الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
825 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم.
826 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلَاةً خَلْفَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِى فَقَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. أَوْ قَالَ لَقَدْ ذَكَّرَنِى هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. طرفه 784
145 - باب سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ
ــ
825 -
(فليح) بضم الفاء على وزن المصغر.
(صلى لنا أبو سعيد) هو الخدري (فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين قام من الركعتين) هذا موضع الدلالة على الترجمة.
826 -
(سليمان بن حرب) ضد الصلح (حمّاد) بفتح الحاء (غيلان) بفتح المعجمة بعدها ياء ساكنة (عن مُطرِّف) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة.
(أو [قال]، لَقَدْ ذكرنا هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم) الشك من مُطرِّف.
وهذا الحديث تقدم في باب إتمام التكبير مع شرحه، وموضع الدلالة هنا قوله:(وإذا نهض من الركعتين كبَّر).
باب سنة الجلوس في التشهد
قال بعض الشارحين: فإن قلت: الجلوس قد يكون واجبًا. قلت: المراد من السنة الطريقة المحمدية، وهي أعم من المندوب. هذا كلامه، وقد غلط فيه؛ لأن الكلام ليس في نفس الجلوس حتَّى يكون واجبًا ومندوبًا؛ بل في كيفية الجلوس، وتلك الكيفية سنة سواء كان الجلوس فرضًا أو سنة، وأحاديث الباب صريحة فيما قلنا.
وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً.
827 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِىَ الْيُسْرَى. فَقُلْتُ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ إِنَّ رِجْلَىَّ لَا تَحْمِلَانِى.
828 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. وَحَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ وَيَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
ــ
(وكانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل) بكسر الجيم (وكانت فقيهة) جزم بعض الشراح أنَّ قوله: وكانت فقيهة، من قول البخاري.
قال شيخنا ابن حجر: ليس كذلك؛ بل هو من قول مكحول. كذا في مسند الفريابي. لأبي الدرداء زوجتان كل منهما تكنى أمَّ الدرداء، الكبرى واسمها خيرة صحابية، والصغرى اسمها: هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية؛ تابعية ثقة.
قال شيخ الإسلام شيخنا ابن حجر رحمه الله: الكبرى لا رواية لها في الكتب.
827 -
(إنما سنة الصلاة أن تنصِبَ رجلك اليمنى وتَثْني اليسرى) -بفتح التاء وسكون المثلثة- أي: تعطف. وهذه الجلسة سنة في التشهد الأول، وأما التشهد الأخير فالسنة فيه تقديم الرِّجل اليسرى ونصب اليمنى، والجلوس على المقعد، كما رواه أبو حميد في الحديث الَّذي بعده، وقد روى مالك في الموطأ عن ابن عمر ما يوافق رواية أبي حميد، فتكون روايته مفصلة؛ كرواية أبي حميد، وكأنه لم تقع للبخاري كذلك.
828 -
(يزيد بن أبي حبيب) من الزيادة، أبي حبيب: ضد البغيض.
عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.
ــ
(حلحلة) بحاء مهملة مكررة.
(هصر ظهره) أي: أماله (فَقَار) -بفتح الفاء والقاف- جمع فقارة. قال ابن الأثير: هي خرزات الظهر.
(فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما) أي: غير لاحقهما على جنبيه. وقد استوفينا الكلام عليه في باب لا يفترش ذراعيه.
(قعد على مقعدته) وفي رواية مسلم: الإقعاء، وهو هذا الَّذي ذكره؛ وأمَّا الإقعاء المنهي عنه الَّذي سماه عقبة الشيطان: هو الجلوس على الوركين ناصبًا ركبتيه.
وقال أبو حنيفة والثوري: السنة في التشهدين افتراش الرِّجل اليسرى لما روى وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس فرش رجله اليسرى.
والحق أن حديث أبي حميد لا يقاومه حديث؛ فإنه رغم أنَّه أحفظ الناس لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولأن الافتراش في التشهد الأول أعون على القيام، والتورك في التشهد الأخير أسهل وأكثر راحة.
وقال مالك: يتورك في الأول والأخير. وحديث أبي حميد حجة عليه أيضًا.