءٌ عَفا عنه أو قَتَلَه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4110 - مسألة: (وإن تَشاحُّوا في مَن يَقْتُلُه منهم على الكَمالِ، أقِيدَ للأوَّلِ)

- ‌4111 - مسألة: (وإنْ قَتَل وقَطَع طَرَفًا، قُطِع طَرَفُه)

- ‌4112 - مسألة: (وإنْ قَطَع أيدِى جَماعَةٍ، فحُكْمُه حُكْمُ القَتْلِ)

- ‌بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ

- ‌4113 - مسألة: (والواجِبُ بقَتْلِ العمدِ أحَدُ شَيْئَيْن؛ القِصاصُ أو الآيةُ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ، والخِيَرَةُ في ذلك إلى الوَلِىِّ، إن شاء اقْتَصَّ، وإن شاء أخَذَ الدِّيَةَ، وإن شاء عَفا إلى غيرِ شئٍ، والعَفْوُ أفْضَلُ)

- ‌4114 - مسألة: (وإن مات القاتِلُ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ في تَرِكَتِه)

- ‌4115 - مسألة: (وإن قَطَع إصْبَعًا عمدًا، فعَفا عنه، ثم سَرَتْ إلى الكَفِّ أو النَّفْسِ، وكان العفْوُ على مالٍ، فله تَمامُ الدِّيَةِ، وإن عَفا على غيرِ مالٍ، فلا شئَ له، على ظاهِرِ كَلامِه. ويَحْتَمِلُ أنَّ له تَمامَ الدِّيَةِ. وإن عَفا مُطْلَقًا، انْبَنَى على الرِّوايَتَيْن في مُوجَبِ العمدِ)

- ‌4116 - مسألة: (وإن قال الجانى: عَفَوْتَ مُطْلَقًا. أو: عَفَوْتَ عنها وعن سِرايَتِها. قال: بل عَفَوْتُ إلى مالٍ. أو: عَفَوْتُ عنها دُونَ سِرايَتِها. فالقولُ قولُ المَجْنِىِّ عليه)

- ‌4117 - مسألة: (وإن قَتَل الجانى العافِىَ)

- ‌4118 - مسَألة: (وإذا وَكَّلَ رجلًا في القِصاصِ ثم عَفا، ولم يَعْلَمِ الوَكِيلُ حتى اقْتَصَّ، فلا شئَ عليه. وهل يَضْمَنُ العافى؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. ويَتَخَرَّجُ أن يَضْمَنَ الوَكِيلُ، ويَرْجِعَ به على المُوَكِّلِ فِى أحَدِ

- ‌4119 - مسألة: (وإن عَفا عن قاتِلِه بعدَ الجُرْحِ، صَحَّ)

- ‌4120 - مسألة: (وإن أَبْرَأَه مِن الدِّيَةِ أو وَصَّى له بها، فهىَ وصيةٌ لقاتِلٍ، هل تَصِحُّ؟ على رِوايَتَيْن؛ إحْداهما، تَصِحُّ)

- ‌4121 - مسألة: (ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ عَفْوُه عن المالِ، ولَا وَصِيَّتُه

- ‌4122 - مسألة: (وإن أبْرَأ القاتِلَ مِن الدِّيَةِ الواجِبَةِ على عاقِلَتِه، أو العبدَ مِن الجِنايَةِ المُتَعَلِّقِ أرْشُها برَقَبَتِه، لم يَصِحَّ)

- ‌4123 - مسألة: (وإن وَجَب لعبدٍ قِصاصٌ)

- ‌بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

- ‌4124 - مسألة: (ولا يَجِبُ إلَّا بمِثْلِ المُوجِبِ في النَّفْسِ، وهو العَمْدُ المَحْضُ)

- ‌4125 - مسألة: (وهو نوعانِ؛ أحدُهما، الأطْرَافُ، فَتُؤْخَذُ العَيْنُ بِالعَيْنَ، والأنْفُ بِالأنْفِ، والأذُنُ بالأذُنِ، وَالسِّنُّ بِالسِّنِّ، والجَفْنُ بالْجَفْنِ، والشَّفَةُ بِالشَّفَةِ، واليَدُ بِالْيَدِ، والرِّجْلُ بِالرِّجْلِ)

- ‌4126 - مسألة: وَتُقْلَعُ الْعَيْنُ بالْعَيْنِ

- ‌4127 - مسألة: (و)

- ‌4128 - مسألة: (و)

- ‌4129 - مسألة: (و)

- ‌4130 - مسألة: (و)

- ‌4131 - مسألة: (ويُؤْخَذُ كُلُّ واحدٍ مِن الأصابعِ والكَفِّ والمَرْفِقِ والذَّكَرِ والأُنْثَيَيْنِ بمِثْلِه)

- ‌4132 - مسألة: ويَجْرِى القِصاصُ في الأُنْثَيَيْنِ

- ‌4133 - مسألة: (وهل يَجْرِى القِصاصُ في الأَلْيَةِ والشَّفْرِ؟ على وَجْهَيْنِ)

- ‌4134 - مسألة: وفى القِصاصِ في شَفْرَىِ المَرْأَةِ وجهان

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4135 - مسألة: (ويُشْتَرَطُ للقِصاصِ في الطَّرَفِ ثَلاثةُ شُروطٍ؛ أحدُها، أن يكونَ القَطْعُ مِن مَفْصِلٍ، أو له حَدٌّ يَنْتَهِى إليه، كَمارِنِ الأنْفِ، وهو ما لَانَ منه، فإن قطَع القَصَبَةَ، أو قطَعِ مِن نِصْفِ السَّاعدِ أو السّاقِ، فلا قِصاصَ في أحَدِ الوَجْهَيْن، وفى الآخرِ، يَقْتَصُّ مِن حَدِّ المَارِنِ، ومِنَ الكُوعِ والكَعْبِ. وهَل يَجِبُ له أَرْشُ البَاقِى؟ على وَجْهَيْنِ)

- ‌4136 - مسألة: (وإذا أوْضَحَ إنْسانًا، فذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ، أو سَمْعُه، أو شَمُّه، فإنَّه يُوضِحُه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4137 - مسألة: (و)

- ‌4138 - مسألة: (فلو قطَع أُنْمُلَةَ رَجُلٍ العُلْيَا، وقطَع الوُسْطَى مِن آخَرَ ليس له عُلْيَا، فصاحِبُ الوُسْطَى مُخَيَّرٌ بينَ أخْذِ عَقْلِ أُنْمُلَتِه، وبينَ أن يَصْبِرَ حَتَّى يَقْطَعَ العُلْيَا، ثُمَّ يَقْتَصَّ مِنَ الوُسْطى)

- ‌4139 - مسألة: (ولا تُؤْخَذُ أصْلِيَّةٌ بِزائِدَةٍ، ولا زائِدَةٌ بأَصلِيَّةٍ)

- ‌4140 - مسألة: فلو تَراضَيا على قَطْعِ إحْدَى اليَدَيْنِ بَدَلًا عن الأُخْرَى، فَقَطَعَها المُقْتَصُّ، سقَط القَوَدُ، لأَنَّ القَوَدَ سقَط في الأُولَى بإسْقاطِ صاحِبِها، وفى الثَّانيةِ بإذْنِ صاحِبِها في قَطعِها، ودِيَتُهما

- ‌4141 - مسألة: وإن (قال)

- ‌4142 - مسألة: (وإن أخْرَجَها دَهْشَةً، أو ظَنًّا)

- ‌4143 - مسألة: (وإن كان مَن عليهِ القِصاصُ مَجْنُونًا)

- ‌4144 - مسألة: وإن كان مَن لهُ القِصاصُ مَجْنُونًا، ومَن عليه القِصاصُ عاقِلًا

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4145 - مسألة: (ولا)

- ‌4146 - مسألة: (ولا)

- ‌4147 - مسألة: (إلَّا مارِنَ الأشَمِّ الصَّحِيحِ)

- ‌4148 - مسألة: (وأُذُنُ السَّمِيعِ بأُذُنِ الأصمِّ)

- ‌4149 - مسألة: (ويُؤْخَذُ المَعِيبُ مِن ذلِكَ كُلِّهِ بِالصَّحِيحِ وبمثْلِه، إذا أُمِنَ مِنْ قَطْعِ الشَّلَّاءِ التَّلَفُ)

- ‌4150 - مسألة: وتُؤْخَذُ النَّاقِصَةُ بالنَّاقِصَةِ، إذا تَساوَتا فيه، بأن يَكُونَ المَقْطُوعُ مِن يَدِ الجَانِى كالمَقْطُوعِ مِن يَدِ المَجْنِىِّ عليه؛ لأنَّهما تَساوَتا في الذَّاتِ والصِّفَةِ. فإنِ اخْتَلَفا، فكان المَقْطُوعُ مِن يَدِ أحَدِهما الإِبهامَ، ومِن الأُخْرَى

- ‌4151 - مسألة: وتؤْخَذُ النَّاقِصَةُ بالكامِلَةِ؛ لأنَّهَا دُونَ حَقِّهِ. وهل له أخْذُ دِيَةِ الأصابِعِ النَّاقِصةِ

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4152 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في شَلَلِ العُضْوِ وصِحَّتِه)

- ‌4153 - مسألة: (وإن كسَر بعضَ سِنِّهِ، بُرِدَ مِن سِنِّ الجانِى مِتلُه، إذا أُمِنَ قَلعُها)

- ‌4154 - مسألة: (ولا يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حَتَّى يُيْأَسَ مِن عَوْدِها)

- ‌4156 - مسألة: (فإن مات)

- ‌4157 - مسألة: فإن قلَع

- ‌4158 - مسألة: (وإنِ اقْتَصَّ مِن سِنٍّ فعادَتْ، غَرِمَ سِنَّ الجانِى)

- ‌4159 - مسألة: (وإن عَادَتْ سِنُّ المَجْنِىِّ عليهِ قَصِيرَةً أو مَعِيبَةً، فعلى الجانِى أَرْشُ نَقْصِها)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4160 - مسألة: (ولا يَجِبُ)

- ‌4161 - مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ أعْظَمَ مِن المُوضِحَةِ، كالهاشِمَةِ والمُنَقِّلَةِ والمَأْمُومَةِ، فلهْ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً)

- ‌4162 - مسألة: (ولا شئَ له)

- ‌4163 - مسألة: (ويُعْتَبَرُ قَدْرُ الجُرْحِ بالمِساحَةِ، فلو أَوْضَحَ إنْسَانًا في بَعْضِ رَأْسِهِ، مِقْدارُ ذَلِكَ البَعْضِ جَمِيعُ رَأْسِ الشَّاجِّ وَزِيادَةٌ، كان لهُ أن يُوضِحَهُ في جميعِ رَأْسِه، وفى الأَرْشِ للزَّائِدِ وَجهان)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4164 - مسألة: (وإن تَفَرَّقَتْ أفْعَالُهم، أو قطَع كُلُّ وَاحِدٍ مِن جَانِبٍ، فلا قِصاصَ)

- ‌4165 - مسألة: (وسِرايَةُ الجِنايَةِ مَضْمُونَة بالْقِصاصِ أو الدِّيَةِ)

- ‌4166 - مسألة: (وإن شَلَّ، ففيهِ دِيَتُه)

- ‌4167 - مسألة: (وَسِرايَةُ القَوَدِ غيرُ مَضْمُونَةٍ، فلو قطَع اليدَ

- ‌4168 - مسألة: (ولَا يُقْتَصُّ مِن الطَّرَفِ إلَّا بعدَ بُرْئِه)

- ‌4169 - مسألة: فإن فعَل ذلك، سقَط حقُّه مِن سِرايَتِه (فلو سرَى إلى نَفْسِه، كان هَدْرًا، ولو سَرَى القِصاصُ إلى نَفْسِ الجانى، كان هَدْرًا أيضًا)

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌بابِ

- ‌4170 - مسألة: (كُلُّ مَن أَتْلَفَ إنْسَانًا أو جُزءًا منه، بمُباشَرَةٍ أو سَبَبٍ، فعليه دِيَتُه)

- ‌4171 - مسألة: (فَإنْ كان)

- ‌4172 - مسألة: (وإن كان شِبْهَ عَمْدٍ، أو خَطَأً، أو ما جَرَى مَجْراهُ، فعلى عاقِلَتِه)

- ‌4173 - مسألة: (ولو ألْقَى على إنْسَانٍ أَفْعًى، أو أَلْقاه عليها

- ‌4174 - مسألة: فإن طلَب إنسانًا بِسَيْفٍ مَشْهُورٍ

- ‌4175 - مسألة: وإن حفَر في فِنائِه بِئْرًا لنفسِه، أو في طَرِيقٍ لغيرِ مَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ، أو في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، أو وضَع فِى ذَلِكَ حَجَرًا، أو صَبَّ فيه مَاءً، أو رَمَى قِشْرَ بِطِّيخٍ فَهَلَكَ به إنسانٌ، ضَمِنَه؛ لأنَّه تَلِفَ بِعُدْوَانِه. ورُوِىَ عن شُرَيْحٍ أنَّه ضَمَّنَ رَجُلًا حَفَر بِئْرًا، فوقَعَ فيها رَجُلٌ فمات. ورُوِىَ ذلك (1)

- ‌4176 - مسألة: وإن بالتْ فيها دَابَّتُه، فَزَلَقَ به حَيوانٌ

- ‌4177 - مسألة: (وإن حفَر بِئْرًا، وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا)

- ‌4178 - مسألة: (وإن غصَب صًغِيرًا، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أو أصابَتْه صاعِقَةٌ، ففيه الدِّيَةُ)

- ‌4179 - مسألة: (وإنِ اصْطَدَمَ نَفْسانِ، فَماتَا، فعلى عاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما دِيَةُ الآخَرِ)

- ‌4180 - مسألة: (وإن كانا رَاكِبَيْنِ، فماتتِ الدَّابَّتانِ، فعلى كُلِّ

- ‌4181 - مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ أحدُهما يَسِيرُ، والآخَرُ وَاقِفًا، فعلى السَّائرِ ضَمانُ الواقفِ ودابَّتِهِ) [

- ‌4182 - مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ في طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أو واقِفًا، فلا ضَمَانَ فيه، وعليه ضَمَانُ ما تَلِفَ به)

- ‌4183 - مسألة: (وإن أرْكَبَ صَبِيَّيْنِ لا وِلايَةَ له عليهما، فاصْطَدَمَا، فماتا، فعلى عاقِلَتِه دِيَتُهما)

- ‌4184 - مسألة: (وإن رَمَى ثلاثَةٌ بمَنْجَنِيقٍ، فقَتَلَ الحَجَرُ

- ‌4185 - مسألة: (وإن كَانُوا أكْثرَ مِن ثلَاثَةٍ، فَالدِّيَةُ حَالَّةٌ في أمْوَالِهم)

- ‌4186 - مسألة: (وإن جَنَى إنسانٌ على نفسِه أو طَرَفِه خَطَأً، فلا شئَ له. وعنه، على عاقِلَتِه دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ، وَدِيَةُ طَرَفِه لِنَفْسِهِ)

- ‌4187 - مسألة: (وِإن نزَل رَجُلٌ في بِئْرٍ، فَخَرَّ عليهِ آخَرُ، فمات الأَوَّلُ مِن سَقْطَتِه، فعلى عاقِلتِه دِيَتُه)

- ‌4188 - مسألة: (وإن وقَع)

- ‌4189 - مسألة: (وإن كان الأَوَّلُ جذَب الثَّانِىَ، وجذَب الثَّانِى الثَّالثَ، فلا شئَ على الثَّالِثِ)

- ‌4190 - مسألة: (وإن خَرَّ رَجُلٌ في زُبْيَةِ أسَدٍ، فجَذَبَ آخَرَ

- ‌4191 - مسألة: (ومَن اضْطُرَّ إلى طَعامِ إنْسانٍ أو شَرابِه، وليس به مِثْلُ ضَرُورَتِه، فمنَعَهُ حتَّى مات، ضَمِنَهُ. نصَّ عليه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4193 - مسألة: (وَيَتَخَرَّجُ وُجُوبُ الضَّمَانِ، على ما قَالَه فيما

- ‌4194 - مسألة: (وإن سَلَّمَ وَلَدَهُ إلى السَّابِحِ لِيُعَلِّمَهُ، فغَرِقَ، لم يَضْمَنْه. ويَحْتَمِلُ أن تَضْمَنَه العاقِلَةُ)

- ‌4195 - مسألة: (وإن أَمَرَ إنْسَانًا)

- ‌4196 - مسألة: (وإن وضَع جَرَّةً على سَطْحِهِ)

- ‌4197 - مسألة: وإن أخْرَجَ جَناحًا إلى الطَّرِيقِ أو مِيزَابًا، فسقَط على إنسانٍ فأتْلَفَهُ، ضَمِنَه؛ لأَنَّ إخراجَ الجَناحِ إلى الطَّريقِ غيرُ جائزٍ؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ في غيرِ مِلْكِه، إذا كان الطريقُ نافِذًا، أو غيرَ نافذٍ ولم يَأْذَنْ فيه أصْحابُه. إذا سقَط على شئٍ فَأتْلَفَه، ضَمِنَه؛ لأنَّه تَلِفَ بعُدْوانِه، فضَمِنَه، كما لو وضَع البِناءَ على أرْضِ الطريقِ. وكذلك الحُكْمُ في المِيزَابِ. وفى ذلك اخْتِلافٌ وتَفْصِيل ذكَرْناه في الغَصْبِ

- ‌بَابُ مَقَادِير دِيَاتِ النَّفْسِ

- ‌4198 - مسألة: (وفى الحُلَلِ رِوايَتانِ، إحْداهما، ليستْ أصْلًا)

- ‌4199 - مسألة: (وعَن أحمدَ)

- ‌4200 - مسألة: وإذا قلنا: إنَّ الإِبِلَ هى الأصْلُ خَاصَّةً. فعلى مَن عليه الدِّيَةُ تَسْلِيمُها إلى مُسْتَحِقِّها سَلِيمَةً مِن العُيُوب، وأَيُّهما أرَادَ العُدُولَ عنها إلى غيرِها، فللآخَرِ مَنْعُه، لأَنَّ الحَقَّ مُتَعَيِّنٌ فيها، فاسْتُحِقَّتْ، كالمِثْلِ في المِثْلِيَّاتِ

- ‌4201 - مسألة: (فإن كان القَتْلُ عَمْدًا، أو شِبْهَ عَمْدٍ، وَجَبَتْ أرْبَاعًا؛ خَمْسٌ وعِشْرُونَ بِنْتَ مَخاضٍ، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ بنتَ لبُونٍ، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ حِقَّة، وخَمْسٌ وعِشْرُونَ جَذَعَةً. وعنه، أنَّها ثَلاثُونَ حِقَّةً، وثَلاثُونَ جَذَعَةً، وأرْبَعُونَ خَلِفَةً في بُطُونِها أوْلادُها)

- ‌4202 - مسألة: (وإن كان)

- ‌4203 - مسألة: (ويُؤْخَذُ في البَقَرِ النِّصْفُ مُسِنَّاتٍ، والنِّصْفُ أتْبعَة، وفى الغَنَمِ النِّصْفُ ثَنَايا، والنِّصْفُ أجْذِعَةً)

- ‌4205 - مسألة: (ويُؤْخَذُ في الحُلَلِ المُتَعارَفُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4206 - مسألة: (ويُساوِى جِراحُ المرأةِ جِراحَ الرَّجُلِ إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فإذا زادَتْ، صارَت على النِّصْفِ)

- ‌4207 - مسألة: (ودِيَةُ الخُنْثَى المُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4208 - مسألة: (وجِراحاتُهم)

- ‌4209 - مسألة: (ونِساؤُهم على النِّصْفِ مِن دِيَاتِهم)

- ‌4210 - مسألة: (ودِيَةُ المَجُوسِىِّ والوَثَنِىِّ ثَمانمائةِ دِرْهَمٍ)

- ‌4211 - مسألة: فأمَّا عَبَدَةُ الأوْثانِ، وسائِرُ مَن ليس له كِتابٌ، كَالتُّرْكِ، ومَن عبَد ما اسْتَحْسن، فلا ذِمَّةَ

- ‌4212 - مسألة: (ومَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فلا ضَمانَ فيه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4213 - مسألة: (وفى جِراحِهِ إن لم يَكُنْ مُقَدَّرًا في الحُرِّ، ما نَقَصَه)

- ‌4214 - مسألة: (ومَن نِصْفُهُ حُرٌّ، فَفِيه نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ونِصْفُ قِيمَتِه، وكذلك في جِراحِهِ)

- ‌4215 - مسألة: (وإذا قطَع خُصْيَتَىْ عبدٍ، أو أنْفَه، أو أُذُنَيْه، لزِمَتْه قيمتُه لِلسَّيِّدِ، ولم يَزُلْ مِلكُ السَّيِّدِ عنه، وإن قطَع ذَكَره، ثم خَصاه، لَزِمَتْه قِيمَتُه لقَطْعِ الذَّكَرِ، وقِيمَتُه مَقْطُوعَ الذَّكَرِ، ومِلْكُ سَيِّدِه بَاقٍ عليه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4216 - مسألة: (ولا يُقْبَلُ في الغُرَّةِ خُنْثَى، ولا مَعِيبٌ، ولا مَن له دونَ سَبْعِ سِنِينَ)

- ‌4217 - مسألة: (وإن كان الجَنِينُ مَمْلُوكًا، ففيه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، ذَكَرًا كان أو أُنْثَى)

- ‌4218 - مسألة: (وإن ضرَب بطنَ أَمَةٍ، فَعَتَقَتْ، ثم أسْقَطَتِ الجَنِينَ، فَفِيهِ غُرَّةٌ)

- ‌4219 - مسألة: (وإن كان الجَنِينُ مَحْكُومًا بكُفْرِه، ففيه عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ)

- ‌4220 - مسألة: (وإن كان أحدُ أبَويه كِتابِيًّا، والآخَرُ مَجُوسِيًّا، اعْتُبِرَ أكْثَرُهما)

- ‌4221 - مسألة: (وإن سقَط الجَنِينُ حَيًّا، ثم مات، ففيه دِيَةُ حُرٍّ إن كان حُرًّا، أو قِيمَتُه إن كان مَمْلُوكًا، إذا كان سُقُوطُه لوَقْتٍ يَعِيشُ

- ‌4222 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في حَياتِه، ولا بَيِّنَةَ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4223 - مسألة: (وظاهرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ أنَّ الدِّيَةَ لا تُغَلَّظُ لشئٍ مِن ذلك)

- ‌4224 - مسألة: (وإن قتَل المسْلِمُ كَافِرًا عَمْدًا، أُضْعِفَتِ الدِّيَةُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4225 - مسألة: وان كانتِ الجِنايَةُ أكثرَ مِن قِيمَتِهِ

- ‌4226 - مسألة: (وإن سَلَّمَه)

- ‌4227 - مسألة: (وإن جَنَى عَمْدًا، فَعَفا الوَلِىُّ عن القِصاصِ على رَقَبَتِه، فَهلْ يَمْلِكُه بغيرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ على رِوايَتَيْنِ)

- ‌4228 - مسألة: (وَإن جَنَى على اثْنَيْنِ خَطَأً، اشْتَرَكا فيه بالحِصَصِ)

- ‌4229 - مسألة: (فإن عَفَا أحدُهما، أو مات المَجْنِىُّ عليه، فَعَفَا بَعْضُ وَرَثَتِه، فهلْ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الباقِينَ بجميعِ العبدِ أو بحِصَّتِهم منه؟ على وَجْهَيْنِ)

- ‌4230 - مسألة: (وإن جَرَحَ)

- ‌بَابُ دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا

- ‌4231 - مسألة: (وما فيه منه شَيْئان، ففيهما الدِّيَةُ، وفى أحَدِهما نِصْفُها؛ كالعَينيْنِ، والأُذُنَيْنِ، والشَّفَتَيْنِ، واللَّحْيَيْنِ، وثَدْيَىِ المَرْأَةِ، وثَنْدُوَتَىِ الرَّجُلِ، واليَدَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ، والخُصْيَتَيْنِ، والألْيَتَيْنِ)

- ‌4232 - مسألة: وفى الثَّدْيَيْن الدِّيَةُ. ولا نعلمُ خِلافًا في أنَّ في ثَدْيَىِ المرأةِ الدِّيَةَ، وفى الواحدِ منهما نِصْفَ الدِّيَةِ. قال ابنُ المُنْذِرِ

- ‌4233 - مسألة: وفى قَطْعِ حَلَمَتَىِ الثَّدْيَيْنِ دِيَتُهُما

- ‌4234 - مسألة: وفى ثَدْيَىِ الرَّجُلِ -وهما الثَّنْدُوَتان- الدِّيَةُ. وبه قال إسْحاقُ. وحَكَى ذلك قَوْلًا للشافعىِّ. [وقال النَّخَعِىُّ، ومالكٌ، وأصحابُ الرَّأْى، وابنُ المُنْذِرِ: فيهما حُكُومةٌ. وهو ظاهرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ]

- ‌4235 - مسألة: وفى العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ. أجْمعَ أهلُ العلمِ على ذلك، وعلى أنَّ في العَيْنِ الواحدةِ نِصْفَها؛ لقولِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم: «وفِى العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ»

- ‌4236 - مسألة: وفى الأُذُنَيْن الدِّيَةُ

- ‌4237 - مسألة: وفى اللَّحْيَيْن الدِّيَةُ

- ‌4238 - مسألة: وفى الألْيَتَيْن الدِّيَةُ. قال ابنُ المُنْذِرِ

- ‌4239 - مسألة: وفِى الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ. لا نعْلَمُ في هذا خِلافًا. وفِى كِتابِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم لعَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «وفِى البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ»

- ‌4240 - مسألة: (وفى إسْكَتَىِ المَرْأَةِ)

- ‌4241 - مسألة: وفى اللِّسانِ الدِّيَةُ إذا كان ناطِقًا

- ‌4242 - مسألة: (وفى المَنْخَرَيْنِ ثُلُثا الدِّيَةِ، وفى الحَاجِزِ ثُلُثُها. وعنه، في المَنْخَرَيْنِ الدِّيَةُ، وفى الحاجِزِ حُكُومَةٌ)

- ‌4243 - مسألة: (وفى الأجْفانِ الأرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وفى كلِّ واحِدٍ رُبْعُها)

- ‌4244 - مسألة: (وفى أصابِعِ اليَدَيْن الدِّيَةُ، وكذلك أصابِعُ الرِّجْلَيْن، وفى كلِّ إِصْبَعٍ عُشرُها)

- ‌4245 - مسألة: (وفى كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِها)

- ‌4246 - مسألة: (وفى الظُّفْرِ خُمْسُ دِيَةِ الإِصْبَعِ)

- ‌4247 - مسألة: (وفى كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِن الإِبِلِ، إذاْ قُلِعَتْ مِمَّن قد أثْغَرَ)

- ‌4248 - مسألة: (إذا قُلِعَتْ مِمَّن قد ثُغِرَ)

- ‌4249 - مسألة: (وتجِبُ دِيَةُ اليَدِ والرِّجْلِ في قَطْعِهما مِن

- ‌4250 - مسألة: (وفى مارِنِ الأنْفِ، وحَشَفَةِ الذَّكَرِ، وحَلَمَتَىِ الثَّدْيَيْنِ، دِيَةُ العُضْوِ كامِلَةً)

- ‌4251 - مسألة: وفى الذَّكَرِ الدِّيَةُ. أجْمعَ أهلُ العلمِ على ذلك؛ لأَنَّ في كتابِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم في لِعَمْرِو بنِ حَزْم: «وفى الذَّكَرِ الدِّيَةُ»

- ‌[4252 - مسألة: (وفى كَسْرِ ظاهرِ السِّنِّ دِيَتُها)

- ‌4253 - مسألة: (ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَ مَن اسْتَوْعَبَ الأنْفَ جَدْعًا دِيَةٌ، وحُكُومَةٌ في القَصَبَةِ) [

- ‌4254 - مسألة: (وفى قَطْعِ بَعْضِ المارِنِ، والأُذُنِ، والحَلَمَةِ، واللِّسانِ، والشَّفَةِ، والحَشَفَةِ، والأُنمُلَةِ، وَشَقِّ الحَشَفَةِ طُولًا، بِالحِسابِ مِن دِيَتِه، يُقَدَّرُ بالأجْزاءِ)

- ‌4255 - مسألة: (وفى شَلَلِ العُضْوِ وإذْهابِ نَفْعِه، والجِنايَةِ على الشَّفَتَيْن، بحَيْثُ لا يَنْطَبِقان على الأَسْنانِ)

- ‌4256 - مسألة: (و)

- ‌4257 - مسألة: (وفى العُضْوِ الأشَلِّ مِن اليَدِ، والرِّجْلِ، والذَّكَرِ، والثَّدْىِ، ولِسانِ الأخْرَسِ، والعَيْنِ القائِمَةِ

- ‌4258 - مسألة: (وعنه في ذَكَرِ الخَصِىِّ والعِنِّينِ كَمالُ دِيَتِه)

- ‌4259 - مسألة: فإذا قلنا: لا تَكْمُلُ الدِّيَةُ في قَطْعِ ذَكَرِ الخَصِىِّ. (إن قَطَعَ الذَّكَرَ والأُنْثَيَيْن دَفْعَةً واحِدَةً، أو قَطَعَ الذَّكَر ثم قَطَعَ الأُنْثَيَيْن، لَزِمَتْه دِيَتان، وإن قَطَعَ الأُنْثَيَيْن ثم قَطَعَ الذَّكَرَ، لَزِمَتْه دِيَةٌ واحِدَةٌ للأُنْثَيَيْن

- ‌4260 - مسألة: (وإن أشَلَّ الأنْفَ، أو الأُذُنَ، أو عَوَّجَهما، ففيه حُكومَةٌ. وفى قطعِ الأشَلِّ منهما كمالُ الدِّيَةِ)

- ‌4261 - مسألة: (وتَجِبُ الدِّيَةُ في أنْفِ الأخْشَمِ والمَخْزُومِ)

- ‌4262 - مسألة: (وإن قَطَعَ أنْفَه، فذَهَبَ شَمُّه، وَجَبَتْ دِيَتان)

- ‌4263 - مسألة: (وسائِرُ الأعْضاءِ إذا أذْهَبَها بمَنْفَعَتِها، لم تَجِبْ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ)

- ‌فَصْلٌ في دِيَةِ الْمَنَافِعِ:

- ‌4264 - مسألة: وفِى البَصَرِ الدِّيَةُ؛ لأَنَّ كلَّ عُضْوَيْن وجَبَتِ الدِّيَةُ بذَهابِهما، وجَبَتْ بذَهابِ نَفْعِهما، كاليَدَيْن إذا أشَلَّهُما، وفى ذَهابِ بَصَرِ

- ‌4265 - مسألة: وفى الشَّمِّ الدِّيَةُ؛ لأنَّه حاسَّةٌ تخْتَصُّ بِمَنْفعَةٍ، فكان في ذَهابِها الدِّيَةُ، كسائرِ الحَواسِّ، ولا نعلمُ في هذا خِلافًا. قال القاضى: في كتابِ عمرِو بنِ حَزْم عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وفى المَشَامِّ الدِّيَةُ»

- ‌4266 - مسألة: (وكذلكْ تَجِبُ في الكَلامِ، والعَقْلِ، والمَشْى، والأكْلِ، والنِّكاحِ)

- ‌4267 - مسألة: وفى ذَهابِ العَقْلِ الدِّيَةُ. ولا نعلمُ فيه خِلافًا. رُوِى ذلك

- ‌4268 - مسألة: وفى ذَهابِ المَشْى الدِّيَةُ؛ لأنُّها منْفَعَةٌ مقْصُودَةٌ، فوجَبَتْ فيها الدِّيَةُ، كالكلامِ

- ‌4269 - مسألة: وفى ذَهابِ الأكلِ الدِّيَةُ؛ لأنَّها مَنْفَعَة مَقْصُودَةٌ، فوجَبَتْ فيها الدِّيَةُ، كالشَّمِّ والنِّكاحِ

- ‌4270 - مسألة: فإن كَسَرَ صُلْبَه، فذَهَبَ نِكاحُه، ففيه الدِّيَةُ أيضًا

- ‌4271 - مسألة: (وتَجِبُ في الحَدَبِ، والصَّعَرِ، وهو أن

- ‌4272 - مسألة: وفى الصَّعَرِ الدِّيَةَ، وهو أن يَضْرِبَهُ فيَصِيرَ الوَجْهُ إلى جانِبٍ. وأصْلُ الصَّعَرِ داءٌ يأخذُ البَعِيرَ [في عُنُقِه]

- ‌4273 - مسألة: (وفى تَسْوِيدِ الوَجْهِ إذا لم يَزُلِ)

- ‌4274 - مسألة: (وإذا لم يَسْتَمْسِك الغائِطُ أو البَوْلُ، ففى كلِّ واحدٍ مِن ذلك دِيَة كامِلَةٌ)

- ‌4276 - مسألة: (وفى بَعْضِ الكَلامِ بِالحِسابِ، يُقْسَمُ على ثَمانِيَةٍ وعِشْرِين حَرْفًا)

- ‌4277 - مسألة: (وإن لم يُعْلَمْ قَدْرُه، مِثْلَ أن صار مَدْهُوشًا)

- ‌4278 - مسألة: (فإن نَقَصَ سَمْعُه، أو بَصَرُه، أو شَمُّه، أو حَصَلَ في كلامِه تَمْتَمَةٌ أو عَجَلةٌ)

- ‌4279 - مسألة: (وإن نَقَص مَشْيُه أو انْحَنَى قليلًا، أو تَقَلَّصَتْ شَفَتُه بعضَ التَّقَلُّصِ، أو تَحَركَتْ سِنُّه، أو ذَهَبَ اللبنُ مِن ثَدْىِ المرْأةِ، ونحوُ ذلك، ففيه حُكومةٌ)

- ‌4280 - مسألة: (وإن قَطَع بَعْضَ اللِّسانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الكلامِ، اعْتُبِرَ أكْثَرُهما؛ فلو ذَهَب رُبْعُ اللِّسانِ ونِصْفُ الكَلامِ، أو رُبْعُ الْكَلامِ ونِصْفُ اللِّسانِ، وجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ)

- ‌4281 - مسألة: (وإن قَطَع رُبْعَ اللِّسانِ فذَهَبَ نِصْفُ الكَلامِ، ثمُّ قَطَع الآخَرُ بَقِيَّتَه)

- ‌4282 - مسألة: (وإن قَطَع لِسانَه، فذَهَبَ نُطْقُه وذَوْقُه، لم يَجِبْ إلَّا ديَةٌ، وإن ذَهَبا مع بَقاءِ اللِّسانِ، وجَبَتْ ديَتان)

- ‌4283 - مسألة: (وإن كَسَرَ صُلْبَه فذَهَبَ مَشْيُه ونِكاحُه، ففيه دِيَتان)

- ‌4284 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في نَقْصِ سَمْعِه وبَصَرِه، فالقَوْلُ قَوْلُ المَجْنِىِّ عليه)

- ‌4285 - مسألة: (وَإِنِ اخْتَلَفا في ذَهابِ بَصَرِه، أُرِىَ أهْلَ الخِبْرَةِ)

- ‌4286 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في ذَهابِ سَمْعِه)

- ‌4287 - مسألة: وإنِ ادَّعَى ذَهابَ شَمِّه

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4288 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في ذَهابِ ذَوْقِه، أُطْعِمَ الأشْياءَ المُرَّةَ)

- ‌4289 - مسألة: (ولا)

- ‌4290 - مسألة: (فلو قَلَع سِنَّ كَبِير أو ظُفْرًا ثُمَّ نَبَتَ، أو رَدَّه فالْتَحَمَ)

- ‌4291 - مسألة: (وإن ذَهَبَ سَمْعُه، أو بَصَرُه، أو شَمُّه، أو ذَوْقُه، أو عَقْلُه، ثم عاد، سَقَطَتْ دِيَتُه)

- ‌4292 - مسألة: (وإن عاد ناقِصًا، أو عادَتِ السِّنُّ أو الظُّفْرُ قَصِيرًا

- ‌4293 - مسألة: (وعنه في الظُّفْرِ إذا نَبَتَ على صِفَتِه، خَمْسَةُ دَنانِيرَ، وإن نَبَتَ أَسْوَدَ)

- ‌4294 - مسألة: (وإن قَلَعَ سِنَّ صَغيرٍ ويئسَ مِنْ عَوْدِها، وَجَبتْ دِيَتُها)

- ‌4295 - مسألة: (وإن مات المَجْنِىُّ عليه وادَّعَى الجانِى عَوْدَ ما أذْهَبَه، فأنْكَرَ الوَلِى، فالقَوْلُ قَوْلُه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4296 - مسألة: (وفى كلِّ حاجِبٍ نِصْفُها، وفى كلِّ هُدْبٍ رُبْعُها)

- ‌4297 - مسألة: (وفى بَعْضِ ذلك بقِسْطِه مِن الدِّيَةِ)

- ‌4298 - مسألة: (وإنَّما تَجبُ دِيَتُه إذا أزاله على وَجْهٍ لا يَعُودُ)

- ‌4299 - مسألة: (فإن عاد، سَقَطَتِ الدِّيَةُ)

- ‌4300 - مسألة: (وإن بَقِىَ مِن لِحْيَته ما لا جَمالَ فيه)

- ‌4301 - مسألة: (وإن قَلَعَ الجَفْنَ بِهُدْبِه، لم يَجِبْ إلَّا دِيَةُ الجَفْنِ)

- ‌4302 - مسألة: (وإن قَلَعَ اللَّحْيَيْن بما عليهما مِن الأسْنانِ، وَجَبَتْ دِيَتُهما ودِيَةُ الأسْنانِ)

- ‌4303 - مسألة: (وإن قَطَع كَفًّا بأصابِعِه، لم يَجِبْ إلَّا دِيَةُ الأصابعِ)

- ‌4304 - مسألة: (وإن قَطَعَ كَفًّا عليه بَعْضُ الأصابعِ، دَخَلَ مَا حاذَى الأصابعَ في دِيتها، وعليه أَرْشُ باقِى الكَفِّ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌4305 - مسألة: (وإن قَطَعَ أُنْمُلَةً بِظُفْرِها، فليس عليه إلَّا دِيَتُها)

- ‌4306 - مسألة: (وإن قَلَعَ الأعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ مُماثِلَةً لعَيْنِه الصَّحِيحَةِ عَمْدًا، فلا قِصاصَ، وعليه دِيَةٌ كامِلَةٌ)

- ‌4308 - مسألة: (وفى يدِ الأقْطَعِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وكذلك في رِجْلِه. وعنه، فيها دِيَةٌ كامِلَةٌ)

الفصل: ‌4046 - مسألة: (وإن قطع سلعة

وَإِنْ قَطَعَ سِلْعَةً مِنْ أَجْنَبِىٍّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَمَاتَ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، وَإِنْ قَطَعَهَا حَاكِمٌ مِنْ صَغِيرِ أَوْ وَلِيُّهُ، فَمَاتَ، فَلَا قَوَدَ. الثَّانِى، أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثَقَّلٍ كَبِيرٍ فَوْق عَمُودِ الْفُسْطَاطِ، أَوْ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ

ــ

الحالِ، وموتِه مُتَراخِيًا، [كسائرِ ما](1) لا يَجِبُ به القِصاصُ.

‌4046 - مسألة: (وإن قَطَع سِلْعَةً

(2) مِن أجْنَبِىٍّ بغيرِ إذْنِه، فمات، فعليه القَوَدُ) لأنَّه جَرَحَه بغيرِ إذْنِهِ جُرْحًا لا يَجُوزُ له، فَكَانَ عليه القَودُ إذا تَعَمدَه، كغيرِه (وإن قَطَعَها حاكمٌ مِن صغيرٍ، أو وَلِيُّه، فمات، فلا قَوَدَ) لأَنَّ له فِعْلَ ذلك، وقد فَعَلَه لمَصْلَحَتِه (3)، فأشْبَهَ ما لو خَتَنَه.

(الثانى، أن يَضْرِبَه بمُثَقَّلٍ فوقَ عَمُودِ الفُسْطاطِ، أو بما يَغْلِبُ على الظَّنِّ

(1) في الأصل، تش:«كسائرها» .

(2)

السِّلْعة: ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه، وله غلاف، ويقبل الزيادة لأنه خارج عن اللحم.

(3)

في الأصل، تش:«المصلحة» .

ص: 14

أنَّهُ يَمُوت بِهِ، كَاللُّتِّ، وَالْكُوذَيْنِ، وَالسَّنْدَانِ، أَوْ حَجَرٍ كَبِيرٍ، أَوْ يُلْقِىَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ سَقْفًا، أَوْ يُلْقِيَه مِنْ شَاهِقٍ، أَوْ يُعِيدَ الضَّرْبَ بِصَغِيرِ، أَوْ يَضْرِبَهُ بِهِ فِى مَقْتَلٍ، أَوْ فِى حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ؛ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ صِغَرٍ، أَوْ كِبَرٍ، أَوْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، أَوْ نَحْوِهِ.

ــ

مَوْتُه به، كاللُّتِّ (1)، والكُوذَيْنِ (2)، والسَّنْدانِ (3)، أو حَجَرٍ كبيرٍ، أو يُلْقِىَ عليه حائِطًا أو سقفًا، أو يُلْقِيَهُ مِن شاهِقٍ، أو يُكَرِّرَ الضَّرْبَ بصغيرٍ، أو يَضْرِبَه به في مَقْتَلٍ، أو في حالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ؛ مِن مَرَضٍ، أو صِغَرٍ، أو كِبَرٍ، أو حَرٍّ، أو بَرْدٍ، أو نحوِه) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا قَتَلَه بغيرِ مُحَدَّدٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ حُصُولُ الزُّهُوقِ به عندَ اسْتِعْمالِه، فهو عمدٌ مُوجِبٌ للقِصاصِ. وبه قال النَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وابنُ سِيرِينَ، وحَمّاد، وعمرُو بنُ دِينارٍ، وابنُ أبى لَيْلَى، ومالِكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ (4). وقال

(1) اللت.: نوع من آلة السلاح، وهو لفظ مولد ليس من كلام العرب. انظر المبدع 8/ 243.

(2)

الكوذين: لفظ مولد، وهو عبارة عن الخشبة الثقيلة التى يدق بها الدقاق الثياب.

(3)

السندان: ما يطرق الحداد عليه الحديد.

(4)

في م: «أبو محمد» .

ص: 15

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الحسنُ: لا قَوَدَ في ذلك. ورُوِىَ ذلك عن الشَّعْبِىِّ. وقال ابنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، وطاوُسٌ: العَمْدُ ما كان بالسِّلاحِ. وقال أبو حنيفةَ: لا قَوَدَ إلَّا أن يكونَ قَتَلَه بالنّارِ. وعنه في مُثَقَّلِ الحَدِيدِ روايتان. واحْتَجَّ بقولِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم: «ألَا إنَّ فِى قَتِيلِ عَمْدِ الخَطَأَ، قَتِيلِ السَّوْطِ والعَصَا والحَجَرِ، مائَةً مِنَ الإِبلِ» (1). فسَمّاه عمدَ الخَطَأَ، وأوْجَبَ فيه الدِّيَةَ دُونَ القِصاصِ، ولأَنَّ العَمْدَ لا يُمْكِنُ اعْتِبارُه بنَفْسِهِ، فيَجِبُ ضَبْطُه بمَظِنَّتِه، ولا يُمْكِنُ ضَبْطُه بما يَقْتُلُ غالِبًا؛ لحُصُولِ العَمْدِ بدُونِه في الجُرْحِ الصغيرِ، فوَجَبَ ضَبْطُه بالجُرْحِ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} (2). وهذا مَقْتُولٌ ظُلْمًا. وقولُه سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (3). وروَى أنَسٌ أنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جارِيَةً على أوْضَاحٍ (4) لها بحَجَرٍ، فقتلَه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بينَ حَجَرَيْن. مُتَّفَقٌ عليه (5). وروَى أبو هُرَيْرَةَ قال: قامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

(1) هذا اللفظ تقدم تخريحه في صفحة 9. وانظر 11/ 209.

(2)

سورة الإسراء 33.

(3)

سورة البقرة 178.

(4)

الأوضاح: حلى الفضة. انظر غريب الحديث 3/ 188.

(5)

تقدم تخريجه في 10/ 446.

ص: 16

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فقال: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ إمَّا (1) يُودَى، وإمَّا (2) يُقَادُ» . مُتَّفَقٌ عليه (3). ولأنَّه يَقْتُلُ غالِبًا، أشْبَهَ المحَدَّدَ. وأمّا الحَدِيثُ، فمَحْمُولٌ على المُثَقَّلِ الصَّغِير؛ لأنَّه ذَكَر العَصَا والسَّوْطَ، وقَرَنَ به الحَجَرَ، فدَلَّ على أنَّه أراد ما يُشْبِهُهما. وقولُهم: لا يُمْكِنُ ضَبْطُه. مَمْنُوعٌ؛ فإنَّا نُوجبُ القِصاصَ بما نَتَيَقَّنُ حُصُولَ الغَلَبَةِ به، وإذا شَكَكْنا لم نُوجِبْه مع الشَّكِّ، والجُرْحُ الصَّغِيرُ قد سَبَق القولُ فيه، ولأنَّه لا يَصِحُّ ضَبْطُه بالجُرْحِ (4)، بدليلِ ما لو قَتَلَه بالنَّارِ. والمُرادُ بعَمُودِ الفُسْطاطِ الذى ذَكَرَه ههُنا العُمُدُ التى تَتَّخِذُها العَرَبُ لبُيُوتِها، وفيها دِقَّةٌ. وإنَّما حَدَّ المُوجِبَ للقِصاصِ بفوقِ عَمُودِ الفُسْطاطِ؛ لأَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا سُئِل

(1) بعده في تش، ق، م:«أن» .

(2)

بعده في م: «أن» .

(3)

أحرجه البخارى، في: باب كتابة العلم، من كتاب العلم، وفى: باب كيف تعرف لقطة مكة، من كتاب اللقطة، وفى: باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، من كتاب الديات. صحيح البخارى 1/ 39، 3/ 165، 9/ 6. ومسلم، في: باب تحريم مكة. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 988، 989.

كما أخرجه أبو داود، في: باب ولى العمد يرضى بالدية، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 481. والترمذى، في: باب ما جاء في حكم ولى القتيل في القصاص والعفو، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 177. والنسائى، في: باب هل تؤخذ من قاتل العمد الدية، من كتاب القسامة. المجتبى 8/ 34.

(4)

في الأصل، تش:«بالحجر» .

ص: 17

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عن المرأةِ التى ضَرَبَتْ ضَرَّتَها (1) بعَمُودِ فُسْطاطٍ فقَتَلَتْها وجَنِينَها، قَضَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الجَنِينِ بغُرَّةٍ، وقَضَى بالدِّيَةِ على عاقِلَتِها (2). والعاقِلَةُ لا تَحْمِلُ العَمْدَ، فدَل على أنَّ القَتْلَ بعَمُودِ الفُسْطاطِ ليس بعَمْدٍ. وإن كان أعْظَمَ منه، كعُمُدِ الخِيامِ، فهو كبيرٌ يَقْتُلُ غالِبًا، فيَجبُ فيه القِصَاصُ. ومِن هذا النَّوْعِ أن يُلْقِىَ عليه جِدَارًا، أو صَخْرَةً، أو خشبةً عظيمةً، أو يُلْقِيَه مِن شاهِقٍ فيُهْلِكَه، ففيه القَوَدُ؛ لأنَّه (3) يَقْتُلُ غالِبًا. ومِن ذلك أن يَضْرِبَه بمُثَقَّلٍ صغيرٍ، أو حَجَرٍ صغيرٍ، أو يَلْكُزَه بيدِه في مَقْتَلٍ، أو في حالِ ضَعْفِ المَضْرُوبِ؛ لمرضٍ أو صِغَرٍ، أو في حَرٍّ مُفْرِطٍ، أو بَرْدٍ شديدٍ، بحَيْثُ يَقْتُلُه بتلك الضَرْبَةِ، أو كَرَّرَ الضَّرْبَ حتى قَتَلَه بما يَقْتُلُ غالبًا، فقَتَلَه، ففيه القَوَدُ؛ لأنَّه قَتَلَه بما يَقْتُلُ غالِبًا، أشْبَهَ المُثَقَّلَ

(1) في الأصل، تش، ق:«جارتها» ، وفى م:«جاريتها» .

(2)

أخرجه البخارى، في: باب جنين المرأة، من كتاب الديات. صحيح البخارى 9/ 14. ومسلم، في: باب دية الجنين. . .، من كتاب القسامة. صحيح مسلم 3/ 1310، 1311. وأبو داود، في: باب دية الجنين، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 498. والترمذى، في: باب ما جاء في دية الجنين، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 180. والنسائى، في: باب صفة شبه العمد، من كتاب القسامة. المجتبى 8/ 44. وابن ماجه، في: باب دية الجنين، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 882. والدارمى، في: باب في دية الجنين، من كتاب الديات. سنن الدارمى 2/ 196. والإمام مالك، في: باب عقل الجنين، من كتاب العقول. الموطأ 2/ 855. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 245، 246، 249.

(3)

في الأصل: «لا» .

ص: 18

الثَّالِثُ، أَلْقَاهُ فِى زُبْيَةِ أَسَدٍ، أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا أَوْ سَبُعًا أَوْ حَيَّةً، أَوْ أَلْسَعَهُ عَقْرَبًا مِنَ الْقَوَاتِلِ، ونَحْوَ ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ،

ــ

الكبيرَ. وإن لم يكنْ كذلك ففِيه الدوريةُ؛ لأنَّه عَمْدُ الخَطَأ، إلَّا أن يَصْغُرَ جِدًّا، كالضَّرْبَةِ بالقَلَمِ والإِصْبَعِ في غَيْرِ مَقْتَلٍ، ونحوِ هذا ممَّا لا يُتَوَهَّمُ القَتْلُ به، فلا قَوَدَ فيه ولا دِيَةَ؛ لأنَّه لم يَمُتْ به. وكذلك إن مَسَّه بالكبيرِ ولم يَضْرِبْه به؛ لأَنَّ الدِّيَةَ إنَّما تَجِبُ بالقَتْلِ، وليس هذا قَتْلًا (1).

النوعُ (الثالثُ، ألْقاه في زُبْيَةِ (2) أسَدٍ، أو أنْهَشَه كَلْبًا أو سَبُعًا أو حَيَّةً، أو ألْسَعَه عَقْرَبًا مِن القَواتِلِ، ونحوَ ذلك، فقتَلَه) فيَجِبُ به

القِصاصُ. إذا جَمَعَ بينَه وبينَ أسَدٍ أو نمِرٍ في مكانٍ ضَيِّقٍ، كزُبْيَةٍ أو نحوِها، فقتلَه، فهو عمدٌ فيه القِصاصُ، إذا فَعَل به السَّبُعُ فِعْلًا يقتُلُ مثلُه، وإن فَعَلَ به فِعْلًا لو فَعَلَه الآدَمِىُّ لم يكُنْ عمدًا، لم يَجِبِ القِصاصُ به؛ لأَنَّ السَّبُعَ صار آلةً للآدَمِىِّ، فكان فِعْلُه كفِعْلِه. فإن أَلْقَاه مَكْتُوفًا بينَ يَدَىِ الأسَدِ، أو النَّمِرِ في فَضاءٍ فقَتَلَه، فعليه القَوَدُ. وكذلك إن جَمَع بينَه وبينَ حَيَّةٍ في مكانٍ ضَيِّقٍ فنَهَشَتْه فقَتَلَتْه، فعليه القَوَدُ. وقال القاضى:

(1) في الأصل، تش:«قتيلا» .

(2)

الزبية: حفرة في موضع عال تغطى فوهتها، فإذا وطئها الأسد وقع فيها.

ص: 19

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لا ضَمانَ عليه في الصُّورَتَيْن. وهو قولُ أصْحابِ (1) الشافعىِّ؛ لأَنَّ الأسَدَ والحَيَّةَ يَهْرُبان مِن الآدَمِىِّ، ولأَنَّ هذا سَبَبٌ غيرُ مُلْجئ. ولَنا، أنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا، فكان عمدًا مَحْضًا، كسائرِ الصُّوَرِ. وقولُهم: إنَّهما يَهْرُبان. لا يَصِحُّ، فإنَّ الأسَدَ يَأْخُذُ الآدَمِىَّ المُطْلَقَ، فكيف يَهْرُبُ مِن مَكْتُوفٍ أُلْقِىَ له ليَأْكُلَه! والحَيَّةُ إنَّما تَهْرُبُ في مكانٍ واسِعٍ، أمَّا إذا ضاق المكانُ، فالغالِبُ أنَّها تَدْفَعُ عن نَفْسِها بالنَّهْشِ، على ما هو العادةُ. وقد ذَكَر القاضى في مَن أُلْقِىَ مكتوفًا في أرْضٍ مَسْبَعَةٍ، أو ذَاتِ حَيَّاتٍ، فقتَلَتْه؛ أنَّ في وُجُوبِ القِصاصِ رِوايَتَيْن، وهذا تَناقُضٌ شَدِيدٌ، فإنَّه نَفَى الضَّمانَ بالكُلِّيَّةِ في صُورَةٍ كان القتلُ فيها أغْلَبَ، وأوْجَبَ القِصاصَ في صُورَةٍ كان فيها أنْدَرَ. والصَّحيحُ أنَّه لا قِصاصَ ههُنا، ويَجبُ الضَّمانُ؛ لأنَّه فَعَل به فِعْلًا مُتَعَمَّدًا تَلِف به، لا (2) يَقْتُلُ مِثْلُه غالبًا. وإن

(1) في تش: «بعض أصحاب» .

(2)

في م: «لأنه» .

ص: 20

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أنْهَشَه حَيَّةً أو سَبُعًا فقَتَلَه، فعليه القَوَدُ، إذا كان ذلك ممَّا يَقْتُلُ غالِبًا. فإن كان ممَّا لا يَقْتُلُ غالبًا؛ كثُعبانِ الحِجازِ، أو سَبُعٍ صَغيرٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، فيه القَوَدُ؛ لأَنَّ الجُرْحَ لا يُعْتَبَرُ فيه غلبةُ (1) حُصُولِ القَتْلِ به، وهذا جُرْحٌ، ولأَنَّ الحَيَّةَ مِن جِنْسِ ما يَقْتُلُ غالِبًا (2). والثانى، هو شِبْهُ عمدٍ؛ لأنَّه لا يَقْتُلُ غالبًا، أشْبَهَ الضَّرْبَ بالسَّوْطِ والعَصَا والحَجَرِ الصَّغِيرِ. وإن ألْسَعَه عَقْرَبًا مِن القَواتِل، فقَتَلَتْه، فهو كما لو أنْهَشَه حَيَّةً، يُوجِبُ القِصاصَ؛ لأنَّه يَقْتُلُ غالبًا. فإن كَتَّفَه وألقاه في أرْضٍ غيرِ مَسْبَعَةٍ، فأكَلَه سَبُعٌ، أو نَهَشَتْه حَيَّةٌ، فمات، فهو شِبْهُ عمدٍ. وقال أصحابُ الشافعىِّ: هو خَطَأٌ مَحْضٌ. ولَنا، أنَّه فَعَل به فِعْلًا لا (3) يَقْتُلُ

(1) سقط من: الأصل.

(2)

بعده في تش: «به» .

(3)

سقط من: الأصل، تش.

ص: 21

الرَّابع، أَلْقَاهُ فِى مَاءٍ يُغْرِقُهُ، أَوْ نَارٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا فَمَاتَ بِهِ.

ــ

مثلُه غالبًا، فأفْضَى إلى إهْلاكِه، أشْبَهَ ما لو ضَرَبَه بعَصًا فمات. وكذلك إن ألقاه مَشْدُودًا في مَوْضِع لم يُعْهَدْ وُصُولُ زِيادَةِ الماءِ إليه. فإن كان في مَوْضِعٍ يُعْلَمُ وُصُولُ زِيادَةِ الماءِ إليه في ذلك الوقتِ، فمات به، فهو عَمدٌ مَحْضٌ. وإن كانْتِ الزِّيادَةُ غيرَ مَعْلُومَةٍ؛ إمّا لكَوْنِها تَحْتَمِلُ الوُجُودَ وعَدَمَه، أو لا تُعْهَدُ أصْلًا، فهو شِبْهُ عمدٍ.

النوعُ (الرابعُ، ألقاه في ماء يُغْرِقُه، أو نارٍ لا يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منْها) إمّا لكثرةِ الماءِ والنَّارِ، وإمَّا لعَجْزِه عن التَّخَلُّصِ؛ لمرضٍ، أو ضَعْفٍ، أو صِغَرٍ، [أو كونِه مَرْبُوطًا، أو مَنَعَه الخُرُوجَ](1)، أو كونِه في حُفْرَة لا يَقْدِرُ على الصُّعُودِ منها، ونحو هذا، أو ألْقاه في بئرٍ ذاتِ نَفَسٍ (2)، فمات به (3)، عالِمًا بذلك، فهو كلُّه عمدٌ؛ لأنَّه يَقْتُلُ غالِبًا. وإن ألقاه في ماءٍ

(1) سقط من: م.

(2)

ذات نفس: أى رائحة متغيرة.

(3)

سقط من: ق، م.

ص: 22

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يسيرٍ، فقَدَرَ على الخُرُوجِ منه، فلَبِثَ فيه اخْتِيارًا حتى مات، فلا شئَ فيه؛ لأَنَّ هذا الفِعْلَ لم يَقْتُلْه، وإنَّما حَصَلَ مَوْتُه بلُبْثِه فيه، وهو فِعْلُ نَفْسِه، فلم يَضْمَنْه غيرُه. فإن تَرَكَه في نارٍ يُمْكِنُه التَّخَلُّصُ منها لقِلَّتِها، أو كونِه في طَرَفٍ منها يُمْكِنُه الخُرُوجُ بأدْنَى حَرَكَةٍ، فلم يَخرُجْ حتى مات، فلا قَوَدَ؛ لأَنَّ هذا لا يَقْتُلُ غالِبًا. وهل يَضْمَنُه؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَضْمَنُه؛ لأنَّه مُهْلِكٌ لنَفْسِه بإقامَتِه، فلم يَضْمَنْه، كما لو ألقَاه في ماءٍ يسيرٍ، لكنْ يَضْمَنُ ما أصابَتِ النّارُ منه.

والثانى، يَضْمَنُه؛ لأنَّه جانٍ بالإِلقاءِ المُفْضِى إلى الهَلاكِ، وتَرْكُ التَّخَلُّصِ لا يُسْقِطُ الضَّمانَ، كما لو فصَدَه فتَرَكَ شَدَّ فِصادِه مع إمْكانِه، أو جَرَحَه فتَرَكَ مُداوَاةَ جُرْحِه. وفارَقَ الماءَ اليَسِيرَ، لأنَّه لا يُهْلِكُ بنَفْسِه، ولهذا يَدْخُلُه الناسُ للغُسْلِ والسِّباحَةِ. وأمّا النارُ فيَسِيرُها يُهْلِكُ. وإنَّما تُعْلَمُ قُدْرَتُه على التَّخَلُّصِ بقولِه: أنا قادِر على التَّخَلُّصِ. ونحو (1) هذا؛

(1) في ق، م:«أو» .

ص: 23

الْخَامِسُ، خَنَقَهُ بِحَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ سَدَّ فَمَهُ وَأَنْفَهُ، أَوْ عَصَرَ خُصْيَتَيْهِ حَتَّى مَاتَ.

ــ

لأَنَّ النّارَ لها حَرارَة شديدةٌ، فرُبَّما أزْعَجَتْه حَرارَتُها عن مَعْرِفَةِ ما يتَخَلَّصُ به، أو (1) أذْهَبَتْ عَقْلَه بألَمِها ورَوْعَتِها.

(الخامسُ، خَنَقَه بحَبْلٍ أوِ غيرِه، أو سَدَّ فَمَه وأنْفَه، أو عَصَر خُصْيَتَيْه حتى مات) إذا مَنَع خُرُوجَ نفَسِه، بأن يَخْنُقَه بحبلٍ أو غيرِه، وهو نوعان؛ أحَدُهما، أن يَخْنُقَه بأن يَجْعَلَ في عُنُقِه خِرَاطَةً (2)، ثم يُعَلِّقَه في خشبةٍ أو شئٍ، بحيث يَرْتَفِعُ عن الأرْضِ، فيَخْتَنِقُ ويموتُ، فهذا عمدٌ، سواءٌ مات في الحالِ أو بَقِىَ زَمَنًا؛ لأَنَّ هذا أوْحَى (3) أنْواعِ الخَنْقِ، وهو الذى جَرَتِ العادةُ بفِعْلِه في اللُّصُوصِ وأشْباهِهم مِن المُفْسِدِين. الثانى،

(1) في الأصل، تش، ق:«و» .

(2)

الخراطة: ما يعرف اليوم بالمشنقة.

(3)

في الأصل: «أرجى» . وأوحى: أسرع.

ص: 24

السَّادِسُ، حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَ حَتَّى مَاتَ جُوْعًا أَوْ عَطَشًا فِى مُدَّةٍ يَمُوتُ فِى مِثْلِهَا غَالِبًا.

ــ

أن يَخْنُقَه وهو على الأرْضِ بيَدَيْه، أو حبلٍ، أو يَغُمَّه بوِسادَةٍ، أو شئٍ يَضَعُه على فِيهِ و (1) أنْفِه، أو يَضَعَ يَدَيْه عليهما فيموتَ، فهذا إن فَعَل به ذلك (2) في مُدَّةٍ يموتُ في مِثْلِها غالِبًا فمات، فهو عَمدٌ فبه القِصاصُ. وبه قال عُمَرُ بنُ عبد العزيزِ، والنَّخَعِىُّ، الشافعىُّ. وإن كان في مُدَّةٍ لا يموتُ في مِثْلِها غالِبًا، فهو عمدُ الخَطَأَ. ويَلْتَحِقُ بذلك ما لو عَصَر خُصْيَتَيه (3) عَصْرًا شديدًا، فقَتَلَه بعَصْرٍ يَقْتُلُ مثلُه غالِبًا. وإن لم يكنْ كذلك فهو شِبْهُ عمدٍ، إلَّا أن يكونَ ذلك يَسِيرًا في الغايةِ، بحيث لا يُتَوَهَّمُ الموتُ منه، فلا يُوجِبُ ضَمانًا؛ لأنَّه بمَنْزِلَةِ لَمْسِه. ومتى خَنَقَه وتَرَكَه مُتَألِّمًا حتى مات، ففيه القَوَدُ، لأنَّه مات مِن سرايَةِ جِنايَتِه، فهو كسِرايَةِ الجُرْحِ، وإن تَنَفَّسَ وصَحَّ ثم مات، فلا قَوَدَ؛ لأَنَّ الظاهِرَ أنَّه لم يَمُتْ منه، فأشْبَهَ ما لو انْدَمَلَ الجُرْحُ ثم مات.

(السادسُ، حَبَسَه ومَنَعَه الطَّعامَ أو الشَّرابَ حتى مات جُوعًا أو عَطَشًا في مُدَّةٍ يموتُ في مثلِها غالِبًا) فعليه القَوَدُ، لأَنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا. وهذا

(1) في الأصل، تش:«أو» .

(2)

في الأصل: «كذلك» .

(3)

في تش، م:«خصيته» .

ص: 25

السَّابع، سَقَاهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَوْ خَلَطَ سُمًّا بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ، فَمَاتَ،

ــ

يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ النّاسِ والزَّمانِ والأحْوالِ، فإذا عَطَّشَه في شِدَّةِ (1) الحَرِّ، مات في الزَّمَنِ القليلِ، وإن كان رَيَّانَ، والزمنُ بارِدٌ أو مُعْتَدِلٌ، لم يَمُتْ إلَّا في زَمَنٍ طويلٍ، فيُعْتَبَرُ هذا فيه. وإن كان في مُدَّةٍ يموتُ [في مثلِها](2) غالِبًا، ففيه القَوَدُ. وإن كان في مدَّةٍ لا يموتُ في مثلِها غالِبًا (3)، فهو عمدُ الخَطَأ. وإن شَكَكْنا فيها، لم يَجِبِ القَوَدُ؛ لأنَّنا شَكَكْنا في السَّبَبِ، ولا يَثْبُتُ الحُكْمُ مع الشَّكِّ في سَبَبِه، سِيّما القِصاصُ الذى يَسْقُطُ بالشُّبُهاتِ.

(السابعُ، سَقاه سُمًّا لا يَعْلَمُ به، أو خَلَطَه بطَعامٍ، فأطْعَمَه، أو خَلَطَه بطعامِه، فأكَلَه وهو لا يَعْلَمُ به، فمات) فعليه القَوَدُ إذا كان مثلُه يَقْتُلُ غالِبًا. وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: لا قَوَدَ عليه؛ لأنَّه أكَلَه مُخْتارًا،

(1) في تش: «مدة» .

(2)

في الأصل، تش:«فيها» .

(3)

سقط من: الأصل، تش.

ص: 26

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فأشْبَهَ ما لو قَدَّمَ إليه سِكِّينًا فطَعَنَ بها نَفْسَه، ولأَنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ روَى أنَّ يَهُودِيةً أتَتِ النبىَّ صلى الله عليه وسلم بشاةٍ مَسْمُومَةٍ، فأكَلَ منها النبىُّ صلى الله عليه وسلم، وبِشْرُ ابنُ البَراءِ، فلم يَقْتُلْها النبىُّ صلى الله عليه وسلم (1). قال: وهل تَجِبُ الدِّيَةُ؟ فيه قَوْلان. قُلْنا: حديثُ اليهُودِيةِ حُجَّة لَنا؛ فإنَّ أبا سَلَمَةَ قال فيه: فمات بِشْرٌ، فأمَرَ بها النبىُّ صلى الله عليه وسلم فقُتِلَتْ. أخْرَجَه أبو داودَ (2). ولأَنَّ هذا يَقْتُلُ غالِبًا، ويُتَّخَذُ طَرِيقًا إلى القَتْلِ كثيرًا، فأوْجَبَ القِصاصَ، كما لو أكْرَهَه على شُرْبِه. فأمَّا حديثُ أنَسٍ، فلم يَذْكُرْ فيه أنَّ أحدًا مات منه، ولا يجبُ القِصاصُ إلَّا أن يُقْتَلَ به، ويجوزُ أن يكونَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم لم يَقْتُلْها قبلَ أن يموتَ بِشْرٌ، فلَمّا مات، أرْسَلَ إليها النبىُّ صلى الله عليه وسلم، فاعْتَرَفَتْ، فقَتَلَها، فنقَل أَنَسٌ صَدْرَ القِصَّةِ دُونَ آخِرِها. ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه عليه، جمعًا بينَ الخَبَرَيْن، ويجوزُ أن يَتْرُكَ قَتْلَها؛ لكونِها ما قَصَدَتْ قَتْلَ بِشْرٍ، إنَّما قَصَدَتْ قَتْلَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم، فاخْتَلَّ العَمدُ بالنِّسْبَةِ إلى بِشْر. وفارَقَ تَقْدِيمَ السِّكِّينِ؛ فإنَّها لا تُقَدَّمُ إلى الإنسانِ ليَقْتُلَ بها نَفْسَه، إنَّما تُقَدَّمُ إليه ليَنْتَفِعَ بها، وهو عالِمٌ بمَضَرَّتِها ونَفْعِها (3)، فأشْبَهَ ما لو قُدِّمَ إليه السُّمُّ

(1) أخرجه البخارى، في: باب قبول الهدية من المشركين، من كتاب الهبة. صحيح البخارى 3/ 214. ومسلم، في: باب السُّم، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1721. وأبو داود، في: باب في من سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 481. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 218.

(2)

في: باب في من سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 482، 483.

(3)

زيادة من: ق، م.

ص: 27