الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
434 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ - أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ - بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ» . طرفه 427
55 - بابٌ
435 و 436 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ
ــ
لأنها تكون فيها الصور. قال ابن الأثير: التماثيل جمع تمثال وهو ظل كل شيء. والمراد من الصور صور الحيوانات، ومن قال: الضمير للكنائس فقد أفسد التركيب إلا على رواية الأصيلي: والصور بالواو، وتجري الصور على البدل ولا رواية به.
434 -
(محمد) كذا وقع غير منسوب، وقد نسبه أبو نعيم وغيره محمد بن سلام (عبدة) -بفتح العين وسكون الموحدة- لقب عبد الرحمن.
(أن أم سلمة ذكرت كنيسة بالحبشة يقال لها: مارية) بالياء المثناة (أولئك قوم إذا مات العبد الصالح أو الرجل الصالح) الشك من عائشة، أولئك بكسر الكاف لأنه خطاب لأم سلمة، وكذا في تلك (أولئك شرار الخلق) بكسر الشين جمع شر صفة مشبهة كصعاب في صعب.
435 -
436 - (أبو اليمان) -بتخفيف النون- الحكم بن نافع (لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: أمر الله تعالى وهو حال الموت، يفتح النون وضمها على بناء المجهول، وقال بعضهم: نزل به أي: النازلة وهو الزكام وهو شيء أخذه من كلام الجوهري ولكن لا يصح هنا إذ لم يقل أحد: إن مرضه الذي ذهب فيه إلى الله كان زكامًا، بل كان حمى مطبقة.
(فطفق) أي: شرع (يطرح خميصة له على وجهه) الخميصة كساء ذات أعلام (فإذا اغتم
بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. حديث 435 أطرافه 1330، 1390، 3453، 4441، 4443، 5815 - تحفة 16310 - 119/ 1 حديث 436 أطرافه 3454، 4444، 5816
437 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . أطرافه في: 3454، 4444، 5816
ــ
بها كشفها عن وجهه) أي: إذا اشتد كربه منها (قال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) أي: يحذر أمته عن مثل ذلك الفعل لقبره.
فإن قلت: النصارى ليس لهم نبي سوى عيسى، وهم مطبقون على أن عيسى ليس له قبر وإن كانوا قائلين بقتله وصلبه. قلت: أجيبَ بأنهم كان [لهم] أنبياء وإن لم يكونوا رسلًا كالحواريين ومريم، ولا يصح. أما مريم فبالإجماع إذ النبوة من خواص الرجال، وكذا الحواريون. والجواب أن النصارى قائلون بأنبياء بني إسرائيل، أو المراد الأنبياء والصالحون أتباعهم. دل عليه رواية مسلم:"قبور أنبيائهم وصالحهم". ورواية البخاري في الباب: "إذا مات العبد الصالح".
437 -
(عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام (سعيد بن مسيب) بضم الميم وفتح الياء المشددة وكسرها (قاتل الله) أي: لعن الله، عبر عن اللعن به لأنه أعظم ما يخافه الإنسان، وإنما خص اليهود بالذكر لأنهم أول من سن هذه السنة. واعلم أن الأئمة على صحة الصلاة في الكنائس مع الكراهة لأنها مقابر الكفرة وموضع سخط الله، وأما في قبور الأنبياء فلأنه تشبيه باليهود.