الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّرِيرِ، فَيَجِئُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّى، فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَىِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِى. طرفه 382
100 - باب يَرُدُّ الْمُصَلِّى مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ وَفِى الْكَعْبَةِ
ــ
إلى غير السترة فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهود والمجوسي والمرأة"، قال النووي: وأوَّلَ العلماء حديثَ ابن عباس بأن المراد بالقطع: النقص؛ لاشتغال خاطر المصلي به. قال: وادعى بعضهم النسخ، لكن دعوى النسخ مشكلة؛ للجهل بالتاريخ، ولأنهم قالوا: الحديث الناسخ لحديث ابن عباس هو قوله: "لا يقطع صلاة المرء شيء" وهو حديث ضعيف (فيجيء النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير) أي: يتوجه في الصلاة إلى وسط السرير (فكره أن أُسحنه) أي: أظهر له (فانسل من قبل رجلي السرير) أَنْسَكُّ بالرفع عطف على أكره.
قال بعضهم: فإن قلت: الحديث لا يدل على الصلاة إلى السرير ولا على السرير؟ قلت: حروف الجر يقام بعضها مقام بعض وهذا كلام غريب؛ إذ ليس بعد: يتوسط، شيءٌ من حروف الجر، ولا أن: توسط، يحتاج إلى حرف من حروف الجر، ومعنى قولها: يتوسط السرير، متوجهًا إليه، وسيأتي من رواية مسروق أنها كانت على السرير، فيجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوجه إليه، وترجمة البخاري بقوله: باب الصلاة إلى السرير دليل على أن قولها في الحديث: يتوسط السرير معناه إلى السرير، لا على السرير.
باب يرد المصلي من مرّ بين يديه
(ورد ابن عمر في التشهد وفي الركعة) يجوز أن يريد بالركعة الركوع، وأن يريد قبل الركوع وبعده؛ فإنه حقيقة الركعة ومحصله في كل جزء من أجزاء الصلاة، وفي بعضها: وفي الكعبة، قال شيخ الإسلام: وهي رواية الجمهور. وعليها اقتصر أبو نعيم، وفائدة ذكر
وَقَالَ إِنْ أَبَى إِلَاّ أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ.
509 -
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَحَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّى إِلَى شَىْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِى أَبِى مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَاّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِى سَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِىَ
ــ
الكعبة أن لا يتوهم جواز المرور لكونها محلّ المزاحمة. وفيه نظر؛ فإن قوله: في الكعبة، يريد داخل الكعبة، فالوجه أن يقال: لئلا يتوهم جواز المرور؛ لأن أجزاء الكعبة كلها قبلة حتى الهواء (رد المارّ) قيل: هو وليد بن عقبة بن أبي معيط؛ به صرّح أبو نعيم وفي النسائي: ابن لمروان والظاهر تعدد الواقعة.
(وقال: إن أبى إلا أن تقاتله فقاتله) وإن أدت تلك المقاتلة التي قتله فهدر بالإجماع؛ إذ الأحاديث الواردة فيه لا معارض لها بالإجماع.
509 -
(أبو معمر) -بفتح الميمين بينهما عين ساكنة- عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج (حميد بن هلال) على وزن المصغر.
(أن أبا سعيد الخدري) بضم الخاء ودال مهملة (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ح)(آدم بن أبي إياس) بكسر الهمزة.
(رأيتُ أبا سعيد في يوم جمعة) أي: جمعة من الجمعات (يصلي فأراد شاب من بني معيط أن يجتاز بين يديه) أي: بينه وبين سترته؛ لما ذكر أنه كان يصلي إلى شيء يستره، ومعيط -بضم الميم-: على وزن المصغر (فنال من أبي سعيد) أصاب عرضه، وشتمه، وقيل: معناه أن ذلك الشاب تألم من أبي سعيد؛ وهذا ليس معنى هذا التركيب لغة ولا هو يصح أن يكون غرضًا (ثم دخل على مروان فشكى إليه) مروان بن