الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا. أطرافه 2868، 2869، 2870، 7336
42 - باب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقِنْوُ الْعِذْقُ، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ.
421 -
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ «انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ» . وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِىَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَاّ أَعْطَاهُ،
ــ
وفقه الحديث جواز المسابقة بين الخيل وما في معناها من الإبل وما يصلح للجهاد واستحباب تضميرها فإنه إعانة على الجهاد، وجواز إضافة المسجد إلى غير الله وإن كانت المساجد كلها لله حقيقة، فإن الإضافة يكتنفها أدنى ملابسة.
(وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق) هذا من كلام عبد الله أخبر عن نفسه بطريق الغيبة التفاتًا.
باب القسمة وتعليق القِنْوِ في المسجد
الجار والمجرور مما تنازع فيه المصدران فيتعلق بأحدهما ويقدر للآخر، والقنو -بكسر القاف، والجمع قنوان بالتنوين، وكذا هو لفظ المثنى بلا تنوين، وهو العِرق -بكسر العين- بمثابة العنقود من الرطب، وبفتح العين: هي النخلة.
421 -
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمال من البحرين) أُتي على بناء المجهول، والبحرين -على صيغة المثنى- بلد بين عمان وبصرة، وقيل: بينه وبين البصرة ثمانون فرسخًا، وكان سيد القوم فيهم عبد القيس، صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر عليهم علاء بن الحضرمي.
(فخرج إلى الصلاة ولم يلتفت اليه) لئلا يشغل فكره إليه (فلما قضى الصلاة) أي: أتمها وفرغ منها (فجلس إليه) أي: واصلًا إليه قريبًا (فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه) لأن مال الفيء يشترك فيه المسلمون، والمصرف فيه يفوض إلى رأي الإمام بقدر حاجتهم، وسقط بهذا قول ابن بطال: كان إعطاؤه للعباس للمغرم، والعباس من الأصناف الثمانية، يريد الغارمين في قوله في آية الصدقة:{وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60]، على أنه لو كان
إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِى فَإِنِّى فَادَيْتُ نَفْسِى وَفَادَيْتُ عَقِيلاً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «خُذْ» . فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَىَّ. قَالَ «لَا» . قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ «لَا» . فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَىَّ. قَالَ «لَا» . قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ «لَا» . فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِىَ عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ. طرفاه 3049، 3165
ــ
مال الصدقة كان حرامًا على العباس؛ لأن الزكاة محرمة على بني هاشم، بل على مواليهم أيضًا.
(جاءه العباس فقال يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا) -بفتح العين- هو ابن أبي طالب أكبر من علي، فداه يوم بدر (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ فحثا في ثوبه فذهب يقله فلم يستطع) يقال: حثا يحثو، وحثى يحثي من الحثو أو من الحثية وهي الأخذ بملء الكف (فنثر منه ثم احتمله) بالتكلف مغلوبًا من حمله لكثرة المال (فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منه درهم) -بفتح الثاء والجملة حال قيد للنفي، انتفى القيام عند بقاء الدرهم منه، ومحصله قام عند فراغه، ومن جعله قيدًا للمنع فقد زلت به القدم.
فإن قلت: ليس في الباب ذكر القنو وهو أحد شقي الترجمة؟ قلت: لم يجد الحديث له بشرطه، وقد ذكرنا سابقًا أن البخاري وضع التراجم ثم ألحق بها الحديث، فربما لم يظفر بالحديث على شرطه، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أرباب الحدائق بأن يعلق كل واحد منهم قنوًا في المسجد، ووكل بذلك معاذ بن جبل.