الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
360 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ - أَوْ كُنْتُ سَأَلْتُهُ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» . طرفه 359
6 - باب إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا
361 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ
ــ
قلت: هذا غير لازم فإن قومًا من العرب العرباء لم تحذف الياء في مثله بالجوازم، ومنه رواية قنبل عن ابن كثير:{مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] بإثبات الياء، وعليه قول الشَّاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي
قال النووي: الجمهور على أن هذا النهي للتنزيه. قال الخطابي: قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد، أحد طرفيه على بعض نسائه، والتحقيق: أن غرض الشارع ستر العورة، فإن قدر الإنسان على المحافظة على ذلك فلا بأس به كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يقدر فصلاته فاسدة، والأولى على كل حال تركه، وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على الجواز.
360 -
(أبو نعيم) -بضم النُّون، على وزن المصغر- فضل بن دكين.
(شيبان) بالمعجمة بعدها ياء مثناة بعدها باء موحدة (سمعت أَبا هريرة يقول: أشهد) -بفتح الهمزة- صيغة تكلم من الشهادة جارٍ مجرى القسم يؤكد به مضمون الخبر، وشرح الحديث مر آنفًا.
باب إذا كان الثوب ضيقًا
عن الالتحاف بتشديد الياء وتخفيفها قراءتان متواترتان.
361 -
(فليح) بضم الفاء، على وزن المصغر (سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في
فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِى، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّى وَعَلَىَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ» . فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِى، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ «مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِى رَأَيْتُ» . قُلْتُ كَانَ ثَوْبٌ. يَعْنِى ضَاقَ. قَالَ «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» . طرافه 352
362 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَاقِدِى أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ
ــ
ثوب واحد) أي: في جوازها (فقال: خرجت مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره) عدل عن ظاهر الجواب بإيراد آثار
…
أسند فيه الجواب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أبلغ في دفع الإشكال وفي رواية مسلم: كان ذلك في غزوة بواط أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم (وصليت إلى جانبه) أي: واصلًا إلى جانبه (قال: ما السرى يَا جابر) السرى: هو السير بالليل، يقال فيه سرى وأسرى ليس سؤاله عن وجود السرى، بل عن موجبه، فإنَّه في وقت غير متعارف مجيئه فيه (قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت) كان مشتملًا اشتمال الصماء من غير أن يجعل على عاتقيه منه شيئًا (قال: كان ثوب يعني ضاق) وسط لفظ يعني لأنه لم يكن ضابطًا عبارته، ومحصله: اعتذر جابر بأنه كان ضيقًا لم يحتمل أن يخالف بين طرفيه فأرشده إلى طريق آخر بقوله: (إن كان ضيقًا فاتزر به) فإن الغرض من المخالفة بين طرفيه ألا تظهر عورته، والاتزار مثله في ذلك. وفقه الحديث جواز طروق الملوك والعلماء بالليل إذا دعت إليه الضرورة، وقوله (فاتزر) بهمزة ساكنة، ويروى بالإدغام.
362 -
(مسدد) بضم الميم على صيغة المفعول (يحيى) ابن القطَّان (سفيان) يجوز أن يكون ابن عيينة والثوري، فإن يحيى يروي عن كل منهما (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار كان رجال يصلون مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عاقدي أزرهم) نصب على الحال، والأزر -بضم الهمزة