الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. طرفه 134
10 - باب مَا يَسْتُرُ مِنَ الْعَوْرَةِ
367 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ
ــ
به الأصفر (فليقطعهما حتَّى يكونا أسفل من الكعبين) الكعبان هما المذكوران في آية الوضوء، وعند الحنفية: ما ارتفع من ظهر القدم في المحرم خاصة.
فإن قلت: سؤال السائل إنما كان عما يجوز لبسه، والجواب إنما وقع بما لا يجوز لبسه. قلت: هذا من أسلوب الحكيم لأن ما يجوز لبسه كثير يعسر عده بخلاف ما لا يجوز.
فإن قلت: أي تعلق لهذا بالترجمة؟ قلت: لدلالته أن لو لم يكن محرمًا جاز لبسه في الصلاة وغيرها.
وقيل: وجه تعلقه أنَّه دل على جواز الصلاة بدون القميص والسراويل، وهذا فاسد من وجهين:
الأول: أن الترجمة إنما هي في جواز الصلاة في القميص وغيره من المذكورات لا في الجواز بدونها.
الثاني: أن أحدًا لم يشترط وجود أحد هذه المذكورات حتَّى يرد عليه بالجواز بدونها بالحديث.
(وعن نافع) عطف على سالم كما رواه سالم عن أَبيه (ابن عمر) كذلك رواه نافع عنه، وقد أسنده عن نافع في كتاب الحج كما أسنده هنا عن سالم، والنسخ كلها بالواو، فلا وجه للحمل على التعليق.
باب ما يستر من العورة
367 -
(قتيبة) بضم القاف، على وزن المصغر (عبيد الله بن عبد الله) الأول مصغر
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىْءٌ. أطرافه 1991، 2144، 2147، 5820، 5822، 6284
368 -
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. أطرافه 584، 588، 1993، 2145، 2146، 5819، 5821
ــ
والثاني مكبر (عن أبي سعيد الخُدرِيّ) -بضم الخاء- نسبة إلى خدرة جده الأعلى (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء) -بالصاد المهملة- قال ابن الأثير: أن يتجلل الرَّجل بثوبه ولا يرفع منه شيئًا لأنه يسد عليه المنافذ كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، وقال: وعند الفقهاء أن يتغطى بثوب ويرفع أحد جانبيه بحيث تنكشف عورته هذا الذي قاله عن الفقهاء، قاله أبو عبيد أَيضًا، وكذلك قاله البُخَارِيّ في كتاب اللباس (وأن يحتبي الرَّجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء) الاحتباء: أن يجلس الرَّجل على إليتيه ويرفع ركبتيه ويشدهما بثوب أو بيديه، والاسم منه الحبوة بضم الحاء وكسرها، وكانت العرب تفعله في أنديتهم لأنهم لم يكونوا في ثبات ليعتمد في الجلوس على الجدار ونحوه، وقد جاء الحديث:"الاحتباء حيطان العرب والعمائم تيجانها"، وقد أشار إلى وجه المنع بقوله:(ليس على فرجه شيء) لأن الاحتباء لذاته ليس فيه شيء يكره.
368 -
(قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة بعدها مثناة (عن أبي الزِّناد) -بكسر الزاي بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (نهى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن بيعتين، عن اللماس والنباذ) بدل بإعادة الجار، بفتح الباء في البيعتين قصدًا إلى العدد وإن كانا نوعين.
اللماس: أن يكون نفس لمس المشتري بيعًا من غير رؤية، والنباذ -بكسر النُّون وبذال معجمة، ويقال فيه المنابذة أَيضًا- رمي البائع المتاع المشترى على أن يكون نفس الرمي بيعًا من غير رؤية ولا خيار، كانوا في الجاهلية يتعاطونها فنهى الشارع عنهما لوجود الفرر.
369 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِىٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. أطرافه 1622، 3177، 4363، 4655، 4656، 4657
ــ
369 -
(إسحاق) كذا وقع غير منسوب، يحتمل أن يكون الحنظلي، وأن يكون ابن منصور الكوسج فإن كلًّا منهما يروي عن يعقوب هذا، وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن عوف، وذكر أبو نعيم في "مستخرجه" أن إسحاق هذا هو ابن منصور الكوسج وقال المزي: هو الحنظلي ابن راهويه (ابن أخي ابن شهاب) محمَّد بن عبد الله بن (حميد بن عبد الرَّحْمَن) بضم الحاء، على وزن المصغر.
(أن أَبا هريرة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحجة) أي: التي كان الأمير فيها أبو بكر سنة تسع، بعد الفتح (في مؤذنين نؤذن) الأذان هو الإعلام (بأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريانًا) أي: في جملة من ينادي بهذا الكلام، التأذين هنا بمعنى الإعلام، وأصل هذا أن بعد ذهاب أبي بكر نزل صدر سورة براءة، ومنه قوله تعالى:{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28]، واستدلال البُخَارِيّ إنما هو بقوله:(لا يطوف بالبيت عريانًا)، واستدل به الشَّافعيّ وأَحمد على عدم جواز الطواف عريانًا، وعن أَحْمد: يجوز وعليه دم (قال حميد بن عبد الرَّحْمَن) يجوز أن يكون مقول الزُّهْرِيّ، ويجوز أن يكون تعليقًا من البُخَارِيّ، وكذا وقع في تفسير سورة براءة في موضعين.
(ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا فأمره أن يوذن ببراءة) أي: أردفه أَبا بكر، يريد أنَّه أرسله بعد ذهاب الحاج، فأدركه علي وهو بمنى، وكان علي راكبًا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع أبو بكر رغاء الناقة فعرفه، فإذا هو بعلي فقال له: أمير أو مأمور: قال مأمور: فذكر له الأمر فأمره أن ينادي في المُؤْمنين بذلك. وروى الإِمام أَحْمد أن عليًّا إنما أرسله رسول